«فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية

«الخزانة» قالت إن الشركة أجرت «تغييرات» منذ اتهامها بـ«دعم إيران»

العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

«فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية

العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

استأنفت شركة الطيران العراقية الخاصة «فلاي بغداد» رحلاتها الجوية، بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي كانت قد فرضتها عليها، إثر مراجعة إدارية خلصت إلى أن الشركة أجرت «تغييرات كبيرة» في عملياتها جعلت استمرار إدراجها على قائمة العقوبات غير مبرَّر، في خطوة أنهت أكثر من عامين من القيود التي أثَّرت على نشاطها التجاري.

وأظهرت نسخة محدثة من موقع وزارة الخزانة الأميركية إزالة اسم «فلاي بغداد» وطائرتين من أسطولها من قائمة الرعايا المصنفين خصيصاً والأشخاص المحظورين (SDN)، بينما بقيت العقوبات مفروضة على بشير عبد الكاظم علوان الشباني بصفته الشخصية، مع تعديل الإدراج لإزالة أي إشارة تربطه بالشركة.

وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن القرار جاء بعد مراجعة إدارية خلصت إلى أن «(فلاي بغداد) أظهرت تغييراً كبيراً في عملياتها بحيث لم يعد إدراجها في القائمة مسوغاً».

وأضاف أن رفع العقوبات «لا يؤشر إلى أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه حكومة إيران أو (فيلق القدس) التابع للحرس الثوري الإيراني أو أي جهة أو شخص يدعم تلك الكيانات»، مؤكداً أن القرار يقتصر على تقييم وضع الشركة.

واجهة مبنى وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

ورحَّبت «فلاي بغداد» بالقرار، وقالت في بيان إن رفع اسمها من قائمة العقوبات يمثل «الإتمام الناجح لعملية تحول شاملة في مجال الامتثال» استمرت عامين، شملت تطوير أنظمة الحوكمة والامتثال والشفافية، بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، علاء الدين عبد الرحمن، الخميس، إن القرار «ثمرة عامين من العمل المنضبط لإعادة بناء الثقة»، مضيفاً أن الشركة «لم تطلب الثقة، بل سعت إلى كسبها من خلال الحوكمة والضوابط والشفافية».

وأكدت أن القرار يسمح باستئناف تعاملاتها الطبيعية مع المصارف وشركات التأمين ومؤجري الطائرات ومزودي خدمات الصيانة والوقود ووكلاء السفر، مشيرة إلى أنها تعمل مع سلطات الطيران وشركاء القطاع لاستعادة شبكتها التشغيلية بصورة تدريجية.

كما نفت الشركة ما وصفته بوجود أي صلة ملكية أو إدارية بينها وبين بشير الشباني، وقالت إن مالكها ومؤسسها ورئيس مجلس إدارتها هو أحمد أسد، وإن أي شخص مدرج على قائمة العقوبات الأميركية «لم يمتلك في أي وقت أسهماً أو حصة ملكية» في الشركة. وأضافت أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عدّل إدراج الشباني بإزالة أي إشارة تربطه بـ«فلاي بغداد».

خلفية العقوبات

كانت وزارة الخزانة الأميركية فرضت، في 24 يناير (كانون الثاني) 2024، عقوبات على «فلاي بغداد» وأسطولها ومديرها التنفيذي آنذاك، متهمةً الشركة بتقديم دعم لوجستي لـ«فيلق القدس» التابع لـ«لحرس الثوري» الإيراني، عبر نقل أفراد ومقاتلين وأسلحة وشحنات إلى العراق وسوريا ولبنان لصالح شبكات مرتبطة بطهران.

وشملت العقوبات إدراج الشركة على قائمة «SDN»؛ ما أدى إلى تجميد أي أصول خاضعة للاختصاص الأميركي، ومنع الشركات والأشخاص الأميركيين من التعامل معها، فضلاً عن صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات المصرفية والتأمين وقطع غيار الطائرات، بسبب الأثر الواسع للعقوبات الأميركية على قطاع الطيران.

ورفضت «فلاي بغداد» تلك الاتهامات منذ فرض العقوبات، مؤكدة أن نشاطها مدني وتجاري، وأنها لم تنقل أسلحة أو مقاتلين، ووصفت الإجراءات الأميركية بأنها استندت إلى معلومات غير صحيحة، معلنةً عزمها الطعن فيها عبر المسارات القانونية.

أحد الزبائن يتحدث إلى موظف في مكتب شركة «فلاي بغداد» في بغداد يوم 23 يناير 2024 (رويترز)

ولم تنشر وزارة الخزانة الأميركية آنذاك أدلة تفصيلية علنية تدعم جميع الاتهامات؛ إذ تعتمد عادة في قرارات العقوبات على معلومات استخباراتية لا تكشف تفاصيلها.

يأتي رفع العقوبات في وقت تؤكد فيه واشنطن استمرار سياستها الرامية إلى الحد من نفوذ إيران وشبكاتها في المنطقة، مشددةً على أن القرار لا يمثل تحولاً في نهجها تجاه طهران، وإنما يعكس نتائج مراجعة خاصة بامتثال الشركة وتغيير ممارساتها التشغيلية.

وتأسست «فلاي بغداد» عام 2014 كشركة طيران عراقية خاصة، ولا توجد وثائق رسمية منشورة تثبت ملكيتها لأي حزب سياسي أو فصيل مسلح. غير أن اسمها ارتبط بالملف السياسي بعد الاتهامات الأميركية بأنها قدمت خدمات لوجستية لشبكات مرتبطة بـ«قوة القدس» في «الحرس الثوري»، وهو ما تنفيه الشركة بصورة قاطعة.


مقالات ذات صلة

العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها

المشرق العربي سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)

العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها

دعت الخارجية العراقية، طهران، إلى توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة الطلبة والمُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار الاعتداء عليهم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم العربي وزير الري المصري هاني سويلم يستقبل وفداً فنياً رفيع المستوى من وزارة الموارد المائية العراقية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات (الري المصرية)

العراق يطّلع على التجربة المصرية في معالجة المياه وإعادة استخدامها

يستهدف العراق الاستفادة من التجربة المصرية في مجال معالجة وإعادة استخدامات المياه؛ إذ بحث وفد فني عراقي نظم وتطبيقات الري الحديث المطبقة في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)

القضاء العراقي يؤكد دعمه «إجراءات الحكومة لحصر السلاح»

استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان الاثنين القائم بأعمال السفارة الأميركية الجديد في العراق ستيفن فاغن.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي جانب من الازدحام عند محطة وقود في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

العراق... أزمة الوقود تفاقم مشكلات البلاد وتتسبب في أعباء إضافية على المواطنين

لا تستبعد أطراف مقربة من حكومة الزيدي، وجود «تلاعب مدبر» في دوائر وزارة النفط يفاقم الأزمة، ويربطون هذا التلاعب بجماعات تضررت مؤخراً من الحملة على الفساد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين خلال لقائه بعدد من المختصين بالشأن الاقتصادي (إكس)

«المركزي» العراقي: لا عقوبات دولية على القطاع المصرفي بعد اليوم

أكد محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين، الأحد، أن تغيير العملة من صلاحيات البنك المركزي، وأشار إلى أن حذف الأصفار بحاجة لتشريع في مجلس النواب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

إسرائيل تستهدف «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار

الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار

الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

تستهدف إسرائيل «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار، حيث وسعت غاراتها الجوية، وكثفت عملياتها الحربية في جنوب لبنان؛ ما أدى إلى سقوط 27 قتيلاً بينهم أطفال، خلال 3 أيام.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس أن «ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في الجنوب لن يحقّق الأمن للمدنيين على الحدود، وهو يستهدف مسار (اتفاق الإطار)، ويقوّض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة كلها». وقال إن «السؤال المطروح اليوم هو: هل تريد إسرائيل السلام أم الحرب؟ وإذا كانت تريد الحرب، فليكن ذلك معلوماً بوضوح».


الجيش اليمني يطلق معركة الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يطلق معركة الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

وسّع الجيش اليمني، أمس، عملياته العسكرية ضد الحوثيين على امتداد جبهات عدّة، في تحول ميداني لافت مع دخول تصعيد الجماعة يومه الخامس، وانتقال القوات الحكومية من احتواء هجماتها إلى ملاحقتها واستعادة مواقع جديدة.

وتركز التطور الأبرز في محافظة الجوف، حيث أطلقت القوات الحكومية عملية عسكرية واسعة لتحرير المحافظة، وتمكنت من استعادة معسكر اللبنات ومحيطه ومواقع أخرى شرق مدينة الحزم، وسط حديث عن انهيارات في صفوف الحوثيين وسقوط أسرى.

وبالتزامن، فتحت القوات المسلحة جبهة جديدة في محافظة البيضاء، وتمكنت خلال عملية عسكرية في جبهة الزاهر من تحرير مواقع حيد الخزان والفليحان، في حين واصلت تقدمها باتجاه عزلة الناصفة، وسط انهيارات متسارعة في صفوف الجماعة.

وتزامنت التطورات مع استمرار المواجهات في الساحل الغربي وتعز، خصوصاً في البرح، ومقبنة، وسقم والكدحة، حيث تكبَّد الحوثيون عشرات القتلى والجرحى، وفق مصادر عسكرية.


رئيس القضاء العراقي يؤكد دعمه «حصر السلاح»

رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)
رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)
TT

رئيس القضاء العراقي يؤكد دعمه «حصر السلاح»

رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)
رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)

أعلن القضاء العراقي تأييده «إجراءات الحكومة لحصر السلاح»؛ إذ أبلغ رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان القائم بأعمال السفارة الأميركية الجديد في العراق ستيفن فاغن، أن «القضاء يدعم إجراءات الحكومة لحصر السلاح وفق خطة يتبناها (الإطار التنسيقي)».

وأفاد بيان صادر عن إعلام القضاء، بأن زيدان استقبل فاغن، أمس (الاثنين)، وبحث معه «إجراءات القضاء في دعم الحكومة لتنفيذ برنامج حصر السلاح بيد الدولة».

وأضاف أن عملية الحصر ستتم بـ«موجب خطة مدروسة تبناها (الإطار التنسيقي) عبر لجنة منبثقة عنه تتولى إعدادها والإعلان عنها حال اكتمالها وفي توقيتها المناسب، بما يحقق التزام العراق علاقاته الإيجابية مع المجتمع الدولي والحرص على تنفيذ أحكام الدستور والقانون».