قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، خلال مشاركته في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب المنعقد في نيويورك، إن «العراق تسلم أكثر من 3 آلاف إرهابي من العراقيين ممن كانوا في سجون شمال شرقي سوريا وجرى تحويلهم إلى الجهات المختصة لعرضهم على القضاء العراقي، لمحاكمتهم قانونياً، وتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب»، مؤكداً أن حكومة بلاده «حرصت على متابعة وملاحقة جميع المتهمين بالإرهاب بالتنسيق مع الأصدقاء والأشقاء».
خلال مشاركتنا في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب المنعقد في نيويورك، والقاء كلمة العراق. pic.twitter.com/0Sqj7fqUO8
— قاسم الاعرجي (@qassimalaraji) June 19, 2023
وأضاف الأعرجي أن «الحكومة العراقية اهتمت بمخيم الهول السوري الذي يبعد عن الأراضي العراقية 13 كيلومتراً ويضم أكثر من 50 ألف نسمة من العراقيين والسوريين، وفي حدود 10 آلاف من الأجانب ممن يسمون بـ(المهاجرين) وغالبيتهم من النساء والأطفال».
ورأى أن «المخيم يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العراقي وللمنطقة، كونه بيئة مضطربة اجتماعياً ويسودها العنف والجريمة والتطرف».
وكانت وزارة الخارجية العراقية عقدت قبل نحو أسبوعين اجتماعاً حكومياً دولياً حضرته مستشارية الأمن القومي والبعثات والمنظمات المقيمة في العراق، ناقش «رؤية حكومة العراق بشأن مخيم الهول في سوريا».
حقائق
5569 عراقياً
استعادتهم بغداد من مخيم الهول
وفيما يتعلق بالعوائل العراقية الموجودة في مخيم الهول، أشار الأعرجي إلى أن «الحكومة العراقية اتخذت قراراً شجاعاً بنقل 10 وجبات حتى الآن، وبلغ مجموع العوائل العائدة 1393، بواقع 5569 شخصاً، منهم 840 عائلة جرى تأهيلها وإعادة اندماجها في 7 محافظات، بينما بلغ عدد العوائل التي هي قيد التأهيل 553 عائلة».
وتوضع العوائل العائدة إلى العراق في مخيم «جدعة» بمحافظة نينوى، قبل أن يعاد تأهيلها ومراجعة المواقف الأمنية ومن ثم السماح بعودة هؤلاء إلى منازلهم.

وطالب الأعرجي المجتمع الدولي بدعم المؤسسات العراقية المعنية بملف الهجرة والنزوح، كما طلب من المنظمات الدولية «حث وتشجيع الدول على سحب رعاياها من مخيم الهول السوري من أجل تفكيكه وإغلاقه نهائياً».
وتطرق الأعرجي في خطابه إلى قضاء سنجار ذي الأغلبية الإيزيدية الذي ما زال يعاني عدم عودة كثير من سكانه نتيجة عدم توفر الخدمات الأساسية، وتصارع مجموعة من الجماعات العسكرية هناك، وقال إن حكومته «اهتمت بملف سنجار بعد تحريره من خلال التنسيق مع السكان المحليين وحكومة إقليم كردستان، كما أنها اهتمت بملف الناجيات الإيزيديات من قبضة (داعش)».
إيزيديو سنجار
من جهة أخرى تتعلق بالإيزيديين الذين قتلوا على يد «تنظيم داعش» ودفنوا في مقابر جماعية، تسلمت 39 عائلة إيزيدية في سنجار (اليوم الثلاثاء) رفات أبنائها، بعد إجراء عملية المطابقة عليهم في دائرة الطب العدلي ببغداد.
وأعلنت دائرة الطب العدلي في وزارة الصحة العراقية، أول من أمس، مطابقة رفات الضحايا، وقالت في بيان، إنه «تم إكمال عملية المطابقة للوجبة الخامسة من القبور المفردة الخاصة بالمكون الإيزيدي في سنجار، والتي تم رفعها من قِبل قسم الطب العدلي في محافظة نينوى، استناداً لقرارات السلطة القضائية والبالغ عددها 39 ضحية».
وأضافت أنها «قامت بإكمال الإجراءات القانونية كافة المتعلقة بإصدار شهادات الوفاة من المحاكم المختصة في قضاء سنجار».
وسبق أن أعلنت الدائرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أنها سلمت الحكومة المحلية بمحافظة نينوى رفات 16 ضحية من المفقودين الإيزيديين في سنجار.
وغالباً ما تقوم دائرة الطب العدلي بفتح المقابر التي دفن فيها الضحايا ونقل رفاتهم إلى بغداد لمعرفة هوياتهم بعد مطابقتها مع ذويهم، ويقدر المسؤولون وجود 80 مقبرة جماعية تضم رفات إيزيديين قتلهم «داعش» بعد سيطرته على القضاء صيف عام 2014، وقام بقتل وخطف وسبي كثير من رجالهم ونسائهم.








