تصعيد إيراني يستهدف منطقة الخليج والأردن وسط استنفار دفاعي

البحرين تعترض هجمات إيرانية… والكويت وعَمَّان تتصدّيان لأهداف وصواريخ معادية

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تصعيد إيراني يستهدف منطقة الخليج والأردن وسط استنفار دفاعي

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

تعرضت منطقة الخليج والأردن، الاثنين، إلى تصعيد عسكري جديد بعدما أعلنت البحرين إحباط هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت أراضيها، في حين تمكنت الكويت والأردن من اعتراض أهداف وصواريخ معادية، في وقت قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه استهدف قواعد ومنشآت عسكرية أميركية في البحرين، والكويت، والأردن وسلطنة عُمان.

وأوضحت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الهجمات الجوية الإيرانية التي استهدفت المدنيين في المملكة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن مختلف الأفرع والوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لتنفيذ مهامها في حماية البلاد والدفاع عنها.

ودعت القيادة العامة المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناجمة عن مخلّفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً، مشيرة إلى أن فِرق وحدة هندسة الميدان الملكية في حالة جاهزية كاملة للتعامل الآمن مع تلك الأجسام بما يحافظ على السلامة العامة.

وأكدت أن استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، محمّلة إيران مسؤولية الهجمات، ومشيدة في الوقت ذاته بالجاهزية القتالية واليقظة العالية التي أظهرها منتسبو قوة دفاع البحرين في التعامل مع الاعتداءات.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إعادة تفعيل صافرات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب موقع آمن، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية، وذلك بعد ساعات من إعلانها إطلاق صافرات الإنذار إثر اعتراض منظومات الدفاع الجوي اعتداءات جوية إيرانية.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن الدفاعات الجوية تتصدى لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، موضحة أن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع ناجمة عن عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي، ودعت الجميع إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية، الاثنين، عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للعدوان الآثم الذي تشنه إيران والفصائل والميليشيات الموالية لها في العراق على الكويت من خلال الاعتداءات التي استهدفت عدداً من المراكز الحدودية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت؛ ما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وخسائر مادية.

وجددت وزارة الخارجية في بيان لها التأكيد على أن استمرار العدوان الذي تشنه إيران ووكلاؤها في العراق هو انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وتهديد خطير لأمن وسلامة مواطني الدولة والمقيمين على أرضها وتحدٍ سافر للشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026 وتقويض غير مسؤول للجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

كما شددت على حق دولة الكويت الأصيل باتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات كفيلة بصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها، وذلك وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة

أما في الأردن، فأعلنت القوات المسلحة إسقاط أربعة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية، مؤكدة أن عملية الاعتراض نُفذت بكفاءة عالية ومن دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية، في حين تعاملت فرق سلاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع.

ونقل مصدر عسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، وفق «وكالة الأنباء الأردنية» (بترا)، أن القوات المسلحة تتابع التطورات والمستجدات ضمن أعلى درجات الجاهزية، مشدداً على أن أي محاولة للمساس بسيادة المملكة ستُواجه بكل حزم.

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، صباح الاثنين، استهداف مواقع وقواعد عسكرية أميركية -على حد قوله -في الأردن، والبحرين، والكويت وسلطنة عُمان. وقال، في بيانات نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية، إن الهجمات شملت قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، ومركز قيادة للطائرات الأميركية المسيّرة في البحرين، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، إضافة إلى منشآت وبنية تحتية عسكرية في منطقة الجفير بالبحرين، كما أعلن تدمير أنظمة رادار، بينها رادار مخصص لرصد السفن في سلطنة عُمان.


مقالات ذات صلة

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الاقتصاد 
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، واصفاً الرياض بأنها.

عبير حمدي (الرياض)
شؤون إقليمية 
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز وخليج عُمان مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط؛ ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في أكثر.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)

الحرب والتضخم يخنقان الأسواق في إيران... والتجار يكافحون للبقاء

في سوق إيراني تفوح في أروقته روائح الأعشاب والتوابل، يراقب التاجر ناصر، البالغ 61 عاماً، كيف غيّرت الحرب الأميركية ـ الإيرانية ملامح الحياة التجارية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

الحوار الأميركي ـ الإسرائيلي بشأن ضرب إيران لا يزال مستمراً

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية لا تزال مستمرة

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

إيران: الرد الأميركي على مقترحنا لإعادة فتح مضيق هرمز «غير كافٍ»

رأى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن الرد الأميركي على شروط طهران السبعة لإعادة فتح مضيق هرمز «غير كافٍ».

«الشرق الأوسط» (لندن)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.