كثّفت دول الخليج مستوى التنسيق والتشاور فيما بينها، بما يقارب 7 جولات من المشاورات، تضمّنت زيارتين رسميّتين، و5 اتصالات هاتفية حتى اللحظة، وعدداً من البيانات الرسمية، عقب هجمات إيرانية استهدفت عدداً من الدول الخليجية خلال الساعات الـ48 الماضية، كان أحدثها هجمات صاروخية استهدفت، فجر الخميس، البحرين وقطر، إلى جانب إعلان الأردن عن التصدي لصواريخ إيرانية اخترقت أجواء البلاد.
وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الخميس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، كما استعرض الجانبان خلال الاتصال الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الشيخ محمد بن عبد الرحمن، آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأميركية، وإيران خلال اليومين الأخيرين.
وأعرب وزير الخارجية القطري عن استنكار ورفض بلاده للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكد الوزيران ضرورة التزام كل الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

كما أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً بنظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ناقشا خلاله آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، لا سيما التصعيد الراهن وجهود خفض التصعيد وتعزيز الحلول الدبلوماسية.
وكان وزيرا الخارجية السعودي والعماني قد بحثا في مسقط، الأربعاء، التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكدين أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية، وضمان حرية الملاحة فيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية.
والأربعاء، بحث الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير خارجية البحرين، خلال اتصال هاتفي أجراه بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، «آخر المستجدات الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين ودولة الكويت، والهجمات الإيرانية التي استهدفت الناقلة السعودية (وديان) والناقلة القطرية (الركيات)، أثناء عبورهما مضيق هرمز، باعتباره اعتداء مرفوضاً على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وإمدادات الطاقة العالمية، وانتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817)».
إلى جانب ذلك، أعلنت وكالتا الأنباء الكويتية والإماراتية أن الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات، وصل إلى الكويت في «زيارة أخوية»، الخميس، وكان في استقباله أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وولي عهد ورئيس مجلس الوزراء وعدد من كبار المسؤولين الكويتيين.

إلى ذلك، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الإمارات، الخميس، «آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الأخيرين».
وأكد رئيس الوزراء القطري استنكار بلاده ورفضها «للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، وأوضح أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين». مطالباً بالتزام كل الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
الأمر نفسه بحثه آل ثاني مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، خلال اتصال هاتفي، الخميس، وجدّد خلاله رئيس الوزراء القطري دعم الدوحة «لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة».
وكشف الجيش الكويتي عن أحدث إحصائية للهجمات الإيرانية، إذ قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية إن القوات المسلحة رصدت، فجر الخميس، 3 صواريخ باليستية، وصاروخ جوال، و10 طائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وقد تم اعتراضها والتعامل معها بنجاح، بينما شدّدت قوة دفاع البحرين على أن «تعمّد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني».
