الكويت تحمّل إيران المسؤولية بعد هجمات بصواريخ ومسيرات... وتنديد خليجي

العاصمة الكويتية الكويت
العاصمة الكويتية الكويت
TT

الكويت تحمّل إيران المسؤولية بعد هجمات بصواريخ ومسيرات... وتنديد خليجي

العاصمة الكويتية الكويت
العاصمة الكويتية الكويت

أعلنت الكويت، الاثنين، تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة استهدفت البلاد، وتفعيل إجراءات الطوارئ وإطلاق صفارات الإنذار في عدد من المناطق، في حين حمّلت وزارة الخارجية الكويتية إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات، مؤكدة احتفاظ الكويت بحقّها في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمنها وسيادتها.

كانت «وكالة الأنباء الكويتية» (كونا) قد أفادت بأن الدفاعات الجوية الكويتية نجحت في اعتراض صواريخ وطائرات مُسيّرة مُعادية، بينما دوّت صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، دون أن تعلن في حينه تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار المحتملة.

وفي أعقاب الهجمات، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ«الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة»، وعدَّت أنها تُمثل «تصعيداً خطيراً واعتداءً مباشراً على أمن دولة الكويت واستقرارها»، فضلاً عن كونها تُشكّل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرة إلى أن استمرارها من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر واحتواء تداعيات الأزمة المتصاعدة في المنطقة.

وشدد البيان على أن الكويت ترفض، بصورة قاطعة، ما وصفته بالممارسات العدوانية، مُحذرة من أن تكرار مثل هذه الهجمات يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين ويدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد في مرحلة تشهد، بالفعل، توترات متزايدة على أكثر من جبهة.

كما أعلنت وزارة الخارجية احتفاظ دولة الكويت بحقّها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومواطنيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تحميل إيران «المسؤولية الكاملة» عن الهجمات وتداعياتها.

من جانبها، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت الشقيقة.

وفي سياق متصل أدانت سلطنة عُمان، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، الاستهداف الذي تعرضت له دولة الكويت الشقيقة، مؤكدة وقوفها التام إلى جانب الأشقاء في الكويت وتأييدها لكل ما يتخذونه من تدابير لحماية أمنهم وسيادتهم.

وأكد البيان رفض مسقط المطلق لكافة الأعمال الاستفزازية والعسكرية التي تقوّض استقرار الدول، موجهًا دعوة عاجلة لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحروب والتوترات الراهنة، والاعتماد على لغة الحوار والمفاوضات لتجنيب شعوب المنطقة تبعات انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها الشقيق.

إلى ذلك، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، استمرار ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية العدائية» التي تستهدف دولة الكويت، عادَّاً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول وانتهاكاً سافراً لسيادة الكويت والقوانين والأعراف الدولية، فضلاً عن كونها تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وقال البديوي إن مواصلة هذه الاعتداءات تعكس نهجاً إيرانياً مرفوضاً يقوّض الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياتهما واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه الانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن أمن الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً أن دول الخليج موقفها موحد وثابت إلى جانب الكويت، وتدعم جميع التدابير والإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

كما أدانت الإمارات بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وأعربت الوزارة عن تضامن الإمارات الكامل مع الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

بدورها نددت رابطة العالم الإسلامي بالاعتداءات الإيرانية الإجرامية المتكررة على الكويت، معربة عن إدانتها الشديدة واستنكارها، وشدد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، على التضامن الكامل مع الكويت، أميراً وحكومةً وشعباً.، في كل ما تتخذه من إجراءات تحفظ أمنها وسيادتها وسلامةَ مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

ومن جهتها أدانت قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على دولة الكويت الشقيقة، وعدّتها انتهاكاً سافراً لسيادتها، وخرقاً فاضحاُ لقواعد القانون الدولي.

وشددت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، الاثنين، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وجددت الوزارة تضامن قطر الكامل مع الكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وفي سياق متصل أدانت سلطنة عُمان، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، الاستهداف الذي تعرضت له دولة الكويت الشقيقة، مؤكدة وقوفها التام إلى جانب الأشقاء في الكويت وتأييدها لكل ما يتخذونه من تدابير لحماية أمنهم وسيادتهم.

وأكد البيان رفض مسقط المطلق لكافة الأعمال الاستفزازية والعسكرية التي تقوّض استقرار الدول، موجهًا دعوة عاجلة لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحروب والتوترات الراهنة، والاعتماد على لغة الحوار والمفاوضات لتجنيب شعوب المنطقة تبعات انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.


مقالات ذات صلة

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

جددت السعودية والكويت، الثلاثاء، تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما خلال اتصال هاتفي جمع وزيري خارجية البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس (رويترز)

الرئيس الفرنسي في جولة خليجية موسعة «لتعزيز الشراكات الاستراتيجية»

يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة موسعة في الخليج من أجل «تعزيز الشراكات الاستراتيجية»، خصوصاً في قطاعات الدفاع، والطاقة، والتكنولوجيات المتقدمة.

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد ناقلة نفط في عرض البحر (رويترز)

الكويت تبيع شحنة نفتا للتسليم بميناء الوصول أوائل نوفمبر

أفادت وثيقة عطاء ومتعاملون مشاركون في السوق بأن مؤسسة البترول الكويتية باعت 85 ألف طن من النفتا كاملة المدى بعلاوة تزيد على 120 دولاراً للطن.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الكويت مسار نموه في نهاية الربع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.


التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه الرياض، وطائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».