سلمان الدوسري: السعودية جذبت 600 شركة عالمية خلال الربع الأول من 2025

تحدث عن برنامج ابتعاث قريب للإعلام بالتعاون مع وزارة التعليم

الوزير سلمان الدوسري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
الوزير سلمان الدوسري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
TT

سلمان الدوسري: السعودية جذبت 600 شركة عالمية خلال الربع الأول من 2025

الوزير سلمان الدوسري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
الوزير سلمان الدوسري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)

أكد سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، أن البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية جذب أكثر من 616 شركة عالمية في الربع الأول من 2025. أما في قطاع الصناعة، فقد ارتفع عدد المصانع إلى أكثر من 12 ألف مصنع، وبلغ حجم الاستثمار الصناعي 1,2 تريليون ريال.

وتحدث الوزير السعودي عن مشروع «ابتعاث الإعلام»، لتأهيل الطلاب والطالبات إلى سوق العمل، لافتاً إلى أنه سيطلقه مع وزير التعليم قريباً.

وخلال المؤتمر الصحافي الحكومي، بمشاركة يوسف البنيان وزير التعليم السعودي، في الرياض، الأربعاء، استعرض الدوسري عدداً من الأرقام المنجزة حديثاً في إطار «رؤية 2030»، وبيّن أن عدد السجلات التجارية تجاوز 1.7 مليون سجلّ بنهاية النصف الأول من 2025، بزيادة سنوية تبلغ 13 في المائة، وأصبحت المملكة في المرتبة 23 عالمياً ضمن تقرير دعم ريادة الأعمال، لتسجّل قفزة تجاوزت 60 مرتبة.

وقال الدوسري إن الصادرات غير النفطية نمت من قرابة 178 مليار ريال، إلى 607 مليارات ريال، مضيفاً أن حجم النمو في القطاع غير الربحي في البلاد بلغ 252 في المائة من خط الأساس، ووصل عدد المنظمات غير الربحية أكثر من 6400 منظمة حتى نهاية يوليو (حزيران) 2025.

أكد الدوسري على دعم شركة «ثمانية» في نقلها التلفزيوني لبطولات كرة القدم السعودية (وزارة الإعلام)

وفي جانبٍ آخر، أكد الدوسري على دعم شركة «ثمانية» في نقلها التلفزيوني لبطولات كرة القدم السعودية، مطالباً الجمهور الرياضي بمنح الفرصة لـ«ثمانية» خلال السنوات الـ6 المقبلة، نظير التحديات التي تواجهها بصفتها تنقل البطولات الكروية للمرة الأولى، معوّلاً على مساهمة المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام في ذلك، بما يحقق تجربة نقل تلفزيوني يليق بكرة القدم السعودية.

تقليص إدارات التعليم

كشف يوسف البنيان وزير التعليم السعودي أن وزارته قلصت عدد الإدارات التعليمية إلى 16 إدارة، وتم إسناد جميع أعمال التشغيل والصيانة وإدارة جودة البيئة المدرسية وتجهيزها بشكل كامل لشركة «تطوير التعليم القابضة»، لافتاً إلى تنفيذ 75 مشروعاً إنشائياً جديداً بإجمالي 920 مليون ريال، وترميم وتأهيل أكثر من 1400 مبنى تعليمي مقابل 782 مليون ريال.

وأعرب الوزير عن إيمانه بأن «المدرسة تأتي أولاً، وهي نواة العملية التعليمية، وركيزة أساسية في بناء الإنسان والمجتمع»، وتابع أنه من خلال المدرسة وشراكة الأسرة، وتعزيز دور المعلم بصفته موجهاً وشريكاً في رحلة التعلم، نصل إلى بيئة تعلم مرنة وجاذبة ومعززة للقيم المجتمعية للطلبة. مضيفاً في الإطار ذاته، أن نسبة الالتحاق للأطفال السعوديين من سن 3 سنوات إلى ما قبل 6 سنوات، ارتفعت إلى ما يزيد على 36 في المائة.

الوزير يوسف البنيان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)

وأعلن الوزير ارتفاع عدد الموهوبين المكتشفين بنسبة تصل إلى 10 في المائة، مقارنةً بالعام الماضي، ليصل العدد إلى أكثر من 28 ألف موهوب وموهوبة، معلناً عن تطوير نموذج تعليمي سعودي متميز وليس نسخة من أنظمة تعليمية أخرى، وهو «المركز الوطني لتطوير المناهج»، وعدّه إحدى المبادرات الرئيسية لبرنامج «تنمية القدرات البشرية»، ليسهم في تصميم وتحديث المناهج بأساليب علمية حديثة، تضمن تعزيز القيم، وتنمية المهارات، وتحفيز الإبداع.

وأعلن البنيان أن التعاون مع «المركز الوطني للمناهج»، من شأنه إدراك منهج للذكاء الاصطناعي في جميع مراحل التعليم العام بدايةً من العام الدراسي المقبل، إلى جانب إدراج منهج للأمن السيبراني ضمن المجال الاختياري لطلبة المرحلة الثانوية.

وأضاف الوزير أن المركز أنتج 27 مقرراً رقمياً، وأعاد صياغة 19 مقرراً بوصفها كتباً تفاعلية، كما راجع 50 مقرراً آخر لدعم بيئة تعلم رقمية متقدمة.

وتحدث وزير التعليم السعودي عن توفير أكثر من 520 ألف فرصة تدريبية للمعلم عبر «المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي»، وذلك في مجالات تربوية وتخصصية وقيادية، وتابع أن الوزارة تؤمن بأن تمهين التعليم هو الخطوة الأهم للوصول إلى «نموذج تعليمي عالمي، ومعلم منافس عالمياً، ولديه القدرة على الممارسة المهنية باحترافية عالية».

أوضح البنيان أن عدد الطلبة السعوديين المبتعثين إلى أفضل 30 جامعة في العالم بلغ 3388 طالباً وطالبة (وزارة الإعلام)

برامج التعليم

عن برنامج «فرص» لنقل المعلمين والمعلمات، قال الوزير إنه يسهم في إتاحة أربع حركات نقل سنوية، تُبنى على الاحتياج الفعلي للمدارس، وتُدار وفق بيانات دقيقة ونظام نقاط موضوعي يأخذ في الاعتبار سنوات الخدمة، والأداء الوظيفي، والمؤهلات العلمية، والاحتياج التعليمي.

ووصف الوزير مبادرة «ريادة الجامعات»، بـ«المشروع الاستراتيجي الذي يُعيد تشكيل مستقبل التعليم الجامعي في المملكة، ويضع جامعاتنا في قلب التنمية الوطنية والاقتصاد المعرفي»، وبيّن أن هذا التوجه يأتي متسقاً مع برنامج «تنمية القدرات البشرية».

أما على صعيد الابتعاث الخارجي، فقد أوضح البنيان أن عدد الطلبة السعوديين المبتعثين إلى أفضل 30 جامعة في العالم، وصل إلى 3388 طالباً وطالبة، بينما سجلت آخر إحصائية في عام 2025 ابتعاث 938 طالباً وطالبة إلى هذه الجامعات.

أوضح البنيان أن عدد الطلبة السعوديين المبتعثين إلى أفضل 30 جامعة في العالم بلغ 3388 طالباً وطالبة (وزارة الإعلام)

وقال البنيان إن الوزارة أطلقت حديثاً مبادرة «حوكمة منظومة التدريب التقني والمهني» بوصفها إحدى مبادرات برنامج تنمية القدرات البشرية؛ لتحقيق المرونة ومواكبة تسارع متطلبات سوق العمل من التخصصات والمهارات، وأردف: «أنشأنا قطاعاً متخصصاً داخل الوزارة يُعنى بدعم القطاعين الخاص وغير الربحي، إلى جانب تشكيل 3 مجالس استشارية مع القطاع الخاص في التعليم العام، والجامعي، والتدريب، لضمان التواصل المستمر وتذليل التحديات.

وفي إطار متّصل، لفت البنيان إلى توفير أكثر من 500 فرصة استثمارية هذا العام تشمل أراضي ومرافق تعليمية في 63 مدينة، معلناً عن حجم الاستثمارات الذي يقدّر في الـ5 سنوات المقبلة بـ50 مليار ريال.

وفي شأن العمل التطوّعي في قطاع التعليم، كشف الوزير عن تجاوز المستهدف الوطني في مجال العمل التطوعي بالوصول إلى 1,4 مليون متطوع ومتطوعة، في إنجاز يعكس روح العطاء والانتماء، ويعزز ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الطلبة.

وختم وزير التعليم حديثه، بأن المنظومة التعليمية اليوم في السعودية، تعكس رؤية تشاركية تسعى إلى الريادة، وتحظى بدعم من قيادة البلاد.


مقالات ذات صلة

«تقييمات المدارس» تثير تساؤلات المصريين حول خطط تطوير التعليم

شمال افريقيا صورة أرشيفية لوزير التربية والتعليم خلال لقائه عدداً من أولياء الأمور (وزارة التربية والتعليم)

«تقييمات المدارس» تثير تساؤلات المصريين حول خطط تطوير التعليم

تتوالى شكاوى أسر مصرية من عبء التقييمات المدرسية، وسط تحركات برلمانية لمساءلة الحكومة عن جدواها؛ إذ قدمت نائبتان طلبيْ إحاطة بخصوصها.

رحاب عليوة (القاهرة)
يوميات الشرق معلمة سعودية تشرح المنهج التعليمي للطلبة عبر منصة «مدرستي» (واس)

التعليم المبكر... رافعة لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل السعودية

يُتوقع أن تستحوذ السعودية على نحو ثلاثة أرباع التوسع المطلوب في رياض الأطفال خليجياً بحلول عام 2035.

بندر مسلم (الرياض)
شمال افريقيا الأميرة للا أسماء رئيسة مؤسسة للا أسماء خلال تدشين الجامعة الدامجة (وكالة المغرب العربي للأنباء)

أول جامعة دامجة تجمع الصم بذوي السمع الطبيعي في المغرب قبل المونديال

المغرب يدشن أول جامعة دامجة للصم بالرباط، نموذج أكاديمي يربط التخصصات الطبية بالتكوين المهني والاجتماعي، لتأهيل الكفاءات، واستيعاب الاستحقاقات المقبلة.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية أمام مراقبة التربية والتعليم في تاجوراء بغرب ليبيا نهاية سبتمبر الماضي (حراك المعلمين)

«قانون التظاهر» في غرب ليبيا... تنظيم للاحتجاج أم أداة لتقييده؟

أعاد تحذير أمني بالعاصمة الليبية من تنظيم مظاهرات دون إخطار مسبق الجدل حول حدود الحق في الاحتجاج.

جاكلين زاهر
يوميات الشرق تعلم اللغات يتطلب قدرة على تمييز الفروق الدقيقة بين الأصوات (جامعة سياتل)

دقة السمع تعزز تعلم اللغات الأجنبية

أفادت دراسة دولية بأن الأشخاص الأكثر قدرة على تمييز الفروق الدقيقة بين الأصوات يمكنهم إتقان نطق اللغات الأجنبية الجديدة بسرعة ودقة أكبر من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أقرّ مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، 4 أنظمة ذات صلة بمجال الملكية الفكرية، تستهدف تعزيز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية في البلاد.

وتشمل الأنظمة الأربعة التي وافق عليها مجلس الوزراء «براءات الاختراع ونماذج المنفعة، وحماية الأصناف النباتية الجديدة، والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، والتصاميم».

وأكدت الشيهانة العزاز، رئيسة مجلس إدارة «هيئة الملكية الفكرية»، أن هذه الأنظمة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة التشريعية في المملكة، وتعكس الدعم المستمر للإبداع والابتكار، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

من جانبه، عدَّ الدكتور عبد العزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة، إقرار هذه الأنظمة نقلةً نوعية في تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية لحماية حقوق المبتكرين والمبدعين في المملكة، مبيناً أنها تسهم في رفع مستوى الحماية، وتحفيز البحث والتطوير، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من مخرجات الإبداع والابتكار.

وأشار السويلم إلى مواءمة «نظام التصاميم» مع «معاهدة الرياض لقانون التصاميم»، التي صادقت عليها السعودية، بما يسهم في تبسيط إجراءات حماية التصاميم وتوحيد متطلباتها الإجرائية وفق الممارسات الدولية.

الشيهانة العزاز أكدت أن الأنظمة الجديدة تمثل خطوة مهمة في تطوير المنظومة التشريعية للملكية الفكرية (واس)

وأكد الرئيس التنفيذي أن الهيئة ستواصل جهودها في تطوير منظومة الملكية الفكرية، ورفع الوعي بأهمية حماية الحقوق، وتمكين المبتكرين والمنشآت من الاستفادة من هذه الأنظمة، بما يدعم مكانة السعودية إقليمياً وعالمياً.

كان مجلس الوزراء أقر في أغسطس (آب) الماضي، السياسة الوطنية للملكية الفكرية، إيماناً بدور المنظومة في دعم الإبداع والابتكار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وأوضحت العزاز أنها تمثل إطاراً للمبادئ والتوجهات العامة للمنظومة في البلاد، ومنهجية شاملة وموحدة تسهم في تفعيل دورها وتعميق أثرها.

وأضافت رئيسة مجلس الإدارة أن الملكية الفكرية تعد إحدى الأدوات المساعدة في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الناشئة من برامج «رؤية 2030»، من خلال بناء منظومة متوازنة تسهم في تحفيز الإبداع والابتكار، وتنمية البحث والتطوير والصناعة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وذكرت أن السياسة تتناول سلسلة قيمة شاملة ومتوازنة للملكية الفكرية عبر خمس ركائز رئيسية، تشمل التوعية والتثقيف، وتوليد الملكية الفكرية، وإدارتها وتسجيلها، واحترامها وإنفاذها، واستغلالها وتتجيرها، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية ويرسخ بيئة داعمة لأصحاب الحقوق والمبدعين والمبتكرين والمنشآت.

وأبانت العزاز أن السياسة تستهدف تعظيم الأثر التنموي والاقتصادي للملكية الفكرية، وتدعم إدراج مجالاتها وأحكامها ضمن منظومة التعليم العام والجامعي والفني والمهني، بما يسهم في رفع الوعي بها ودعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، ويغرس في المجتمع أن تنمية الملكية الفكرية تشكل جزءاً من الهوية الوطنية.


السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)
TT

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية والكويت، الثلاثاء، تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي من نظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة، واستعرضا العلاقات الوثيقة بين البلدين.

وأعرب الجانبان خلال الاتصال عن إدانة استمرار الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية على المناطق المدنية في السعودية.


آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)
TT

آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)

أكد السفير السعودي محمد آل جابر، الثلاثاء، أن اليمن ليس ملكاً للحوثي، وأن تعز لن تكون رهينة لمشروعه، مشيراً إلى أن «اليمن سيخرج بإذن الله منتصراً كونه يستحق دولة مستقرة، ومؤسسات فاعلة، ورواتب منتظمة، وطرقاً مفتوحة، وسلاحاً يحفظ كرامة مواطنيه».

ولخص السفير السعودي لدى اليمن، في منشور بثه عبر حسابه الشخصي على منصة «إكس» تحت عنوان «إذا كان تفكيرك مطرقة... فسترى كل شيء مسماراً»، سلوك الحوثي بأنه يرى في كل أزمة فرصة للتصعيد، وفي كل استحقاق سياسي عائقاً أمام مشروعه، متخذاً من دماء اليمنيين وقوداً لمغامراته.

وأضاف أن الحوثي «هرب من استحقاقات الحوار الوطني، واستحقاقات خريطة الطريق، وأقحم اليمن في صراعات إقليمية لا تخدم الشعب اليمني ولا تراعي احتياجاته الأساسية، ثم عاد يتاجر بمعاناة اليمنيين ويتهم الآخرين بتعطيل السلام!».

وأشار السفير إلى أن هذه المفارقات تتجلى بمطالبة الحوثي بفتح مطار صنعاء، متجاهلاً أن المطار كان يعمل وتسير عبره الرحلات، حتى احتجز في يونيو (حزيران) 2024 أربع طائرات للخطوط اليمنية، وانتهت بتدمير المطار والطائرات الأربع في مايو (أيار) 2025.

وتابع: «حين طُرحت المبادرات، ومنها استئجار طائرات تحت إشراف الخطوط اليمنية، ومبادرة أخرى أردنية لتسيير رحلات عمان - صنعاء، قوبلت بالرفض أو بشروط جديدة. فمن عطّل المطار حقاً؟».

واستطرد آل جابر أن الحوثي «يتحدث عن الحصار، فيما تستقبل موانئ الحديدة شحنات الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية بشكل يومي، ثم يحوّل إيراداتها وكل موارد الدولة، من الاتصالات والضرائب والجمارك والواجبات وزكاة الخمس التي يأخذها طوعاً أو كرهاً، لتمويل حربه على اليمنيين، وعلى المملكة، وعلى السفن التجارية في الممرات البحرية، رافضاً تسليم رواتب الموظفين وتحمّل مسؤولية الخدمات في المناطق التي يسيطر عليها بقوة السلاح، مستخدماً العنف ضد من يطالب بها أو يعارضه».

وشدد السفير السعودي على أن هذه ليست اتهامات مرسلة، مستشهداً بالتقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة (S-2024-731) الذي أكد استغلال الحوثيين سيطرتهم على قطاع الاتصالات لجمع الأموال لسلاحهم المسيّر وقواتهم الساحلية عبر ملايين الرسائل النصية، وأنهم حصلوا نحو 994 مليار ريال باعتبارها رسوماً جمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة بين أبريل (نيسان) 2022 ويونيو 2024 وحدها.

وأشار كذلك إلى تقدير الفريق الأممي دخل الحوثي من هذا القطاع بنحو 1.34 تريليون ريال، وحصوله على ملياري دولار سنوياً من النفط المهرّب فقط، لافتاً إلى أن جميع هذه الأموال وغيرها سُخِّرت لأغراض عسكرية.

وزاد آل جابر: «المشكلة أن الممارسات الحوثية تكشف عن نمط متكرر في توظيف الأزمات أداة للضغط السياسي، ثم يتقمص دور الضحية متجاهلاً مسؤولية قراراته؛ والنتيجة وطن منهك، وشعب يدفع فاتورة مشروع يخدم أجندات خارجية ومغامرات متطرفة لا تنتهي».

ولفت السفير إلى المأساة التي تعانيها مدينة تعز حيث قال إنها تتجلى بوضوح أكبر، إذ يحاصر الحوثي سكانها المدنيين ويقطع الطريق عليهم ويزيد من معاناتهم للوصول إلى الغذاء والدواء، متسائلاً: «كيف يستقيم أي حديث مع حصار تعز، وتعطيل المطار، وإقحام البلاد في صراعات إقليمية، وإراقة الدماء، وتعطيل استحقاقات السلام؟».

وشدد آل جابر على أن السعودية «ستحمي شعبها وأمنها وأراضيها وسفنها، وستحمي بالشراكة مع دول العالم طرق الملاحة البحرية ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وستستمر داعماً وسنداً للشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، حتى يتحقق الأمن والسلام والاستقرار ودعم تنميته وازدهاره».