سلمان الدوسري: السعودية جذبت 600 شركة عالمية خلال الربع الأول من 2025

تحدث عن برنامج ابتعاث قريب للإعلام بالتعاون مع وزارة التعليم

الوزير سلمان الدوسري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
الوزير سلمان الدوسري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
TT

سلمان الدوسري: السعودية جذبت 600 شركة عالمية خلال الربع الأول من 2025

الوزير سلمان الدوسري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
الوزير سلمان الدوسري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)

أكد سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، أن البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية جذب أكثر من 616 شركة عالمية في الربع الأول من 2025. أما في قطاع الصناعة، فقد ارتفع عدد المصانع إلى أكثر من 12 ألف مصنع، وبلغ حجم الاستثمار الصناعي 1,2 تريليون ريال.

وتحدث الوزير السعودي عن مشروع «ابتعاث الإعلام»، لتأهيل الطلاب والطالبات إلى سوق العمل، لافتاً إلى أنه سيطلقه مع وزير التعليم قريباً.

وخلال المؤتمر الصحافي الحكومي، بمشاركة يوسف البنيان وزير التعليم السعودي، في الرياض، الأربعاء، استعرض الدوسري عدداً من الأرقام المنجزة حديثاً في إطار «رؤية 2030»، وبيّن أن عدد السجلات التجارية تجاوز 1.7 مليون سجلّ بنهاية النصف الأول من 2025، بزيادة سنوية تبلغ 13 في المائة، وأصبحت المملكة في المرتبة 23 عالمياً ضمن تقرير دعم ريادة الأعمال، لتسجّل قفزة تجاوزت 60 مرتبة.

وقال الدوسري إن الصادرات غير النفطية نمت من قرابة 178 مليار ريال، إلى 607 مليارات ريال، مضيفاً أن حجم النمو في القطاع غير الربحي في البلاد بلغ 252 في المائة من خط الأساس، ووصل عدد المنظمات غير الربحية أكثر من 6400 منظمة حتى نهاية يوليو (حزيران) 2025.

أكد الدوسري على دعم شركة «ثمانية» في نقلها التلفزيوني لبطولات كرة القدم السعودية (وزارة الإعلام)

وفي جانبٍ آخر، أكد الدوسري على دعم شركة «ثمانية» في نقلها التلفزيوني لبطولات كرة القدم السعودية، مطالباً الجمهور الرياضي بمنح الفرصة لـ«ثمانية» خلال السنوات الـ6 المقبلة، نظير التحديات التي تواجهها بصفتها تنقل البطولات الكروية للمرة الأولى، معوّلاً على مساهمة المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام في ذلك، بما يحقق تجربة نقل تلفزيوني يليق بكرة القدم السعودية.

تقليص إدارات التعليم

كشف يوسف البنيان وزير التعليم السعودي أن وزارته قلصت عدد الإدارات التعليمية إلى 16 إدارة، وتم إسناد جميع أعمال التشغيل والصيانة وإدارة جودة البيئة المدرسية وتجهيزها بشكل كامل لشركة «تطوير التعليم القابضة»، لافتاً إلى تنفيذ 75 مشروعاً إنشائياً جديداً بإجمالي 920 مليون ريال، وترميم وتأهيل أكثر من 1400 مبنى تعليمي مقابل 782 مليون ريال.

وأعرب الوزير عن إيمانه بأن «المدرسة تأتي أولاً، وهي نواة العملية التعليمية، وركيزة أساسية في بناء الإنسان والمجتمع»، وتابع أنه من خلال المدرسة وشراكة الأسرة، وتعزيز دور المعلم بصفته موجهاً وشريكاً في رحلة التعلم، نصل إلى بيئة تعلم مرنة وجاذبة ومعززة للقيم المجتمعية للطلبة. مضيفاً في الإطار ذاته، أن نسبة الالتحاق للأطفال السعوديين من سن 3 سنوات إلى ما قبل 6 سنوات، ارتفعت إلى ما يزيد على 36 في المائة.

الوزير يوسف البنيان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)

وأعلن الوزير ارتفاع عدد الموهوبين المكتشفين بنسبة تصل إلى 10 في المائة، مقارنةً بالعام الماضي، ليصل العدد إلى أكثر من 28 ألف موهوب وموهوبة، معلناً عن تطوير نموذج تعليمي سعودي متميز وليس نسخة من أنظمة تعليمية أخرى، وهو «المركز الوطني لتطوير المناهج»، وعدّه إحدى المبادرات الرئيسية لبرنامج «تنمية القدرات البشرية»، ليسهم في تصميم وتحديث المناهج بأساليب علمية حديثة، تضمن تعزيز القيم، وتنمية المهارات، وتحفيز الإبداع.

وأعلن البنيان أن التعاون مع «المركز الوطني للمناهج»، من شأنه إدراك منهج للذكاء الاصطناعي في جميع مراحل التعليم العام بدايةً من العام الدراسي المقبل، إلى جانب إدراج منهج للأمن السيبراني ضمن المجال الاختياري لطلبة المرحلة الثانوية.

وأضاف الوزير أن المركز أنتج 27 مقرراً رقمياً، وأعاد صياغة 19 مقرراً بوصفها كتباً تفاعلية، كما راجع 50 مقرراً آخر لدعم بيئة تعلم رقمية متقدمة.

وتحدث وزير التعليم السعودي عن توفير أكثر من 520 ألف فرصة تدريبية للمعلم عبر «المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي»، وذلك في مجالات تربوية وتخصصية وقيادية، وتابع أن الوزارة تؤمن بأن تمهين التعليم هو الخطوة الأهم للوصول إلى «نموذج تعليمي عالمي، ومعلم منافس عالمياً، ولديه القدرة على الممارسة المهنية باحترافية عالية».

أوضح البنيان أن عدد الطلبة السعوديين المبتعثين إلى أفضل 30 جامعة في العالم بلغ 3388 طالباً وطالبة (وزارة الإعلام)

برامج التعليم

عن برنامج «فرص» لنقل المعلمين والمعلمات، قال الوزير إنه يسهم في إتاحة أربع حركات نقل سنوية، تُبنى على الاحتياج الفعلي للمدارس، وتُدار وفق بيانات دقيقة ونظام نقاط موضوعي يأخذ في الاعتبار سنوات الخدمة، والأداء الوظيفي، والمؤهلات العلمية، والاحتياج التعليمي.

ووصف الوزير مبادرة «ريادة الجامعات»، بـ«المشروع الاستراتيجي الذي يُعيد تشكيل مستقبل التعليم الجامعي في المملكة، ويضع جامعاتنا في قلب التنمية الوطنية والاقتصاد المعرفي»، وبيّن أن هذا التوجه يأتي متسقاً مع برنامج «تنمية القدرات البشرية».

أما على صعيد الابتعاث الخارجي، فقد أوضح البنيان أن عدد الطلبة السعوديين المبتعثين إلى أفضل 30 جامعة في العالم، وصل إلى 3388 طالباً وطالبة، بينما سجلت آخر إحصائية في عام 2025 ابتعاث 938 طالباً وطالبة إلى هذه الجامعات.

أوضح البنيان أن عدد الطلبة السعوديين المبتعثين إلى أفضل 30 جامعة في العالم بلغ 3388 طالباً وطالبة (وزارة الإعلام)

وقال البنيان إن الوزارة أطلقت حديثاً مبادرة «حوكمة منظومة التدريب التقني والمهني» بوصفها إحدى مبادرات برنامج تنمية القدرات البشرية؛ لتحقيق المرونة ومواكبة تسارع متطلبات سوق العمل من التخصصات والمهارات، وأردف: «أنشأنا قطاعاً متخصصاً داخل الوزارة يُعنى بدعم القطاعين الخاص وغير الربحي، إلى جانب تشكيل 3 مجالس استشارية مع القطاع الخاص في التعليم العام، والجامعي، والتدريب، لضمان التواصل المستمر وتذليل التحديات.

وفي إطار متّصل، لفت البنيان إلى توفير أكثر من 500 فرصة استثمارية هذا العام تشمل أراضي ومرافق تعليمية في 63 مدينة، معلناً عن حجم الاستثمارات الذي يقدّر في الـ5 سنوات المقبلة بـ50 مليار ريال.

وفي شأن العمل التطوّعي في قطاع التعليم، كشف الوزير عن تجاوز المستهدف الوطني في مجال العمل التطوعي بالوصول إلى 1,4 مليون متطوع ومتطوعة، في إنجاز يعكس روح العطاء والانتماء، ويعزز ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الطلبة.

وختم وزير التعليم حديثه، بأن المنظومة التعليمية اليوم في السعودية، تعكس رؤية تشاركية تسعى إلى الريادة، وتحظى بدعم من قيادة البلاد.


مقالات ذات صلة

معلمو ليبيا يلوّحون بالإضراب العام

شمال افريقيا وزير التعليم بحكومة «الوحدة» محمد عبد السلام القريو مجتمعاً مع عدد من مراقبي التربية والتعليم بالمنطقة الغربية والوسطى يوم الأحد (الوزارة)

معلمو ليبيا يلوّحون بالإضراب العام

صعّد المعلمون في عدة مدن ليبية احتجاجاتهم للمطالبة بزيادة رواتبهم، في وقت شدد وزير التعليم في غرب ليبيا على «التزام الوزارة الكامل بحماية حقوق المعلمين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
عالم الاعمال سجّلت جائزة «اليونيسكو عبد الله الفوزان» الدولية حضوراً في المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

جائزة «اليونيسكو الفوزان» الدولية تعزز حضور العلماء الشباب

سجّلت جائزة «اليونيسكو عبد الله الفوزان» الدولية حضوراً بارزاً في المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر (صفحة الوزارة على فيسبوك)

تحليل إخباري التوسع في استقدام الطلاب الوافدين... هل «يجور» على حقوق المصريين؟

أثارت خطط حكومية للتوسع في استقطاب الطلاب الوافدين إلى الجامعات المصرية جدلاً بشأن مدى تأثير زيادة أعدادهم على فرص الطلاب المصريين.

منى أبو النصر (القاهرة )
المشرق العربي مجلس الشعب ناقش بند استقالة عضو المجلس من اللاذقية مضر حمدان (صفحة المجلس)

وزير التربية السوري لمجلس الشعب: لدينا خطتان للتعليم... طارئة واستراتيجية

استأنف مجلس الشعب السوري، الاثنين، جلسته الثالثة بالاستماع لوزير التربية محمد تركو، والرد على أسئلة الأعضاء المتعلقة بملف التعليم، كما كان مقرراً.

سعاد جروس
شمال افريقيا حملات مرورية لمتابعة السائقين والكشف عليهم (صندوق مكافحة وعلاج الإدمان)

حملة مصرية لمواجهة «تعاطي المخدرات» بين سائقي حافلات المدارس

مع بدء العام الدراسي الجديد في مصر انطلقت حملة للكشف عن «متعاطي المخدرات» بين سائقي أتوبيسات المدارس.

محمد الكفراوي (القاهرة )

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.


تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» ستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن «اتفاقية مكة» تمر بمرحلة جيدة، وتمثل إرادة قوية للغاية، وهناك جهود مكثفة لتحويل هذه الإرادة إلى خطوات عملية.

وأضاف أن «هناك حالياً خطوات تُتخذ باتجاه إضفاء الطابع المؤسسي، وأوشكت الأعمال المتعلقة بإنشاء الأمانة العامة المذكورة في الاتفاقية، والقيادة العسكرية المرتبطة بها على الانتهاء؛ حيث وصلنا إلى توافق، وبعد ذلك تبقى مرحلة إرسال الأفراد وتفعيل القيادة، ونحن راضون عن سير العملية في هذا الشأن».

وأكد فيدان -في مقابلة تلفزيونية ليل السبت- أن «اتفاقية مكة» مفتوحة أمام دول المنطقة، وأنه بعد استكمال خطوات المرحلة التأسيسية يمكن إجراء المشاورات اللازمة مع كل من السعودية وباكستان، بشأن قبول حلفاء جدد.

وأوضح: «لدينا قرار مبدئي بهذا الشأن؛ لأن الرئيس رجب طيب إردوغان قال منذ البداية، إنه إذا لم يتوسع هذا الإطار فلن يكون مجال تحالف، وسنكون قد أنشأنا تكتلاً»، مضيفاً: «رؤيتنا الإقليمية تقوم على أن تجتمع أكبر مجموعة ممكنة من دول المنطقة لإقامة مجال دفاع مشترك».

وشدد فيدان على أن هذا المجال الدفاعي ليس موجهاً ضد الخارج؛ بل يهدف إلى حل المشكلات داخل المنطقة بشكل أفضل، من خلال مفهوم «الملكية الإقليمية»، ومنع نشوء أزمات جديدة عبر إيجاد بيئة ثقة لم تكن موجودة من قبل، موضحاً أن نقطة الانطلاق الأساسية لكل ذلك هي «السعي إلى إيجاد حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية».

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت- الأحد (الخارجية التركية)

وعن انزعاج بعض الدول، وظهور تعليقات من إسرائيل وإيران والهند واليونان، تصف «اتفاقية مكة» بأنها «حبر على ورق»، قال فيدان إنه بالنظر إلى تلك الدول المنزعجة، يتم فهم مدى تأثير وأهمية الاتفاقية.

وأضاف: «محاولات التشويه وأساليب التضليل من هذا النوع، عبر وسائل الإعلام، هي في الحقيقة انعكاس لذلك التأثير والانزعاج منه. نحن نبتسم ونتجاوز الأمر؛ لأن هذا كلام لا أساس له».

وأشار فيدان إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ عام 1952، ولم يفعِّل الحلف المادة الخامسة في تاريخه سوى مرتين، ولم يصفه أحد بأنه «حبر على ورق»، أما أن يوصف اتفاق وُقِّع قبل 3 أشهر بهذه الصفات، رغم أنه يخطو خطوات سريعة، فهذا يعني أنها محاولة لإنهاء شيء قبل أن يبدأ، كما أنه -في الحقيقة- مقاربة تعكس بشكل غير مباشر تصور التهديد الذي يرونه، وسترون أن (اتفاقية مكة) ستصبح منصة محورية ستغير قواعد اللعبة».

وعن الهجمات الأخيرة للحوثيين الموجهة ضد السعودية، وما إذا كان سيتم تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في «اتفاقية مكة»، ذكر فيدان أن «السعودية تعرضت لهجمات خطيرة استهدفت سلامة أراضيها وسيادتها وبنيتها التحتية، ونحن في حالة تضامن في هذا الشأن، ونقوم بتقييم وتحليل الوضع، ونُجري اتصالات لا مجال لعرضها على الرأي العام، قد تُبرز احتياجات عسكرية خاصة في بعض المجالات التقنية، ولن نجد صعوبة في تلبيتها».

ولفت إلى أن وزارة الخارجية التركية أدانت الهجمات التي تعرضت لها السعودية، وخصوصاً الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية النفطية، مشدداً على أنه «من غير المقبول تحويل هذا الأمر إلى جزء من الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة، ويجب إبقاء السعودية خارج هذه المعادلة؛ لأنها أيضاً لا تسعى إلى الانضمام إليها».