إجراءات يمنية لمعالجة أقدم شجرة معمرة في الجزيرة العربية

انفلاق «شجرة الغريب» يُسبب صدمة في أوساط سكان تعز

خبراء يتوقعون أن يكون للتغير المناخي وغزارة الأمطار ومياه الري علاقة بانفلاق الشجرة (إكس)
خبراء يتوقعون أن يكون للتغير المناخي وغزارة الأمطار ومياه الري علاقة بانفلاق الشجرة (إكس)
TT

إجراءات يمنية لمعالجة أقدم شجرة معمرة في الجزيرة العربية

خبراء يتوقعون أن يكون للتغير المناخي وغزارة الأمطار ومياه الري علاقة بانفلاق الشجرة (إكس)
خبراء يتوقعون أن يكون للتغير المناخي وغزارة الأمطار ومياه الري علاقة بانفلاق الشجرة (إكس)

بدأت السلطات المحلية في محافظة تعز اليمنية (جنوب غربي البلاد) اتخاذ إجراءات سريعة لحماية إحدى الأشجار المعمرة من الاندثار، بعدما تسبب انشقاق كبير فيها في حالة من الحزن والحسرة في الأوساط المجتمعية، بوصفها من أهم المعالم السياحية الطبيعية، ولما تُمثله من قيمة معنوية في التاريخ وذاكرة سكانها.

وكلَّف نبيل شمسان، محافظ تعز، الاثنين الماضي، فريقاً من الجهات المختصة بسرعة وضع المعالجات المناسبة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية «شجرة الغريب»، والحفاظ عليها رمزاً بيئياً مهماً في المحافظة، بعد ساعات من اكتشاف سكان منطقة السمسرة في مديرية الشمايتين التي توجد فيها الشجرة، حدوث انشقاق كبير في جذعها العريض.

وتعدّ «شجرة الغريب» من كبرى الأشجار عمراً في الجزيرة العربية، بأكثر من 2000 عام، حسب خبراء في النباتات. وتنتشر حولها العديد من القصص والأساطير، وتحوَّلت إلى مزار ومتنزه سياحي، بعد أن أولتها السلطات المحلية اهتمامها، وأنشأت سياجاً لحمايتها.

ويقول سلطان علوان، مدير مكتب الزراعة والري في مديرية الشمايتين لـ«الشرق الأوسط»، إن انشقاق جذع الشجرة يعود إلى حدوث انسلاخ داخلي نتيجة نخر أحدثته الرطوبة المتراكمة والفطريات المتعفنة في الجذع الذي يبلغ قطره 8 أمتار، مشيراً إلى بدء المعالجات الفورية، منعاً لمزيد من التداعيات والتأثيرات على الشجرة.

شجرة الغريب بعد تعرضها للانفلاق وسقوط جزء من جذعها (إكس)

وأوضح علوان أن المعالجات التي سيتم اتخاذها تتمثل في التدخل الفوري في البيئة المحيطة، وتعديل انحدار التربة، وإنشاء قنوات تصريف مؤقتة لمنع مياه الأمطار من مفاقمة المشكلة، إلى جانب المتابعة المستمرة والدقيقة، وتعقيم تجويف الشجرة لإزالة وإيقاف التعفن والفطريات.

ويبلغ ارتفاع شجرة الغريب 11 متراً، ومحيط جذعها 44 متراً، في حين يصل امتداد بعض فروعها إلى 16 متراً.

أسباب محتملة

وحسب خبراء نباتات، فإن «شجرة الغريب» التي يُطلق عليها أهالي المنطقة منذ القدم اسم «الكولهمة»، تنتمي إلى فصيلة «Adansonia digitata» أو «تبلد أصبعي»، التي تنتشر في دول أفريقية، وتوجد مئات الأشجار المعمرة منها في إثيوبيا وتنزانيا، وتتخذها قومية الأرومو رمزاً لها، إلا أن الشبه بين تلك الأشجار و«شجرة الغريب» لا يصل إلى التطابق.

شجرة الغريب في سبعينيات القرن الماضي بعدسة طبيب سويدي عمل في اليمن خلال ذلك العقد (إكس)

ويؤكد سعيد البورجي، المهندس البيئي في الهيئة العامة لحماية البيئة، أن تقدم عمر أي شجرة يتسبب في ضعف أنسجتها وجفاف فروعها وسقوطها أو انفلاقها، إلى جانب تأثيرات التغيّرات المناخية، وما يصاحبها من زيادة الأمطار وشدة الرياح، بالإضافة إلى التعفن الداخلي وانتشار الفطريات والحشرات، ما يؤدي إلى حدوث التجويفات في الجذوع.

ونوه البورجي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه الشجرة تستطيع تحمل الظروف المناخية القاسية، وهو ما يُعزز من فرضية تعرضها للنخر من الداخل.

ورجح أن توسعة المساحة الإعاشية للشجرة مع غزارة الأمطار خلال السنوات الماضية تسببا في إغراق التربة المحيطة بالشجرة بالمياه، رغم أنها من الأشجار التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، لكونها من الأشجار المقاومة للظروف القاسية والمخزنة للمياه، وأسهم ذلك في نشوء بيئة لنمو الفطريات وانسداد الجذور وانتقال التعفن من الجذور إلى الساق خلال سنوات طويلة.

تجويف عميق ظهر تحت الشجرة بعد انفلاقها يكشف عن حدوث تعفن بسبب الرطوبة (فيسبوك)

ووفقاً للبورجي، وهو أيضاً مدير إدارة الرصد وتقييم الأثر البيئي، ستبدأ السلطات المحلية بالتعاون مع الجهات المعنية بمعالجة الشجرة، من خلال إزالة الأنسجة الميتة والمتعفنة بأدوات تقليم وقص معقمة، ورشها بالمواد المطهرة إلى جانب تعريضها للتهوية لإزالة الرطوبة.

وبعد الانتهاء من هذه العمليات وإزالة الأفرع الميتة من الشجرة، سيتم رفع الجزء الذي وقع منها، وإعادة لصقه بها وربطه إليها وتدعيمها بحلقات وسواند حديدية في محاولة لإعادة التئامهما، مع طلاء الساق لحمايته من الرطوبة والتأثيرات الخارجية، مع الرقابة والفحص الدوريين لحالتها.

وأقرّت السلطات المحلية بإنشاء سجل لجميع التدخلات للعناية بالشجرة.

وأسهم موقع الشجرة على الطريق الرابط بين مركز المحافظة ومدينة التربة في إضفاء طابع حميمي لها، ويقال إن تسميتها بذلك الاسم تعود إلى غرابتها وندرتها، أو لأن العابرين الغرباء في المنطقة، على مدى قرون، كانوا يستظلون تحتها.


مقالات ذات صلة

ضغوط حوثية تربط التعليم بالمخيمات الصيفية القسرية

العالم العربي الحوثيون كثفوا التعبئة الطائفية في أوساط صغار السن (إعلام حوثي)

ضغوط حوثية تربط التعليم بالمخيمات الصيفية القسرية

تثير إجراءاتٌ حوثية تربط تسليم نتائج الطلاب بالمشاركة في معسكرات صيفية قلقَ اليمنيين، وسط تحذيرات من انتهاك حق التعلم، وتعريض مستقبل الأطفال لمخاطر متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي شحنة مخدرات سابقة ضبطتها القوات اليمنية في الساحل الغربي (إعلام أمني)

تجارة المخدرات... أداة رئيسة لتمويل عمليات الحوثيين

كشفت دراسة حديثة عن تحول تجارة المخدرات إلى مصدر تمويل رئيس للحوثيين، مع تصاعد نشاط شبكات منظمة تهدد المجتمع اليمني والأمن الإقليمي وتطيل أمد الصراع

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)

حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي مستدام

حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي خلال 2026 يعزّز الكهرباء والاقتصاد والبنية التحتية والتعليم والصحة، ويدعم الاستقرار والتعافي عبر شراكات دولية فعّالة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السيول في اليمن غمرت مساكن النازحين ودمرت المخزون الغذائي (الأمم المتحدة)

سيول في اليمن تحصد الأرواح وتدمر المنازل والبنية التحتية

تسببت فيضانات شديدة ضربت اليمن في خسائر بشرية، ومادية، كما طالت البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء، وأنظمة إمدادات المياه، وتدمير آلاف المنازل.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مزارع «القات» في اليمن تشهد استخداماً مفرطاً لأنواع مختلفة من المبيدات المحظورة (فيسبوك)

مبيدات قاتلة بأسماء جذابة تهدد الأمن الغذائي اليمني

أطلق مزارعون تحذيرات من تفشي مبيدات خطرة في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات لهم بإنشاء شبكات لاستيرادها وترويجها وتغييب الرقابة، مما يزيد من المخاطر الصحية.

وضاح الجليل (عدن)

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».