مواقف سعودية راسخة لدعم القضية الفلسطينية

الأمير محمد بن سلمان يتحدث خلال القمة العربية والإسلامية في الرياض نوفمبر 2024 (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث خلال القمة العربية والإسلامية في الرياض نوفمبر 2024 (واس)
TT

مواقف سعودية راسخة لدعم القضية الفلسطينية

الأمير محمد بن سلمان يتحدث خلال القمة العربية والإسلامية في الرياض نوفمبر 2024 (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث خلال القمة العربية والإسلامية في الرياض نوفمبر 2024 (واس)

تواصل السعودية مساعيها الداعمة للقضية الفلسطينية، وتتخذ مواقف ثابتة وراسخة في مختلف المحافل الدولية للدفاع عنها، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، وذلك من خلال اضطلاعها بدورها التاريخي والريادي في الوقوف إلى جانب الفلسطينيين، انطلاقاً من مكانتها العالمية وثقلها العربي والإسلامي.

وترأس نيابةً عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وفد المملكة المشارك في القمة العربية غير العادية التي استضافتها القاهرة، الثلاثاء؛ لبحث تطورات القضية الفلسطينية، والجهود العربية المشتركة حيالها.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال كلمة السعودية في القمة، رفضها القاطع المساس بحقوق الشعب الفلسطيني، سواء من خلال الاستيطان أو ضمّ الأراضي أو السعي لتهجير الفلسطينيين، مشدداً على ضرورة وجود ضمانات دولية تثبت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ورحّب لقاء أخوي تشاوري جمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر، الشهر الماضي في الرياض، بعقد هذه القمة العربية الطارئة، وجرى خلاله تبادل وجهات النظر حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، خصوصاً الجهود المشتركة الداعمة للقضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة.

صورة من اللقاء الأخوي نشرها بدر العساكر على حسابه في منصة «إكس»

وأشاد الشيخ مشعل الأحمد، أمير دولة الكويت، في برقية بعثها للأمير محمد بن سلمان، عقب اللقاء، بما تبذله السعودية من جهود حثيثة أكدت المكانة الرفيعة التي تتبوأها، والدور البارز الذي تؤديه على المستويين الإقليمي والدولي، «في ظل التحديات العصيبة التي تعصف بمنطقتنا، لا سيما القضية الفلسطينية، وما يعانيه الشعب الفلسطيني»، متطلعاً إلى توحيد وجهات النظر حول مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك، «بما يضمن مستقبلاً أفضل لدولنا، ويحقق أمن وتطلعات شعوبنا».

ونوّه مراقبون بأن مواقف السعودية تجاه القضية الفلسطينية ثابتة لا تتبدل، ولا تقبل المساومة، ولا تخضع لأي مُزايدات سياسية، موضحين أنها تتمثل في عدم إمكانية تحقيق سلام عادل وشامل أو إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون مسار والتزام واضحين بإقامة دولة فلسطينية مُستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما أكده المسؤولون السعوديون في مختلف المحافل، والبيانات الصادرة عن المملكة.

وأكدت السعودية مراراً أن القضية الفلسطينية هي قضيتها الأولى، مشددة على أنه لا يمكن لمجلس الأمن الدولي التنصل من مسؤولياته تحت أي ذريعة، داعية إياه لاتخاذ قرارات شجاعة تكفل تلبية الاستحقاقات التي حُرم منها الشعب الفلسطيني.

القادة المشاركون في القمة العربية والإسلامية التي استضافتها الرياض نوفمبر 2024 (واس)

وأصرّت في بيان لوزارة خارجيتها الشهر الماضي على أن الشعب الفلسطيني صاحب حق في أرضه، وليس دخيلاً عليها أو مهاجراً إليها يمكن طرده متى شاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، مؤكدةً أن حقه سيبقى راسخاً، ولا يستطيع أحد سلبه منه مهما طال الزمن، وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بالعودة إلى منطق العقل، والقبول بمبدأ التعايش السلمي عبر حل الدولتين.

وأشار المراقبون إلى أن قرارات القمة العربية والإسلامية التي أُقيمت في الرياض خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ومنها رفض تهجير الفلسطينيين، تُشكِّل أساساً ومرجعاً للموقف العربي من التصريحات الأميركية والإسرائيلية بشأن تهجير سكان غزة، وضم الضفة الغربية لإسرائيل، ووضع القطاع تحت إدارة السلطة الأميركية.

وأعلنت السعودية باسم الدول العربية والإسلامية والشركاء الأوروبيين في سبتمبر (أيلول) الماضي، عن إطلاق «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»، وذلك خلال اجتماع وزاري بشأن القضية الفلسطينية وجهود السلام، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في خطوة عدَّها مراقبون مؤشراً لإعادة المصداقية للعمل متعدد الأطراف، ودليلاً على الرغبة الجادة في إحلال السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.

واستضافت الرياض أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أول اجتماعات التحالف، بمشاركة نحو 90 دولة ومنظمة دولية، وأكد خلاله الأمير فيصل بن فرحان أهمية تكثيف الجهود الدولية لإنقاذ حل الدولتين، وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، مشدداً على التزام السعودية والشركاء الإقليميين بتحقيق السلام، عبر خطوات عملية وجداول زمنية محدّدة تهدف لإنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وكانت السعودية قد سارعت منذ بدء أزمة غزة بتقديم مساعدات وإمدادات إنسانية عاجلة للمتضررين عبر جسرين، جوي وبحري، وأطلقت حملة تبرعات شعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع؛ حيث تجاوز إجمالي قيمة تبرعاتها 707 ملايين ريال، كما قدّمت دعماً مالياً شهرياً للإسهام في معالجة الوضع الإنساني بغزة ومحيطها.

وأدانت السعودية مراراً القصف الإسرائيلي لمناطق في سوريا، وانتهاكات دولة الاحتلال المتكررة للاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة، مشددةً على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف تصرفات إسرائيل المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة، ومنع اتساع رقعة الصراع.

القادة المشاركون في القمة العربية والإسلامية التي استضافتها الرياض نوفمبر 2024 (واس)

وأكدت وقوفها إلى جانب لبنان وشعبه، ودعمه لتجاوز أزماته، معبِّرة عن ثقتها بقدرة الرئيس جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، على الشروع في تنفيذ اللازم لدعم أمنه واستقراره ووحدته، والحفاظ على مؤسسات الدولة ومكتسباتها، بما يُعزز ثقة شركاء لبنان، ويعيد مكانته الطبيعية، وعلاقته بمحيطيه العربي والدولي.

وتواصل السعودية بذل جهود حثيثة لمعالجة أزمة السودان، والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، واستعادة الاستقرار فيه، تمهيداً لمستقبل سياسي يضمن أمنه واستقراره ووحدته وسيادته، ويوقف التدخلات الخارجية، مع استمرار جهودها في تقديم الاستجابة الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب السوداني.


مقالات ذات صلة

السعودية: أمر ملكي بترقية 107 من أعضاء النيابة العامة

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية: أمر ملكي بترقية 107 من أعضاء النيابة العامة

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً بترقية 107 من أعضاء النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «أكوا» ترفع أصولها المُدارة إلى 121.3 مليار دولار بنهاية الربع الأول

«أكوا» ترفع أصولها المُدارة إلى 121.3 مليار دولار بنهاية الربع الأول

أعلنت شركة «أكوا» تسجيل أصول مُدارة بقيمة 455 مليار ريال (121.3 مليار دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «stc» تعزز دورها ممكناً رقمياً في مسيرة تنويع الاقتصاد السعودي

«stc» تعزز دورها ممكناً رقمياً في مسيرة تنويع الاقتصاد السعودي

تبرز مجموعة stc بوصفها أحد أبرز النماذج الوطنية التي لعبت دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان للزيدي: نتطلع للعمل معكم على توطيد العلاقات

بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة، لعلي الزيدي بمناسبة تكليفه رئيساً لمجلس وزراء العراق.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وقطر يبحثان التطورات في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، السبت، تطورات الأوضاع في المنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية: أمر ملكي بترقية 107 من أعضاء النيابة العامة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أمر ملكي بترقية 107 من أعضاء النيابة العامة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً بترقية 107 من أعضاء النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية.

وعبّر الدكتور خالد اليوسف النائب العام رئيس مجلس النيابة العامة عن اعتزازه وشكره لصدور الأمر الملكي، مؤكّداً أن ذلك يأتي في إطار الدعم العالي للنيابة العامة من الملك سلمان بن عبد العزيز، ومتابعة واهتمام الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وعد الدكتور اليوسف هذه الثقة الملكية للأعضاء مسؤوليةً وطنيةً ومهنيةً تستوجب من جميع منسوبي النيابة العامة مواصلة العطاء بكفاءةٍ واقتدار، وفق ما ترسمه الأنظمة والمبادئ القضائية، بجودة أداء تحفظ جناب العدالة الجنائية، وترتقي بمستوى الخدمات النيابية.


الدفاعات الإماراتية تعترض مسيّرتين أُطلقتا من إيران

وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 2845 هدفاً منذ بدء الاعتداءات (أ.ف.ب)
وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 2845 هدفاً منذ بدء الاعتداءات (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تعترض مسيّرتين أُطلقتا من إيران

وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 2845 هدفاً منذ بدء الاعتداءات (أ.ف.ب)
وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 2845 هدفاً منذ بدء الاعتداءات (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الأحد، أن الدفاعات الجوية تعاملت بنجاح مع طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من إيران، في أحدث التطورات المرتبطة بالهجمات التي تستهدف الدولة.

وقالت الوزارة، في بيان، إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت المسيّرتين في 10 مايو (أيار) 2026، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن البلاد واستقرارها.

وأضافت أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 551 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً، و2265 طائرة مسيّرة.

وأكدت الوزارة عدم تسجيل أي حالات استشهاد أو إصابات أو وفيات خلال الساعات الماضية، مشيرة إلى أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء الهجمات بلغ شهيدين، إضافة إلى مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة.

وأوضحت أن إجمالي عدد الضحايا المدنيين ارتفع إلى 10 من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلاديشية وفلسطينية وهندية ومصرية.

كما أشارت إلى أن إجمالي الإصابات بلغ 230 إصابة من جنسيات متعددة، بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلاديشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية والمغربية والروسية.

وشددت وزارة الدفاع الإماراتية على أنها «على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية».


«الدفاع» القطرية: استهداف سفينة تجارية آتية من أبوظبي بمسيّرة قرب ميناء «مسيعيد»

تعرّضَ كثير من السفن التجارية لاستهدافات بالمسيّرات (قنا)
تعرّضَ كثير من السفن التجارية لاستهدافات بالمسيّرات (قنا)
TT

«الدفاع» القطرية: استهداف سفينة تجارية آتية من أبوظبي بمسيّرة قرب ميناء «مسيعيد»

تعرّضَ كثير من السفن التجارية لاستهدافات بالمسيّرات (قنا)
تعرّضَ كثير من السفن التجارية لاستهدافات بالمسيّرات (قنا)

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الأحد، تعرض سفينة بضائع تجارية لاستهداف بطائرة مسيّرة خلال إبحارها في المياه الإقليمية القطرية شمال شرقي ميناء «مسيعيد»، وذلك في أثناء رحلتها الآتية من أبوظبي.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الاستهداف أدى إلى اندلاع حريق محدود على متن السفينة، من دون تسجيل أي إصابات بين الطاقم، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تمكنت من السيطرة على الحريق سريعاً.

وأكدت الوزارة أن السفينة واصلت رحلتها باتجاه ميناء «مسيعيد» بعد تأمين الوضع، لافتة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة الحادثة.