السعودية تؤكد دعم استدامة وقف النار في غزة وعودة المهجَّرين إلى أراضيهم

مجلس الوزراء وافق على ضم هيئة التأمين إلى عضوية اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد دعم استدامة وقف النار في غزة وعودة المهجَّرين إلى أراضيهم

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكدت السعودية دعم الجهود المبذولة لاستدامة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وضمان وصول مزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية، وعودة المدنيين المهجَّرين بشكل آمن إلى أراضيهم في قطاع غزة.

وتطرق المجلس، خلال جلسته التي ترأسها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى التطورات الإقليمية والعالمية والجهود الدولية المبذولة بشأنها، وشدد على ما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماع التشاوري لـ«السداسية العربية» بشأن فلسطين الذي عُقد بمشاركة المملكة.

تطرق المجلس إلى التطورات الإقليمية والعالمية والجهود الدولية المبذولة بشأنها (واس)

وفي بداية الجلسة؛ أطلع ولي العهد مجلسَ الوزراء على نتائج استقباله الرئيس السوري أحمد الشرع، وعلى فحوى مباحثاته مع رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرنك فالتر شتاينماير، وعلى مضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري أن المجلس تناول إثر ذلك مستجدات التعاون بين المملكة ودول العالم ومنظماته والتقدم في مسارات العمل المشترك الهادف إلى تعزيز جسور التواصل والتنسيق، والإسهام في كل ما من شأنه إرساء الأمن والاستقرار الدوليَّين، وتوفير الظروف الداعمة لتنمية وازدهار المنطقة وشعوبها كافة.

وأشاد المجلس بما جرى التوصل إليه في الاجتماع (الثاني) للحوار الاستراتيجي بين المملكة واليابان من نتائج جسَّدت متانة العلاقات الثنائية والرغبة المتبادلة في الارتقاء بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات؛ لتحقيق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

عدّ المجلس استضافة المملكة المقر الإقليمي للمنظمة الدولية المتخصصة بالشرطة الجنائية خطوة معزِّزة لأعمال الإنتربول (واس)

وعدّ المجلس استضافة المملكة المقر الإقليمي للمنظمة الدولية المتخصصة في الشرطة الجنائية؛ خطوةً معزِّزةً لأعمال «الإنتربول» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتأكيداً على التقدير الدولي لهذه البلاد ودورها البارز في مكافحة التطرّف والإرهاب والجريمة بجميع أشكالها.

واستعرض المجلس مخرجات التجمعات الاقتصادية التي عُقدت في الرياض خلال الأيام الماضية، مشيداً في هذا السياق بالنجاح الذي حققه المؤتمر الدولي لسوق العمل، وما شهده من توقيع 70 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين جهات حكومية وشركات خاصة، لخدمة أكثر من 300 ألف مستفيد ضمن جهود تمكين الكوادر الوطنية وزيادة مشاركتها في التنمية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ونوّه المجلس بما اشتملت عليه النسخة (الرابعة) لمنتدى مستقبل العقار؛ من مشاركة دولية رفيعة المستوى، وتوقيع عدد من الاتفاقيات والصفقات التي ستسهم في تنمية القطاع وتطويره والاستفادة من فرصه وآفاقه المستقبلية؛ بما يعزز مكانة المملكة إقليمياً وعالمياً بوصفها وجهة جاذبة للاستثمار العقاري.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها. كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

جانب من جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها ولي العهد السعودي (واس)

وقرر المجلس الموافقة على اتفاقية تعاون لتبادل البيانات الشخصية والمعلومات للأغراض الأمنية وحمايتها بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة ووزارة خارجية بوليفيا متعددة القوميات، وعلى مذكرة تفاهم بين السعودية وكل من جمهورية طاجيكستان وجمهورية أذربيجان، بشأن الإعفاء المتبادَل من تأشيرة الإقامة قصيرة الأجل لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة.

وفوض المجلس خلال جلسته وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التنزاني بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في جمهورية تنزانيا المتحدة، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التركماني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في السعودية ولجنة التلفزيون والإذاعة والسينما الحكومية في جمهورية تركمانستان، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على مذكرتَي تفاهم للتعاون في مجالات التنمية الاجتماعية بين السعودية وكل من قطر والكويت، وعلى مشروع اتفاقية تعاون بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي لتنفيذ مشروع «تأمين المعادن من أجل التنمية والازدهار العالمي»، وتفويض وزير الصناعة والثروة المعدنية -أو من ينيبه- بالتوقيع عليه.

كما قرر المجلس الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة العامة في جمهورية كوبا، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية وهيئة الطيران المدني في جمهورية المالديف في مجال المطارات والطائرات المائية، وعلى مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية السعودية برئاسة أمن الدولة في السعودية ووحدة المراقبة المالية في جمهورية باكستان الإسلامية، فيما يتعلق بالتعاون في تبادل التحريات المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم ذات الصلة.

ونقل المجلس اختصاص إصدار تراخيص المهن التالية: (المحاسبة والمراجعة، والاستشارات المالية لغير الأوراق المالية، وتقديم خدمات الزكاة والضرائب، وتقديم خدمات المحاسبة)، من وزارة التجارة إلى الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، وتعديل عدد من مواد نظام مهنة المحاسبة والمراجعة، وتنظيم الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، ووافق على ضم هيئة التأمين إلى عضوية اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة البلديات والإسكان، وهيئة تطوير منطقة حائل، والهيئة العامة للغذاء والدواء، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر لجهود تحقيق الأمن والسلم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، مجدداً الرفض المطلق لهذه الإجراءات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».