استثمار 5 % فقط من إمكانات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحج والعمرة حتى الآن

تقنيات تتحدى الزحام وتدير الحشود

جلسة البيانات والحلول الرقمية ضمن جسات اليوم الثاني في مؤتمر الحج والعمرة (المركز الإعلامي)
جلسة البيانات والحلول الرقمية ضمن جسات اليوم الثاني في مؤتمر الحج والعمرة (المركز الإعلامي)
TT

استثمار 5 % فقط من إمكانات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحج والعمرة حتى الآن

جلسة البيانات والحلول الرقمية ضمن جسات اليوم الثاني في مؤتمر الحج والعمرة (المركز الإعلامي)
جلسة البيانات والحلول الرقمية ضمن جسات اليوم الثاني في مؤتمر الحج والعمرة (المركز الإعلامي)

شهد اليوم الثاني من مؤتمر ومعرض الحج والعمرة انعقاد أكثر من عشر جلسات تناولت موضوعات رئيسية في عدة مجالات من بينها التقنية والذكاء الاصطناعي والبيانات والحلول الرقمية لتحسين تجربة الحجاج والمعتمرين وإدارة الحشود.

وأكدت جلسات مؤتمر ومعرض الحج والعمرة الفرص الواعدة التي يحملها الذكاء الاصطناعي والبيانات في تطوير خدمات الحج والعمرة، حيث أشار المتحدثون إلى أن ما تم استخدامه حتى الآن يمثل فقط 5 في المائة من الإمكانات التقنية المتاحة، مما يفتح آفاقاً واسعة للابتكار والتطور في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح رئيس مركز الذكاء الاصطناعي المهندس فهد الحامد في جلسة «تخصيص الخدمات لضيوف الرحمن: البيانات والحلول الرقمية» أن وزارة الداخلية حققت تقدماً كبيراً في البنية التحتية للبيانات والذكاء الاصطناعي، التي تُعد من بين الأكثر تطوراً على مستوى العالم.

وخلال ستة أشهر فقط، تم جمع بيانات من 42 جهة متصلة بوزارة الداخلية وربطها في بحيرة بيانات موحدة، ما يضع أساساً قوياً لإطلاق مبادرات مبتكرة قادمة.

وأشار الحامد إلى توجيهات القيادة بتسخير التقنية والذكاء الاصطناعي بوصفها منظومة متكاملة تبدأ من البيانات وتنتهي بالقرارات الذكية.

وأضاف أن الشراكات مع «سدايا»، ووزارة الحج، وعدد من الجهات الخاصة مثل «علم»، ساهمت في تعزيز قدرات المنظومة التقنية، مع توقعات بإطلاق مشاريع ضخمة ومبادرات مبتكرة قريباً، تؤكد التزام المملكة بتحقيق «رؤية 2030» وتقديم تجربة استثنائية لضيوف الرحمن.

وفي جلسة بعنوان «حلول وتقنيات التحكم ومراقبة الحشود»، استعرض نخبة من الخبراء أحدث التقنيات الذكية المطبقة خلال مواسم الحج، مؤكدين أهمية الأنظمة المتطورة لتحسين تدفق الحشود وضمان سلامتهم.

وأوضح الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في الشركة الوطنية للخدمات الأمنية «سيف» فهد الغامدي، أن الشركة تعمل بوصفها منظومة أمنية متكاملة، تشمل الاستشارات وتحليل المخاطر وتوفير حلول تقنية متقدمة، مثل مراكز القيادة والتحكم المتنقلة المزودة بكاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات في الوقت الفعلي.

كما أشار إلى دور الأكاديمية التابعة للشركة في تدريب الشباب السعودي عبر دورات معتمدة محلياً ودولياً لتأهيلهم للعمل في خدمة ضيوف الرحمن.

بدوره، تناول المهندس نائب أول رئيس شركة «ني سي» في السعودية تامر بدران، دور الحلول التقنية العالمية التي تراعي خصوصية الحج والعمرة.

وأشار إلى استخدام تقنيات مثل التعرف على الوجه والبصمات، ومحاكاة تدفق الحشود باستخدام الحوسبة الفائقة، مما ساعد على تحسين التخطيط وتقليل أوقات الانتظار في المنافذ والمطارات. وأكد أهمية التطورات المستقبلية في الحوسبة الكمية التي ستحدث نقلة نوعية في مجال إدارة الحشود.

وفي سياق متصل، تحدث الرئيس التنفيذي لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن المهندس محمد إسماعيل، عن منصة البيانات الموحدة التي تجمع أكثر من 200 دراسة وتحليل بيانات متقدمة لتحسين الخدمات وتخصيصها بناءً على احتياجات الحجاج. وأكد أن التفويج في المشاعر المقدسة يعتمد على حلول الذكاء الاصطناعي التي تراعي التنوع الثقافي والمذهبي لضيوف الرحمن لضمان تجربة منظمة ومريحة.

وأوضح المهندس وكيل وزارة الحج والعمرة للتخطيط والتحول الرقمي، عبد العزيز المتحمي، أن الوزارة بدأت بتحويل الخدمات التقليدية إلى رقمية، ثم انتقلت إلى مرحلة التكامل بين الجهات الحكومية لتقديم خدمات مخصصة وفريدة لكل حاج ومعتمر.

وأشار إلى النسخة الجديدة من تطبيق «نسك»، الذي يوفر خدمات شاملة تشمل حجوزات الفنادق والطيران والجولات التاريخية وحجوزات الروضة الشريفة. كما أعلن عن إطلاق منصة «نسك أعمال» التي تهدف إلى تعزيز التكامل مع رواد الأعمال لتقديم حلول مبتكرة لخدمة الحجاج.

واختتمت الجلسات بدعوات لتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة لتطوير المزيد من الحلول التقنية المبتكرة، مع التركيز على أهمية التدريب المستمر واستخدام التقنيات الناشئة لضمان تجربة متكاملة تبدأ من بلد الحاج وتنتهي عند عودته.

وأكد الخبراء أن هذه الجهود تمثل حجر الأساس لتحقيق «رؤية المملكة 2030»، التي تهدف إلى تقديم تجربة استثنائية لضيوف الرحمن تجمع بين الابتكار التقني والكفاءة البشرية، لتجعل من موسم الحج تجربة روحانية منظمة وآمنة على أعلى المستويات.


مقالات ذات صلة

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

خاص قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

أكد يوجين وليمسين، رئيس «المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة، في ظل التحولات الاقتصادية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)

«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

أعلنت شركة «مصر للطيران»، الخميس، استئناف تشغيل رحلاتها المنتظمة إلى كل من البحرين والشارقة اعتباراً من يوم الجمعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تعزيز حضور الفلكلور السعودي بأساليب إبداعية تمزج بين أصالة الموروث وروح المعاصرة (واس)

فرقة وطنية للفنون الأدائية في السعودية تبرز موروثها عالمياً

تبدأ مرحلة جديدة للفنون الأدائية التقليدية في السعودية، ينتقل فيها الموروث الشعبي المتنوع إلى آفاق جديدة وبأسلوب يحاكي لغة الفن العالمي، مع الحفاظ على بصمتها.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

أعلنت وزارة الداخلية السعودية مباشرة الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».