القادة أمام القمة: مستقبل المنطقة والعالم على مفترق طرق

طالبوا بوقف الحرب في غزة ولبنان وتنفيذ القرارات الدولية

القادة أمام القمة: مستقبل المنطقة والعالم على مفترق طرق
TT

القادة أمام القمة: مستقبل المنطقة والعالم على مفترق طرق

القادة أمام القمة: مستقبل المنطقة والعالم على مفترق طرق

أجمع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية ، الاثنين، على رفض حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، واستمرار العدوان على لبنان، مطالبين بمزيد من التضامن والتعاون لمواجهة التحديات، وتنفيذ القرارات الدولية.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمته أمام القمة العربية - الإسلامية غير العادية، إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 2735، القاضي بوقف العدوان الإسرائيلي، وتأمين وصول الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة، وانسحاب الاحتلال من القطاع، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها السيادية، وإعادة النازحين إلى بيوتهم، تمهيداً لإعادة إعمار ما دمَّره الاحتلال.

ورفض عباس «المخططات الإسرائيلية لفصل غزة عن الضفة والقدس، أو الانتقاص من مسؤولية دولة فلسطين، ووقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال وجرائم القتل وإرهاب المستوطنين». كما طالب مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة بتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.

الرئيس الفلسطيني دعا إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 2735 (واس)

وعبّر الرئيس الفلسطيني عن دعم التحالف الدولي الذي بدأ أعماله مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض، لتجسيد دولة فلسطين، وحصولها على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وتطبيق مبادرة السلام العربية.

وأكد عباس العمل على وضع الآليات واللجان والأجهزة اللازمة للحكومة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة تحت ولاية دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي تصدر جميعها بمرسوم رئاسي فلسطيني.

من جانبه، قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، إن المشاهد في بلاده «يتبدَّلُ شريطُها ثانيةً فثانية، وغارةً فغارة، وجريمةً ضدَّ الإنسانية تِلْوَ أخرى، بأبشعِ الوسائلِ وأفدحِ الإجرام».

وأضاف في كلمته أن لبنان «يمرُّ بأزمةٍ تاريخيَّةٍ مصيرية غيرِ مسبوقةٍ تُهَدِّدُ حاضره ومستقبلَهُ، فهو يُعاني من اعتداءٍ إسرائيليٍّ صارخٍ ينتهكُ أبسطَ قواعدِ القانونِ الدوليِّ الإنسانيِّ واتفاقياتِ جنيف، التي وُضِعَتْ لحمايةِ المدنيِّينَ في النزاعاتِ المسلَّحة».

ميقاتي أكد أن العدوان الإسرائيلي على لبنان تسبَّبَ في خسائر إنسانية فادحة (واس)

وأوضح ميقاتي أن العدوان الإسرائيلي المتمادي على لبنان «تسبَّبَ في خسائر إنسانية فادحة، حيث تجاوز عدد الضحايا حتى الآن أكثر من 3000 شخص، والجرحى أكثر من 13 ألفاً، إلى جانب إجبار نحو مليون ومائتي ألف لبنانيٍّ على النُّزوحِ».

ودعا نجيب ميقاتي دول الإقليم والعالم إلى «احترام خصوصية لبنان ودعمه بوصفه نموذجاً تعددياً يُقتدى به في المجتمعات التعددية كافة»، وإلى «الامتناع عن التدخل في شؤونه الداخلية عبر دعم هذه الفئة أو تلك بل دعم لبنان الدولة والكيان».

وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أهمية «الدفع في الوصولِ إلى وقفٍ فوريٍّ لإطلاقِ النارِ وبدءِ تنفيذِ هذا القرارِ مدخلاً لاستقرار دائمٍ».

إلى ذلك، حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من أن القمة تُعقد في ظرف إقليمي شديد التعقيد، وعدوان مستمر لأكثر من عام، علـى قطاع غزة والضفة الغربيـة ولبنان، وسط صمت مخجل وعجز فادح من المجتمع الدولي.

السيسي أشار إلى أن مستقبل المنطقة والعالم أصبح على مفترق طرق (واس)

وأشار إلى أن «مستقبل المنطقة والعالم أصبح على مفترق طرق، وما يحدث من عدوان غير مقبول على الأراضي الفلسطينية واللبنانية، يضع النظام الدولي بأسره على المحك».

من جهته، قال العاهل الأردني عبد الله الثاني، إن «هذه الحروب يجب أن تتوقف، فوراً، لنحمي الأبرياء، ونُنهي الدمار، ونمنع دفع المنطقة نحو حرب شاملة، سيدفع الجميع ثمنها».

وطالب بتكثيف الجهود والتركيز على كسر الحصار في غزة، ووقف التصعيد في الضفة الغربية، والاعتداءات على المقدسات، إلى جانب دعم سيادة لبنان وأمنه ووقف الحرب عليه.

وتابع: «لا نريد كلاماً، نريد مواقف جادة وجهوداً ملموسة لإنهاء المأساة، وإنقاذ أهلنا في غزة، وتوفير ما يحتاجون إليه من مساعدات».

العاهل الأردني طالب بوقف الحروب فوراً (واس)

بدوره، أفاد حسين إبراهيم طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بأن «هذه القمة تنعقد في ظل استمرار جرائم العدوان العسكري الغاشم والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ولبنان، واستهدافه وجود ودور وكالة (أونروا) وقضية اللاجئين الفلسطينيين، ومحاولاتها تهجير الشعب الفلسطيني وجر المنطقة إلى حرب شاملة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

وأكد حسين في كلمته أمام القادة «ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن 2735 بشأن وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها في قطاع غزة».

وأضاف: «كما إننا ندعو إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار في لبنان من خلال التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 1701».

أمين منظمة التعاون الإسلامي أكد ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن 2735 (واس)


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع تكالة وأبو الغيط على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بتركيا يوم السبت (المجلس الأعلى للدولة في ليبيا)

ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية المعقّدة؟

جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استعداد الجامعة لدعم ليبيا «في كل مسعى جاد يهدف لتوحيد كلمة الأفرقاء» في وقت تراوح الأزمة السياسية مكانها

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا أبو الغيط يلتقي المفوض السامي لشؤون اللاجئين (جامعة الدول العربية)

«الجامعة العربية» قلقة إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في المنطقة

أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في دول المنطقة

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال» خطوة باطلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».