الحوثيون يتبنّون استهداف قاعدة إسرائيلية بصاروخ باليستي

غروندبرغ قلق من خطر التصعيد على تحقيق السلام في اليمن

صاروخ زعمت الجماعة الحوثية أنه «فرط صوتي» أطلقته باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
صاروخ زعمت الجماعة الحوثية أنه «فرط صوتي» أطلقته باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

الحوثيون يتبنّون استهداف قاعدة إسرائيلية بصاروخ باليستي

صاروخ زعمت الجماعة الحوثية أنه «فرط صوتي» أطلقته باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
صاروخ زعمت الجماعة الحوثية أنه «فرط صوتي» أطلقته باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن قلقه من خطر التصعيد الإقليمي على إنجاز السلام في اليمن، في حين تبنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران، الثلاثاء، إطلاق صاروخ باليستي باتجاه قاعدة إسرائيلية شرق تل أبيب، زاعمة أنه أصاب هدفه دون اعتراضه.

وتشن الجماعة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب إطلاق مسيّرات وصواريخ باتجاه إسرائيل، تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة، وأخيراً لمساندة «حزب الله» في لبنان.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف (رويترز)

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان متلفز، إن جماعته نفذت ما وصفها بـ«العملية النوعية» التي استهدفت قاعدة عسكرية إسرائيلية شرق تل أبيب.

وفي حين لم يؤكد الجيش الإسرائيلي الهجوم على الفور، أوضح المتحدث الحوثي أن الصاروخ، الذي أطلقته جماعته، «باليستي فرط صوتي» من نوع «فلسطين2»، مدعياً أنه نجح في الوصول إلى هدفه متجاوزاً المنظومات الاعتراضية الأميركية والإسرائيلية.

وتوعد المتحدث باسم الجماعة الحوثية باستمرار الهجمات ضد إسرائيل، وقال إن الهجوم الأخير يأتي ضمن ما وصفها بـ«المرحلة الخامسة من مراحل التصعيد في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إسناداً لـ(طوفان الأقصى)»، وفق قوله.

وادعت الجماعة قصف نحو 195 سفينة خلال عام، وأدت الهجمات في البحر الأحمر إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، ومقتل 3 بحارة، وإصابة آخرين.

وتبنى الحوثيون إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل خلال الأشهر الماضية، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

قاذفة شبحية أميركية من طراز «بي 2» شاركت في ضرب مواقع حوثية (أ.ف.ب)

وتكررت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى، كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، إضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

يذكر أن الحوثيين أقرُّوا بتلقيهم أكثر من 770 غارة غربية ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ سعياً من واشنطن؛ التي تقود تحالف «حارس الازدهار»، إلى تحجيم قدرات الجماعة على مهاجمة السفن.

قلق أممي

على وقع التصعيد الإقليمي المستمر، اختتم المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة استغرقت يومين إلى القاهرة، حيث التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

ووفق بيان من مكتب المبعوث، الثلاثاء، فقد تناولت المناقشات الوضع السياسي والأمني والاقتصادي في اليمن. وأعرب غروندبرغ عن قلقه المتنامي إزاء تداعيات التصعيد الإقليمي على فرص تحقيق السلام في اليمن.

وجدد المبعوث الدولي تأكيده على أن «استقرار اليمن وسلامه يشكلان ضرورة أساسية لأمن المنطقة بشكل أوسع». وأوضح أن التصعيد في البحر الأحمر «يمثل تهديداً كبيراً للاستقرار الإقليمي، ويؤثر سلباً على مسارات الملاحة البحرية الحيوية»، مشدداً على ضرورة اتخاذ «إجراءات عاجلة لخفض التصعيد لتجنب مزيد من زعزعة الاستقرار».

المبعوث الأممي إلى اليمن قلق من تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر (الأمم المتحدة)

وتناولت المناقشات، وفق البيان، «أهمية الحفاظ على التقدم المحرز من خلال الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف اليمنية لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد، والتحسينات الاقتصادية، واستئناف عملية سياسية شاملة، بالإضافة إلى بحث سبل دعم مصر هذه الجهود».

وتطرق المبعوث الأممي إلى مسألة الاحتجازات التعسفية التي يمارسها الحوثيون، والتي استهدفت العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.

وأعرب غروندبرغ عن قلقه البالغ إزاء الإحالات الأخيرة لبعض المحتجزين إلى «الملاحقات الجنائية»، وجدد دعوته العاجلة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، مشيراً إلى أن مثل هذه الإجراءات تقوّض الثقة وتهدد العملية السلمية بشكل أكبر.


مقالات ذات صلة

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

العالم العربي طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً من وصول اليمن لحافة أزمة أعمق، فمع تراجع التمويل وتقلّص الإغاثة، يتمدد الجوع وتتصاعد الاحتياجات بوتيرة مقلقة تهدد 22.3 مليون إنسان.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

تقترب المرحلة الأولى من هيكلة القوات اليمنية من الاكتمال بإشراف سعودي، مع إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وكشف الاختلالات تمهيداً لدمج التشكيلات وتعزيز كفاءة المؤسسات

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى بالحديدة

يهدد انقطاع الكهرباء عن مراكز الغسيل الكلوي في الحديدة حياة مئات المرضى، وسط عجز طبي واستياء شعبي وتحذيرات إنسانية من ارتفاع الوفيات وتفاقم الأزمة الصحية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)

تعثّر الحوثيين في تشكيل حكومتهم يرسّخ قبضة سلطتهم الخفيّة

عجز الحوثيين عن تشكيل حكومة بديلة بعد استهداف قياداتها يعزز قناعة بوجود سلطة خفية تدير المناطق، وسط تراجع دور المؤسسات وتفاقم الأزمة المعيشية وتآكل ثقة السكان

محمد ناصر (عدن)

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.