صمت رسمي تركي إزاء أنباء توقيف حاكم المطيري

مدان بالمؤبد في 2021 بقضية «تسريبات القذافي»

حاكم المطيري متحدثاً في صالون «رواد الفكر» التابع لـ«الإخوان المسلمين» بإسطنبول في 16 ديسمبر الحالي (من حسابه على «إكس»)
حاكم المطيري متحدثاً في صالون «رواد الفكر» التابع لـ«الإخوان المسلمين» بإسطنبول في 16 ديسمبر الحالي (من حسابه على «إكس»)
TT

صمت رسمي تركي إزاء أنباء توقيف حاكم المطيري

حاكم المطيري متحدثاً في صالون «رواد الفكر» التابع لـ«الإخوان المسلمين» بإسطنبول في 16 ديسمبر الحالي (من حسابه على «إكس»)
حاكم المطيري متحدثاً في صالون «رواد الفكر» التابع لـ«الإخوان المسلمين» بإسطنبول في 16 ديسمبر الحالي (من حسابه على «إكس»)

ألقت السلطات التركية القبض على حاكم المطيري رئيس حزب «الأمة» الكويتي المحظور وغير المعترف به في الكويت منذ عام 2005، والسائر على نهج «الإخوان المسلمين»، المدان بالمؤبد بتهمة تتعلق بأمن الدولة في القضية المعروفة بـ«تسريبات القذافي» لعام 2020.

وأكد الحساب الرسمي للمطيري على «إكس» القبض عليه، ليل الاثنين - الثلاثاء، مؤكداً أن السلطات التركية تحتجزه على خلفية ما وصفه بـ«القضية السياسية الجائرة المرفوعة ضده في الكويت».

ولم يصدر أي تعليق عن المسؤولين الأتراك، كما لم تتداول وسائل الإعلام التركية نبأ القبض عليه.

وقضت محكمة الجنايات الكويتية في أبريل (نيسان) 2021، بالسجن المؤبد على المطيري، الذي يشغل منصب الأمين العام لـ«منظمة الأمة للتعاون العربي - التركي» بإسطنبول، في القضية المعروفة إعلامياً باسم «تسريبات القذافي»، التي كشفت عن وجود أجندة لنشر الفوضى في الدول العربية بصفة عامة، والخليجية على وجه الخصوص.

وانتشرت في عام 2020، تسجيلات سرية من خيمة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، قبل مقتله، من ضمنها مقطع يخص حاكم المطيري يطلب فيه الدعم المالي «بهدف نشر العنف والاضطراب في الكويت، وزعزعة الاستقرار في دول الخليج».

وجاء الحكم على المطيري، بعد نحو عام من انتشار هذه التسريبات التي كشفت تباعاً، بالتآمر مع أعضاء في جماعة «الإخوان المسلمين» وجماعات إسلامية أخرى، على دول الخليج ومصر، وأكدت وجود مخططات لإحداث فوضى في المنطقة.

وأدرج المطيري على قائمة الإرهاب التي أعلنتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين عام 2017، كأحد داعمي الإرهاب.

وبحسب مقطع صوتي لمحادثة بينه وبين القذافي، طلب المطيري الدعم من الرئيس الليبي الراحل لإسقاط الحكم في السعودية والكويت، متحدثاً «عن رغبة المجتمعات في تغيير الواقع، وتغيير الأسر الحاكمة في السعودية والكويت، واستغلال الأوضاع في العراق»، في ذلك الوقت، والاستعانة بالمتشددين وتأسيس جناح سري، مؤكداً قدرته على تنفيذ ذلك، وتعهد القذافي بمساعدته في التنفيذ، بحسب التسريب الصوتي، الذي يعتقد أن تاريخه يعود إلى عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق.

وسبق للمطيري، المولود بالكويت في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 1964، والذي عمل أستاذاً لـ«التفسير والحديث» في كلية الشريعة بجامعة الكويت، شغل منصب أمين عام الحركة السلفية، وكذلك حزب «الأمة» المحظور.

وانتقل المطيري للعيش بتركيا في أعقاب سقوط حكم «الإخوان» بمصر، ويمتلك فيها شركة عقارية وأنشأ قناة على «يوتيوب» لبث محاضراته التي يروج فيها للإسلام السياسي وأفكاره حول «مشروع الأمة»، والإطاحة بأنظمة الحكم في المنطقة وتكفيرها.

والمطيري عمل منذ عام 2012، مع معاون تنظيم «القاعدة» حجاج بن فهد العجمي، المدرج على لائحتي عقوبات الأمم المتحدة، ومع القيادي في التنظيم محمد يوسف عبد السلام، المكنى «أبو عبد العزيز القطري» الذي يعد الزعيم المؤسس لفصيل «جند الأقصى» المتشدد في سوريا، في توجيه الدعم إلى تنظيم «القاعدة» بسوريا.


مقالات ذات صلة

العالم العربي الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

اختتم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، زيارته إلى فرنسا والتي وصفها بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين البلدين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية)

تصاعد الخلافات القضائية والسياسية بين الجزائر وفرنسا رغم القنوات المفتوحة

هاجمت وكالة الأنباء الجزائرية ممثل النيابة الفرنسية، مؤكدة وفق «مصدر مأذون من وزارة الخارجية الجزائرية» أن اتهاماته «اعتداء عبثي على الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)

الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفساد

صعّدت الجزائر من ضغوطها على عواصم غربية لتسليمها شخصيات نافذة صدرت بحقها أحكام في قضايا غسل أموال وتهريبها إلى ملاذات ضريبية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا صورة مركَّبة للكاتب بوعلام صنصال والمحكمة التي دانته بالسجن في مارس 2025 (الشرق الأوسط)

الجزائر: تعديل قانون الجنسية قد يؤدي لسحبها من الكاتب صنصال

استعاد صنصال حريته في 12 نوفمبر بموجب عفو رئاسي من الرئيس عبد المجيد تبون وأعلنت الرئاسة الجزائرية أنها استجابت لطلب بذلك، من الرئيس الألماني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.