إعلان الدوحة الخليجي: العدوان الإسرائيلي ينذر بتوسع رقعة الصراع بالمنطقة

ثمّن جهود الوساطة المشتركة لقطر ومصر والولايات المتحدة

صورة جماعية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال القمة الـ44 في الدوحة (العمانية)
صورة جماعية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال القمة الـ44 في الدوحة (العمانية)
TT

إعلان الدوحة الخليجي: العدوان الإسرائيلي ينذر بتوسع رقعة الصراع بالمنطقة

صورة جماعية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال القمة الـ44 في الدوحة (العمانية)
صورة جماعية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال القمة الـ44 في الدوحة (العمانية)

أعرب قادة دول الخليج، في ختام قمتهم بالدوحة (الثلاثاء)، عن الاستياء من العدوان الإسرائيلي السافر ضد الشعب الفلسطيني، وأدانوا تصاعد أعمال العنف والقصف العشوائي التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، والتهجير القسري للسكان المدنيين، وتدمير المنشآت المدنية والبنى التحتية، بما فيها المباني السكنية والمدارس والمنشآت الصحية ودور العبادة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وفي إعلان الدوحة، الذي صدر بعد اجتماع القمة الخليجية الـ44، حذر قادة دول مجلس التعاون من «مخاطر توسع المواجهات، وامتداد رقعة الصراع إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، ما لم يتوقف العدوان الإسرائيلي، مما سيفضي إلى عواقب وخيمة على شعوب المنطقة وعلى الأمن والسلم الدوليَين».

وطالب القادة، المجتمعَ الدولي بالتدخل لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين الفلسطينيين، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن القانون الدولي؛ للرد على ممارسات إسرائيل، وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان غزة العُزّل.

وأكد المجلس مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ومطالبته بإنهاء الاحتلال، ودعمه سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو (حزيران) 1967م، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، وضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع بما يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني جميعها.

فيما يلي نص إعلان الدوحة:

انطلاقاً من الأهداف السامية التي قام عليها مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في عام 1981، بما في ذلك دعم القضايا العربية والإسلامية العادلة، فقد بحث أصحاب الجلالة والسمو، قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التحديات الحرجة والخطيرة التي تواجه المنطقة، خاصة العدوان الإسرائيلي على غزة، والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.

وعبّر أصحاب الجلالة والسمو، قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمعون في الدورة الرابعة والأربعين للمجلس الأعلى في مدينة الدوحة بدولة قطر يوم الثلاثاء 5 ديسمبر (كانون الأول) 2023م، عن بالغ القلق وعظيم الاستياء من العدوان الإسرائيلي السافر ضد الشعب الفلسطيني، وإدانة تصاعد أعمال العنف والقصف العشوائي التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، والتهجير القسري للسكان المدنيين، وتدمير المنشآت المدنية والبنى التحتية، بما فيها المباني السكنية والمدارس والمنشآت الصحية ودور العبادة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وثمّن أصحاب الجلالة والسمو، قادة دول مجلس التعاون جهود الوساطة المشتركة لدولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأميركية، التي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لهدنة إنسانية في قطاع غزة، مؤكدين ضرورة الاستئناف الفوري لهذه الهدنة الإنسانية، وصولاً لوقف كامل ومستدام لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية كافة، واستئناف عمل خطوط الكهرباء والمياه ودخول الوقود والغذاء والدواء لسكان غزة.

وأكدت القمة وقوف مجلس التعاون إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعمه المتواصل لرفع معاناة سكان قطاع غزة، ومد يد العون لإعادة بناء ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية في اعتداءاتها على القطاع خلال السنوات الماضية، حيث أنشأت دول المجلس في عام 2009م، «برنامج مجلس التعاون لإعادة إعمار غزة»، وتعهدت في إطار هذا البرنامج بمبلغ مليار وستمائة وستة وأربعين مليون (1.646.000.000) دولار أميركي، وذلك بالإضافة إلى المساعدات الثنائية المباشرة، العينية منها والمالية، والمساعدات غير الرسمية. وكانت آخرها التعهد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) بمبلغ إضافي بقيمة مائة مليون دولار للجهود الإنسانية، بالإضافة إلى الحملات الشعبية التي حشدت مئات الملايين من الدولارات لدعم صمود الشعب الفلسطيني الشقيق.

وحذّر قادة دول مجلس التعاون من مخاطر توسع المواجهات وامتداد رقعة الصراع إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، ما لم يتوقف العدوان الإسرائيلي، مما سيفضي إلى عواقب وخيمة على شعوب المنطقة وعلى الأمن والسلم الدوليَين. وطالب قادة دول مجلس التعاون المجتمع الدولي بالتدخل لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين الفلسطينيين، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن القانون الدولي للرد على ممارسات إسرائيل وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان غزة العُزّل.

وأكد المجلس مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ومطالبته بإنهاء الاحتلال، ودعمه سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967م، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني جميعها.

وثمّن المجلس الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، ومبادرتها بالشراكة مع الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية لإعادة إحياء عملية السلام، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية لعام 2002م.

قادة دول مجلس التعاون الخليجي في القمة الخليجية الـ44 في الدوحة (واس)

ورحب القادة بقرارات القمة العربية الإسلامية غير العادية، التي استضافتها المملكة العربية السعودية في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023م؛ لبحث الأوضاع المؤلمة في غزة، وتداعياتها الأمنية والسياسية الخطيرة، كما أشادوا بجهود اللجنة الوزارية التي شكّلتها القمة برئاسة سمو وزير خارجية المملكة العربية السعودية، بهدف «بلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية؛ لتحقيق السلام الدائم والشامل، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة».

ورحب القادة بمشاركة فخامة الرئيس رجب طيب إردوغان رئيس الجمهورية التركية بوصفه ضيف على الدورة الرابعة والأربعين للمجلس الأعلى، وما تم خلال اللقاء من مناقشة سبل تعزيز أواصر التعاون القائم بين الجانبين وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي على غزة، مشيدين بدور فخامته والحكومة والشعب التركي العزيز في دعم القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني في أرضه.

وأعرب المجلس عن قلقه من تصاعد مظاهر العنصرية والكراهية ضد العرب والمسلمين في عدد من الدول، ووصول الخطاب المعادي للإسلام إلى مستويات خطرة، أدت إلى خلق مناخ سياسي سلبي في العلاقات بين الدول، خصوصاً حرق المصحف الشريف، وتصاعد الاعتداءات ضد العرب والمسلمين والاستهداف المتعمد لهم.

وأكد المجلس أهمية تضافر الجهود للتصدي لهذه الظاهرة على المستويَين السياسي والدبلوماسي، وتعزيز الجهود الدولية المبذولة لمكافحة العنصرية ضد العرب والمسلمين، ودعم الأُطُر الإقليمية والدولية ذات الصلة لمواجهة هذه الظاهرة، والعمل على نهج جديد للتعاون الجماعي لمواجهتها والتصدي للمغالطات والمعلومات المضللة في وسائط الإعلام، وللمواقف الاجتماعية المعادية للإسلام المتعددة الجوانب.

وأشادت القمة بالدور المتنامي لدول المجلس في التصدي للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية في هذه المنطقة وخارجها، ومساهمتها في حل القضايا التي تهدد السلام والأمن والاستقرار. واستضافتها للفعاليات الدولية الكبرى، بما في ذلك افتتاح معرض «إكسبو 2023 للبستنة» في الدوحة في شهر أكتوبر، الذي أُقيم بعنوان «صحراء خضراء... بيئة أفضل»، ومؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بالبلدان الأقل نمواً، الذي استضافته دولة قطر خلال الفترة بين 5 و9 مارس (آذار) 2023م، على مستوى رؤساء الدول والحكومات، واستضافة المملكة العربية السعودية «إكسبو 2030»، واستضافتها بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2034، وافتتاح مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP28) في دبي في الأول من ديسمبر، واجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي التي استضافتها مملكة البحرين في شهر مارس 2023م تحت شعار «تعزيز التعايش السلمي والمجتمعات الشاملة: محاربة التعصب».

وأكد القادة أن نجاح هذه الفعاليات الدولية نجاح لدول وشعوب المجلس كافة، عبر تنظيم الفعاليات الكبرى مما من شأنه أن يعزز الحوار الدولي والتواصل بين شعوب العالم، ويرسخ مكانة المنطقة بوصفها مركزاً دولياً للأعمال والاقتصاد، وتعزيز الجهود الرامية لتطوير مصادر الطاقة المتجددة والتعامل مع التغير المناخي.


مقالات ذات صلة

«منتدى العمرة»... حوارات ونقاشات لرؤى مبتكرة في خدمة قاصدي الحرمين

الخليج أمير منطقة المدينة المنورة خلال رعايته منتدى العمرة والزيارة واطلاعه على المعرض المصاحب الذي يضم أكثر من 100 جناح (واس)

«منتدى العمرة»... حوارات ونقاشات لرؤى مبتكرة في خدمة قاصدي الحرمين

أكثر من 1500 اتفاقية سيشهدها منتدى العمرة والزيارة بين الشركات الوطنية والدولية في نسخته الاولى والفريدة من نوعها على مستوى بين العالم.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة - الثلاثاء (واس)

السعودية تشدّد على مواقفها الراسخة لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم

شدّد مجلس الوزراء السعودي، على مواقف بلاده الراسخة نحو إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ومطالبتها الدائمة للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جوزيب بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية (إ.ب.أ)

«الشنغن» للخليجيين لمدة 5 سنوات من أول طلب

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، اعتماد قرار منح تأشيرة متعددة الدخول لمواطني دول الخليج.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
الخليج 
3 لقاءات جمعت وزير الخارجية السعودي والممثل الأعلى للسياسة والأمن الأوروبي جوزيب بوريل منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي (واس)

مباحثات خليجية ــ أوروبية في لوكسمبورغ اليوم

تستضيف دوقية لوكسمبورغ اليوم المنتدى رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة محمد بن عبد الرحمن.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق سيعمل المنتدى على تعزيز الحوار والابتكار لتحسين تجربة قاصدي الحرمين الشريفين (الشرق الأوسط)

«منتدى العمرة»... آفاق للتّحول الريادي في خدمة ضيوف الرحمن

نحو تعزيز الحوار والابتكار في إثراء التجربة والارتقاء برحلة ضيف الرحمن الإيمانية، تنطلق أعمال النسخة الأولى من منتدى العمرة والزيارة، الاثنين، بالمدينة المنورة.

إبراهيم القرشي (جدة)

لقاء سعودي - بحريني يبحث تطورات غزة

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني بالرياض (واس)
استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني بالرياض (واس)
TT

لقاء سعودي - بحريني يبحث تطورات غزة

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني بالرياض (واس)
استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني بالرياض (واس)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، مع نظيره البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، العلاقات الوثيقة بين البلدين، وسبل تعزيزها في شتى المجالات.

وبحث الوزيران في الرياض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في غزة، والجهود الرامية إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية لهم، ودعم إحلال السلم والأمن والاستقرار الإقليمي.

جانب من لقاء وزير الخارجية السعودي بنظيره البحريني في الرياض (واس)

وتناول الجانبان التحضيرات الجارية للقمة العربية الثالثة والثلاثين التي تستضيفها البحرين في 16 مايو (أيار) المقبل، والموضوعات المقرر إدراجها على جدول أعمال اجتماع القادة، لما من شأنه تحقيق أهداف العمل العربي المشترك وخدمة مصالح الأمة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البحرينية».

وذكرت وكالة الانباء البحرينية (بنا) أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، والحرب في قطاع غزة، والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين، ودعم جهود إحلال السلم والأمن والاستقرار الإقليمي.


السعودية تدين استمرار جرائم إسرائيل بغزة دون رادع

عاملون صحيون يستخرجون الجثث التي عثر عليها في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)
عاملون صحيون يستخرجون الجثث التي عثر عليها في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استمرار جرائم إسرائيل بغزة دون رادع

عاملون صحيون يستخرجون الجثث التي عثر عليها في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)
عاملون صحيون يستخرجون الجثث التي عثر عليها في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

دانت السعودية، الثلاثاء، استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الحرب الشنيعة بغزة دون رادع، آخرها اكتشاف مقابر جماعية في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب القطاع.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن إخفاق المجتمع الدولي في تفعيل آليات المحاسبة تجاه انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لقواعد القانون الدولي لن ينتج عنه سوى مزيد من الانتهاكات وتفاقم المآسي الإنسانية والدمار.

وجدّدت الوزارة مطالبة السعودية باضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيّين في غزة، ومحاسبته على المجازر التي ارتكبها.


«منتدى العمرة»... حوارات ونقاشات لرؤى مبتكرة في خدمة قاصدي الحرمين

أمير منطقة المدينة المنورة خلال رعايته منتدى العمرة والزيارة واطلاعه على المعرض المصاحب الذي يضم أكثر من 100 جناح (واس)
أمير منطقة المدينة المنورة خلال رعايته منتدى العمرة والزيارة واطلاعه على المعرض المصاحب الذي يضم أكثر من 100 جناح (واس)
TT

«منتدى العمرة»... حوارات ونقاشات لرؤى مبتكرة في خدمة قاصدي الحرمين

أمير منطقة المدينة المنورة خلال رعايته منتدى العمرة والزيارة واطلاعه على المعرض المصاحب الذي يضم أكثر من 100 جناح (واس)
أمير منطقة المدينة المنورة خلال رعايته منتدى العمرة والزيارة واطلاعه على المعرض المصاحب الذي يضم أكثر من 100 جناح (واس)

تواصلت أعمال النسخة الأولى للحدث الفريد من نوعه على مستوى العالم في «منتدى العمرة والزيارة» بـ«مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات» بالمدينة المنورة (غرب السعودية) للخروج برؤى وتوصيات تسهم في تطوير الخدمات والمنتجات المقدمة للمعتمرين، وتنعكس إيجاباً على القطاع الحيوي والمهم في إطار الجهود السعودية المستمرة لتقديم أفضل الخدمات وتوفير أقصى سبل الراحة لهم، وتحسين تجربة قاصدي الحرمين الشريفين.

وشهد الأمير سلمان بن سلطان أمير منطقة المدينة المنورة خلال رعايته، الاثنين، أعمال النسخة الأولى للمنتدى، الذي تنظمه وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج «رؤية السعودية 2030» على مدار 3 أيام، مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات بين شركات العمرة والزيارة السعودية والدولية.

وأكد الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، على ما توليه قيادة بلاده من اهتمام كبير بضيوف الرحمن منذ توحيدها على يد الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وعملها الدائم والمستمر نحو تقديم أفضل الخدمات للحجاج والمعتمرين.

أكثر من 100 جناح في المعرض المصاحب للمنتدى لمختلف الجهات والهيئات وكبرى الشركات المحلية والدولية (واس)

كما أكد الأمير سلمان بن سلطان: «أهمية المنتدى بصفته فرصة سانحة للتواصل وتبادل الخبرات بين المتخصصين من خلال الجلسات الحوارية وحلقات النقاش، ومن ثم الانتهاء إلى رؤى وتوصيات تسهم في إثراء تجربة الزوار»، متطلعاً أن تكون مخرجات المنتدى فاعلة وتنعكس إيجاباً على هذا القطاع الحيوي والمهم، موجهاً شكره لوزير الحج والعمرة، وجميع منسوبي الوزارة على تنظيم المنتدى.

1500 اتفاقية

من جانبه، أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة السعودي، مشاركة 28 جهة حكومية وأكثر من 3 آلاف شركة محلية ودولية في المنتدى، لافتاً إلى أن هناك أكثر من 1500 اتفاقية سيتم توقيعها بين شركات العمرة والزيارة السعودية والدولية، منوهاً إلى أن المنتدى يعد منصة شاملة لبحث الفرص والارتقاء بالتجربة، حيث يشارك فيه 180 متحدثاً من داخل المملكة وخارجها.

وأشار الربيعة، إلى أن الحرم المكي هو الوجهة الأكثر زيارة عالمياً، وأن الحرم المدني ثاني أكثر وجهة يقصدها الزوار من أنحاء العالم، مشيراً إلى تطوير آلية زيارة الروضة الشريفة التي تشرف بزيارتها خلال العام الماضيين ما يزيد على 19 مليون زائر.

وأوضح الربيعة، أن وزارة الحج والعمرة تعمل على تطوير تجربة ضيف الرحمن عبر أكثر من 350 من كوادر الوزارة، يتابعون رحلتهم كاملة منذ وصولهم وحتى مغادرتهم، مشيراً إلى إطلاق الوزارة مركزاً للاتصال الموحد بـ9 لغات لاستقبال بلاغات واستفسارات ضيوف الرحمن، لافتاً إلى زيارته لـ24 دولة بالتعاون مع الشركاء الفاعلين في المنظومة، للتعرف على التحديات وفرص التطوير، وتعريف الدول بالتسهيلات التي تقدمها المملكة للمعتمرين والزوار.

كما أوضح، أنه جرى تأهيل عدد كبير من المواقع التاريخية والإسلامية في مكة والمدينة، إلى جانب تطوير وتدشين وجهات إثرائية، واعداً بأن يكون المنتدى تجمعاً سنوياً لأكبر مقدمي خدمات العمرة والزيارة من كل دول العالم، وأنه سيقام خلال شهر شوال من كل عام.

بينما تحدث فهد الرويلي سفير السعودية لدى فرنسا وموناكو والمندوب الدائم المكلّف لدى «اليونيسكو» في كلمة له، عن دور المواقع التاريخية والثقافية وتهيئتها في إثراء تجربة ضيوف الرحمن.

جانب من الأجنحة المشاركة في المعرض المصاحب للمنتدى (واس)

وانطلقت أعمال «منتدى العمرة والزيارة» والمعرض المصاحب له، الاثنين، والذي يمتد إلى الأربعاء ويشهد إقامة 6 جلسات حوارية و24 ورشة عمل تغطي 6 محاور رئيسية، بالإضافة إلى 18 محتوى فرعياً بمشاركة 29 متحدثاً من الخبراء والمتخصصين، كما يصاحب المنتدى فعاليات ومسابقات تنافسية، تشمل مسابقة الذكاء الاصطناعي في العمرة، وجائزة أتمتة وتطوير الحلول الرقمية، و«هاكثون» المواقع التاريخية والإثرائية المرتبطة بالسيرة النبوية، إضافة إلى المعرض المصاحب للمنتدى الذي تشارك فيه أكثر من 100 جهة من مختلف القطاعات، التي تقدم خدمات مرتبطة بالحج والعمرة والزيارة من داخل المملكة وخارجها.

حضور كبير شهده المنتدى والمعرض المصاحب (واس)

المعرض المصاحب

استقبل المعرض المصاحب للمنتدى زائريه بأحدث التجارب والخدمات من خلال أكثر من 100 جناح تمثّل مختلف الجهات الحكومية والهيئات المعنية وكبرى الشركات المحلية والدولية، التي تنشط في مختلف مجالات الخدمة الموجهة للمعتمرين والزائرين.

وأتاح المعرض لزائريه فرصة استكشاف أحدث الخدمات التي تقدمها الجهات المشاركة، من خلال العديد من شاشات العرض التوضيحية التي تتوزع في ممرات وأركان الجهات المشاركة، وكذلك الجداريات التي تقدم نظرة شاملة حول الفرص والخدمات المقدمة للشركات وروّاد الأعمال، وللمستفيدين من الزوار والمعتمرين والسائحين على حد سواء.

المعرض المصاحب للمنتدى استقبل زائريه بأحدث التجارب والخدمات المقدمة لإثراء تجربة ضيوف الرحمن (واس)

ويشكّل المعرض منصة شاملة للتعريف بالجهود التي هيأتها المملكة للعناية بالحرمين الشريفين، ومراحل تطور الخدمات والارتقاء بها، بما في ذلك مشروعات توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومشروعات كسوة الكعبة المشرفة، وسقيا مياه زمزم، ومشروعات النقل الجوي وعبر القطارات السريعة، وصولاً إلى خدمات التوسع في الخدمات اللوجيستية المرتبطة بها لتعزيز منظومة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين وشرائح المسافرين كافة، وليس انتهاءً بالخدمات المرتبطة بتسهيلات إصدار التأشيرات إلكترونياً.

كما أتاح المعرض الفرصة للتفاعل والتواصل بين الشركات ورواد الأعمال والأفراد المهتمين في مختلف المجالات ذات العلاقة، حيث يعد أول معرض متخصص في العمرة والزيارة يجمع مختلف الجهات الحكومية والدولية والمحلية المتخصصة في القطاع، ويقدم أحدث الخدمات والحلول لتعزيز الخدمات المقدمة لضیوف الرحمن، وتعزيز الجهود المبذولة لتطوير صناعة العمرة والزيارة وتعزيز خدمات جميع الأطراف المستفيدين في مجالاتها.

جناح «روح السعودية» بالمنتدى سلط الضوء على المنتجات السياحية التي تستهدف إثراء رحلة المعتمر والزائر (واس)

تأشيرة القدوم

فيما سلط جناح الهيئة السعودية للسياحة «روح السعودية» في المنتدى، الضوء على المنتجات السياحية التي تستهدف إثراء رحلة المعتمر والزائر، بجانب تعزيز الحوار والإبداع وتمكين الشركاء وتحفيز الشراكات، فضلاً عن تطوير الخدمات والحلول المتكاملة.

ويحتضن جناح «روح السعودية» خلال أيام المنتدى الثلاثة أكثر من 6 شركاء، بهدف إبراز الوجهات الفريدة والمنتجات المميزة والخدمات المتطورة والمقدمة خصيصاً لإثراء تجارب ضيوف الرحمن من داخل وخارج المملكة.

وتأتي هذه المشاركة، في وقت أصبح إصدار التأشيرات للقدوم إلى المملكة أكثر سهولة ويسراً من أي وقت مضى؛ حيث توفر المملكة عدداً من التأشيرات التي تتيح جميعها أداء العمرة، والزيارة، وحضور الفعاليات، والسياحة في جميع أنحاء المملكة، وهي تأشيرة العمرة، وتأشيرة السياحة، وتأشيرة المرور، وتأشيرة الأهل والأصدقاء، مع تمكين مواطني 63 دولة من إصدار التأشيرة الإلكترونية أو عند الوصول، بالإضافة للمقيمين بالولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، وحاملي تأشيرات الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والشنغن، والمقيمين بدول مجلس التعاون الخليجي.


«الشنغن» الـ5 سنوات للخليجيين تدخل حيز التنفيذ بـ4 شروط

جميع المواطنين السعوديين يمكنهم الحصول على تأشيرة «شنغن» لمدة 5 سنوات عند أول طلب (الشرق الأوسط)
جميع المواطنين السعوديين يمكنهم الحصول على تأشيرة «شنغن» لمدة 5 سنوات عند أول طلب (الشرق الأوسط)
TT

«الشنغن» الـ5 سنوات للخليجيين تدخل حيز التنفيذ بـ4 شروط

جميع المواطنين السعوديين يمكنهم الحصول على تأشيرة «شنغن» لمدة 5 سنوات عند أول طلب (الشرق الأوسط)
جميع المواطنين السعوديين يمكنهم الحصول على تأشيرة «شنغن» لمدة 5 سنوات عند أول طلب (الشرق الأوسط)

دخل قرار الاتحاد الأوروبي منح تأشيرة «شنغن» لمواطني السعودية والبحرين وسلطنة عمان لمدة خمس سنوات عند أول طلب لهم، التنفيذَ، منذ الثلاثاء، وذلك حسب ما ذكرته السفارة الفرنسية لدى السعودية، التي أكدت أنه يشمل «جميع المواطنين السعوديين، سواء المتقدمين لأول مرة (الذين لم يسبق لهم الحصول على تأشيرة شنغن) أو الأشخاص الّذين حصلوا على تأشيرة في السابق، بغض النظر عن صلاحيتها».

ولم تتطرق دول «الشنغن» للاشتراطات التي تطلبها لمنح الفيزا لمواطني دول الخليج، إلا أن دبلوماسياً أوروبياً ذكر لـ«الشرق الأوسط» أن الاشتراطات لم تتغير، لكن تغيرت المدة من 6 شهور إلى 5 سنوات، كما يمكن لدول «الشنغن» رفض المتقدم إذا شعرت أن المتقدم قد يشكل دخوله إلى منطقة «الشنغن» خطراً على الأمن أو النظام العام فيها، أو الذين لا يستوفون شرطاً واحداً أو أكثر من المتطلبات. ووفق ما ذكره الموقع الإلكتروني للبعثة الألمانية لدى السعودية، يمكن التقديم على طلب الفيزا عبر الموقع الإلكتروني، ويتوجب على الشخص أن يبين الغرض من السفر، سواء كان للسياحة أو العمل وغيرهما، كما يجب أن يقدم ما يثبت من البنك أنه قادرٌ على تحمل نفقات المعيشة والسفر، التي لا تقل عن 30 ألف يورو، إضافة إلى وثيقة تأمين طبي سارية على منطقة أوروبا بأكملها وطوال فترة الإقامة.

وإذا كان مقدم الطلب غير قادر على تمويل الرحلة والإقامة من أمواله الخاصة، فيجوز لشخص آخر أن يتعهد بتغطية جميع التكاليف المرتبطة بهذه الرحلة، وأن يتم تقديم هذا التعهد.

كما ذكر الموقع أنه يجب على مقدم الطلب تقديم طلب التأشيرة لدى أقرب مزود خدمة مع جميع المستندات اللازمة، ومن ثم تحديد موعد لـ«بصمات الأصابع» إذا لم يتم «التبصيم» خلال الـ59 شهراً الماضية، وإذا كان سبق أن «بصم» لا يتطلب حضور المتقدم ويكتفى بالتقديم الإلكتروني.

وكانت السفارة الفرنسية في الرياض قد أكدت على موقعها الرسمي أنه «سيحصل أي مواطن سعودي يتقدم بالطلب على تأشيرة (شنغن) اعتباراً من الثلاثاء 23 أبريل (نيسان) 2024 مدتها 5 سنوات، مع مراعاة صلاحية جواز السفر».

ونبهت السفارة لوجوب أن يكون جواز السفر صالحاً لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بعد تاريخ انتهاء صلاحية التأشيرة، وبالتالي ستعتمد مدة صلاحية التأشيرة على مدة صلاحية جواز سفر صاحب الطلب.

وفيما يتعلق بالتأشيرة الإلكترونية، أفادت السفارة الفرنسية بأنه «حتى الآن، لم يتم تحديد تاريخ دخول إجراء التأشيرة الإلكترونية حيز التنفيذ».

لودوفيك بوي السفير الفرنسي لدى السعودية (تصوير سعد الدوسري)

من جهته، كتب السفير الفرنسي في الرياض لودفيك بوي، عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي قائلاً: «سيتمكن المواطنون السعوديون الآن من الحصول على تأشيرات (شنغن) لمدة 5 سنوات عند أول طلب لهم»، مشيراً إلى أن القرار الأوروبي دعمته باريس بقوة، وأضاف: «نتطلع إلى رؤية المزيد من السعوديين في فرنسا، سواء للسياحة أو العمل».

وكانت سفارة الاتحاد الأوروبي لدى السعودية، تحدثت قبل نحو عام عن نظام جديد لمنح التأشيرات للمواطنين السعوديين سيعلن عنه يسهل الحصول على التأشيرات المتعددة، وأن ذلك يأتي بالتوازي مع نظام لإعفاء كل مواطني دول الخليج من التأشيرات.

وأكدت سفارة الاتحاد الأوروبي، حينها، أن هذا الالتزام الأوروبي «ورد بوضوح في البيان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي مع دول الخليج».


ما المنتظر من القمة العربية المقبلة بالمنامة؟

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية الأخيرة في الرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية الأخيرة في الرياض (واس)
TT

ما المنتظر من القمة العربية المقبلة بالمنامة؟

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية الأخيرة في الرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية الأخيرة في الرياض (واس)

بينما تستعد البحرين لاستضافة اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثالثة والثلاثين، المقرر عقدها في 16 مايو (أيار) المقبل، تتطلع أنظار الشارع العربي لما سيخرج من قرارات عن اجتماع القادة العرب، في ظل أوضاع سياسية متوترة، ومخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، إثر تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، المستمرة للشهر السابع على التوالي.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها البحرين اجتماعاً من هذا النوع، سواء على مستوى القمم العربية العادية أو الطارئة. وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أعلن عن رغبة المنامة استضافة الاجتماع خلال فعاليات قمة جدة في السعودية العام الماضي.

وعلى مدار الأشهر الماضية، دأبت الجامعة العربية، بالتعاون مع البحرين، على التحضير للقمة التي تعقد في «ظرف دولي استثنائي»، وفق مراقبين، حيث استقبل العاهل البحريني، في يناير (كانون الثاني) الماضي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، «لبحث استعدادات البحرين لاستضافة القمة العربية»، كما تم عقد اجتماعات تنسيقية - تشاورية مكثفة بين الأمانة العامة لمجلس جامعة الدول العربية، والبحرين، شكلت من خلالها لجنة عامة للإعداد للقمة برئاسة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي.

الأمين العام المساعد حسام زكي خلال المؤتمر الإنساني الدولي للسودان وجيرانه في باريس (الجامعة العربية)

وفي سياق الإعداد للقمة، استقبل وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، الاثنين، بالمنامة، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، بهدف «استكمال التحضيرات والترتيبات اللازمة لاستضافة البحرين للقمة العربية في دورتها الثالثة والثلاثين، وتوفير متطلبات انعقادها على أفضل وجه»، حسب إفادة رسمية نشرتها وكالة الأنباء البحرينية.

وتكتسب القمة المقبلة زخماً دولياً، حيث أكد لقاء جمع وزير الخارجية البحريني، ووزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا والأمم المتحدة بالمملكة المتحدة اللورد طارق أحمد، الاثنين، «أهمية انعقاد القمة العربية المقبلة، في ظل الظروف والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وضرورة التوصل إلى قرارات بناءة تسهم في تعزيز التضامن العربي ودعم جهود إحلال السلام والأمن والاستقرار في المنطقة»، حسب وكالة الأنباء البحرينية.

ويرى مدير «مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية» في المغرب، عبد الفتاح الفاتحي، أن «انعقاد القمة العربية يأتي في سياق استمرار التصعيد والتوتر الذي يدفع في اتجاه حرب إقليمية بسبب الحرب المتواصلة في غزة، فضلاً عن استمرار القتال في السودان، وكذلك استمرار الأزمات السياسية والأمنية في عدة دول، كما هو الحال في ليبيا وسوريا وفي الصومال».

من اجتماع سابق لـ«لجنة الاتصال الوزارية العربية» في القاهرة (صفحة الأمين العام لجامعة الدول العربية)

وأكد الفاتحي لـ«الشرق الأوسط» أن «قمة المنامة تُعقد في ظروف تحتم عليها الخروج بقرارات أكثر جرأةً سياسياً لمواجهة تطورات الأحداث في قطاع غزة، وما يخلفه ذلك من تداعيات على البلدان العربية مستقبلاً»، مشيراً إلى أن «هناك مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاه الوضع الكارثي للفلسطينيين، لا سيما أن الساحة تفتقر إلى تصورات لإيقاف الحرب وحماية المدنيين من رحى الآلة العسكرية الإسرائيلية».

وتعد القضية الفلسطينية بنداً رئيسياً على جدول أعمال القمم العربية، وهو ما أكده الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في تصريحات تلفزيونية، مساء الأحد الماضي، من أن «القضية الفلسطينية مطروحة في كل اجتماعات الجامعة العربية، وأنه تتم مناقشتها من قبل العديد من الدول العربية».

وقال السفير حسام زكي إن الاجتماع المقبل لمجلس الجامعة «سيتطرق إلى تداعيات استمرار الحرب في غزة، كما سيتم خلاله الاستماع إلى إحاطة معمقة من المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز».

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة العلوم التطبيقية بالأردن، الدكتور عبد الحكيم القرالة لـ«الشرق الأوسط»، إن «جدول أعمال القمة العربية المقبلة مثقل بملفات شائكة وصعبة، على رأسها الملف الفلسطيني، في ظل استمرار حرب الإبادة في غزة، ما يتطلب موقفاً حازماً وقوياً من القادة العرب».

وأضاف أن «القمة تنعقد في ظل توتر وتصعيد وتشابك وتعقد الصراع مع دخول إيران على خط الأزمة، ما ينذر باتساع رقعة الصراع، بما يضر القضية الفلسطينية ويهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي». ولفت إلى أن «القمة العربية - الإسلامية الطارئة التي عقدت أخيراً لبحث الوضع في غزة، حققت بعض الانتصارات السياسية عبر مخاطبة الرأي العام العالمي، لكنها لم تحدث اختراقات كبيرة لحلحلة الصراع».

كانت القمة العربية - الإسلامية التي عقدت في الرياض 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قررت «تكليف وزراء خارجية السعودية بصفتها رئيسة القمتين العربية والإسلامية، وكل من الأردن، ومصر، وقطر، وتركيا، وإندونيسيا، ونيجيريا وفلسطين، والأمينين العامين للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بدء تحرك فوري باسم جميع الدول الأعضاء لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة».

وقال القرالة إن التحديات الحالية «تحتم على القادة العرب قدراً عالياً من التنسيق، لإنتاج موقف موحد يستهدف وقف الحرب الإسرائيلية، بالتشبيك مع الفواعل الدولية، والقوى الوازنة، لا سيما الولايات المتحدة».

مجلس الجامعة خلال اجتماع الدورة غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين في القاهرة (أرشيفية - الجامعة العربية)

وأكد «ضرورة مأسسة العمل العربي المشترك، بشأن خوض معركة سياسية ودبلوماسية وقانونية في أروقة الأمم المتحدة، واستخدام أمثل للعلاقات العربية الاستراتيجية ومكانتها مع القوى الوازنة وعواصم صنع القرار لإحداث اختراق حقيقي قادر على وقف إطلاق النار وفتح أفق سياسي لإحياء عملية السلام».

وشدد على أن «القضية الفلسطينية ستظل الموضوع الأبرز على جدول الأعمال»، داعياً إلى «البحث عن أفكار خارج الصندوق للتأثير في الولايات المتحدة باعتبارها تشكل غطاءً شرعياً وقانونياً لإسرائيل». كما أشار إلى «ضرورة توحيد الجهود العربية لتقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة الذي يعاني وضعاً كارثياً».

وتعد التدخلات الإيرانية في المنطقة «أحد الملفات المهمة والمتكررة على جدول أعمال القمم العربية، التي تكتسب بعداً إضافياً هذه المرة في ظل التوترات في البحر الأحمر وتداعياتها الاقتصادية الناجمة عن هجمات جماعة (الحوثي) على السفن المارة بواحد من أهم ممرات التجارة العالمية»، حسب القرالة الذي يشير إلى «ملفات أخرى على جدول الأعمال اقتصادية وأمنية تتعلق بدعم العمل العربي المشترك على كافة الأصعدة».

كما تبحث القمة أيضاً «الأزمة الإثيوبية - الصومالية»، حسب تصريحات أبو الغيط الذي أكد أن «القانون الدولي والمصالح الدولية يرفضان المنهج الإثيوبي في فرض سياسة الأمر الواقع على المجتمع الدولي».


السعودية تشدّد على مواقفها الراسخة لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة - الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة - الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تشدّد على مواقفها الراسخة لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة - الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة - الثلاثاء (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي، على مواقف بلاده الراسخة نحو إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ومطالبتها الدائمة للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه وقف الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيّين في قطاع غزة، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها المجلس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في جدة، واطلاع أعضاء المجلس على مجمل الاتصالات والمحادثات التي جرت خلال الأيام الماضية بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، حول العلاقات المشتركة وقضايا المنطقة والتطورات العالمية.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أشاد بمخرجات الاجتماع الوزاري (الثاني) للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول آسيا الوسطى، مؤكداً حرص المملكة على مواصلة تعزيز جسور التواصل مع مختلف بلدان العالم، ودعم أوجه التنسيق المشترك، بما فيها العمل المتعدد الأطراف.

ورحّب المجلس، بالمشاركين في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد يومي الأحد والاثنين المقبلين بالرياض، في إطار ما توليه المملكة من الاهتمام بتعزيز التعاون الدولي وصياغة مسار المستقبل لمواجهة التحديات العالمية.

وعدّ مجلس الوزراء، اختيار البنك الدولي المملكة مركزاً للمعرفة لنشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية عالمياً؛ تأكيداً على ريادة ما حققته هذه البلاد من تقدم كبير في تقارير مؤشرات التنافسية العالمية.

جانب من الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في جدة (واس)

وبيّن أن المجلس نوّه بحصول 5 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2024، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ عاكسة بذلك ما تشهده المملكة من تطور وازدهار على الصعد كافة.

واطّلع مجلس الوزراء، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، من ضمنها الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي الرياضة والشباب بين حكومة السعودية وحكومة قطر، وعلى اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة السعودية والدومينيكان، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ومركز علوم البيئة ومصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية (سيفاس) التابع لوزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية في بريطانيا، للتعاون في مجال حماية البيئة البحرية.

مجلس الوزراء اطلع في بداية الجلسة على مجمل الاتصالات والمحادثات التي جرت بين المملكة وعدد من الدول الأيام الماضية (واس)

كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة المالية في السعودية ووزارة المالية والخزانة في تركيا، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون الفني في مجال التعدين بين حكومة السعودية وحكومة تشاد، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة الاقتصاد والبحار في البرتغال، وعلى مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة لجمهورية الصين الشعبية؛ للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، في حين وافق المجلس على مذكرة تفاهم في مجال السلامة النووية والوقاية من الإشعاع بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية واللجنة الوطنية للطاقة الذرية في اليمن.

بينما فوّض المجلس وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للإحصاء في السعودية ومكتب الإحصاءات الأسترالي في أستراليا؛ للتعاون في مجال الإحصاء، والتوقيع عليه.

وتفويض وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الربط البحري؛ لنقل الركاب في خليج العقبة بين الهيئة العامة للنقل في السعودية ووزارة النقل في مصر، والتوقيع عليه.

في حين وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية ومكتب المدعي العام في كوريا، في مجال منع الفساد ومكافحته. وعلى اتفاقية تعاون في مجال الوثائق والأرشفة بين المركز الوطني للوثائق والمحفوظات في السعودية وإدارة محفوظات الدولة في الجمهورية الهيلينية. وعلى اتفاقية تعاون في مجال التقنية المالية والابتكار بين البنك المركزي السعودي بالسعودية وسلطة النقد في سنغافورة.

وفوّض المجلس، رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البهامي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في السعودية ووزارتي السياحة والاستثمار والطيران، والبهاما الكبرى في كومنولث جزر البهاما؛ للتعاون في مجال العلوم والتقنية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترخيص لبنك «يو بي إس إيه جي» السويسري بفتح فرع له لمزاولة الأعمال المصرفية في المملكة. كما وافق المجلس على النظام (القانون) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

في حين أقرّ المجلس، منح المتضررين من أهالي قرية طابة بمنطقة حائل جراء تركهم مزارعهم وبيوتهم التراثية بسبب التصدعات والتشققات الأرضية مبلغاً تعويضاً إضافياً قدره 200 ألف ريال، أو أرضاً سكنية ضمن المخططات الحكومية المعتمدة، بحسب ما يختار كل متضرر أو ورثته حال وفاته.

واعتمد المجلس الحسابات الختامية للهيئة العامة لعقارات الدولة، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وجامعة تبوك، لأعوام مالية سابقة.

كما وافق المجلس على ترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، في حين اطّلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي الطاقة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والهيئة العامة لعقارات الدولة، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


دعوات إماراتية - عمانية لضبط النفس في المنطقة لتجنيبها مخاطر التصعيد وعدم الاستقرار

السلطان هيثم بن طارق يلتقي الشيخ محمد بن راشد خلال زيارة دولة التي يقوم بها إلى الإمارات (وام)
السلطان هيثم بن طارق يلتقي الشيخ محمد بن راشد خلال زيارة دولة التي يقوم بها إلى الإمارات (وام)
TT

دعوات إماراتية - عمانية لضبط النفس في المنطقة لتجنيبها مخاطر التصعيد وعدم الاستقرار

السلطان هيثم بن طارق يلتقي الشيخ محمد بن راشد خلال زيارة دولة التي يقوم بها إلى الإمارات (وام)
السلطان هيثم بن طارق يلتقي الشيخ محمد بن راشد خلال زيارة دولة التي يقوم بها إلى الإمارات (وام)

دعت الإمارات وعمان في بيان مشترك الأطراف الإقليمية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر التصعيد وعدم الاستقرار، مؤكدين موقفهما الداعي إلى الالتزام بالقوانين الدولية، وحل الخلافات عبر الدبلوماسية والحوار، ومجددين مطالبتهما الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياتهما بتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

وجاءت دعوات البلدين في بيان مشترك بختام زيارة دولة للسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان إلى الإمارات استغرقت يومين، تناول فيها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر حولها، وأكدا تعزيز التنسيق في مواقفهما بما يخدم المصالح المشتركة ويقوي دعائم الاستقرار والأمن في المنطقة، مؤكدين مواقفهما الداعية إلى الاستقرار والأمن والازدهار والنماء لجميع دول وشعوب المنطقة والعالم أجمع.

وفي الشأن الاقتصادي والاستثماري الثنائي، وجّه قائدا البلدين بأهمية تحفيز وتشجيع القطاعين العام والخاص لتطوير وتنويع التبادل التجاري والاستثماري، وإقامة شراكات استراتيجية تلبي طموحات شعبي البلدين، وتعزّز آفاق التعاون الشامل نحو المستقبل.

وعلى هامش الزيارة نظم ملتقى الأعمال الإماراتي العُماني، الذي تم الإعلان خلاله عن عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات وشراكات الاستثمارية بقيمة 129 مليار درهم (35.1 مليار دولار) في عدة مجالات.

وتضمنت الاتفاقيات مشاريع الطاقة المتجددة؛ والمعادن الخضراء؛ والاتصال بالسكك الحديدية من خلال اتفاقية ترسية مقاولي مشروع ربط السكك الحديدية بين عُمان والإمارات بقيمة 11 مليار درهم (2.9 مليار دولار)، والاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا، وذلك في ظل الاتفاقيات الموقعة بين وزارة الاستثمار في دولة الإمارات ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عُمان.


«المجمع الفقهي الإسلامي» يستنكر الإساءة لأتباع الأديان... ويؤكد حق المرأة في التعليم

«المجمع الفقهي الإسلامي» أصدر قرارات وبيانات في عدد من القضايا والمستجدات في ختام دورته الـ23 (واس)
«المجمع الفقهي الإسلامي» أصدر قرارات وبيانات في عدد من القضايا والمستجدات في ختام دورته الـ23 (واس)
TT

«المجمع الفقهي الإسلامي» يستنكر الإساءة لأتباع الأديان... ويؤكد حق المرأة في التعليم

«المجمع الفقهي الإسلامي» أصدر قرارات وبيانات في عدد من القضايا والمستجدات في ختام دورته الـ23 (واس)
«المجمع الفقهي الإسلامي» أصدر قرارات وبيانات في عدد من القضايا والمستجدات في ختام دورته الـ23 (واس)

استنكر «المجمع الفقهي الإسلامي»، الإساءة لأتباع الأديان، والنيلَ من مقدساتهم المفضي إلى محاربة الإسلام والإساءة إلى نبيه الكريم. وأصدر خلال الدورة الثالثة والعشرين للمجمع التابع لرابطة العالم الإسلامي، التي استمرت لثلاثة أيام في الرياض، بمشاركة كبار علماء وفقهاء العالم الإسلامي ودول الأقليات، عدداً من البيانات والقرارات بخصوص مجموعة من القضايا والمستجدات بعد دراستها دراسةً وافيةً وشاملةً، وتداول الرأي حولها وفقاً لمنهجية علمية منضبطة على أيدي علماء وخبراء متخصّصين في مختلف المجالات.

الدكتور العيسى يشكر دعم السعودية ويثمِّن الجهود التي بذلها مفتو الأمة الإسلامية وكبار علمائها (واس)

وأصدر المجمع بياناً بشأن «الحكمة في الدعوة إلى الله وتأليف القلوب»، مبيِّناً أنَّ الحكمة في الدعوة إلى الله هي: «وضع الدعوة في موضعها، ودعوة كل أحد بحسب ما يليق بحاله ويناسبه، ويكون أقرب لحصول المقصود منه، وقد أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام بالالتزام بها في قوله تعالى: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)».

واستنكر المجمع ما يصدر عن البعض من الإساءة لأتباع الأديان والنَّيل من مقدساتهم المفضي إلى محاربة الإسلام، والإساءة إلى نبيه صلى الله عليه وسلم.

كما أصدَرَ «المجمع الفقهي الإسلامي» بياناً عن «حق تعليم المرأة في الإسلام»، أوضح فيه أنَّ الإسلام هو دين العلم والحضارة، حيث استُهِلَّتْ آيات القرآن في تنزُّلها بنداءٍ إلهيٍّ كريمٍ هو قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ).

وأكَّد المجمع في بيانه أنَّ الله أوجب على المسلمين التعلُّم بقدر طاقتهم وحاجتهم أفراداً ومجتمعات، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»، وهو تكليفٌ يشمل الرجال والنساء.

المجمع أكد حق المرأة في التعليم وأوصى جميع المسلمين في أنحاء العالم بتمكين النساء من التعلُّم (واس)

وأوصى المجمع الفقهي في بيانه جميعَ المسلمين في أنحاء العالم بتمكين النساء من تعلُّم العلم النافع في مجالاته المتعددة، وعدم حرمانهنَّ من ذلك، حتى يؤدينَ دورهنَّ المنوط بهنَّ في خدمة مجتمعاتهنَّ وأوطانهنَّ.

وأصدر المجمع بياناً بشأن منح المسلمين خارج دول العالم الإسلامي إجازاتٍ في أيام الأعياد، ناشد فيه الحكومات والبرلمانات خارج دول العالم الإسلامي، العمل على منْح المسلمين المقيمين فيها إجازات في أيام عيدَي الفطر والأضحى؛ أسوة بما يتمتع به غير المسلمين في أعيادهم، وأكَّد المجمع أنَّ هذا المطلب إنساني وحقوقي؛ تحقيقاً لمفهوم المواطنة المتساوية التي تنعكس إيجاباً على مستقبل التعايُش الديني والوئام المجتمعي.

كما أصدر المجمع بياناً بشأن «المنصات الإلكترونية الرسمية الخيرية في المملكة العربية السعودية».

وأوصى المجمع في البيان المسلمين - المواطنين والمقيمين - بالمملكة بدفع زكواتهم وصدقاتهم إلى هذه المنصات الموثوقة التي تعلن عنها الدولة؛ لتصل إلى المستحقين لها، مؤكِّداً أنَّ التعامُل مع المنصات المذكورة من شأنه ضبط عمليات التبرع، والمحافظة على الأموال؛ حتى تصل إلى مستحقيها بصفة آمنة ورسمية.

ندد المجمع بحملات تشريع الشذوذ الجنسي وتسويغه... وطالب الدول بالتصدي لها (واس)

وفي بيانٍ عن «الشذوذ الجنسي»، أكَّد «المجمع الفقهي الإسلامي»، أنه يتابع - بألمٍ بالغٍ - الحملات التي تصدُر عن بعض الدول والكيانات والأفراد في تشريع الشذوذ الجنسي وتسويغه، ومحاولة فرض هذا التوجُّه على الشعوب والأمم، بزعمهم أن هذا الفعلَ مندرجٌ ضمن الحرية الشخصية للأفراد.

وأدان المجمع هذه الحملات المغرضة؛ لإشاعة هذه الجريمة المنكَرَة، التي تخالف الفطرة الإنسانية السويَّة، وتهدِم القيم الأخلاقية، وتُصادم التشريعات الإلهية لجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام.

وأكَّد المجمع أنه من واجب الدول التصدي لهذه الظاهرة، ومحاربتها، وعدم إقرارها مهما كانت المبررات التي يُنادَى بها، داعياً القائمين على المؤسسات التربوية، ووسائل الإعلام، والمنصات الإعلامية، ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى القيام بواجبهم في تحصين الناشئة من هذه الانحرافات الخطيرة.

وأشاد المجمع بمواقف الدول الإسلامية وغيرها المندِّدة بالشذوذ الجنسي، مناشداً دول العالم كافة ومنظماته، لا سيما الحقوقية منها، اتخاذ موقف مماثل لرفض هذه الدعوات الشائنة.

وأصدر المجمع بياناً بشأن «حكم التحوُّل الجنسي»، وبياناً بشأن «استخدام الذكاء الاصطناعي»، مبيِّناً أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، فإن استُخدِم الاستخدامَ الصالح الذي فيه نفْع للبشرية بعيداً عن المحذورات الشرعية، فهو جائز شرعاً، وأما إن استُخدم للمفسدة، مثل تزوير الأصوات والصور، والخداع، وإلحاق الضرر بالغير ونحو ذلك من المفاسد الأخلاقية، فهو محرَّم شرعاً.

وإلى جانب هذه البيانات المهمة، أصدر «المجمع الفقهي الإسلامي» أيضاً عدداً من القرارات، وذلك بعد دراسة جملةٍ من القضايا والنوازل، دراسةً مستفيضةً لتوضيح الصورة الصحيحة لها قبل بيان الحكم الشرعي فيها، الذي سيكون نبراساً يَسترشِد به المسلمون حول العالم في تعاملاتهم.

عدد من علماء المسلمين الذين شاركوا في اجتماع «المجمع الفقهي الإسلامي» في الرياض (واس)

وشملت قراراتٍ بشأن «المتاجرة في العملات عبر الوسائل الحديثة بما في ذلك المنصات الإلكترونية»، و«إثبات رؤية الهلال عن طريق تقنية (كاميرا سي سي دي) »، وهي عبارة عن كاميرا متطورة تُرَكَّب على التلسكوب، وتُستخدم في التصوير الفلكي، وكذلك «تحميل الجاني تكاليف علاج المجني عليه».

كما أصدر قراراتٍ بشأن «تغيير شرط الواقف للمصلحة والتصرف فيما زاد من ريع الوقف»، و«حكم تكميم المعدة»، وهو إجراء طبي جراحي يتم من خلاله استئصال جزء من المعدة، أو تحويل مسار الطعام إلى الأمعاء الدقيقة مباشرة، وكذلك «السفر إلى بلاد يَقْصُر فيها النهار لأجل الصوم بها»، وقضية «استثمار أوقاف الجهات الخيرية»، و«الحِيَل في عدم دفع الزكاة»، التي يُقصد بها إسقاط الزكاة أو تقليلها عن العبد بواسطة مشروعة في الأصل، و«استخدام الشاشات الضوئية في الصلاة والخطب»، إضافة إلى «الدفن في أماكن مخصصة للمسلمين في إطار السُّور العام للمقبرة غير الإسلامية».

ورفع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، نائب رئيس «المجمع الفقهي الإسلامي»، الدكتور محمد العيسى، الشكرَ على الحفاوة والتقدير الكبير لعلماء الأمة الإسلامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على ما قدما ويقدمان للإسلام والمسلمين، مثمِّناً الجهود التي بذلها مفتو الأمة الإسلامية وعلماؤها واللجنة العلمية والباحثون والخبراء، وما قدموه لإنجاح هذه الاجتماع الفقهي المهم.

يُذكر أنَّ «المجمع الفقهي الإسلامي» يُعنى ببيان الأحكام الشرعيَّة التي تُواجِه المسلمين من مشكلاتٍ ونوازل، وإبراز سعة وتميز الفقه الإسلامي وقدرته - على ضوء نصوصه وقواعد الشريعة - على التصدي للمستجدات الفقهية كافة.


قطر وبنغلاديش توقعان اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمار والتعاون في مجال العمل والنقل البحري

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد يشهدان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون بين حكومتي البلدين اليوم (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد يشهدان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون بين حكومتي البلدين اليوم (قنا)
TT

قطر وبنغلاديش توقعان اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمار والتعاون في مجال العمل والنقل البحري

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد يشهدان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون بين حكومتي البلدين اليوم (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد يشهدان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون بين حكومتي البلدين اليوم (قنا)

وقّعت قطر وبنغلاديش اليوم الثلاثاء على حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم، تتضمن اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار، والتعاون في المجال الرياضي، والعلمي، والقانوني.

وجاءت هذه الاتفاقيات ضمن زيارة أمير قطر إلى بنغلاديش، وهي المحطة الثانية في جولته الآسيوية التي شملت الفلبين، وتعقبها زيارة إلى نيبال.

وشهد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد اليوم الثلاثاء مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون بين حكومتي البلدين، حيث شهدا التوقيع على اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال التدريب الدبلوماسي بين المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية في دولة قطر وأكاديمية الخدمة الخارجية في بنغلاديش، ومذكرة تفاهم للتعاون في التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجالي الرياضة والشباب، واتفاقية بشأن إزالة الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل، ومنع التهرب، والتجنب الضريبي، واتفاقية في المجال القانوني.

كما شهدا التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العمل، واتفاقية النقل البحري، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الموانئ بين الشركة «القطرية لإدارة الموانئ» في دولة قطر وحكومة بنغلاديش، واتفاقية إنشاء مجلس أعمال مشترك قطري بنغلاديشي.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عقد اجتماعاً في مع الرئيس البنغلاديشي محمد شهاب الدين، بقصر بانغابهابان الرئاسي في العاصمة دكا اليوم.

وخلال الاجتماع جرى استعراض علاقات التعاون بين البلدين، وأوجه تعزيزها، والارتقاء بها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تبادل الآراء ووجهات النظر حول عدد من المستجدات الإقليمية، والدولية.

فرص الاستثمار في بنغلاديش

ورحب لقمان حسين ميه، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية الاستثمار في بنغلاديش، بالاستثمارات القطرية في بلاده، ودعا رجال الأعمال والمستثمرين القطريين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات المختلفة، والتي تصل قيمتها إلى أكثر من 100 مليار دولار.

وقال لقمان ميه، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية: إن زيارة الشيخ تميم إلى بنغلاديش ستسهم في دفع العلاقات الثنائية بين البلدين قدماً، والارتقاء بها في مختلف المجالات، وتسليط الضوء على الاقتصاد الناشئ والديناميكي في بنغلاديش، والفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد التي يقدر حجمها بنحو 100 مليار دولار.

وتابع: «الزيارة مهمة جداً بالنسبة لنا لتسليط الضوء على اقتصاد بنغلاديش للمستثمرين من قطر ومنطقة الشرق الأوسط كذلك، وفتح الباب لمزيد من الزيارات، واستكشاف الفرص الاقتصادية من قبل التجار والمستثمرين»، مؤكداً أن هيئة تنمية الاستثمار البنغلاديشية على أتم الاستعداد لتقديم كل أشكال الدعم اللازم.

وأشار لقمان حسين ميه إلى أن قطر وبنغلاديش تحرزان تقدماً بشأن تعزيز وترقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بينهما، ومن ذلك السعي لتوقيع مذكرة تفاهم لتأطير هذا التعاون، بالإضافة إلى اتفاقية إطارية... وقال: «بمجرد التوقيع على المذكرة والاتفاقية، من المتوقع أن يتم إنشاء منصة لاستكشاف فرص جديدة للتجارة والاستثمار بين البلدين».

بينما أشار إلى أن حجم التجارة والاستثمار بين البلدين لا يزال دون المستوى المطلوب، رغم الفرص والعلاقات والصداقة القائمة بينهما، فقد أكد أن المناقشات والحوارات بين مسؤولي البلدين تحرز تقدماً نحو إقامة منصة دائمة للتعاون الاقتصادي، وخلق المزيد من الديناميكية في قطاعي التجارة والاستثمار.

وأشار إلى منتدى بنغلاديش للتجارة والاستثمار الذي عقد بالدوحة في مارس (آذار) 2023، خلال زيارة رئيسة وزراء بنغلاديش، والذي حظي باستجابة كبيرة وشهد حضور أكثر من 300 من التجار والمستثمرين القطريين... وقال: «حالياً تقوم هيئة تنمية الاستثمار البنغلاديشية بمتابعة نتائج المنتدى لجذب المزيد من الاستثمارات القطرية».


وزيرا دفاع السعودية وبريطانيا يبحثان تطورات المنطقة

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

وزيرا دفاع السعودية وبريطانيا يبحثان تطورات المنطقة

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (واس)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، الاثنين، مع نظيره البريطاني غرانت شابس، التصعيد العسكري في المنطقة وخطورة انعكاساته، وناقشا الجهود المبذولة تجاه احتواء تلك التطورات، بما يحقق الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي.

واستعرض الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير خالد بن سلمان من الوزير شابس، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومجالات التعاون الدفاعي المشتركة.