حجاج بيت الله الحرام ينسابون بأمن وطمأنينة بعد نجاح تصعيدهم في المشاعر

يشهدون الوقفة الكبرى في عرفات وسط منظومة من الخدمات والرعاية الصحية والأمنية

أكثر من مليوني حاج وحاجة يقفون على صعيد عرفات الثلاثاء (واس)
أكثر من مليوني حاج وحاجة يقفون على صعيد عرفات الثلاثاء (واس)
TT

حجاج بيت الله الحرام ينسابون بأمن وطمأنينة بعد نجاح تصعيدهم في المشاعر

أكثر من مليوني حاج وحاجة يقفون على صعيد عرفات الثلاثاء (واس)
أكثر من مليوني حاج وحاجة يقفون على صعيد عرفات الثلاثاء (واس)

أكثر من مليوني حاج وحاجة، يقفون على صعيد عرفات، الثلاثاء التاسع من ذي الحجة للعام الهجري 1444، يؤدون فريضتهم ومناسكهم في جو إيماني، ووسط عناية ورعاية متكاملة من السلطات السعودية، التي تم تسخيرها، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.

جموع من الحجاج الجزائريين خلال تصعيدهم إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية (تصوير: محمد المانع)

وأكمل مشعر عرفات استعداداته لاستقبال حجاج بيت الله الحرام، مع إشراقة صباح التاسع من شهر ذي الحجة، لقضاء يوم عرفة، مستشعرين مناسكهم بكل طمأنينة وتحفّهم عناية الرحمن.

من جانبه، أعلن الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المشرف العام على برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، نجاح خطط الوزارة لتصعيد واستقبال حجاج البرنامج البالغ عددهم 4951 حاجاً وحاجة من 92 دولة حول العالم إلى منطقة المشاعر المقدسة لقضاء يوم التروية، ومن ثم تصعيدهم لعرفات لأداء الركن الأعظم من أركان الحج، وفق منظومة متكاملة من الخدمات التي تقوم عليها جميع اللجان العاملة في البرنامج.

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي يتفقد غرفة العمليات الإعلامية لهذا الموسم بمكة المكرمة التي تشرف عليها الوزارة (واس)

وفي الجانب الإعلامي، تفقد سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، غرفة العمليات الإعلامية لهذا الموسم بمكة المكرمة، التي تشرف عليها وزارة الإعلام، ويشارك فيها 50 جهازاً حكومياً، تعمل على مدار الساعة لتقديم التسهيلات للإعلاميين، الذين قدموا من جميع أنحاء العالم لتغطية موسم الحج.

ووقف الوزير على سير العمل في المركز الإعلامي الافتراضي (VPC) الذي يضم أكثر من 1100 إعلامي محلي ودولي، ويوفر المنتجات الإعلامية الآنية المختلفة؛ من فيديوهات وصور ولقاءات ولقطات من جميع أنحاء المشاعر المقدسة، وشملت الجولة غرفة العمليات الإعلامية التي أنشأتها وكالة الأنباء السعودية (واس)، ويتم الإشراف والتنسيق من خلالها على فرق العمل الميدانية في المشاعر المقدسة، إضافة إلى تقديمها الدعم لوكالات الأنباء الإسلامية والدولية، وتعد الغرفة واحدة من 4 مراكز إعلامية أنشأتها الوكالة في المشاعر المقدسة (منى وعرفات والعوالي).

وتفقد مقر هيئة الإعلام المرئي والمسموع، التي تقدم جميع الخدمات والتسهيلات لوسائل الإعلام والإعلاميين المحليين والدوليين، ويستفيد من خدماتها عبر «منصة إعلام» أكثر من 1200 إعلامي، واطلع على التقنيات المستخدمة في عربة البث المتنقلة التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون المخصصة لتغطية وقفة عرفات، ثم انتقل بعد ذلك إلى برج جبل الرحمة، واطلع على الأستوديو التلفزيوني المتنقل التابع للهيئة، الذي يستضيف مئات الشخصيات خلال موسم الحج، ويربط المشاهد بالمراسلين الميدانيين، ويستعرض التقارير المصورة.

بينما أعلنت وزارة الصحة السعودية، في وقت لاحق مساء (الاثنين)، خلو الحج من الأمراض الوبائية ولم يتم رصد أي أمراض معدية بين الحجاج، وفي وقت يشهد هذا الموسم ارتفاعاً في درجات الحرارة، لذا سارعت الوزارة عبر جميع الوسائل إلى تنبيه الحجاج من خطورة الإصابة بالإجهاد الحراري، وأكدت استخدام المظلات الشمسية والإكثار من شرب السوائل وتجنب إرهاق الجسد واتباع الإرشادات الصحية والسلوكيات السليمة لتجنب الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري.

حجاج من الهند يسيرون إلى المخيم في مشعر منى (تصوير: سعد الدوسري)

وكانت عملية تصعيد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى، الاثنين الثامن من شهر ذي الحجة، لقضاء يوم التروية اقتداءً بالهدي، ورافق وصول الحجاج إلى المشاعر، الآلاف من رجال الأمن بمختلف قطاعاتهم، حيث تميزت حركة التصعيد بالانسيابية وفق خطة مرورية شملت المحاور الرئيسية لشبكة الطرق، بمتابعة أمنية من سماء المشعر عبر طيران الأمن لضمان انتظام مرحلة التصعيد.

ووفقاً لآخر إحصائية صدرت الاثنين، أعلنت مديرية الجوازات السعودية قدوم (1,659,837) حاجاً لهذا العام، عبر جميع منافذ المملكة الجوية والبرية والبحرية، وذلك حتى نهاية يوم الأحد السابع من ذي الحجة 1444هـ، حيث بلغ عدد القادمين عبر المنافذ الجوية 1,592,199 حاجاً، منهم مستفيدو مبادرة طريق مكة البالغ عددهم 242,272 حاجاً، بينما بلغ عدد القادمين عبر المنافذ البرية 60,807 حجاج، في حين بلغ عدد القادمين عبر المنافذ البحرية (6,831) حاجاً.

من جهتها، جنّدت جمعية الكشافة السعودية 1400 جوال، يسهمون مع وزارة الحج والعمرة لتسهيل عملية الإرشاد والحفاظ على الوقت والجهد والحد من عدد الحجاج التائهين.

تنتشر فرق الكشافة السعودية في المشاعر المقدسة لتسهم في مساعدة الحجاج وخدمتهم (تصوير: علي خمج)

وفي سياق متصل، أطلقت معسكرات الخدمة العامة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، مبادرة «أُساعدك عن بُعد» التي خُصصت لإرشاد الحجاج التائهين الذين فقدوا معلوماتهم وبياناتهم الشخصية كافة، فضلاً عن عدم القدرة على التواصل إلا بلغتهم الأم «لغة بلدانهم».

وأوضح الدكتور عبد الله الفهد، المشرف العام على معسكرات الخدمة العامة، أن المبادرة التي تتضمن الإرشاد باللغات «الإنجليزية، والصينية، والفارسية، والتركية، والأوردو، والفرنسية، والهوسا»، بالإضافة إلى لغة الإشارة، تعتمد على تطبيق «Zoom»، بحيث يتم فتح القناة للحاج التائه فاقد المعلومات عبر «باركود» مخصص للمبادرة.

إلى ذلك، تعمل وكالة اللغات والترجمة بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على رفع مستوى وجودة الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد الحرام، وتعد ترجمة خطبة عرفة من أبرز وأهم المهام والخدمات المقدمة من قبل الوكالة تحت اسم «مشروع خادم الحرمين الشريفين لترجمة خطبة عرفة».

وأوضح أحمد الحميدي، وكيل الرئيس العام للغات والترجمة، أنه تمت زيادة عدد اللغات إلى 20 لغة عالمية؛ هي (الفرنسية، والإنجليزية، والفارسية، والأوردو، والهوسا، والروسية، والتركية، والبنجابية، والصينية، وملايو، والسواحلية، والإسبانية، والبرتغالية، والأمهرية، والألمانية، والسويدية، والإيطالية، والمالايالامية، والبوسنية، والفلبينية)، وبثها لأصقاع العالم كافة، عبر منصة منارة الحرمين، لتتسع بذلك تغطية البث لأغلب مناطق العالم.

كذلك، وفّرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلة في إدارة خدمات التنقل بالمسجد الحرام، 9 آلاف عربة كهربائية وعادية لتكامل خدمات التنقل بالمسجد الحرام خلال هذا الموسم، وأوضح أحمد المقاطي، مدير إدارة خدمات التنقل بالمسجد الحرام، أن الإدارة حددت 3 مواقع لتجمع دافعي العربات الذين يحملون تراخيص؛ الأول في مدخل أجياد (باب الملك عبد العزيز - رحمه الله)، والثاني في الدور الأرضي للحرم (باب الملك فهد - رحمه الله) والثالث في الدور الأول بالمسعى، وأصدرت تراخيص لدافعي العربات مقسمة على 3 ورديات، مع العديد من الخصائص؛ منها استئجار العربات خلال وجودهم وتنقلهم بالحرم وفي أثناء أدائهم المناسك سواء بسائق أو من دون (دافع العربة).

يُضخ يومياً أكثر من 1.36 مليون متر مكعب من مياه الشرب في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة خلال موسم الحج (تصوير: محمد المانع)

وفي الجانب الخدماتي، أنهت أمانة العاصمة المقدسة «مكة المكرمة»، أعمال صيانة وتجهيز أكثر من 20 ألف وحدة إنارة في المشاعر المقدسة استعداداً لاستقبال ضيوف الرحمن على صعيد عرفات ومنى ومزدلفة، وبيّنت الأمانة أن المشاعر المقدسة تحتضن أكثر من 955 برج إنارة، و3829 عمود إنارة بمختلف ارتفاعاتها، تتم تغذيتها من خلال 370 لوحة توزيع كهربائية، إضافة إلى أكثر من 400 مروحة بمظلة المشاة، تتم صيانتها وتجهيزها من قبل جهاز فني متكامل من مهندسين ومشرفين وفنيين، يتمثل دورهم في المتابعة الإدارية والميدانية على مدار الساعة، لجميع ما يتعلق بشبكة الإنارة مزودين بـ78 معدة.

من جانبها، تقدم مؤسسة البريد السعودي «سبل»، باقة مميزة من الخدمات الميدانية خلال هذا الموسم، ويأتي ذلك بالتكامل مع المنظومة الوطنية التي تخدم الحجاج، وتحت إشراف مركز أعمال الحج والعمرة بـ«سبل» من خلال فرق عمل ميدانية، حيث تم تجهيزهم بجميع الوسائل مثل السيارة البريدية «SPL GO» التي تعمل في المشاعر ومكة المكرمة والمدينة المنورة على مدار الساعة.

وسعياً لتقديم أفضل التسهيلات البريدية اللوجستية لضيوف الرحمن، أتاحت «سبل» العديد من الخدمات الميدانية، التي تشمل 45 منفذ بيع بين المدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى منافذ البيع في صالات مطاري المدينة المنورة وجدة، و21 دراجة نارية و43 دراجة سكوتر مع فريق العمل، و6 مكاتب بريد رسمي لخدمة الجهات الحكومية، و3 سيارات بريدية متنقلة مجهزة بأحدث التقنيات، فضلاً عن 53 سيارة لنقل الطرود، و16 فريق تسويق والتقاط ميداني.

وتحرص «سبل» على تقديم مبادرات تتناسب مع احتياجات قطاع الحج والعمرة، والالتزام بتحسين تجربة الحجاج عبر تقديم خدمات لوجستية نوعية ومبتكرة.

تغطية مسجد نمرة بمشعر عرفات بالسجاد الفاخر الذي يأتي بمواصفات عالمية بمساحة تجاوزت 125 ألف متر مربع لكامل المسجد (واس)

واستعداداً ليوم عرفة، أكملت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، تغطية مسجد نمرة بمشعر عرفات بالسجاد الفاخر الذي يأتي بمواصفات عالمية بمساحة تجاوزت 125 ألف متر مربع لكامل المسجد، وكذلك تهيئة 1000 دورة مياه للرجال والنساء، وتخصيص دورات مياه لذوي الإعاقة وممرات ومسارات خاصة لهم.

وتم تزويد المسجد بكاميرات مراقبة وشاشات تفاعلية إرشادية تبث مواد توعوية تهم الحاج بلغات عالمية مختلفة وخدمة الروبوت الآلي، التي تتيح التواصل المباشر عن طريق الاتصال المرئي بين السائل وفريق من الدعاة والعلماء بالوزارة، إضافة إلى خدمة «الواي فاي» للحجاج بالمسجد، لتمكينهم من الاستفادة من منصاتها الرقمية خلال وجودهم بمسجد نمرة وتصفح خدمات الوزارة وتحميلها على الأجهزة الذكية من خلال «الواي فاي» من دون الحاجة إلى الإنترنت وبسرعة عالية.

إلى ذلك، تم إطلاق، رحلات الحج لأسر جمعية تكافل الخيرية لرعاية الأيتام بالمدينة المنورة «تكافل»، بدعم من المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان».

وتشمل الرحلة الإيمانية 102 من أمهات الأيتام سيتمكنّ من أداء فريضة الحج لأول مرة، وتم توفير الاحتياجات اللازمة كافة، بما في ذلك الإقامة والمواصلات والوجبات.

وأوضح الدكتور عبد المحسن الحربي، أمين الجمعية، أن برنامج حج هذا العام يأتي استمراراً لبرامج الحج والعمرة التي تنظمها «تكافل» للمستفيدين من خدماتها خلال السنوات الماضية، وذلك ضمن برامج الرعاية المختلفة التي تقدم لهم بدعم وتوجيه من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس إدارة الجمعية، وبمساهمة من المحسنين وأهل الخير.

حقائق

حج 1444 أول موسم يعود فيه الحج بأعداد كبيرة

يعد حج هذا العام 1444، أول موسم يعود فيه الحج بأعداد كبيرة، منذ عام 2019، حيث اجتاحت العالم أجمع في عام 2020، جائحة «كورونا» (كوفيد 19)، التي تسببت بتقليص الأعداد وسط ظروف استثنائية وإجراءات وقائية غير مسبوقة فرضها شبح ذلك الوباء، حيث اقتصر عدد الحجاج المؤدين لمناسك الحج عام 2020 على عدد محدود من السعودية والغالبية من المقيمين داخل السعودية من 160 بلداً حول العالم (نحو 10 آلاف حاج وحاجة) لأداء المناسك، تم استبعاد الأطفال والمرضى وكبار السن من أداء الفريضة في ذلك العام.

ولكن في موسم حج 1442 (2021)، بلغت أعداد الحجاج الذين أدوا الفريضة نحو 58745 حاجاً وحاجة، 33 في المائة من السعوديين والبقية من المقيمين في السعودية.

أما موسم حج 1443 (2022)، فقد شهد أداء مليون حاج وحاجة الفريضة، مع الإبقاء على بعض القيود، منها عدم السماح لمن هم فوق 65 عاماً بالحج، وأيضاً الإبقاء على بعض الإجراءات والاحترازات الوقائية.

وفي التاسع من يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، أعلنت السعودية أنها ستسمح بأداء فريضة الحج لموسم حج 1444هـ من دون أي قيود على عدد الحجاج وأعمارهم. 

بينما قال توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة في مؤتمر صحافي عُقد قبل أيام، إنه «لا قيود على أعمار الحجاج في موسم حج هذا العام 2023»، مشيراً إلى أن حج هذا العام يأتي بعد توقف الحج بشكله الطبيعي لمدة 3 سنوات، وعودة أعداد الحجاج إلى ما كانت عليه قبل الجائحة.

 

حقائق

عرفات... المكان والزمان

تبلغ مساحة مشعر عرفات نحو 33 كيلومتراً مربعاً، في إمكانه استيعاب أكثر من مليوني حاج، وتتصف أرض عرفات باستوائها، وتحيط بها سلسلة من الجبال يوجد في شمالها جبل الرحمة، الذي يتكون من أكمة صغيرة مستوية السطح وواسعة المساحة مشكَّلة من حجارة صلدة ذات لون أسود كبيرة الحجم، ويقع إلى الناحية الشرقية من جبل عرفات بطولٍ يبلغ 300 متر، ومحيطه 640 متراً، وترتفع قاعدة الجبل عن الأرض المحيطة به بمقدار 65 متراً، ويوجد على قمة الجبل شاخصٌ يبلغ ارتفاعه 7 أمتار، ويُطلق على هذا الجبل العديد من الأسماء كجبل «إلال»، وجبل التوبة، وجبل الدعاء، والنابت، وجبل القرين.

حقائق

مشعر منى... المكانة التاريخية والدينية

يقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بُعد 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو حد من حدود الحرم، تحيطه الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي «محسر».

ويعد مشعر منى ذا مكانة تاريخية ودينية، به رمى نبي الله إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فدي إسماعيل عليه السلام، ثم أكد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هذا الفعل في حجة الوداع وحلق، واستنّ المسلمون بسنّته يرمون الجمرات ويذبحون هديهم ويحلقون.

ويشتهر المشعر بمعالم تاريخية منها الشواخص الـ3 التي ترمى، وبه مسجد «الخيف»، الذي اشتق اسمه نسبة إلى ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، والواقع على السفح الجنوبي من جبل منى، وبالقرب من الجمرة الصغرى، وقد صلّى فيه النبي عليه الصلاة والسلام والأنبياء من قبله. 


مقالات ذات صلة

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

في روما، بدا الطقس وكأنه يستعير مزاج الشرق الأوسط؛ فالشمس الدافئة لا تلبث أن تنقلب إلى أمطار غزيرة، ثم تعود السماء إلى صفائها في غضون ساعات قليلة، مع تقلبات سريعة تشبه إلى حد بعيد مسار التصريحات الأميركية والإيرانية التي تتبدل أكثر من مرة خلال الساعة الواحدة بين التهدئة والتصعيد.

كانت الأجواء مشمسة صباحاً عندما توجهنا إلى مقر وزارة الدفاع في قلب العاصمة روما، التي تُعرف بالمدينة «الخالدة». هناك، استقبلنا وزير الدفاع غويدو كروسيتو داخل «غرفة الرسم»، وهي قاعة تتزين جدرانها بصور ورسومات وزراء الدفاع الإيطاليين المتعاقبين، منذ أول وزير للحرب مانفريدو فانتي عام 1860.

كشف الوزير عن نقاشات جارية لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل حماية مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

وكشف وزير الدفاع الإيطالي في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» الأوروبية، بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز، لكنه تحدث عن تحالف يتجاوز أوروبا تتحمّل فيه آسيا قدراً أكبر من المسؤوليات؛ نظراً إلى الأهمية الحيوية القصوى للمضيق بالنسبة لها، على حد تعبيره.

ووصف كروسيتو الدور السعودي خلال تعاملها مع الهجمات الإيرانية التي وصفها بـ«الاستفزازية» بأنه دور «بالغ الأهمية والجدية»، مبيناً أن الرياض عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، ودافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت.

وأكد الوزير أن العلاقات بين روما والرياض في مجال الصناعات الدفاعية تسير بوتيرة متسارعة نحو شراكات أعمق، مشيراً إلى أن إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، بما ينسجم تماماً مع «رؤية 2030». وقال: «لا يقتصر تعاوننا على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو يتحدث للزميل عبد الهادي حبتور (الشرق الأوسط)

ورفض كروسيتو فكرة فرض إيران رسوماً على العبور في مضيق هرمز بشكل كامل، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً، كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى».

تعامل السعودية والخليج مع الهجمات الإيرانية

وأشاد كروسيتو بتعامل المملكة العربية السعودية مع الهجمات الإيرانية ضدها، واصفاً ذلك بأنه «بالغ الجدية والأهمية»، مبيناً أنها «عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، وقد دافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح لنا اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت، وأن الحياة الطبيعية يمكن أن تُستأنف في منطقة الخليج».

السلام يُبنى على الدفاع والردع

وفي رده على سؤال بشأن أهم الدروس المستخلصة من هذه الحرب بالنسبة للخليج، يرى وزير الدفاع الإيطالي أن «دول الخليج استخلصت درساً مهماً من هذه الحرب، وهو أن السلام لا يُبنى إلا على أساس الدفاع والردع، فقد تعرّضت لهجمات إيرانية رغم أنها لم تقم بأي عمل عدائي، وحتى إذا أُعيد بناء السلام الآن، فإن ذلك لا يوفّر لها ضمانة بأن سلوك إيران لن يتغيّر مجدداً في المستقبل».

وأضاف: «لم يكن متوقعاً استهداف منشآت الطاقة أو محطات تحلية المياه، لكن هذه الحرب أظهرت لدول الخليج أن هناك مواقع مدنية، إلى جانب العسكرية، يجب حمايتها دائماً، وآمل أن تدفع هذه التجربة دول الخليج إلى تعزيز وحدتها في مجال الدفاع المشترك».

الدور الإيطالي في الحرب الأخيرة

وشدّد الوزير على أن بلاده «عرضت منذ البداية، تقديم المساعدة إلى دول الخليج الصديقة، وأرسلنا قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة»، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تهدف «إلى دعم دول صديقة تعرّضت لاعتداء غير مبرّر، لكننا لم نقم ببيع شيء، بل قدّمنا المساعدة».

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

العلاقات الدفاعية تشهد نمواً متسارعاً

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية تشهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الصناعات الدفاعية، وقال: «وقّعنا مؤخراً اتفاقاً في مجال الأقمار الاصطناعية، فيما تتواصل المباحثات بشأن قطاعات الدفاع الجوي والبحري والقطاع الجوي والمروحيات، وتشهد مجالات التعاون عموماً نمواً متسارعاً».

شراكة أعمق

وتحدث غويدو كروسيتو عن شراكة من نوع مختلف مع السعودية، وأضاف: «إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، وبذلك ننسجم تماماً مع (رؤية 2030)، وبصفتنا دولة يمكن للسعودية أن تتعاون معها لتعزيز قدراتها في الإنتاج الصناعي في المجال الدفاعي، فالفكرة التي أشرتُ إليها تتمثل في تعاون لا يقتصر على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

إعادة تشكيل الردع في أوروبا

ويعتقد وزير الدفاع الإيطالي أن الحرب الأخيرة غيّرت مفهوم الردع في أوروبا، وشرح ذلك بقوله: «اكتشفنا أن الدفاع، كلما اتّسع نطاقه وتعزّز الترابط بين الدول، أصبح أكثر قوة وفاعلية، ولهذا نواصل الثقة بحلف شمال الأطلسي والاستثمار فيه، ولكن مع دور أوروبي أكثر أهمية، وعندما أتحدث عن أوروبا، لا أقصد أوروبا المكوّنة من 27 دولة فقط، بل قارة أوروبا بأكملها، بما في ذلك تركيا وأوكرانيا والنرويج».

«الحرس الثوري» يدير إيران

وقلّل الوزير من حجم العلاقات التي تربط روما بطهران قائلاً: «علاقاتنا مع إيران ليست جيدة إلى هذا الحد، نحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع جميع الدول، المشكلة اليوم في إيران تكمن في تحديد من هو الطرف المقابل لنا».

وأضاف: «أعتقد أن التيارين السياسي والديني باتا أضعف بكثير، فيما يتولى قادة (الحرس الثوري) إدارة البلاد فعلياً، وهذا يجعل الحوار معهم أكثر صعوبة، لأنهم يُعدّون العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، وفي المقابل علينا العمل على إعادة تهيئة الظروف الطبيعية في مضيق هرمز».

أوضح غويدو أن بلاده أرسلت قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

رفض أي قيود في مضيق هرمز

وفي تعليق له بشأن إعلان إيران نيتها فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، رفض الوزير الفكرة مطلقاً، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً».

وتابع: «كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى، فبخلاف ذلك، قد يُقدم الحوثيون على الخطوة نفسها في اليوم التالي، وقد يمتد الأمر إلى مضيق ملقا أو بنما أو جبل طارق، وهو ما سيكون جنوناً حقيقياً».

مستقبل «حلف الناتو»

وفي رده على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول حلف الناتو، والمخاوف من تفككه، أجاب كروسيتو بثقة أن «(الناتو) سيستمر لفترة طويلة جداً، كما أؤمن بأن الحلف يشكّل قيمة مضافة لكلٍ من أوروبا والولايات المتحدة، وعلى اقتناع بأن الدول، عندما تكون بمفردها، تصبح أضعف بكثير، وأن قوة أي دولة تقوم على شبكة علاقاتها مع الدول الصديقة، لا على خصوماتها، وفي هذا السياق، ينبغي أن يكون هدف أي رئيس، مع نهاية ولايته، أن يكون قد كسب مزيداً من الأصدقاء، لا مزيداً من الأعداء».

توسيع مهمة «أسبيدس»

وكشف الوزير الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، بما في ذلك حماية مضيق هرمز. لكنه أشار إلى أن «التحالف الذي نتحدث عنه اليوم يتجاوز أوروبا بكثير، ويجب أن يشمل مختلف دول العالم، كما أن مضيق هرمز أكثر أهمية لآسيا من أوروبا، ومن ثم فمن العدل أن تتحمّل آسيا أيضاً قدراً أكبر من المسؤوليات».

صواريخ إيران قد تستهدف أوروبا

وفي الوقت الذي عبّر فيه غويدو عن أمله بأن تنتهي الحرب، قال إن «امتلاك إيران للسلاح النووي يمثل مشكلة للعالم بأسره، وليس لإسرائيل فقط، وينطبق الأمر ذاته على امتلاكها قدرات صاروخية بعيدة المدى، فإيران، كما هاجمت الرياض أو الدوحة أو دبي، يمكنها أن تستهدف غداً روما أو باريس أو برلين، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

أكد كروسيتو تميز العلاقات الدفاعية مع السعودية بما فيها الإنتاج ونقل التكنولوجيا (الشرق الأوسط)

الطائرات المسيّرة تغيّر المشهد

وأوضح أنه مع ازدياد الحروب عالمياً، من الخليج إلى أوكرانيا، تسعى بلاده إلى الاستفادة من كل نزاع لتحديث تقييم المخاطر على أمنها الوطني. مشيراً إلى أن حرب أوكرانيا تبدو تقليدية تُخاض في الخنادق على غرار الحرب العالمية الأولى، لكنها في جوهرها حديثة، إذ أصبحت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر استخداماً ومصدر الجزء الأكبر من الخسائر.

فيما بيّن أن حرب الخليج جوية وصاروخية بالأساس، حيث غيّرت المسيّرات مفهوم الدفاع، خصوصاً مع تطورها بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن منظومات الدفاع المستقبلية يجب أن تكون متعددة الطبقات، محذراً من أن دولاً مثل إيران تمثل خطراً عالمياً.


السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.