أطلقت النيابة العامة في السعودية منصة «عدالة الإلكترونية»، لتسريع إجراءات الربط الإلكتروني مع الجهات المرتبطة بالمنظومة القضائية، والعمل من خلال التقنيات والذكاء الاصطناعي على تعزيز الرقابة على السجون ودور التوقيف.
ودشّن سعود بن عبد الله المعجب، النائب العام في السعودية، اليوم (الثلاثاء)، منصة «عدالة الإلكترونية»، التي تضم أنظمة معززة عدة للعمل القضائي، تشمل القضايا والرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، والادعاء العام واستئناف الأحكام، والتعاون الدولي، والتفتيش النيابي.
وتهدف المنصة إلى تعزيز التكامل بين الجهات المرتبطة بالعملية القضائية، وتيسير التواصل فيما بينها لتسريع الإجراءات، وحوكمة الإجراءات الجزائية في التحقيق والادعاء واستئناف الأحكام، بالإضافة إلى تمكين الإشراف على تنفيذ الأحكام الجزائية ومتابعة محكومية السجناء.
وتسهّل المنصة الإلكترونية من أعمال الرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، باعتباره واحداً من صميم الاختصاصات القضائية للنيابة العامة التي تقوم بجولات تفتيشية دورية على العنابر المخصصة لإيقاف المتهمين في مختلف القضايا، لتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات، في حين توفر المنصة الجديدة الرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف عبر الأجهزة اللوحية، حيث تتم المتابعة المباشرة لحالة الموقوف بمؤقت إلكتروني مرتبط بنظام التنبيهات حماية لحقوق الموقوفين.
كما وفّرت المنصة خدمة التحقيق الذكي، التي اشتملت على دليل إجرائي تفاعلي ومتكامل للمستخدمين، إضافةً إلى تقديم الطلبات الجزائية ومتابعة القضايا، وتقوم المنصة بتعبئة الحقول والقوائم وغيرها من الإجراءات الرقمية عبر الذكاء الاصطناعي لتقليل هامش الخطأ، والوقت المستغرق لاتخاذ الإجراءات النظامية.
ضمن حوكمة النيابة العامة في التحول الرقمي، وتطويرها المستدام لأعمالها القضائية الإلكترونية:معالي النائب العام الشيخ سعود بن عبدالله المعجب يدشن منصة عدالة الإلكترونية. pic.twitter.com/0Ne93P1zMT
— النيابة العامة (@bip_ksa) June 20, 2023
منصات قضائية وعدلية ذكيّة
وتعكس منظومة التشريعات المتخصصة ومشاريع التحول الرقمي التي أطلقت مؤخراً لتعزيز أعمال وأدوار المنظومة القضائية والعدلية، ملامح مشروع السعودية لتحديث بنيتها التنظيمية والتشريعية، بما يتماشى مع الآفاق التي تتجه نحوها «رؤية المملكة 2030» وتطوير الإجراءات المتعلقة برفع كفاءة الأنظمة وتمكين الحقوق وتحسين جودة الحياة وتعزيز النزاهة والارتقاء بالخدمات وحماية حقوق الإنسان. وأطلقت خلال رحلة التحول الرقمي وإصلاح المنظومة العدلية، منصات إلكترونية متعددة تقوم بوظائف مختلفة وتؤدي أدواراً حيوية لخدمة المنظومة القضائية وتعزيز العدالة في المجتمع، ومن ذلك منصة «تراضي» الإلكترونية التي أطلقتها وزارة العدل السعودية لتمكين الأطراف من تسوية النزاعات بأقل كلفة اقتصادية واجتماعية، ومنصة الخدمات العدلية الإلكترونية (ناجز)، التي توفر جميع الخدمات التي يحتاج إليها المستفيد من المحاكم وكتابات العدل عـبر بوابة إلكترونية موحّدة، وتخدم جميـع المواطنين والمقيمين وقطاعات الأعمال تسهيلاً لهم للوصول للخدمات العدلية الإلكترونية بشكل ميسّر وسريع.

التحول الرقمي في القطاع العدلي
شهدت رقمنة الإجراءات العدلية نقلة كبيرة في السعودية، تضاعفت بفضل «رؤية 2030» وتعزيز البنية التحتية الرقمية في تسيير الأعمال والوظائف، لإطلاق وتطوير عدد من المنصات الرقمية الموحدة لتوفير الخدمات الإلكترونية المتكاملة للجهات المعنية من خلال مجموعة من المنصات. وشكّل برنامج التحول الرقمي أهم أهداف «رؤية 2030»، وتبنت وزارة العدل وعدد من الجهات الحكومية السعودية تسيير أعمال مرافقها الخدمية والاستثمار في البدائل التقنية المتقدمة واستخدامات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الإجراءات المختلفة. من جهتها، أعلنت وزارة العدل عن رفع جاهزية بوابتها الإلكترونية إلى نسبة 99 في المائة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية خلال عام 2021، بزيادة 13 في المائة عن العام الذي سبقه. وقدمت بوابة الخدمات العدلية الإلكترونية (ناجز) خلال العام 2022 خدماتها لـ5.1 ملايين مستفيد، دون الحاجة إلى زيارة المقرات العدلية، عبر تمكينهم من خدمات القضاء، والتنفيذ، والتوثيق، وغيرها من الخدمات عن بعد بالجودة والكفاءة نفسيهما.
