النيابة العامة في السعودية تستعين بالذكاء الاصطناعي لتعزيز مراقبة السجون

منصة «عدالة الإلكترونية» لتسهيل الإجراءات والربط مع المنظومة القضائية

مشروع السعودية لتحديث بنيتها التنظيمية والتشريعية يتماشى مع الآفاق التي تتجه نحوها «رؤية المملكة 2030» (الشرق الأوسط)
مشروع السعودية لتحديث بنيتها التنظيمية والتشريعية يتماشى مع الآفاق التي تتجه نحوها «رؤية المملكة 2030» (الشرق الأوسط)
TT

النيابة العامة في السعودية تستعين بالذكاء الاصطناعي لتعزيز مراقبة السجون

مشروع السعودية لتحديث بنيتها التنظيمية والتشريعية يتماشى مع الآفاق التي تتجه نحوها «رؤية المملكة 2030» (الشرق الأوسط)
مشروع السعودية لتحديث بنيتها التنظيمية والتشريعية يتماشى مع الآفاق التي تتجه نحوها «رؤية المملكة 2030» (الشرق الأوسط)

أطلقت النيابة العامة في السعودية منصة «عدالة الإلكترونية»، لتسريع إجراءات الربط الإلكتروني مع الجهات المرتبطة بالمنظومة القضائية، والعمل من خلال التقنيات والذكاء الاصطناعي على تعزيز الرقابة على السجون ودور التوقيف.

ودشّن سعود بن عبد الله المعجب، النائب العام في السعودية، اليوم (الثلاثاء)، منصة «عدالة الإلكترونية»، التي تضم أنظمة معززة عدة للعمل القضائي، تشمل القضايا والرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، والادعاء العام واستئناف الأحكام، والتعاون الدولي، والتفتيش النيابي.

وتهدف المنصة إلى تعزيز التكامل بين الجهات المرتبطة بالعملية القضائية، وتيسير التواصل فيما بينها لتسريع الإجراءات، وحوكمة الإجراءات الجزائية في التحقيق والادعاء واستئناف الأحكام، بالإضافة إلى تمكين الإشراف على تنفيذ الأحكام الجزائية ومتابعة محكومية السجناء.

وتسهّل المنصة الإلكترونية من أعمال الرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، باعتباره واحداً من صميم الاختصاصات القضائية للنيابة العامة التي تقوم بجولات تفتيشية دورية على العنابر المخصصة لإيقاف المتهمين في مختلف القضايا، لتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات، في حين توفر المنصة الجديدة الرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف عبر الأجهزة اللوحية، حيث تتم المتابعة المباشرة لحالة الموقوف بمؤقت إلكتروني مرتبط بنظام التنبيهات حماية لحقوق الموقوفين.

كما وفّرت المنصة خدمة التحقيق الذكي، التي اشتملت على دليل إجرائي تفاعلي ومتكامل للمستخدمين، إضافةً إلى تقديم الطلبات الجزائية ومتابعة القضايا، وتقوم المنصة بتعبئة الحقول والقوائم وغيرها من الإجراءات الرقمية عبر الذكاء الاصطناعي لتقليل هامش الخطأ، والوقت المستغرق لاتخاذ الإجراءات النظامية.

منصات قضائية وعدلية ذكيّة

وتعكس منظومة التشريعات المتخصصة ومشاريع التحول الرقمي التي أطلقت مؤخراً لتعزيز أعمال وأدوار المنظومة القضائية والعدلية، ملامح مشروع السعودية لتحديث بنيتها التنظيمية والتشريعية، بما يتماشى مع الآفاق التي تتجه نحوها «رؤية المملكة 2030» وتطوير الإجراءات المتعلقة برفع كفاءة الأنظمة وتمكين الحقوق وتحسين جودة الحياة وتعزيز النزاهة والارتقاء بالخدمات وحماية حقوق الإنسان. وأطلقت خلال رحلة التحول الرقمي وإصلاح المنظومة العدلية، منصات إلكترونية متعددة تقوم بوظائف مختلفة وتؤدي أدواراً حيوية لخدمة المنظومة القضائية وتعزيز العدالة في المجتمع، ومن ذلك منصة «تراضي» الإلكترونية التي أطلقتها وزارة العدل السعودية لتمكين الأطراف من تسوية النزاعات بأقل كلفة اقتصادية واجتماعية، ومنصة الخدمات العدلية الإلكترونية (ناجز)، التي توفر جميع الخدمات التي يحتاج إليها المستفيد من المحاكم وكتابات العدل عـبر بوابة إلكترونية موحّدة، وتخدم جميـع المواطنين والمقيمين وقطاعات الأعمال تسهيلاً لهم للوصول للخدمات العدلية الإلكترونية بشكل ميسّر وسريع.

شهدت رقمنة الإجراءات العدلية نقلة كبيرة في السعودية تضاعفت بفضل «رؤية 2030» وتعزيز البنية التحتية الرقمية في تسيير الأعمال (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي في القطاع العدلي

شهدت رقمنة الإجراءات العدلية نقلة كبيرة في السعودية، تضاعفت بفضل «رؤية 2030» وتعزيز البنية التحتية الرقمية في تسيير الأعمال والوظائف، لإطلاق وتطوير عدد من المنصات الرقمية الموحدة لتوفير الخدمات الإلكترونية المتكاملة للجهات المعنية من خلال مجموعة من المنصات. وشكّل برنامج التحول الرقمي أهم أهداف «رؤية 2030»، وتبنت وزارة العدل وعدد من الجهات الحكومية السعودية تسيير أعمال مرافقها الخدمية والاستثمار في البدائل التقنية المتقدمة واستخدامات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الإجراءات المختلفة. من جهتها، أعلنت وزارة العدل عن رفع جاهزية بوابتها الإلكترونية إلى نسبة 99 في المائة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية خلال عام 2021، بزيادة 13 في المائة عن العام الذي سبقه. وقدمت بوابة الخدمات العدلية الإلكترونية (ناجز) خلال العام 2022 خدماتها لـ5.1 ملايين مستفيد، دون الحاجة إلى زيارة المقرات العدلية، عبر تمكينهم من خدمات القضاء، والتنفيذ، والتوثيق، وغيرها من الخدمات عن بعد بالجودة والكفاءة نفسيهما.


مقالات ذات صلة

علوم «لقد انتهكتُ كل مبدأ حُدّدَ لي»... اعترافات مذهلة لـ«وكيل ذكاء اصطناعي»

«لقد انتهكتُ كل مبدأ حُدّدَ لي»... اعترافات مذهلة لـ«وكيل ذكاء اصطناعي»

«كيرسور» شرح كتابياً بالتحديد قواعد السلامة التي تجاهلها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين في ظل شبح الصراع الإيراني وأزمات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.