أحرز المنتخب السعودي لقب كأس الخليج «خليجي 27»، للمرة الرابعة في تاريخه بعد أعوام «1994 و2002 و2003»، وذلك على حساب المنتخب الإماراتي 2-0 في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الإنماء «الجوهرة المشعة» بجدة، وسط حضور جماهيري كامل العدد.
وسبق المباراة حفل ختام مختصر، لكنه معبر للغاية بعنوان «أهلاً بالخليج»، وأدت إحدى الفرق الشعبية عرضاً غنائياً على أرض الملعب بينما قدمت كأس الخليج على شكل مجسم ضخم في وسط الملعب.

وجاء حفل الختام بعد نحو أسبوعين من انطلاق البطولة في جدة التي استضافت منافسات «خليجي 27» للمرة الأولى في تاريخها بمشاركة 8 منتخبات، توزَّعت على مجموعتين قبل وصول السعودية والإمارات إلى المباراة النهائية.
وكانت المدرجات الخضراء عنوان العرس الكروي الكبير؛ إذ قدمت درساً تاريخياً في المؤازرة والدعم، وقادت الأخضر للفوز التاريخي الذي أعاده لمنصات التتويج بعد غياب عقدين من الزمن، وقبل استضافة المحفل القاري «كأس آسيا 2027» بدءاً من يناير (كانون الثاني) المقبل.

ومنذ بداية المباراة قدم نجوم الأخضر الشبان بقيادة المدرب اليوناني دونيس عرضاً نارياً توجوه بهدفين منذ الربع ساعة الأولى، ووضعوا منافسهم في زاوية صعبة للحاق بالنتيجة ومجاراتهم في الأداء والعزف الكروي المنفرد.
ودخل المنتخب السعودي بتشكيلة مكونة من: محمد العويس ومحمد أبو الشامات وحسان تمبكتي وعبد الإله المالكي ومتعب الحربي وعبد الله الخيبري وناصر الدوسري وصالح أبو الشامات ومحمد كنو وهمام الهمامي وفراس البريكان.
بينما ضمت تشكيلة الإمارات: خالد عيسى وروبن فيليب ولوكاس بيمنتا وعصام فايز ومامادو كوليبالي وماركوس ميلوني وعلاء الدين زهير وعثمان كمارا ودا سيلفا ونيكولاس خيمينيز وبرونو أوليفيرا.
ونجح اللاعب المتألق همام الهمامي في إشعال الأجواء مبكراً بتسجيله الهدف الأول للأخضر عند الدقيقة 11 مستغلاً عودة الكرة من داخل منطقة الجزاء على إثر ضربة زاوية، ليسددها قوية تغير مسارها بعد اصطدامها بأحد لاعبي الإمارات ليجد الحارس خالد عيسى صعوبة كبيرة في التصدي لها.
وبعده بدقيقتين، وثق فراس البريكان البداية المرعبة للأخضر بعد تسجيله الهدف الثاني مستغلاً تمريرة ماكرة من زميله ناصر الدوسري اخترقت الدفاعات البيضاء، ليجد نفسه في مواجهة المرمى، ويسددها على يسار الحارس خالد عيسى.

وكاد صالح أبو الشامات أن يضيف الهدف الثالث للأخضر بعد انفراده بالمرمى الإماراتي لولا أنه تعامل باستعراض مبالغ مع الكرة لتصطدم في القائم، وتضيع فرصة سعودية سانحة لقتل المباراة.
وعند الدقيقة 37، احتسب الحكم المغربي جلال جيد ركلة جزاء لصالح الإمارات بعد سقوط برونو أوليفيرا داخل المنطقة الخضراء مدعياً تعرضه لإعاقة من حسان تمبكتي، لكن الحكم عاد لتقنية الفار ليتأكد من عدم وجود خطأ من المدافع السعودي، ومن ثم إلغاء القرار وسط اعتراض من الجهاز الفني الإماراتي بقيادة الكرواتي زلاتكو، وتفاعل كبير من الجماهير السعودية في المدرجات.
المدرجات الخضراء كانت عنوان العرس الكروي الكبير إذ قدمت درساً في المؤازرة والدعم وقادت الأخضر للفوز التاريخي

