غضب عراقي بعد وداع «خليجي 27» بالقرعة

أشعل خروج المنتخب العراقي من بطولة كأس الخليج موجة واسعة من الغضب والانتقادات (رويترز)
أشعل خروج المنتخب العراقي من بطولة كأس الخليج موجة واسعة من الغضب والانتقادات (رويترز)
TT

غضب عراقي بعد وداع «خليجي 27» بالقرعة

أشعل خروج المنتخب العراقي من بطولة كأس الخليج موجة واسعة من الغضب والانتقادات (رويترز)
أشعل خروج المنتخب العراقي من بطولة كأس الخليج موجة واسعة من الغضب والانتقادات (رويترز)

أشعل خروج المنتخب العراقي من بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» موجة واسعة من الغضب والانتقادات في الأوساط الرياضية والإعلامية العراقية، ولم تتركز ردود الفعل على القرعة التي منحت عُمان بطاقة العبور إلى نصف النهائي فحسب، بل امتدت إلى أداء المنتخب أمام السعودية، وخيارات الجهاز الفني بقيادة الأسترالي غراهام أرنولد، وصولاً إلى طريقة إدارة بعض التفاصيل التي كان لها تأثير مباشر في مصير «أسود الرافدين».

وبدت حدة الغضب واضحة في الاستوديوهات الرياضية العراقية عقب نهاية الجولة الأخيرة، ووصل النقاش في برامجها إلى سجال بين الضيوف، بعدما قال أحدهم ساخراً: «مبروك لبعض الأشخاص اللي قاعدين هنا بالاستوديو على خروج المنتخب»، رافضاً ما عدّه استغلال الإقصاء لتصفية الحسابات مع اتحاد الكرة.

وطالب المتحدثون بالفصل بين الخلافات الشخصية وتقييم ما حدث داخل الملعب، وسط تأكيدات أن المسؤولية الفنية الأولى تقع على أرنولد. ووُصفت إدارته لمواجهة السعودية بأنها «سيئة وبدائية»، فيما انتُقدت لغة جسده على خط الملعب، باعتبار أنها لم تعكس، وفق آراء طرحت في الاستوديو، صورة مدرب يقود منتخباً جاء للمنافسة على لقب البطولة.

وعكست عناوين وسائل الإعلام العراقية حجم الإحباط: «بالقرعة ودعنا البطولة... منتخبنا الوطني إلى الوراء دُر...إحنا نتبهدل».

وكانت التشكيلة التي بدأ بها العراق مواجهة السعودية من أكثر النقاط التي تعرضت للانتقاد. وأثيرت تساؤلات خصوصاً حول قرار إشراك مصطفى سعدون أساسياً قبل أن يغادر في الدقيقة 42، إذ تساءل محللون عن سبب الدفع به منذ البداية إذا لم يكن قادراً على إكمال المباراة، وعن دور الجهاز الطبي في تحديد مدى جاهزيته.

كما تعرّض الجانب الأيسر للمنتخب العراقي لانتقادات قاسية بسبب المساحات التي استغلها المنتخب السعودي، ولا سيما عبر زكريا هوساوي، ووصل أحد المحللين إلى وصف تلك الجهة بأنها تحولت إلى «شوارع موسكو»، في تعبير عن حجم المساحات التي ظهرت فيها.

ولم تتوقف الانتقادات عند المدرب، إذ طالت عدداً من اللاعبين، وظهرت خلال النقاش مطالبات باستبعاد مصطفى سعدون وأحمد قاسم من المنتخب، في مؤشر إلى أن الغضب العراقي لم يكن مرتبطاً فقط بطريقة الإقصاء، بل بالمستوى الذي ظهر به الفريق في المباراة التي كان يحتاج فيها إلى التعادل لضمان تأهله.

وفي أول ردٍّ من داخل اتحاد الكرة العراقي عقب الخروج، قدَّم عضو الاتحاد عماد ياسين اعتذاره إلى الجماهير العراقية، ووصف الإقصاء بأنه غير متوقع، معتبراً أن المنتخب كان يملك الإمكانات التي تسمح له، على الأقل، ببلوغ الدور نصف النهائي.

ووجّه ياسين ملاحظاته بصورة خاصة إلى خيارات الجهاز الفني في المباراة الأخيرة، معتبراً أن التشكيلة وبداية المواجهة أمام السعودية لم تكونا موفقتين، وقال إنه شعر كأن الجهاز التدريبي كان يتعامل مع المباراة على أساس أن التأهل إلى نصف النهائي مضمون، رغم أن الحسابات لم تكن تسمح بذلك.

وشدد عضو الاتحاد على أن العراق كان يجب أن يحسم مصيره بنفسه بدلاً من انتظار ما يحدث في مواجهة عُمان والكويت، عادّاً أن الأداء أمام السعودية لم يكن جيداً، وأن المنتخب كان مطالباً بالاعتماد على نتيجته وليس على نتائج الآخرين.

وكشف ياسين أيضاً عن تفصيل لافت يتعلق بالبطاقات التي أصبحت لاحقاً جزءاً أساسياً من حسابات التأهل، إذ أوضح أن الاتحاد كان مدركاً لهذا الاحتمال، وأن هناك فكرة لإقامة محاضرة للاعبين يقدمها الحكم الدولي السابق وعضو الاتحاد صباح قاسم لشرح اللوائح وأهمية البطاقات في معايير كسر التعادل، لكن المحاضرة لم تُعقد في النهاية.

والمفارقة أن السيناريو الذي كان الاتحاد يخشاه تحقق بالفعل، بعدما تساوى العراق وعُمان في حسابات التأهل، وصولاً إلى معيار البطاقات، قبل أن يصبح اللجوء إلى القرعة فاصلاً بين المنتخبين.

وفي الوقت نفسه، نفى ياسين تدخل أعضاء الاتحاد في عمل الجهاز الفني أو اختيار التشكيلة، مؤكداً استقلالية المدرب في قراراته، لكنه دعا إلى إعادة الحسابات بعد الإقصاء، خصوصاً في ظل قناعته بأن العناصر والأدوات المتاحة كانت تسمح للعراق بالذهاب أبعد في البطولة.

وعكست عناوين الصحافة العراقية حجم الصدمة التي خلّفها الإقصاء، إذ حضرت عبارات مثل «بعد صدمة خليجي 27... أسباب إخفاق العراق»، و«عند التساوي بكل شيء... قرعة منتصف الليل تحسم بطاقة العراق أو عُمان»، قبل أن يأتي الحسم بعنوان مباشر، «القرعة تؤهل عُمان على حساب العراق». ولم تتوقف التغطيات عند عامل الحظ، بل فتحت باب المراجعة الفنية والإدارية، مع الحديث عن التغيير المستمر في التشكيلة و«فوضى إدارية» رافقت المشاركة، وصولاً إلى المطالبة بمعالجة الأخطاء قبل الاستحقاق الآسيوي المقبل.


مقالات ذات صلة

راسل يراهن على حلبة أحلام الطفولة في ماليزيا

رياضة عالمية جورج راسل (أ.ف.ب)

راسل يراهن على حلبة أحلام الطفولة في ماليزيا

يعلق سائق مرسيدس جورج راسل آمالاً كبيرة على سباق جائزة البحرين الكبرى، الذي سيقام هذا الأسبوع على حلبة سيبانغ.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية أعلن نادي بوردو الأربعاء انتقال ملكيته إلى صندوق الاستثمار الأميركي (أ.ف.ب)

من قمة الكرة الفرنسية إلى الدرجة السادسة... بوردو يباع مقابل يورو واحد

أعلن نادي بوردو، الأربعاء، انتقال ملكيته إلى صندوق الاستثمار الأميركي (بارك بنش) مقابل يورو رمزي واحد (1.14 دولار).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أكد هالغريمسون أن فريقه سيخوض مباراته الثانية أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

«دوري الأمم الأوروبية»: مدرب آيرلندا يؤكد خوض المباراة الثانية مع إسرائيل

أكد مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، أن فريقه سيخوض مباراته الثانية أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية الإسباني رافينيا (أ.ف.ب)

رافينيا يغيب عن ودية البرازيل مع الهند بسبب الإصابة

يغيب نجم برشلونة الإسباني رافينيا عن المباراة الودية التي يخوضها منتخب البرازيل، السبت، أمام مضيفه الهند، بسبب إصابة في الجزء الخلفي من فخذه اليمنى.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية سوخروب بوكييف (أ.ف.ب)

«آسياد 2026-جودو»: بوكييف يهدي البحرين ميداليتها الأولى على الإطلاق

أحرزت البحرين ميداليتها الأولى على الإطلاق في مسابقات الجودو، خلال دورة الألعاب الآسيوية العشرين المقامة في آيتشي-ناغويا باليابان، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ناغويا )

«آسياد 2026»: الملاكم الأردني زياد عشيش يبلغ نهائي وزن 70 كيلوغراماً

زياد عشيش (رويترز)
زياد عشيش (رويترز)
TT

«آسياد 2026»: الملاكم الأردني زياد عشيش يبلغ نهائي وزن 70 كيلوغراماً

زياد عشيش (رويترز)
زياد عشيش (رويترز)

تأهل الأردني زياد عشيش إلى نهائي مسابقة الملاكمة ضمن دورة الألعاب الأسيوية «آسياد 26» في اليابان، بعد فوزه الأربعاء على الياباني سيوون أوكازاوا (3-0) في وزن 70 كيلوغراماً.

وضمِن زياد، شقيق حسين عشيش الذي فاز ببرونزية وزن 80 كيلوغراماً الثلاثاء، الفضية على الأقل.

وضرب الملاكم الأردني موعداً الجمعة مع الكازاخستاني توريخان سابيرخان الفائز على الأوزبكي شافكاتغون بولتاييف (5-0) في نصف النهائي الآخر. قال عشيش لحساب اللجنة الأولمبية الأردنية: «كان حلمي منذ 2018 أن أفوز بالميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية. لم يكتب لي (ذلك) في 2018 وحصلت على البرونزية».

وأضاف: «إن شاء الله يُكتب لي أن أحصل هذه المرة على الذهبية». واعتبر عشيش أن مباراة نصف النهائي كانت «بمثابة تحدٍّ. كنت مستعداً له (خصمه) بشكل جيد جداً». وقال الملاكم لشبكة «بي إن سبورتس»: «مباراة اليوم كانت مهمة جداً مع صاحب ذهبية سابقة في بطولة العالم والفائز بالذهبية في (نسخة) الألعاب الآسيوية الماضية، ويلعب بين جمهوره وعلى أرضه».

وعن مواجهته المقبلة قال: «الكل يطمح إلى الذهب. لن أسمح بأن تُؤخذ الذهبية مني. تعبت كثيراً وضحيت كثيراً».

وكان عشيش قد استهل مشواره بالدورة بالفوز على الفلسطيني محمد عيسى بدور الـ16، قبل فوزه في ربع النهائي على الطاجيكستاني سعيدوف شمشير. وسبق لعشيش أن شارك في ألعاب هانغجو، كما مثّل بلاده في دورتين أولمبيتين، من بينها الأخيرة في باريس 2024.


الرئيسي يكشف لـ«الشرق الأوسط» سر احتفال عُمان بعد الصافرة

المنتخب العماني احتفل بعد صافرة النهاية قبل اللجوء للقرعة لحسم تأهله (تصوير: عدنان مهدلي)
المنتخب العماني احتفل بعد صافرة النهاية قبل اللجوء للقرعة لحسم تأهله (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الرئيسي يكشف لـ«الشرق الأوسط» سر احتفال عُمان بعد الصافرة

المنتخب العماني احتفل بعد صافرة النهاية قبل اللجوء للقرعة لحسم تأهله (تصوير: عدنان مهدلي)
المنتخب العماني احتفل بعد صافرة النهاية قبل اللجوء للقرعة لحسم تأهله (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف فهد الرئيسي، أمين السر السابق للاتحاد العُماني لكرة القدم، أن احتفال لاعبي وأعضاء المنتخب العُماني بالتأهل عقب نهاية مواجهة الكويت جاء بناءً على معلومات وصلت إلى الجهازين الإداري والفني تفيد بامتلاك عُمان الأفضلية على العراق في حسابات التأهل، قبل أن يتبين لاحقاً تساوي المنتخبين في المعايير واللجوء إلى القرعة.

وقال الرئيسي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «المعلومات التي وصلت إلى الفريق والجهازين الإداري والفني أشارت إلى أننا متأهلون، ولذلك كانت الفرحة عفوية في ذلك الوقت».

وعن عدد البطاقات الصفراء لدى المنتخبين، أوضح الرئيسي: «كنا نعرف قبل المباراة أن المنتخب العراقي لديه ثماني بطاقات، بينما كان لدينا ثلاث بطاقات قبل مواجهة الكويت، وخلال المباراة حصلنا على خمس بطاقات، ليصبح رصيدنا ثماني بطاقات أيضاً».

وأشار إلى أن بعض البطاقات التي حصل عليها لاعبو عُمان خلال المواجهة لم تكن، من وجهة نظره، مستحقة، لكنه شدد على أن ذلك أصبح أمراً واقعاً بعد نهاية المباراة.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول سبب احتفال المنتخب العُماني رغم تساوي المنتخبين حتى في معيار اللعب النظيف، قال الرئيسي: «بعد المباراتين أصبح العدد ثمانية إنذارات لكل منتخب، لكن احتفالنا جاء بناءً على معلومة وصلت إلينا بأن المنتخب العُماني يمتلك أفضلية على نظيره العراقي».

ونفى الرئيسي أن تكون المعلومات التي وصلت إلى الجانب العُماني تشير إلى امتلاك المنتخب العراقي عشر بطاقات أو أكثر، مضيفاً: «لا، لم تصلنا مثل هذه المعلومة. ما وصل إلينا هو أن لدينا أفضلية على المنتخب العراقي، وعلى هذا الأساس حدث الاحتفال».


الرميحي: العمانيون تسرعوا الفرحة... ولوائحنا واضحة للجميع

جاسم الرميحي (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)
جاسم الرميحي (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)
TT

الرميحي: العمانيون تسرعوا الفرحة... ولوائحنا واضحة للجميع

جاسم الرميحي (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)
جاسم الرميحي (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)

أكد جاسم الرميحي، الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم، أن اللجوء إلى القرعة لحسم بطاقة التأهل بين منتخبي عُمان والعراق يعد حدثاً غير مسبوق في تاريخ دورات كأس الخليج، بعد تساوي المنتخبين في المعايير المحددة للفصل بينهما.

وقال الرميحي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «حسب علمي والمعلومات المتوافرة لدي، هذه أول مرة تحدث فيها مثل هذه الحالة، بأن يتساوى المنتخبان في الأهداف والإنذارات. جرت العادة أن يكون هناك فارق في هدف أو إنذار، لكن أن يتساوى المنتخبان في جميع هذه الأمور، فهذه أول مرة تحدث».

وهنأ الرميحي المنتخبين السعودي والعُماني على بلوغ الدور نصف النهائي، كما بارك لقطر والإمارات تأهلهما، متمنياً أن تظهر مواجهتهما في الجولة الأخيرة بصورة تليق بسمعة الكرة الخليجية.

وعن حالة الجدل التي أعقبت نهاية مباراتي الجولة الأخيرة للمجموعة الأولى، بعدما ساد الاعتقاد بتأهل المنتخب العُماني قبل الإعلان عن الاحتكام إلى القرعة، قال الرميحي: «بحسب المعلومات التي لدي، قيل إنه تم إعلان تأهل المنتخب العُماني، لكن الأمر لم يكن قد حُسم بالطريقة الرسمية. كان من المفترض أن ينتظر الجميع حتى الإعلان الرسمي من لجنة المسابقات، بعد التأكد من جميع المعايير، سواء الأهداف أو الإنذارات».

وأضاف: «لا أستطيع وصف ما حدث بأنه خطأ، لكنه كان نوعاً من التسرع، ومثل هذه الأمور قد تحدث ويتم تصحيحها».

وحول الإجراءات التي سبقت إجراء القرعة، أوضح الأمين العام للاتحاد الخليجي أن لجنة المسابقات راجعت جميع التفاصيل قبل اعتماد القرار النهائي، قائلاً: «جرت العادة دائماً أن تتأكد لجنة المسابقات من جميع الإجراءات، وأشكر أعضاء اللجنة والدكتور خالد المقرن، رئيس اللجنة، على عملهم. تم التأكد من جميع الإجراءات، ودُعي ممثلو الاتحادين، وشُرحت لهم تفاصيل الحالة قبل إجراء القرعة بحضور إعلامي كبير والقنوات الرياضية».