حظي اللقاء المرتقب الذي أعلن عنه رئيس نادي طرابزون التركي، وفق ما نشرته وسائل إعلام تركية، بين الرئيس رجب طيب إردوغان واللاعب المصري محمد صلاح المنضم أخيراً إلى النادي التركي، باهتمام واسع في مصر، وتصدر اسم محمد صلاح والرئيس التركي «الترند» على «إكس» بمصر، الجمعة.
وحسب تصريحات نشرتها وسائل إعلام تركية وتداولتها العديد من مواقع التواصل الاجتماعي و«السوشيال ميديا» فقد أبدى إردوغان اهتماماً باللاعب المصري، وطلب عقد اجتماع معه في أقرب وقت من خلال تواصله مع رئيس نادي طرابزون سبور إرتوغرول دوغان.
وتداول العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي هذا الخبر، معربين عن اعتزازهم بمحمد صلاح بوصفه محترفاً مصرياً، وعدوا هذا اللقاء امتداداً لنجاحات صلاح في أوروبا، وتعبيراً عن حفاوة الأتراك بصلاح منذ استقباله في نادي طرابزون.
وكان نادي طرابزون سبور نظّم استقبالاً جماهيرياً حاشداً للاعب المصري محمد صلاح الذي انتقل إليه من نادي ليفربول الإنجليزي بعد فترة من المفاوضات والأخبار والشائعات التي تم تداولها عن هوية النادي الذي سينتقل إليه صلاح قبل حسم المسألة.
ولعب صلاح مع نادي طرابزون عدة مباريات في الدوريين التركي والأوروبي، وقدم أداءً لافتاً في بعض المباريات، وأبرزت مواقع وصفحات مختلفة تفوّق صلاح بوصفه أكثر المحترفين الأفارقة في الدوري التركي تسجيلاً في دوري أبطال أوروبا.

ويصف الناقد الرياضي المصري محمد البرمي اللاعب محمد صلاح بأنه «نجم عالمي ووجوده في الدوري التركي وما بذلته الأندية ومن خلفها الإدارة السياسية لتركيا يؤكد ذلك»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «سبق وطلب الرئيس التركي إردوغان معلومات عن المفاوضات مع محمد صلاح أثناء التفاوض مع بشكتاش قبل أن ينتقل فيما بعد لطرابزون وهذا دليل كافٍ، كما أن الاهتمام الذي جلبه صلاح للدوري التركي غير مسبوق رغم وجود أسماء عالمية في تركيا لكن لا أحد يملك وهج ونجومية صلاح».
وبعيداً عن الملعب الذي أثبت صلاح قيمته فيه بـ4 أهداف وصناعة هدف حتى الآن يلفت البرمي إلى «كيفية تعامل النظام السياسي في تركيا معه، عبر شارع باسمه وأرض يملكها واهتمام ضخم يستحقه، وطبيعي أن يكلل ذلك بلقاء مع إردوغان وهو يأتي تأكيداً على القيمة الكبيرة لصلاح بوصفه نجماً عالمياً وما أضافه للدوري والكرة التركية في وقت قليل جداً».
وتابع: «كما أن الإدارة التركية تنظر لصلاح بقيمته خارج الملعب وما يمكن أن يضيفه من سياحة للبلاد وتقارب مع البلاد العربية والإسلامية».
ويعدّ محمد صلاح (34 عاماً) من نجوم الكرة الذين أثبتوا شعبية كبيرة في مصر خلال السنوات الماضية، ويقود المنتخب المصري في منافساته الدولية، ولعب من قبل لعدة نوادٍ من بينها نادي روما ونادي ليفربول.
ويرى الناقد الرياضي أسامة صقر أن «محمد صلاح يتجاوز حضوره كلاعب دولي ليصبح سفيراً لمصر في أي دولة يتوجه إليها سواء في إيطاليا أو إنجلترا أو تركيا»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «اللقاء المرتقب لصلاح مع الرئيس التركي له دلالات وأبعاد كثيرة أهمها التقارب الذي حدث في الفترة الأخيرة بين الدول العربية وتركيا، كما أن لقاء الرئيس بصلاح أمر يتم وفق قواعد ومحددات»، ولفت إلى أن «عقد لقاء لرئيس دولة كبيرة مثل تركيا ومحمد صلاح هو أمر يزيد من قيمة الرياضة التركية والمصرية أيضاً، ولكن التركية بشكل أكبر لأن اللاعب موجود هناك واختار نادي طرابزون عن أندية كثيرة أخرى»، على حد تعبيره.
