العراق يتأهب للمهمة «العالمية»... وأيمن حسين: سنقاتل لتحقيق الحلم

أسود الرافدين في لقاء مصيري الأربعاء أمام بوليفيا للحاق بأشقائهم العرب

غراهام أرنولد مدرب العراق في محاضرة فنية للاعبين (المنتخب العراقي)
غراهام أرنولد مدرب العراق في محاضرة فنية للاعبين (المنتخب العراقي)
TT

العراق يتأهب للمهمة «العالمية»... وأيمن حسين: سنقاتل لتحقيق الحلم

غراهام أرنولد مدرب العراق في محاضرة فنية للاعبين (المنتخب العراقي)
غراهام أرنولد مدرب العراق في محاضرة فنية للاعبين (المنتخب العراقي)

يتأهب المنتخب العراقي للاستحقاق الأهم في تاريخه؛ إذ يتطلع للحاق بأشقائه العرب في مونديال أميركا 2026، عندما يلاقي منافسه البوليفي، الأربعاء، على بطاقة التأهل إلى النهائيات بعدما قلبت الأخيرة الطاولة على سورينام 2-1 في مونتيري، ضاربة موعداً مع «أسود الرافدين» في نهائي الملحق العالمي.

ونجحت بوليفيا الساعية إلى بلوغ النهائيات للمرة الأولى منذ نسخة 1994 في الولايات المتحدة، في إقصاء سورينام، على الرغم من تأخرها بالنتيجة أولاً عبر ليام فان كيلدرن (48) قبل أن يعادل البديل الشاب مويسيس بانياغوا (72) ثم يسجل ميغيل تيرسيروس الفوز من ركلة جزاء (79).

وبعد لقاء العراق، يتأهل الفائز إلى المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والنرويج والسنغال.

كما أصبحت جامايكا على بعد فوز واحد أيضاً من العودة إلى كأس العالم بعد غياب دام عقوداً، إثر فوزها في نصف نهائي الملحق على كاليدونيا الجديدة 1-0 في غوادالاخارا.

وسيواجه «ريغي بويز» منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء المقبل، من أجل بطاقة التأهل إلى المجموعة الحادية عشرة التي تضم البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، إضافة إلى كولومبيا وأوزبكستان.

من جانبهم، أكد لاعبو المنتخب العراقي عزمهم الكامل على خوض مباراة الملحق المرتقبة، بأعلى درجات الجاهزية والتركيز، إدراكاً منهم لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وأهمية المواجهة في رسم ملامح مستقبل الكرة العراقية، في واحدة من أهم المحطات الكروية خلال السنوات الأخيرة.

وفي تصريحات لموقع الاتحاد العراقي لكرة القدم ووكالة الأنباء العراقية، أكد الكابتن أيمن حسين أن لاعبي المنتخب الوطني سيلعبون في مباراة الملحق بروح قتالية لبلوغ المونديال.

وقال حسين، في رسالة للجماهير العراقية، إن «اللاعبين متواجدون جميعهم في المعسكر التدريبي بالمكسيك من أجل الحلم الذي ينتظره الشعب العراقي»، مبيناً أن «هناك دافعاً إيجابياً من أجل البلوغ إلى كأس العالم 2026».

وأضاف أن «المنتخب العراقي تمكن من الحصول على لقب كأس الخليج أيضاً بعد فترة طويلة، وأنه قادر الآن على الوصول إلى ما تنتظره الجماهير العراقية بروح القتال والالتزام داخل الملعب»، لافتاً إلى أن «اللاعبين سيقدمون كل ما يملكون داخل الملعب من أجل التأهل إلى كأس العالم 2026».

أسود الرافدين خلال تدريباتهم في المكسيك (المنتخب العراقي)

بينما أكد علي الحمادي، في تصريح نقله الموقع الرسمي للمنتخب الوطني، أن «لاعبي أسود الرافدين يدخلون المواجهة المرتقبة بأقصى درجات الجاهزية، مشدداً على أن روح الانتماء تمثل الدافع الأكبر لتحقيق الفوز، وأن قوة الشعب العراقي تنبع من القلب، ومن عمق الحب للوطن والترابط بين أبنائه، موضحاً أن هذه الروح تنعكس داخل أرض الملعب في كل مباراة يخوضها المنتخب».

وأضاف أن «على اللاعبين طي صفحة الماضي والتركيز الكامل على المباراة المقبلة، التي وصفها بأنها الأهم في مسيرة الجميع، مؤكداً أن الهدف هو إنجاز المهمة وإسعاد الجماهير العراقية».

وأشار الحمادي إلى أن «اللعب في أجواء مختلفة لا يشكل عائقاً، لافتاً إلى أن المنتخب معتاد على مختلف الظروف المناخية، ولا توجد أي أعذار في هذه المرحلة الحاسمة، حيث ينصب التركيز على الأداء وتحقيق الانتصار».

وبيّن الحمادي أنه «عانى من بعض الإصابات خلال الموسم الحالي، لكنه أصبح جاهزاً للمشاركة، سواء كان أساسياً أو بديلاً، من أجل تقديم الإضافة المطلوبة للفريق، مؤكداً أن هذه المباراة تمثل فرصة تاريخية، هي الأفضل منذ سنوات طويلة، لتحقيق حلم التأهل، داعياً إلى استثمارها بأفضل صورة ممكنة».

من جانبه، شدد كرار نبيل، على أن المنتخب استعد بشكل مثالي للمباراة، بفضل العمل المتواصل للجهاز الفني وتركيز اللاعبين العالي.

وأوضح نبيل أن «جميع التحضيرات انصبت على هذه المواجهة المصيرية، التي تعد الأهم منذ عقود، نظراً لارتباطها بحلم الجماهير في بلوغ نهائيات كأس العالم، مشيراً إلى أن الجاهزية البدنية للاعبين في مستوى عالٍ نتيجة مشاركاتهم المستمرة مع أنديتهم، فيما يتمتع الفريق بتركيز ذهني كبير يعكس أهمية اللقاء».

واختتم نبيل حديثه بتوجيه الشكر للشعب المكسيكي، مشيداً بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً أن «ذلك ترك انطباعاً إيجابياً لدى جميع أفراد المنتخب».


مقالات ذات صلة

المنتخب الإيراني يدخل الولايات المتحدة ويغادرها في يوم المباراة خلال مونديال 2026

رياضة عالمية المنتخب الإيراني في أثناء التقاط صورة تذكارية قبل مغادرتهم مدينة أنطاليا التركية متوجهين إلى تيخوانا المكسيكية (إ.ب.أ)

المنتخب الإيراني يدخل الولايات المتحدة ويغادرها في يوم المباراة خلال مونديال 2026

أبلغ المنتخب الإيراني لكرة القدم بضرورة الدخول إلى الولايات المتحدة ومغادرتها في اليوم نفسه الذي يخوض فيه مبارياته ضمن دور المجموعات من كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو يسيطر على الكرة خلال المباراة الودية بين البرتغال وتشيلي على ملعب جامور الوطني في أويرس - البرتغال (أ.ف.ب)

البرتغال تبدأ العد التنازلي للمونديال بفوز ودي على تشيلي

حقق المنتخب البرتغالي فوزاً معنوياً على ضيفه التشيلي بنتيجة 2-1، السبت، في مدينة أويرس غرب لشبونة، ضمن استعداداته الأخيرة للمشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية الحارس الفرنسي بريس سامبا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: الحارس الاحتياطي لفرنسا يحقق «الحلم» عن 32 عاماً

بعد سنوات طويلة من الانتظار والتقلبات، يستعد الحارس الفرنسي بريس سامبا لخوض التجربة التي كثيراً ما حلم بها منذ طفولته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب «سوفي» في لوس أنجليس (أ.ب)

«مونديال 2026»: عمال ملعب «سوفي» في لوس أنجليس يهددون بالإضراب

قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، لوّح عمال ملعب «سوفي» في لوس أنجليس بالإضراب، في خطوة قد تُربك سير البطولة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عربية ياسين بونو حارس مرمى الهلال السعودي ومنتخب المغرب (أ.ف.ب)

حارسا المغرب يستعدان للبناء على إنجاز 2022

تحدَّث الحارسان المغربيان ياسين بونو، ورضا تاجنوتي إلى «فيفا» قبل مشاركتهما الثالثة معاً في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حارسا المغرب يستعدان للبناء على إنجاز 2022

ياسين بونو حارس مرمى الهلال السعودي ومنتخب المغرب (أ.ف.ب)
ياسين بونو حارس مرمى الهلال السعودي ومنتخب المغرب (أ.ف.ب)
TT

حارسا المغرب يستعدان للبناء على إنجاز 2022

ياسين بونو حارس مرمى الهلال السعودي ومنتخب المغرب (أ.ف.ب)
ياسين بونو حارس مرمى الهلال السعودي ومنتخب المغرب (أ.ف.ب)

تحدَّث الحارسان المغربيان ياسين بونو، ورضا تاجنوتي إلى «فيفا» قبل مشاركتهما الثالثة معاً في كأس العالم.

بعد أدائهما المذهل في مونديال قطر 2022، حين أصبح منتخب المغرب أول منتخب أفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، يستعد «أسود الأطلس» لمواجهة تحدٍّ أكبر بكثير في أميركا الشمالية، ساعين لتكرار الإنجاز.

وقال الحارس ياسين بونو لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «لا تزال جودة اللاعبين حاضرة، كما أنَّ العقلية الصحيحة ستكون موجودة، لأنها بطولة كأس العالم، وكل لاعب يحلم بالمشاركة فيها. بالنسبة للبعض، قد تكون هذه مشاركتهم الأخيرة، وبالنسبة للبعض الآخر، ستكون مشاركتهم الأولى».

وسيعود المغرب قريباً إلى قلب المنافسة، وسيكتشف سريعاً ما إذا كان بإمكانه قلب موازين القوى العالمية مرة أخرى، حيث أوقعته القرعة في مواجهة البرازيل في افتتاحية قوية للمجموعة الثالثة في نيويورك، قبل أن يواجه اسكوتلندا وهايتي.

وفي الوقت الذي يتطلع فيه المغاربة لبدء مشوارهم في البطولة بمواجهة الفريق الأكثر تتويجاً، يبقي حارس مرماهم المخضرم قدميه على أرض الواقع.

وتابع: «لنكن صرحاء: هناك فرق مرشحة للفوز أكثر منا. نحن، من جانبنا، نسير على درب التقدم منذ عام 2022، لذا دعونا نحاول مواصلة هذا المسار. بعد ذلك، لا يمكن التنبؤ إلى أي مدى قد نصل».

وأكد قائلاً: «نشعر بأننا ما زلنا نحظى بالاحترام، وهذا يجب أن يمنحنا الثقة. أعتقد أن هناك شعوراً بالثقة ربما لم نكن نشعر به من قبل، بصفتنا فريق أفريقي».

وكشف تاجنوتي، وصيف بطل دوري أبطال أفريقيا مع «أسفار» الشهر الماضي: «في يوم وصولنا إلى قطر، شعرنا بشيء مميز. عادة، عندما تقضي شهراً ونصف الشهر تقريباً في عزلة تامة، تكون هناك أيام تشتعل فيها شرارة الحماس بينك وبين زملائك في التدريبات. لم يكن هناك أي شيء من هذا القبيل. كنا مجموعة استثنائية، وكان أصدقاؤنا وعائلاتنا معنا. لهذا السبب حققنا الكثير».

وأضاف: «في عام 2022، كان الجو رائعاً حقاً»، هكذا استهل بونو حديثه: «كنا جميعاً عازمين على كتابة أسماءنا في تاريخ كرة القدم المغربية والأفريقية».


«وديّات المونديال»: الأردن يواجه كولومبيا في تجربة أخيرة

منتخب الأردن يستعد لودية أخيرة ضد كولومبيا (أ.ف.ب)
منتخب الأردن يستعد لودية أخيرة ضد كولومبيا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: الأردن يواجه كولومبيا في تجربة أخيرة

منتخب الأردن يستعد لودية أخيرة ضد كولومبيا (أ.ف.ب)
منتخب الأردن يستعد لودية أخيرة ضد كولومبيا (أ.ف.ب)

يطمح منتخب الأردن لاستعادة الثقة وتحقيق العديد من المكاسب الفنية والمعنوية عندما يواجه كولومبيا في مباراة ودية أخيرة، استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

ويلتقي الأردن مع كولومبيا في ملعب سناب دراغون بمدينة سان دييغو الأميركية عند الساعة الثانية من فجر الاثنين بالتوقيت المحلي للعاصمة الأردنية عمان.

وسيكون هدف المدرب المغربي جمال سلامي تحقيق نتيجة إيجابية، بعد موجة من الانتقادات بسبب الخسارة الودية أمام سويسرا 1 – 4، الأحد الماضي.

لكن سلامي قلل حينها من وقع الخسارة في تصريحات صحافية، أشار فيها إلى أن الفرصة ما زالت قائمة لتصحيح الأخطاء.

وتلقى فريق المدرب المغربي ضربة كبيرة بعد تعرض المهاجم الشاب إبراهيم صبرة لتمزق في أربطة الكاحل بالقدم اليسرى، الجمعة، في التدريبات الجماعية للفريق، ليتم استبعاده عن قائمة النشامى بعدما كان المرشح الأبرز لتعويض غياب الهداف يزن النعيمات الذي يغيب أيضاً بسبب الإصابة.

ويقود موسى التعمري هجوم منتخب الأردن إلى جانب الاعتماد على الثنائي علي علوان ومحمود مرضي، وفي خط الوسط نزار الرشدان ونور الروابدة ومهند أبو طه، ورباعي الدفاع يزن العرب وإحسان حداد وسعد الروسان ومحمد أبو النادي، ومن خلفهم الحارس يزيد أبو ليلى.

وقد تشكل هذه المباراة فرصة الظهور أمام مجموعة من اللاعبين البدلاء أبرزهم عودة الفاخوري الذي سجل هدفه الدولي الأول في مرمى سويسرا بعد دخوله بديلاً مطلع الشوط الثاني، ومحمد أبو زريق الملقب بـ«شرارة»، إلى جانب، عامر أبو جاموس، علي عزايزه، محمد الداود، إبراهيم سعادة ورجائي عايد.

ويعلّق منتخب كولومبيا آمالاً كبيرة على نجمه لويس دياز، مهاجم بايرن ميونيخ، الألماني وقائد الفريق المخضرم خاميس رودريغيز، لاعب وسط ليون المكسيكي، في مشاركته السابعة بالمونديال، وبعد الإخفاق في التأهل للمونديال السابق 2022 في قطر.

وقال مدرب كولومبيا نيستور لورينزو: «منتخب الأردن جيد، وتأهل من منطقة جغرافية ذات تنافسية عالية، وأُريد أن أفوز في هذه المباراة».

وأضاف: «علينا أن نعرف كيف نواجهه، لكن الأهم هو أن نجد الحلول والطرق التي تقودنا إلى الفوز، وهذا هو التحدي الحقيقي في هذه المباراة تحديداً».

وسبق أن التقى المنتخبان مرة واحدة في 2014 في مباراة ودية فازت فيها كولومبيا 3 - 0.


المصري بلال عطية يبدأ المغامرة الأوروبية عبر بوابة راسينغ سانتاندير

بلال عطية وقّع رسمياً لراسينغ سانتاندير (حساب اللاعب على «إنستغرام»)
بلال عطية وقّع رسمياً لراسينغ سانتاندير (حساب اللاعب على «إنستغرام»)
TT

المصري بلال عطية يبدأ المغامرة الأوروبية عبر بوابة راسينغ سانتاندير

بلال عطية وقّع رسمياً لراسينغ سانتاندير (حساب اللاعب على «إنستغرام»)
بلال عطية وقّع رسمياً لراسينغ سانتاندير (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

فتح بلال عطية صفحة جديدة في مسيرته الكروية بعدما أعلن رسمياً انتقاله إلى نادي راسينغ سانتاندير الإسباني على سبيل الإعارة قادماً من الأهلي، في خطوة تُمثل واحدة من أبرز المحطات في مشوار اللاعب الشاب الذي يُعد من المواهب الواعدة في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة.

ووقّع عطية عقود انضمامه إلى النادي الإسباني استعداداً لانطلاق الموسم الجديد، ليبدأ أول تجربة احترافية له خارج مصر، وسط آمال كبيرة بأن تكون هذه الخطوة بوابة للظهور في الملاعب الأوروبية وتطوير قدراته الفنية والبدنية.

وأعلن اللاعب الخبر عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام»، معرباً عن سعادته بالانتقال إلى راسينغ سانتاندير، وموجهاً الشكر إلى النادي الأهلي على دعمه ومرونته خلال المفاوضات التي انتهت بإتمام الصفقة.

وأكد عطية في رسالته أن الأهلي لعب دوراً مهماً في تسهيل انتقاله، مشيراً إلى اعتزازه باستمرار ارتباطه بالنادي القاهري بعد تجديد عقده، وهو ما يعكس تمسك إدارة القلعة الحمراء باللاعب، ورغبتها في متابعة تطوره خلال فترة احترافه الخارجي.

كما وجّه اللاعب الشكر إلى إدارة راسينغ سانتاندير على الثقة التي منحته إياها، مؤكداً أن هذه الخطوة تُمثل مسؤولية كبيرة بالنسبة له، وأنه سيبذل أقصى ما لديه من أجل إثبات نفسه والإسهام في تحقيق أهداف النادي وإسعاد جماهيره.

ولم ينسَ عطية الإشارة إلى الدور الذي لعبته شركة «نون ستوب» المسؤولة عن إدارة أعماله، مشيداً بما وصفه بالاحترافية الكبيرة التي صاحبت جميع مراحل المفاوضات حتى الوصول إلى الاتفاق النهائي.

وكان اللاعب قد حضر بالفعل إلى إسبانيا خلال الأيام الماضية؛ حيث تابع من المدرجات المباراة الأخيرة لراسينغ سانتاندير في دوري الدرجة الثانية الإسباني، في إشارة واضحة إلى اقتراب إتمام الصفقة قبل الإعلان الرسمي عنها.

ويخوض راسينغ سانتاندير الموسم الجديد بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في الصعود إلى الدوري الإسباني الممتاز عقب تصدره جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية، ليعود إلى «الليغا» بعد سنوات طويلة من الغياب، وهو ما يمنح عطية فرصة مميزة للوجود في بيئة تنافسية قوية داخل أحد أكبر الدوريات الأوروبية.

وحتى الآن لم يكشف النادي الإسباني بشكل رسمي عن الفريق الذي سيبدأ معه اللاعب المصري مشواره، سواء مع الفريق الأول أو مع الفريق الرديف «رايو كانتابريا»، الذي ينشط في دوري الدرجة الرابعة الإسباني، وأنهى الموسم الماضي في المركز التاسع ضمن مجموعته.

ويُعد بلال عطية من أبرز المواهب التي خرجت من قطاع الناشئين بالنادي الأهلي خلال السنوات الأخيرة؛ حيث تدرج في مختلف المراحل السنية داخل القلعة الحمراء، ولفت الأنظار بقدراته الفنية وسرعته ومهاراته في الثلث الهجومي من الملعب، ما جعله من العناصر التي حظيت باهتمام كبير داخل النادي.

كما ارتدى اللاعب قميص منتخب مصر للشباب في أكثر من مناسبة، وشارك في كأس العالم للشباب بقطر العام الماضي، ضمن الأجيال التي راهنت عليها الكرة المصرية لبناء قاعدة قوية للمستقبل، مستفيداً من خبرات المباريات الدولية والاحتكاك القاري الذي أسهم في صقل موهبته مبكراً.

وتأتي خطوة الاحتراف الإسباني في توقيت مهم بالنسبة للاعب الشاب، إذ تمنحه فرصة الاحتكاك بمدارس كروية مختلفة واكتساب خبرات جديدة قد تنعكس لاحقاً على مستواه مع الأهلي ومنتخب مصر، حال عودته إلى الملاعب المصرية بعد انتهاء فترة الإعارة.

وبانتقاله إلى راسينغ سانتاندير، يصبح بلال عطية ثاني لاعب مصري ينشط حالياً في إسبانيا، بعد حمزة عبد الكريم لاعب الأهلي الآخر الذي يقضي فترة إعارة مع برشلونة، في مؤشر جديد على اتساع دائرة المواهب المصرية التي تجد طريقها نحو الملاعب الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.

وتبقى الأنظار الآن موجهة نحو بداية التجربة الجديدة، لمعرفة ما إذا كان اللاعب الشاب سيتمكن من حجز مكان له داخل المشروع الرياضي لراسينغ سانتاندير، وتحويل حلم الاحتراف الأوروبي إلى قصة نجاح جديدة تُضاف إلى سجل المواهب المصرية في القارة العجوز.