أزمة إمام عاشور مع الأهلي المصري تدخل نفقا مظلماً

بعد معاقبته لتخلفه عن السفر لتنزانيا

 إمام عاشور (النادي الأهلي المصري)
إمام عاشور (النادي الأهلي المصري)
TT

أزمة إمام عاشور مع الأهلي المصري تدخل نفقا مظلماً

 إمام عاشور (النادي الأهلي المصري)
إمام عاشور (النادي الأهلي المصري)

دخلت أزمة الدولي المصري، إمام عاشور، مع النادي الأهلي المصري نفقاً مظلماً بعد قرار إدارة الفريق معاقبته إثر تخلفه عن السفر مع بعثة الفريق إلى تنزانيا، لمواجهة فريق يانغ أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا.

واتخذ الأهلي عقوبات صارمة ضد لاعبه، حسبما أعلن، الخميس، على حساباته، حيث ذكر الأهلي، في بيان، أن «وليد صلاح الدين، مدير الكرة بالنادي، قرر إيقاف إمام عاشور لمدة أسبوعين وتغريمه 1.5 مليون جنيه مصري، نظراً لتخلفه عن السفر مع الفريق إلى تنزانيا للمشاركة أمام يانغ أفريكانز التنزاني، المُحدد لها غداً (السبت)».

وأضاف البيان أن «عاشور سوف يؤدي تدريباته منفرداً طوال فترة الإيقاف».

وتفاجأت بعثة الفريق المسافرة إلى تنزانيا، أمس (الخميس)، بتخلف اللاعب عن الرحلة، رغم إدراج اسمه ضمن قائمة الفريق، التي أعلنها المدير الفني ييس توروب، وتم نشرها على منصات النادي الرسمية.

وبمحاولة الوصول إلى اللاعب، تبين إغلاقه لهاتفه، ليثير الأمر جدلاً واسعاً داخل أروقة النادي، وبين الجماهير، خصوصاً أن الجهاز الفني كان يعوّل عليه في مباراة مهمة ضمن دور المجموعات.

إمام عاشور تعرض لعقاب من النادي الأهلي (النادي الأهلي)

وتُوّج عاشور بلقب هداف الدوري المصري الموسم الماضي (2024 - 2025)، الذي فاز به الأهلي، برصيد 13 هدفاً.

وسيطرت واقعة إمام عاشور، على أحاديث الشارع الرياضي المصري في الساعات الماضية، ما صعد باسمه لتصدر «الترند»، لا سيما مع غموض الأسباب التي دعته للتخلف عن فريقه، وهو ما أظهر كثيراً من التأويلات «السوشيالية» والتكهنات الإعلامية التي انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء أبرز التكهنات حول تغيب عاشور، أن اللاعب يمتلك عرضاً احترافياً، ويرغب في الرحيل عن ناديه.

ويرتبط عاشور بعقد مع الأهلي يمتد حتى عام 2028، بعد أن انضم له في موسم 2023 - 2024 لمدة 5 مواسم قادماً من نادي ميتلاند الدنماركي، في صفقة مدوية، كونه كان لاعباً من قبل في صفوف الغريم التقليدي للنادي الأهلي؛ وهو نادي الزمالك.

في حين زعمت مواقع رياضية أن سبب غياب عاشور، هو إصابته بفيروس معدٍ، وأن اللاعب معزول داخل منزله.

بينما رجح إعلاميون غضب اللاعب لعدم اختياره لتسديد ركلة جزاء لصالح فريقه خلال مباراته الأخيرة في الدوري المحلي أمام فريق وادي دجلة، الثلاثاء الماضي.

كما لفت آخرون إلى علامات الغضب التي لازمت اللاعب مع استبداله خلال اللقاء، مُلمحين إلى أن حدة الغضب زادت داخل غرفة ملابس الفريق عقب اللقاء، مع وجود مشادات بين اللاعب وزملاء له بالفريق.

إلى ذلك، علق ييس توروب، المدير الفني للفريق، على غياب لاعبه خلال المؤتمر الصحافي الخاص بمباراة أبطال أفريقيا، قائلاً: «إنه لاعب وأخطأ، ولقد صرحت منذ اليوم الأول لي مع الأهلي بأنه لا أحد فوق الفريق».

ويرى الناقد الرياضي المصري، إيهاب بركات، أن «تعامل إدارة النادي الأهلي مع أزمة إمام عاشور جاء حاسماً وفي محله، فغياب عاشور عن السفر مع بعثة الفريق إلى تنزانيا، وإغلاق هاتفه وغيابه عن التواصل مع الجهاز الفني والإداري، وضع الفريق في موقف لا يُحسد عليه أمام الجماهير والإعلام، خصوصاً قبل مباراة مصيرية، وهو السلوك الذي لا يُعقل أن يصدر من لاعب محترف».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «على هذا الأساس قرر الأهلي توقيع العقوبة بحق اللاعب، وهو إجراء صارم لكنه يعكس حرص النادي على فرض الانضباط الداخلي، فلا يمكن تجاهل أن ما بدر من عاشور يُعدّ خطأً كبيراً، يثير الشكوك حول التزامه تجاه زملائه وإدارة النادي، ويخلق ضغطاً إضافياً على بيئة الفريق، وبالتالي كان من الضروري أن تتخذ الإدارة موقفاً، وإرسال رسالة للجميع بأن القواعد تسري على الكبار والصغار على حد سواء».

ويستطرد: «مع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل هذه العقوبة كافية لاحتواء الأزمة؟ هنا الجواب ليس بسيطاً، لأن الأمر أيضاً مرتبط برد فعل اللاعب نفسه بعد العقوبة؛ فالأهلي اتخذ القرار لكن الأهم الآن هو رد فعل عاشور، لأن اللاعب عليه مسؤولية أكبر في إعادة الثقة بينه وبين جمهور وإدارة النادي».

من ناحية أخرى، وفي ظل غموض موقف اللاعب من العقوبة، ذكرت تقارير إعلامية، الجمعة، أن عاشور اعتذر عن عدم الانتظام في مرانه الفردي اليوم بالنادي بسبب مرضه، وذلك بالتنسيق مع مدير الكرة، وأنه سينتظم في تدريبه الفردي غداً (السبت).

بدوره، قال الناقد الرياضي عمرو الصاوي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إمام عاشور لا يزال يمتلك الفرصة للعودة لصفوف الفريق، وذلك عبر طريق واحد وهو الالتزام بالعقوبة الموقعة من قبل إدارة النادي بالتدريب منفرداً، أما في حالة عدم انصياعه وتحدى قرار الإدارة فسيعرّض نفسه لعقوبات جديدة قد تصل إلى تجميده نهائياً، وهو ما ستفعله إدارة النادي لفرض الانضباط على اللاعبين، وأن أي خروج عن القواعد لن يتم قبوله حتى لو كان أفضل لاعب في الفريق من ناحية المستوى الفني».

وبسؤاله عن مدى تأثير الواقعة على مسيرة اللاعب الدولية مع المنتخب المصري والمشاركة في كأس العالم بأميركا، أجاب: «هذا يعتمد على المسار الذى ستسير من خلاله الأزمة الحالية، ففي حالة تجميده من قبل النادي بالتأكيد، فستكون فرص وجوده في كأس العالم مهددة بسبب عدم مشاركته مع الفريق، أما في حال التوصل إلى حل للأزمة الحالية، فسيكون إمام أحد أهم اللاعبين للمنتخب الوطني في البطولة، خصوصاً أن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب الفراعنة، اعتمد على اللاعب في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، التي قدم فيها اللاعب مستوى جيداً ونال إشادة الجميع».


مقالات ذات صلة

وفاة متزلج ألماني في حادث تصادم على منحدر بغرب النمسا

رياضة عالمية الحادث وقع في منطقة زيلرتال الشهيرة للتزلج (أ.ب)

وفاة متزلج ألماني في حادث تصادم على منحدر بغرب النمسا

قالت الشرطة، اليوم الأربعاء، إن متزلجاً ألمانياً (69 عاماً) لقي حتفه في حادث تصادم مع متزلج آخر على منحدر بغرب النمسا.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ب)

رئيس «كاف» يزور دكار بعد تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا

يزور رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الأربعاء، دكار، بعد نحو شهر من قرار تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية أي مطالبة تردُ بعد 23 أبريل لن تُدرج ضمن الدورة الحالية (رابطة الدوري السعودي)

«الدوري السعودي» يكشف لأنديته مواعيد مطالبات الكفاءة المالية لعام 2026

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، الأربعاء، المواعيد الرسمية وآلية التقديم الخاصة بمطالبات الأطراف ذات العلاقة ضد الأندية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية القرار يأتي بعد الارتفاعات المتوالية في تكلفة الكرات المصنوعة من ريش البط (إ.ب.أ)

«الاتحاد الدولي للريشة الطائرة» يعتمد كرات صناعية بسبب تكلفة «ريش البط»

وافق «الاتحاد الدولي للريشة الطائرة» على استخدام كرات من الريش الصناعي في بعض البطولات الدولية من «الفئة الثالثة» و«بطولات الناشئين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أقدم مدفيديف على تحطيم مضربه أربع مرات (أ.ف.ب)

دورة «مونتي كارلو»: بيريتيني يسحق مدفيديف «الغاضب»

سحق الإيطالي ماتيو بيريتيني مُنافسه الروسي دانييل مدفيديف بمجموعتين نظيفتين (6-0 و6-0) في أقل من 49 دقيقة، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
TT

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)

عندما تنطلق الجولة الـ21 ‌من الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين غداً (الأربعاء)، يتطلع السد حامل اللقب، لتجاوز الضغوط التي تزايدت بشكل كبير بعد كبواته في الجولات السابقة، بينما يتطلع الشمال للصعود إلى ​الصدارة، أملاً في انتزاع اللقب.

وتقلص الفارق الذي يتفوق به السد في الصدارة بعدما أهدر 8 نقاط في آخر 3 مباريات بتلقيه خسارتين أمام أم صلال والعربي قبل أن يتعادل مع الريان.

وقبل مباراته المقررة أمام السيلية غداً (الأربعاء)، ضمن الجولة قبل الأخيرة، التي تقام جميع مبارياتها في التوقيت نفسه، يتفوق السد في الصدارة بفارق نقطتين فقط أمام الشمال صاحب المركز الثاني، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

ويخوض السد، الذي يدربه الإيطالي ‌روبرتو مانشيني، ‌مباراة الغد في استاد البيت بهدف الفوز والترقب ​على ‌أمل تعثر الشمال ​الذي تتبقى أمامه 9 نقاط متاحة منها 3 نقاط في مباراته أمام السد بالجولة الـ22 الأخيرة.

وسيكون السد أمام مهمة صعبة بلا شك في مواجهة السيلية، الذي يدربه ميرغني الزين، والذي يسعى بقوة للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.

ويحتل السيلية المركز الـ11 قبل الأخير، الذي يخوض صاحبه بنهاية الموسم مواجهة فاصلة أمام ثاني ترتيب دوري الدرجة الثانية لحسم البقاء في دوري المحترفين أو الهبوط.

ويتفوق السيلية، الذي تتبقى له مباراة مؤجلة، بفارق نقطتين أمام ‌الشحانية، بينما يتأخر بفارق نقطة واحدة ‌خلف الأهلي وأم صلال.

وإلى جانب أهمية الفوز ​للصراع على اللقب، تشكل مباراة ‌الغد خطوة مهمة أمام السد للتعافي في الوقت المناسب قبل المواجهة المرتقبة ‌أمام الهلال السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.

ويتطلع الشمال إلى استغلال فرصة انتزاع الصدارة، ولا شك أنه سيقدم كل ما لديه من أجل تحقيق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث المتبقية؛ ‌بدءاً من مواجهة الشحانية غداً.

ويعلق الشمال آماله على استمرار تألق نجومه، ومن بينهم بغداد بونجاح الذي سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز 3 - 2 على أم صلال في الجولة الماضية.

ومن المتوقع أن يواجه الفريق صراعاً شرساً من جانب الشحانية الذي يحتاج إلى حصد النقاط الست المتاحة أمامه، والانتظار على أمل تعثر الفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل تفادي الهبوط.

أما الغرافة، صاحب المركز الثالث والذي لا يزال في إطار الصراع على اللقب؛ إذ يتأخر بفارق 5 نقاط خلف السد، فيتطلع إلى التعافي بعد 3 هزائم متتالية عندما يلتقي الوكرة.

وسيسعى الغرافة بكل قوته لتفادي إهدار مزيد من النقاط من أجل الاحتفاظ أيضاً بفرصته في المشاركة القارية في الموسم المقبل.

وتشهد الجولة قبل الأخيرة ​أيضاً لقاء الأهلي مع ​الدحيل المنتشي بـ3 انتصارات متتالية، والريان صاحب المركز الرابع مع أم صلال في استاد أحمد بن علي، والعربي مع نادي قطر في استاد الثمامة.


«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
TT

«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)

اختتمت الإثنين، مباريات ثمن نهائي منافسات السيدات ضمن النسخة الرابعة عشرة لبطولة الجونة الدولية للإسكواش، وسط أجواء حماسية ومنافسات قوية.

وشهدت منافسات الإثنين على مستوى السيدات مباريات قوية، حيث تأهلت نور الشربيني، المصنفة الثانية على العالم، والأميركية أوليفيا ويفر، والإنجليزية جورجينا كيندي والماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام.

وتغلبت نور الشربيني على الفرنسية ميليسا ألفيس، المصنفة الـ22 عالميًا، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-3، 11-3 و 11-7».

وفي المباراة الثانية اكتسحت الماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام، المصنفة السادسة عالميًا خصمتها المصرية مريم متولي، المصنفة الـ33 عالميًا، بنتيجة 3-0، وبواقع أشواط «11-0، 11-0 و11-0».

وتأهلت الإنجليزية جورجينا كيندي، المصنفة العاشرة عالميًا، بفوزها على المصرية سناء إبراهيم، المصنفة الـ18 على العالم، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-6، 13-11 و11-6».

وأخيرًا، فازت الأميركية أوليفيا ويفر، المصنفة الرابعة عالميًا، على المصرية فريدة محمد المصنفة الـ17 بنتيجة 3-1، وبواقع أشواط «8-11، 11-8، 11-4 و11-8».

وفي ربع النهائي ستلعب نور الشربيني مع سيفاسانغاري سوبريمانيام، وتلعب أوليفيا ويفر مع جورجينا كيندي.

وكانت منافسات دور الـ16 قد بدأت الاحد، وشهدت تأهل المصريات الثلاث هانيا الحمامي، فيروز أبو الخير، أمينة عرفي، إضافة لليابانية ساتومي واتانابي.

وتلتقي هانيا الحمامي، المصنفة الأولى عالميا، في دور الـ8 مع مواطنتها فيروز أبو الخير، فيما تلتقي أمينة عرفي مع اليابانية ساتومي واتانابي.


لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.