​مصر: اتحادات الرياضات الفردية تحت مرمى الانتقادات

فريدة عثمان وعمر عصر يقودان الهجوم عليها

فريدة عثمان هاجمت اتحاد السباحة (صفحتها على فيسبوك)
فريدة عثمان هاجمت اتحاد السباحة (صفحتها على فيسبوك)
TT

​مصر: اتحادات الرياضات الفردية تحت مرمى الانتقادات

فريدة عثمان هاجمت اتحاد السباحة (صفحتها على فيسبوك)
فريدة عثمان هاجمت اتحاد السباحة (صفحتها على فيسبوك)

تواجه اتحادات الرياضات الفردية في مصر انتقادات بسبب تحقيق نتائج وُصفت بأنها «هزيلة» في أولمبياد باريس 2024، إذ حصلت مصر على 3 ميداليات فقط، رغم أن بعثتها تعد «الأكبر» في تاريخ مشاركات مصر بالأولمبياد.

ووجّه عدد من اللاعبين المصريين انتقادات للاتحادات الرياضية، من بينهم عمر عصر لاعب تنس الطاولة، ومصطفى الجمل بطل ألعاب القوى، وبطلة السباحة فريدة عثمان.

وتصاعدت الانتقادات في الأيام الأخيرة، مع نشر لاعب تنس الطاولة عمر عصر تعليقاً طويلاً على صفحته بـ«فيسبوك»، كاشفاً عن أمور مرتبطة باتحاد تنس الطاولة، منها تعيين الأقارب في وظائف إدارية، وعدم تنفيذ المعسكرات التدريبية بالطريقة المقررة.

وأمام هذه الانتقادات أصدرت وزارة الشباب والرياضة المصرية بياناً قالت إنها ستحقق فيما ذكره اللاعب.

فيما قال مصطفى الجمل في تصريحات متلفزة إنه «يلعب من دون مدرب منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وإنه حصل على الميدالية الذهبية بالدورة الأفريقية من دون مدرب»، وانتقد الاهتمام بلاعبين لم يتأهلوا للأولمبياد، دون الاهتمام باللاعبين المتأهلين.

وجاء الجمل في المركز الـ14 من بين 16 متسابقاً في التصفيات الأولى بأولمبياد باريس.

ونشرت السبّاحة المصرية فريدة عثمان فيديو على صفحتها تحدثت من خلاله عن «اتحاد السباحة المصري» والأسباب والملابسات التي أدت إلى عدم تأهلها للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، مؤكدة أنها واجهت معلومات مضللة أكثر من مرة أثرت على خططها التدريبية ولم توفق في التأهل.

السباحة المصرية فريدة عثمان في إحدى البطولات السابقة (صفحتها على فيسبوك)

وقالت فريدة إنها بعد مشاركتها في بطولة العالم للألعاب المائية بقطر فبراير (شباط) الماضي، وإحراز الميدالية البرونزية في سباق 50م (فراشة)، وكانت تستعد للتدريب على 50م (حرة)، طلب منها اتحاد السباحة المصري الذهاب إلى بطولة أفريقيا للحصول على ميدالية لمصر، ولكنها سألت الاتحاد هل بطولة أفريقيا مؤهلة لأولمبياد باريس؟ فأخبروها أنها غير مؤهلة، ثم اكتشفت أنها مؤهلة للأولمبياد، وحصلت فيها على رقم أقل من المؤهل للأولمبياد بـ2 جزء من المائة من الثانية.

وكشفت عن تفاصيل كثيرة منعتها من التأهل، حتى أخبروها أن تحضر لتسلم ملابس الأولمبياد؛ لتكتشف بعد ذلك أنهم قرأوا البريد الإلكتروني بشكل خاطئ.

وأكدت فريدة أنها لم تذكر هذه القصة قبل الأولمبياد حتى لا تؤثر على زملائها المشاركين، وأن الغرض من حديثها هو أنها تجد هجوماً على اللاعبين في حين أنهم يبذلون قصارى جهدهم بمساعدة أهلهم حتى يصبحوا أبطالا.

وقالت: «يجب أن تدار الاتحادات بفنية واحترافية في كل الألعاب، إذا كنا نريد صناعة إنجازات ونتعلم من أخطائنا للأسف، لأن ما يحدث هو نتيجة العشوائيات».

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد السيد أنه «يجب أن يكون هناك كشف حساب في بعض الاتحادات»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك اتحادات اجتهدت وأبطال حصلوا على ميداليات: ذهب وفضة وبرونز، وفي المقابل هناك إخفاقات يجب أن تخضع للحساب بشكل دوري لا تنتظر أن يهاجمها أحد سواء فريدة عثمان أو عمر عصر، بالطبع الاتحادات لديها مردود على هذه الانتقادات، واللاعبة تقول إن لديها أدلة على التقصير، كل هذا يجب أن يخضع للتحقيق والكشف عن الحقائق».

واهتم كثير من المتابعين بالفيديو وتم نشره على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، وعلّق حساب باسم «أيمن» على «فيسبوك» على كلام فريدة عثمان، مطالباً بعدم الهجوم على اللاعبين أو السخرية منهم، موضحاً أن «فريدة لم تتمكن من المشاركة في أولمبياد باريس بسبب أخطاء إدارية بدائية جداً».

لاعب تنس الطاولة المصري عمر عصر (صفحته على فيسبوك)

وكان عمر عصر قد كتب عبر صفحته بـ«فيسبوك» مستنكراً تعيين شقيق رئيس الاتحاد مدرباً لمنتخب تنس الطاولة، وقال إنه «لا يوجد أي تطوير بل العكس، لقد تراجع تنس الطاولة في السنوات الأخيرة بشكل كبير والسبب الرئيسي هو عدم وجود إدارة محترفة لها خطة وأهداف طويلة أو قصيرة الأجل».

وشارك عمر عصر في الأولمبياد، وكسب أولى المباريات ولكنه خرج من دور الثمانية بعد هزيمته من لاعب السويد.

وطالب الناقد الرياضي بأن يتم إعلان نتائج التحقيق للرأي العام، والأهم من ذلك تصحيح الأخطاء، خصوصاً أن لدينا المقومات واللاعبين المجتهدين الذين يحتاجون رعاية والدولة مهتمة بذلك، ولذلك فتح الملفات الرياضية في الفترة الأخيرة حتى تتم مكافأة المجتهد ومجازاة المخطئ.

ولفت إلى أن «وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي كان واضحاً بأنه سيكون هناك حساب حول الدعم الذي حصلت عليه الاتحادات وأوجه صرفه، لمعرفة الاتحادات التي تحتاج إلى تقويم ما في طريقة عملها، وكان الرد على اللاعب عمر عصر سريعاً جداً من الوزارة، كما رد المهندس ياسر إدريس رئيس اتحاد السباحة واللجنة الأولمبية على تصريحات فريدة عثمان، بأنها أخفقت فنياً في التأهل».

وأصدرت وزارة الشباب والرياضة بياناً بخصوص ما نشره عمر عصر لاعب المنتخب المصري لتنس الطاولة بشأن «وجود تجاوزات تتعلق بأسلوب عمل الاتحاد، والتي تضمنت كثيراً من النقاط، أهمها عدم الحصول على المستحقات المالية، وكذلك عدم الانضباط في إقامة المعسكرات التدريبية، ووجود شبهات تتعلق بتعيين الأقارب لتولي المسؤوليات الإدارية والفنية»؛ وفق قوله.

وقالت الوزارة إنه «جارٍ القيام بأعمال الفحص والدراسة للاتحادات الرياضية كافة، وإنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية وفق ما يتطلبه الأمر بعد انتهاء دراسة جميع الاتحادات خلال الأيام المقبلة».

وشاركت مصر ببعثة رياضية تضمنت 164 لاعباً، وحصدت 3 ميداليات في الخماسي الحديث، ورفع الأثقال، وسلاح الشيش، وجاءت في المركز الثالث عربياً والخامس أفريقياً والـ52 عالمياً.


مقالات ذات صلة

آسياد 2026: قطر تدنو من ذهبية الكرة الطائرة الشاطئية للرجال

رياضة عالمية شريف يونس وأحمد تيجان (المنتخب القطري)

آسياد 2026: قطر تدنو من ذهبية الكرة الطائرة الشاطئية للرجال

ضمِن الثنائي القطري شريف يونس وأحمد تيجان ميدالية فضية على الأقل بعد التأهل إلى نهائي مسابقة الكرة الطائرة الشاطئية في دورة الألعاب الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة سعودية فرسان الذهب ذكروا بأن الجميع ينافس السعودية والفوز ليس سهلاً (فريق السعودية)

فرسان الذهب لـ«الشرق الأوسط»: الجميع ينافس السعودية… والفوز ليس سهلاً

أكد الفرسان رمزي الدهامي، وخالد المبطي، وعبد الرحمن الراجحي، وسعد العجمي، أن الميدالية الذهبية في منافسات قفز الحواجز جاءت ثمرةً للتركيز والعمل الجماعي والخبرة.

علي القطان (ناغويا)
رياضة سعودية ذكر الأمير عبد الله بن فهد أن قتالية فرسان السعودية قادتهم لذهب ناغويا (فريق السعودية)

عبد الله بن فهد لـ«الشرق الأوسط»: قتالية فرسان السعودية قادتهم لذهب ناغويا

أكد الأمير عبد الله بن فهد، رئيس الاتحاد السعودي للفروسية، أن احتفاظ المنتخب السعودي بالميدالية الذهبية لمنافسات قفز الحواجز في دورة الألعاب الآسيوية بناغويا.

علي القطان (ناغويا)
رياضة سعودية عبد الرحمن الراجحي (فريق السعودية)

الفارس الراجحي لـ«الشرق الأوسط»: تعثرنا في بطولة العالم… وفي ناغويا سبحنا بالذهبية

أعرب الفارس السعودي عبد الرحمن الراجحي عن سعادته بتحقيق الميدالية الذهبية في منافسات قفز الحواجز بدورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026».

علي القطان (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية سيباستيان ساويه (أ.ف.ب)

«لا حدود» للكيني ساويه حامل الرقم القياسي العالمي في الماراثون

يعتقد العداء الكيني سيباستيان ساويه، الذي بات أول رجل يقطع الماراثون في أقل من ساعتين، أنه ما زال بالإمكان تسجيل أزمنة أسرع في سباق الـ42.195 كلم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لا صوت يعلو على «القفاز السعودي» في نزالات الرياض

ندا انتصر على خصمه المصري بالاخضاع (الشرق الأوسط)
ندا انتصر على خصمه المصري بالاخضاع (الشرق الأوسط)
TT

لا صوت يعلو على «القفاز السعودي» في نزالات الرياض

ندا انتصر على خصمه المصري بالاخضاع (الشرق الأوسط)
ندا انتصر على خصمه المصري بالاخضاع (الشرق الأوسط)

حسم السعودي مصطفى ندا مواجهته النارية أمام المصري أسامة السعيدي بالإخضاع ، فيما خطفت مواطنته فاطمة العماري انتصارا بالضربة القاضية أمام الجزائرية آية لونيس، في ليلة شهدت تحديد عدد من المتأهلين إلى نهائيات دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «PFL MENA» خلال منافسات النسخة الـ11 التي أقيمت مساء الجمعة على مسرح «غلوبال» في بوليفارد سيتي بالرياض.

وحملت النزالات انتصاراً سعودياً ثالثاً عبر الرضا النمر، الذي تجاوز البحريني علي الشويخ بقرار الحكام، فيما حجز المغربي بدر الدين دياني والجزائريان عبدالكريم زواد وإلياس جيرون والتونسي مهدي سعدي والعراقي محمد فهمي مقاعدهم في النهائيات المقررة بمدينة الخبر يوم 11 ديسمبر المقبل.

وفي مواجهة تمتد قصتها لنحو 10 أعوام، دخل مصطفى ندا نزاله أمام السعيدي بحثا عن حسم التعادل في سجل لقاءاتهما، بعدما حقق كل منهما انتصارا على الآخر.

وتمكن المقاتل السعودي من إنهاء المواجهة بالإخضاع عند الدقيقة الثانية و33 ثانية من الجولة الثانية، ليحسم النزال الثالث بأفضلية انتصارين مقابل واحد.

وأعرب ندا في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن اعتزازه بالمشاركة والانتصار، قائلا: «سعيد بتمثيلي للوطن في حدث قوي مثل هذا»، مؤكدا أن طموحاته تتجاوز نتائج نزالاته إلى ترك أثر لدى المواهب الصاعدة، وأضاف: «خططي في المستقبل هي أن أكون قدوة حسنة لأبطال الجيل القادم».

ومنحت فاطمة العماري الحضور السعودي لحظة أخرى للاحتفال، بعدما أنهت نزالها أمام الجزائرية آية لونيس بالضربة القاضية عند الدقيقة الأولى وخمس ثوان من الجولة الثانية، في أول مشاركة لها بفئة وزن الكاتش.

وقالت العماري لـ«الشرق الأوسط» إن ما سبق المواجهة زاد من إصرارها على تقديم الرد داخل القفص، مضيفة: «حاولت استفزازي في المواجهة بالأمس، لكنني فضلت الرد داخل الحلبة، والرد لم يكن سهلا؛ إذ كلفها ذلك الضربة القاضية». وردت على التشكيك في جنسيتها بالقول: «أنا سعودية أبا عن جد».

وحظي انتصار العماري بإشادة غوستافو فيرمينو، نائب رئيس شؤون المقاتلين ومدير النزالات في رابطة دوري المقاتلين المحترفين، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «مستوى السعوديين قوي جدا»، مستعيدا بداية رغبة المقاتلة السعودية في الانضمام إلى البطولة.

وقال فيرمينو: «تحدثت معي فاطمة العماري قبل سنتين، عندما كان عمرها 16 عاما، وكانت متحمسة وتريد المشاركة في البطولة، لكن ذلك لم يكن مسموحا قانونيا. وعدتها بأن نوقع معها عندما تبلغ 18 عاما، ومن الرائع أن أشاهدها اليوم تفوز بالضربة القاضية».

من النزالات التي شهدها بوليفارد سيتي الرياض (الشرق الأوسط)

وافتتح الرضا النمر سلسلة الانتصارات السعودية بتفوقه على البحريني علي الشويخ، بعدما دخل بطاقة النزالات بديلا في وقت متأخر. وحسم النمر المواجهة بنتيجة 30-27 على بطاقات الحكام، ليترجم مشاركته التي جاءت في اللحظات الأخيرة إلى انتصار.

وفي نصف نهائي وزن الويلتر، أنهى المغربي بدر الدين دياني مواجهة الأردني حازم كيالي بالإخضاع عند الدقيقة الثالثة وخمس ثوان من الجولة الثانية، مستخدما تقنية خنق الذراع المثلث، ليحجز مكانه في النزال الختامي على اللقب للمرة الثانية.

وأكد دياني لـ«الشرق الأوسط» أن تأهله زاد من ثقته بقدرته على التتويج، قائلا: «تأهلي إلى النهائي للمرة الثانية يجعلني على بعد خطوة واحدة فقط من الحزام، وسأنتزع اللقب قريبا».

وضرب دياني موعدا مع الجزائري عبدالكريم زواد، الذي تجاوز الأردني عمر حسين بإجماع الحكام، بعدما جاءت البطاقات بنتائج 30-27 و29-28 و30-27، لتتحدد مواجهة نهائي الويلتر بين مقاتلين عبرا نصف النهائي بطريقتين مختلفتين؛ دياني بالإخضاع وزواد بقرار الحكام.

وفي وزن الخفيف، لم يحتج الجزائري إلياس جيرون إلى أكثر من جولة واحدة لحسم مواجهته أمام المصري عاصم غانم، إذ انتزع الفوز بالضربة القاضية الفنية عند الدقيقة الثالثة وخمس ثوان من الجولة الأولى، ليضمن التأهل إلى النهائي.

وقال جيرون لـ«الشرق الأوسط» إن ثقته بالفوز لم تمنعه من المفاجأة بسرعة حسم المواجهة، موضحا: «كنت أتوقع الفوز، لكنني لم أكن أتوقعه بهذه السرعة، وأنا مستعد دائما لكل شيء».

النزالات شهدت تحديد المتأهلين إلى نهائيات دوري المقاتلين المحترفين (الشرق الأوسط)

وسيواجه جيرون العراقي محمد فهمي، الذي حجز بدوره بطاقة العبور بإجماع الحكام، ببطاقات بلغت 29-28 و29-28 و30-27، لتكتمل مواجهة النهائي بين المقاتلين الجزائري والعراقي في الخبر.

أما في نصف نهائي وزن الريشة، فتجاوز التونسي مهدي سعدي السوري شادي قباني بقرار الحكام، بعد مواجهة امتدت إلى نهايتها، لينضم إلى قائمة المتأهلين إلى محطة الحسم.

واعترف سعدي بصعوبة البداية أمام منافسه، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ذهلت بمستوى خصمي في الجولة الأولى وطريقة لعبه، لكنني استطعت الفوز والتأهل إلى النهائي»، مشيرا إلى التحدي الذي واجهه قبل حسم بطاقة العبور.

ومع انتقال المنافسات إلى الخبر، كشف المقاتل السعودي أحمد البراهيم لـ«الشرق الأوسط» عن مشاركته المرتقبة في الحدث المقبل، قائلا: «سألعب في مدينة الخبر يوم 11 ديسمبر المقبل، وأنا متحمس جدا لخوض هذا النزال».

وتتجه الأنظار إلى الخبر لاستكمال صراع الألقاب، وفي مقدمتها مواجهة دياني وزواد على حزام الويلتر، ونزال جيرون وفهمي على لقب وزن الخفيف، بعدما رسمت ليلة الرياض ملامح النهائيات، وشهدت انتصارات سعودية بالإخضاع والضربة القاضية وقرار الحكام.


عبد القدوس عطية: تعليمات دونيس ستقودنا لتجاوز «بطل آسيا»

عبد القدوس عطية (المنتخب السعودي)
عبد القدوس عطية (المنتخب السعودي)
TT

عبد القدوس عطية: تعليمات دونيس ستقودنا لتجاوز «بطل آسيا»

عبد القدوس عطية (المنتخب السعودي)
عبد القدوس عطية (المنتخب السعودي)

أكد عبد القدوس عطية، حارس مرمى المنتخب السعودي، جاهزية الأخضر الكاملة للمواجهة المقبلة أمام قطر في نصف نهائي «خليجي 27»، مشدداً على أهمية التركيز الذهني، وتطبيق تعليمات الجهاز الفني لتجاوز عقبة المنافس المتمرس.

وقال عبد القدوس عطية في حديثه لممثلي وسائل الإعلام: «نتمنى الفوز، وسنلعب مع منتخب متمرس وهو بطل آسيا، وإن شاء الله نطبق التعليمات التي طلبها المدرب، وبإذن الله يكون التوفيق حليفنا».

وبشأن استدعائه بعد بداية البطولة، قال: «طبعاً اللاعب طموحه أن يمثل الوطن، وفي أي وقت أنا جاهز، بغض النظر استدعوني في بداية البطولة أو لا، وكل واحد يقدم الذي عليه، الجميع فيه الخير والبركة»

وحول تطبيق تكتيك المدرب قال عطيه: «المدرب بحكم عدم وجود مدة كافية بين المباراة والمباراة الأخرى بكل تأكيد هو يحتاج إلى أن يكون عقل اللاعب حاضراً، ويستقبل المعلومة بشكل أسرع».

وأضاف عطية: «عمل المدرب دونيس واضح للجميع في الثلاث مباريات الماضية، وبإذن الله يتوج بفوز، السبت».


هيمنة «خضراء» على مواجهات السعودية وقطر «خليجياً»

لاعبو «الأخضر» خلال تدريباتهم الأخيرة (تصوير: علي خمج)
لاعبو «الأخضر» خلال تدريباتهم الأخيرة (تصوير: علي خمج)
TT

هيمنة «خضراء» على مواجهات السعودية وقطر «خليجياً»

لاعبو «الأخضر» خلال تدريباتهم الأخيرة (تصوير: علي خمج)
لاعبو «الأخضر» خلال تدريباتهم الأخيرة (تصوير: علي خمج)

تتجه أنظار عشاق الكرة، مساء السبت، صوب مدينة جدة، حيث تقام المواجهات المرتقبة في محطة نصف نهائي «خليجي 27»، إذ يصطدم المنتخب السعودي بنظيره القطري على استاد الإنماء، بمدينة الملك عبد الله الرياضية، في حين يلتقي المنتخبان الإماراتي والعماني على استاد الأمير عبد الله الفيصل.

وتدخل المنتخبات الأربعة صراع المربع الذهبي محمَّلة بإرث طويل في تاريخ البطولة، حيث تتصدر لغة الأرقام المشهد قبل صافرة البداية، لتضع التفوق التاريخي في كفة، وطموحات الحسم في كفة أخرى.

وتفتح مواجهة السعودية وقطر كتاب التاريخ في دورات الخليج على 22 مباراة سابقة، يمتلك خلالها «الأخضر» الأفضلية بتحقيقه 10 انتصارات، مقابل 3 انتصارات فقط لـ«العنابي»، في حين حضر التعادل في 9 مواجهات سابقة.

وتتجسد القوة الهجومية للجانب السعودي في تسجيل 34 هدفاً، مقابل 14 هدفاً للمنتخب القطري.

ويدخل المنتخب السعودي اللقاء بأفضلية فنية ومعنوية، بعد تعزيز سِجله في هذه النسخة بـ3 انتصارات متتالية ونظافة شِباك تامة، خلال دور المجموعات، ليصطدم بالمنتخب القطري، المتأهل وصيفاً للمجموعة الثانية، في إعادة لمواجهة نصف نهائي «خليجي 24» بالدوحة، والتي حسَمها «الأخضر» بهدف نظيف.

وفي اللقاء الثاني، يتجدد ديربي «الأبيض» و«الأحمر» في مواجهة إماراتية عمانية تحمل الرقم 23 في تاريخ بطولات كأس الخليج، وتُرجح لغة الأرقام كفة المنتخب الإماراتي بـ12 انتصاراً، مقابل 3 انتصارات للمنتخب العماني، بينما انتهت 7 مباريات بالتعادل.

وسجل الهجوم الإماراتي 26 هدفاً مقابل 13 هدفاً لمنتخب لعمان، وتحمل هذه المواجهة طابعاً خاصاً يعيد إلى الأذهان نهائيين تاريخيين بين الطرفين؛ الأول في «خليجي 18» عام 2007 حين تُوج الأبيض باللقب، والثاني في «خليجي 23» عام 2018 حين حسم الأحمر العماني اللقب بركلات الترجيح، مما يضفي أبعاداً تكتيكية ونفسية معقدة على صراع التأهل.

وعلى الرغم من الشواهد الرقمية التي تُرجح كفة «الأخضر» السعودي و«الأبيض» الإماراتي، عبر التاريخ الممتد للبطولة الإقليمية، فإن حقيقة أدوار خروج المغلوب تفرض أحكاماً تكتيكية مغايرة تتجاوز إرث الماضي، فالجاهزية الفنية والقدرة على التعامل مع الضغوطات الجماهيرية داخل المستطيل الأخضر واستغلال التفاصيل الصغيرة هي الفاصل الحقيقي في مثل هذه المواعيد الكبرى.

وبين رغبة السعودية والإمارات في تأكيد الأفضلية الميدانية والوصول لمشهد التتويج، وسعي قطر وعمان لكسر الأرقام التاريخية وصياغة واقع جديد فوق أرض الميدان، تبقى بطاقتا النهائي معلقتين حتى اللحظات الأخيرة في التسعين دقيقة، وربما أبعد منها إلى الأوقات الإضافية وركلات الترجيح.