«مجموعات آسيا»: جدل في الجولة الأخيرة… والجمهور السعودي يسرق الأضواء

الجمهور السعودي سجل حضوراً لافتا في البطولة (تصوير: بشير صالح)
الجمهور السعودي سجل حضوراً لافتا في البطولة (تصوير: بشير صالح)
TT

«مجموعات آسيا»: جدل في الجولة الأخيرة… والجمهور السعودي يسرق الأضواء

الجمهور السعودي سجل حضوراً لافتا في البطولة (تصوير: بشير صالح)
الجمهور السعودي سجل حضوراً لافتا في البطولة (تصوير: بشير صالح)

اكتمل عقد المتأهلين إلى دور 16 بكأس آسيا لكرة القدم في قطر بعد مرحلة المجموعات الحافلة بالأحداث، وفيما يلي أبرز 10 أحداث في الدور الأول للبطولة وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي».

«الأهداف المتأخرة تقلب الموازين»

منحت الأهداف المتأخرة، وخاصة في الوقت بدل الضائع، إثارة للبطولة القارية وساهمت في تغير نتائج وحرمان منتخبات من التأهل، وشهد دور المجموعات 12 هدفا بعد الدقيقة 90، وكان من أبرز النتائج فوز السعودية 2-1 على عمان بهدف علي البليهي في الدقيقة 96.

وأهدر الأردن فوزا تاريخيا بعد استقبال هدف التعادل 2-2 أمام كوريا الجنوبية بهدف عكسي من يزن العرب في الدقيقة 91، وودع لبنان البطولة بالخسارة 2-1 أمام طاجيكستان بعد استقبال هدفين في الدقيقتين 80 و92.

واعتقدت فيتنام أنها تعادلت مع العراق 2-2 في الدقيقة 91 لكن أيمن حسين انتزع الفوز في الدقيقة 102، وتقدمت كوريا الجنوبية 3-2 على ماليزيا في الدقيقة 94 ثم فرض عليها التعادل في الدقيقة 105.

«عبور لأول مرة لفلسطين وسوريا»

لقد احتفل المشجعون العرب بتأهل فلسطين وسوريا لأول مرة إلى دور 16 من المركز الثالث بمجموعتيهما.

وكان مشوار فلسطين أكثر إقناعا بعد تعادل مع الإمارات وفوز كبير على هونغ كونغ باندفاع هجومي كبير، وعلى النقيض كانت سوريا متحفظة دفاعيا كعادة المدرب هيكتور كوبر، حتى أمام الهند في الجولة الأخيرة حين سجلت هدفها الوحيد بالمسابقة من المهاجم البديل عمر خربين قرب النهاية.

كما تأهلت إندونيسيا إلى أدوار خروج المغلوب لأول مرة وكذلك طاجيكستان في أول مشاركة لها على الإطلاق.

ومن بين عشرة منتخبات عربية تأهلت ثمانية إلى دور 16 فيما أخفق المنتخبان العماني واللبناني.

وكانت عمان على بعد 10 دقائق من التأهل لكن قرغيزستان سجلت هدفا متأخرا لتتعادل 1-1 وتطيح بها، مثلما فعلت طاجيكستان التي سجلت هدفين متأخرين لتحول تأخرها إلى فوز 2-1 على لبنان.

الألماني كيلنسمان مدرب كوريا في لقطات مثيرة للجدل (رويترز)

«دراما الجولة الأخيرة»

كانت لعبة الكراسي المتحركة مستمرة حتى آخر دقيقة بدور المجموعات، ودرست الفرق احتمالات دور الـ16 وهو ربما ما انعكس على الأداء والنتائج في آخر جولة.

ويصر الحسين عموتة مدرب الأردن على أنه لم يتعمد الخسارة أمام البحرين التي انتزعت الصدارة بشكل مفاجئ، لكن الكثير من مشجعي «النشامى» احتفلوا بتجنب اليابان في دور الـ16 بعد هذه النتيجة.

وكانت الخسارة أمام تايلاند سبيل السعودية لتجنب كوريا الجنوبية، لكن الصدام أصبح حتميا بعد اكتفاء فريق روبرتو مانشيني بتعادل دون أهداف، وأكد المدرب الإيطالي أنه لا يفكر في خيار الخسارة أبدا.

وارتسمت ابتسامة على وجه يورغن كلينسمان مدرب كوريا الجنوبية بعد استقبال هدف التعادل القاتل أمام ماليزيا وفسرها البعض بأنها فرحة تجنب اليابان.

«أيمن حسين ... أيقونة البطولة»

فرض مهاجم العراق أيمن حسين نفسه نجما بارزا للبطولة بتصدر ترتيب الهدافين بخمسة أهداف موزعة على كل المباريات، أبرزها ثنائية الفوز 2-1 على اليابان في الشوط الأول قبل خروجه مصابا، مستغلا براعته في ضربات الرأس.

كما أهدر ركلة جزاء أمام فيتنام قبل أن يحسم الفوز في اللحظات الأخيرة بركلة جزاء أخرى.

أيمن حسين ينطلق فرحاً بعد الهدف الأول في شباك اليابان (أ.ب)

«إيفانكوفيتش: أول الضحايا»

أصبح الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش أول ضحايا المدربين في البطولة، حيث قرر الاتحاد العماني عدم تجديد عقده بعد دقائق من التعادل مع قرغيزستان والخروج المبكر، فيما تحوم شكوك حول مستقبل مدربي الصين والهند ألكسندر يانكوفيتش وإيغور ستيماتش.

«تايلاند الدفاع الأولى»

تأهلت تايلاند من المركز الثاني بمجموعتها خلف السعودية بخمس نقاط، وتملك أقوى دفاع بعدم استقبال أي هدف في ثلاث مباريات، بالتساوي مع قطر حاملة اللقب وصاحبة الضيافة.

الهيدوس قائد منتخب قطر يحتفل مع زملائه (رويترز)

«أجمل الأهداف بأقدام عربية»

اتفقت كثير من الآراء على أن الهدف الأجمل حتى الآن لقائد قطر حسن الهيدوس بتسديدة مباشرة رائعة أمام الصين حول بها ركلة ركنية من أول لمسة له بعد نزوله بديلا.

وينافسه هدف الأردني محمود المرضي أمام هونغ كونغ بتسديدة جانبية مذهلة، ثم كشف عن عبارة «هي قضية الشرفاء» تحت قميصه دعما للفلسطينيين، وتعرض لغرامة بسبب إشارة سياسية، وفي نفس المباراة سجل زميله موسى التعمري هدفا جميلا بتسديدة من فوق الحارس.

«علامات استفهام حول اليابان وكوريا»

رغم أنهما على رأس المرشحين لنيل اللقب وبوجود أسماء لامعة في أوروبا لم تقدم اليابان أو كوريا الجنوبية أداء مقنعا في دور المجموعات وأخفقتا في تصدر المجموعة.

وواجهت اليابان موقفا محرجا عندما تأخرت 2-1 أمام فيتنام قبل أن تفوز بصعوبة 4-2، ثم خسرت أمام العراق، وتفوقت 3-1 على إندونيسيا بعد هدف من ركلة جزاء وآخر بنيران صديقة.

وفازت كوريا الجنوبية أولا 3-1 على البحرين ثم أفلتت من هزيمة أمام الأردن لتتعادل 2-2 ثم تعادلت بشق الأنفس 3-3 أمام ماليزيا، وسجل نجمها سون هيونغ مين هدفين من ركلتي جزاء.

الكرواتي بيتار شيغرت مدرب طاجيكستان يحتفل مع لاعبيه (رويترز)

«مدرب طاجيكستان ينثر طاقة إيجابية»

أضفى الكرواتي بيتار شيغرت مدرب طاجيكستان أجواء إيجابية خلال مؤتمراته الصحافية للخروج من التوتر، حيث اعتاد مصافحة الصحافيين ومعانقتهم أحيانا والتقاط الصور التذكارية والمزاح معهم، لذا ربما سيسعد الصحافيون باستمراره لمباراة أخرى بعد التأهل التاريخي أمام لبنان.

لكنه كان حزينا لفقدان نظارته الطبية للمرة الثانية بسبب انقضاض اللاعبين عليه للاحتفال معه.

«الجمهور السعودي الأكثر حماسا»

وجدت المنتخبات العربية مؤازرة كبيرة من مشجعيها في قطر، لكن الجمهور السعودي كرر أجواء كأس العالم 2022 بانتشاره بكثافة في أشهر معالم قطر، وخاصة سوق واقف، مرددا أهازيجه الشهيرة.

واكتست المدرجات باللون الأخضر في مباريات السعودية مع رفع لافتات عملاقة مثل استعراض أربع كؤوس لآسيا لتحفيز اللاعبين لتحقيق اللقب الرابع والمنتظر منذ 1996، ورفع لافتة لمانشيني ولاعبيه تحت شعار «ما يعرف الخوف من هذا فريقه».


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.