نصر «العالمية» يضيع بوصلة «الآسيوية»

رونالدو ورفاقه أحبطوا عشاق الأصفر بخسارة صادمة أمام أوساكا في النهائي القاري

ماني في صراع على الكرة مع لاعب أوساكا دينيز هوميت (تصوير: عبدالعزيز النومان)
ماني في صراع على الكرة مع لاعب أوساكا دينيز هوميت (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

نصر «العالمية» يضيع بوصلة «الآسيوية»

ماني في صراع على الكرة مع لاعب أوساكا دينيز هوميت (تصوير: عبدالعزيز النومان)
ماني في صراع على الكرة مع لاعب أوساكا دينيز هوميت (تصوير: عبدالعزيز النومان)

خسر فريق النصر السعودي فرصة استعادة أمجاده القارية، بخسارته لقب دوري أبطال آسيا 2 من أمام غامبا أوساكا الياباني 0 - 1، في النهائي الذي جمعهما على ملعب الأول بارك في العاصمة السعودية الرياض.

وكان أوساكا سجل تقدمه في المباراة منذ الدقيقة 30 عن طريق لاعبه التركي دينيز هوميت، الذي تسلل من بين المدافعين ليستقبل كرة صوبها بقوة على يسار البرازيلي بينتو حارس المرمى النصراوي وسط صدمة في المدرجات الصفراء.

وبينما كانت جماهير النصر تمني النفس بردة فعل سريعة لفريقها، لكن الهجمات غير المركزة والعشوائية كانت عنوان الأداء النصراوي حتى انتهاء الشوط الأول من المباراة.

وفي الشوط الثاني بدا واضحاً أسلوب تغيير الأدوار على الأداء النصراوي، حيث مُنح المدافع الفرنسي سيماكان ذو النزعة الهجومية مهام أخرى في المقدمة، لكن الدفاعات اليابانية وفقت في انتزاع بعض الكرات النصراوية الخطرة، كما رد القائم تسديدة قوية للبرتغالي فيليكس وسط حسرة في الملعب والمدرجات.

رونالدو متحسرا بعد غهدار إحدى الفرص (رويترز)

كما جهز المهاجم البديل عبد الله الحمدان كرة رائعة بالكعب لفيليكس المنطلق من بين المدافعين، لكن تسديدته اصطدمت بأحد لاعبي أوساكا.

كما أضاع القائد رونالدو فرصة سانحة للتسجيل قبل النهاية بخمس دقائق بعد تسديدة نحو المرمى الياباني اصطدمت مرة أخرى بأحد المدافعين وتحولت إلى ركلة زاوية.

وبعد احتساب 6 دقائق وقتاً بدلاً من الضائع، راوغ البديل كومان لاعبي أوساكا بطريقة رائعة ومرر كرة للحمدان الذي سدد الكرة من فوق العارضة في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي.

وكانت رحلة النصر في البطولة الآسيوية شهدت تحقيقه انتصارات متتالية وكبيرة نجح معها في اقتناص بطاقة التأهل عبر صدارة المجموعة وبالعلامة الكاملة.

ففي دور الـ16 تجاوز النصر أركاداغ التركمانستاني ذهاباً وإياباً بالنتيجة نفسها 1 - 0 ليبلغ ربع النهائي في الأدوار التي أُقيمت بنظام التجمع لاحقاً بسبب الظروف الطارئة في المنطقة؛ حيث واجه الوصل الإماراتي وتجاوزه بنتيجة 4 - 0 ثم الأهلي القطري بنتيجة 5 - 1 ليبلغ نهائي البطولة.

رونالدو في محاولة هجومية للنصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وبدأت مسيرة النصر مع النهائيات القارية في مطلع التسعينات الميلادية، وتحديداً في عام 1991 حين بلغ نهائي كأس الكؤوس الآسيوية، لكنه لم يوفق في نيل اللقب، ليعود مرة أخرى في عام 1995 ويخوض نهائي كأس الأندية الآسيوية أبطال الدوري باسمها القديم أمام «سونغنام » الكوري الجنوبي، ليكتفي بمركز الوصافة للمرة الثانية في تاريخه.

وبدأ عصر التتويج الذهبي في عام 1997، عندما نجح النصر في كسر عناد النهائيات وحقق لقبه القاري الأول بفوزه بكأس الكؤوس الآسيوية، ولم يتوقف طموحه عند ذلك، بل واصل زحفه نحو نهائي كأس السوبر الآسيوي عام 1998 ليواجه بوهانج ستيلرز الكوري، وينجح في ترويض اللقب الثاني في تاريخه، وهو الإنجاز التاريخي الذي منح النصر لقبه الشهير «العالمي» كأول فريق آسيوي يمثل القارة في مونديال الأندية بالبرازيل عام 2000.

فيليكس يحاول الحصول على الكرة وسط مضايقة توكوما لاعب أوساكا (إ.ب.أ)

وفي النسخ الحديثة من دوري أبطال آسيا لم يكن النصر بمستوى المنافسة وتراجع مستواه ونتائجه في المشاركات القليلة له في البطولة، وبدأ شيئاً فشيئاً يفرض وجوده حتى استطاع بلوغ الدور ربع النهائي الذي كان محطة لاختبار الشخصية الفنية للفريق، كما حدث في مواجهاته المثيرة أمام السد القطري عام 2019، وأمام العين الإماراتي في نسخة 2024، حيث شهدت هذه الأدوار صراعات كبرى مع منافسين متمرسين في البطولة.

أما وصوله إلى نصف النهائي فقد مثل تطوراً كبيراً في مسيرته ورغبته في تحقيق البطولة الغائبة عنه، إذ اقترب الفريق من ملامسة الكأس في نسختي 2020 و2021 المتتاليتين، لكن ركلات الترجيح، وفارق هدف وحيد في مواجهة تاريخية أمام شقيقه الهلال بالرياض حالت دون وصوله للمشهد الختامي.

تلك المحطات في المربع الذهبي كانت مؤلمة لجماهير النصر رغم بحث فريقها الدائم عن أمجاده القارية، وكانت آخر محطاته نسخة أبطال آسيا 2 هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

«خزامى» الكرة الرسمية لكأس آسيا 2027 في السعودية

رياضة سعودية «خزامى» الكرة الرسمية لمباريات «كأس آسيا 2027» في السعودية (الاتحاد الآسيوي)

«خزامى» الكرة الرسمية لكأس آسيا 2027 في السعودية

كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن «خزامى»، الكرة الرسمية لمباريات «كأس آسيا 2027» في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لاعبات «الأخضر» قبل الحصة التدريبية (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

«أخضر الناشئات» يدشّن معسكره «الآسيوي» في كوالالمبور

دشّن المنتخب السعودي للناشئات تحت 17 عاماً معسكره الإعدادي في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك تأهباً للمشاركة في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية يخوض المنتخب الأوزبكي مباراة ودية أخرى أمام كوريا الجنوبية في 6 أكتوبر (اتحاد أوزبكستان)

أوزبكستان تهزم إيران بثلاثية ودياً

تغلب منتخب أوزبكستان على نظيره الإيراني 3 - 1، الخميس، في مباراة ودية ضمن فترة التوقف الدولي الحالية.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة سعودية لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اليوم الخميس قائمة حكام كأس آسيا 2027  في السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة (الشرق الأوسط)

مدرب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على بناء منتخب شاب استعداداً لتصفيات كأس العالم 2030

أطلق المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة مشروعاً جديداً يهدف إلى بناء منتخب شاب ومنافس خلال السنوات المقبلة.

فاتن أبي فرج (بيروت)

الأخضر يعيد إنجاز 1974… العلامة الكاملة بعد 52 عاماً

حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)
حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)
TT

الأخضر يعيد إنجاز 1974… العلامة الكاملة بعد 52 عاماً

حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)
حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)

سجل المنتخب السعودي رقماً غاب عنه طوال 52 عاماً في كأس الخليج العربي لكرة القدم، بعدما أنهى دور المجموعات في «خليجي 27» بالعلامة الكاملة، إثر فوزه على العراق بهدفين دون مقابل، ليحقق انتصاره الثالث توالياً في البطولة.

وكان الأخضر افتتح مشواره في النسخة الحالية بالفوز على الكويت 1-0، قبل أن يتغلب على عمان 3-0، ثم أكمل انتصاراته أمام العراق 2-0، جامعاً 9 نقاط من 9 ممكنة، من دون أن يفقد أي نقطة في مبارياته الثلاث.

وتعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها المنتخب السعودي في تجاوز مرحلته الأولى من كأس الخليج بالعلامة الكاملة منذ «خليجي 3» عام 1974 في الكويت، عندما حقق سلسلة كاملة من الانتصارات في طريقه إلى المباراة النهائية.

الحمدان يحتفل بهدفه في شباك العراق (المنتخب السعودي)

وبدأ الأخضر مشاركته في نسخة 1974 بالفوز على قطر 2-0 في الدور التمهيدي يوم 16 مارس (آذار)، قبل أن ينتقل إلى دور المجموعات ويحقق انتصارين متتاليين، الأول على البحرين 4-1 في 21 مارس، والثاني على الإمارات 2-0 في 23 من الشهر نفسه.

وواصل المنتخب السعودي انتصاراته في تلك النسخة بتجاوز قطر مجدداً في نصف النهائي 3-1 يوم 27 مارس، ليبلغ المباراة النهائية بعدما حقق أربعة انتصارات في أربع مباريات قبل أن يخسر اللقب أمام الكويت 0-4 في 29 مارس.

وبذلك، بقيت نسخة 1974 آخر مرة ينجح فيها الأخضر في إنهاء المرحلة المؤهلة إلى الأدوار الإقصائية من دون إهدار أي نقطة، قبل أن يعيد منتخب 2026 المشهد بعد أكثر من نصف قرن.

ويكتسب الرقم الجديد أهمية إضافية في ظل البداية السعودية القوية في «خليجي 27»، إذ سجل الأخضر 6 أهداف في ثلاث مباريات، وحافظ على نظافة شباكه في المواجهات الثلاث أمام الكويت وعمان والعراق.

وجاءت العلامة الكاملة بالتزامن مع تعزيز المنتخب السعودي صدارته التاريخية لعدد الانتصارات في كأس الخليج، إذ رفع فوزه على العراق رصيده إلى 63 انتصاراً خلال 120 مباراة، ليبقى أكثر منتخبات البطولة تحقيقاً للفوز.


كابوس الإصابات يزعج أحلام الأخضر في «خليجي 27»

هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)
هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)
TT

كابوس الإصابات يزعج أحلام الأخضر في «خليجي 27»

هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)
هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)

لا يزال كابوس الإصابات يطارد المنتخب السعودي في مشواره ببطولة كأس الخليجي الـ27، إذ كان زكريا هوساوي آخر ضحاياه، وذلك خلال مباراة العراق الأخيرة ضمن دور المجموعات.

ولم تكن المصاعب الميدانية المتمثلة أمام الخصوم هي العائق الوحيد أمام الجهاز الفني، بل كانت الضربات البدنية المتلاحقة هي الخصم الأشد شراسة، مما حرم الفريق من عناصر مهمة وشوه استقرار التشكيلة الأساسية منذ اللحظات الأولى لخوض منافسات البطولة.

وبدأت المعاناة مبكراً جداً وفي المواجهة الأولى أمام المنتخب الكويتي، حين تعرض الحارس نواف العقيدي لإصابة مفاجئة أجبرت الجهاز الطبي على استبعاده كلياً من القائمة، ضربة مبكرة أربكت الحسابات في الخط الخلفي ووضعت الجهاز الفني تحت ضغط البحث عن حلول بديلة وسريعة في مركز يتطلب أعلى درجات الاستقرار والتركيز الذهني، لتكون هذه الحادثة مجرد بداية لسلسلة من الأزمات الصحية التي ستلقي بظلالها على بقية المشوار.

ولم تكد أوجاع المباراة الأولى تندمل حتى جاءت المباراة الثانية لتضاعف أزمة "الأخضر"، حيث امتدت الإصابات لتطال محور الارتكاز علاء حجي، إلى جانب المدافع حسن كادش الذي غادر هو الآخر بداعي الإصابة وتم استبعاده رسمياً من الحسابات.

هذه الغيابات المزدوجة لم تقتصر على حرمان الفريق من المداورة الفعالة، بل أفرغت خط الدفاع والوسط من ركائز مهمة تمتلك القدرة على قيادة وتوجيه الفريق في اللحظات الحرجة.

وفي المشهد الأخير من هذه الأحداث المؤسفة، واصل سوء الطالع ملاحقته للكتيبة السعودية خلال المباراة الثالثة أمام المنتخب العراقي، بعدما اضطر اللاعب زكريا هوساوي لمغادرة الملعب بداعي الإصابة ليضم اسمه إلى قائمة المصابين.

أربع ضربات مؤلمة في ثلاث مواجهات متتالية ترسم صورة واضحة لمدى قسوة الظروف التي يمر بها المنتخب السعودي في هذه البطولة، وتضع طاقمه الفني واللاعبين أمام تحدٍ استثنائي يتطلب مضاعفة الجهد والقتالية لتعويض هذا النزيف البشري المستمر.


الصقور تواصل التحليق في أجواء الخليج... والجماهير:»يا سعودي ما شاء الله»

جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)
جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)
TT

الصقور تواصل التحليق في أجواء الخليج... والجماهير:»يا سعودي ما شاء الله»

جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)
جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)

واصلت الصقور السعودية، التحليق في أجواء بطولة كأس الخليج الـ27 بجدة، بحثا عن اللقب الغائب منذ سنوات عديدة، بعد فوزها الثلاثاء على العراق بهدفين دون رد.

ورفعت السعودية رصيدها إلى 9 نقاط في الصدارة، واحتفل اللاعبون طويلا مع جماهيرهم نتيجة للأداء المتميز والانتصارات المتلاحقة في هذه البطولة، بينما رددت المدرجات أهزوجة "يا سعودي... ما شاء الله".

ومع أن الشوط الأول لم يرتقِ لمستوى التوقعات، إلا أن الأخضر السعودي الذي أجرى تغييرات واسعة على تشكيلته كان الطرف الأفضل في معظم فتراته.وافتقدت هجمات السعودية في البداية للخطورة، حتى ارتقى السالم لكرة عرضية لعبها برأسه بجانب القائم (18)، أتبعه محمد أبو الشامات بتصويبة قوية اعتلت العارضة بقليل (24).

آل سالم سجل هدف الأخضر الأول (تصوير: علي خمج)

وأجرى المدرب الأسترالي للعراق غراهام أرنولد، تغييرا اضطراريا بدخول ابراهيم بايش بدلا من المدافع مصطفى سعدون قبيل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة.وافتتح عبدالله آل سالم التسجيل مستغلا كرة ثابتة لعبت داخل منطقة الجزاء وخطأ دفاعيا مشتركا بين الدفاع وحارس المرمى احمد باسل ليودع الكرة داخل المرمى (54).

ودفع دونيس مدرب السعودية بصالح الشهري وفراس البريكان بدلا من آل سالم وسلطان مندش، بمقابل ثلاثة تغييرات عراقية بدخول ايمن حسين واحمد يحيى وزيدان اقبال بدلا من حسن عبد الكريم وكرار نبيل واحمد قاسم.ومن هجمة سريعة أضاف الحمدان الهدف الثاني للسعودية من كرة مرتدة وسريعة وتمريرة ذكية، سددها أرضية قوية في المرمى (68).

ولاحت فرصة للعراق لتقليص الفارق لكن عبدالإله العمري نجح في إبعاد الكرة للركنية (79)، قبل أن يصوّب علي جاسم كرة قوية مرت بمحاذاة القائم (81).