جلال حسن لـ«الشرق الأوسط»: قطر ستشهد كتابة تاريخ جديد للكرة العراقية

يتطلع حارس مرمى منتخب العراق لقيادة منتخب بلاده للتأهل (الشرق الأوسط)
يتطلع حارس مرمى منتخب العراق لقيادة منتخب بلاده للتأهل (الشرق الأوسط)
TT

جلال حسن لـ«الشرق الأوسط»: قطر ستشهد كتابة تاريخ جديد للكرة العراقية

يتطلع حارس مرمى منتخب العراق لقيادة منتخب بلاده للتأهل (الشرق الأوسط)
يتطلع حارس مرمى منتخب العراق لقيادة منتخب بلاده للتأهل (الشرق الأوسط)

أعرب جلال حسن، قائد المنتخب العراقي، عن اعتزازه بمشاركته مع منتخب بلاده للمرة الثالثة توالياً، مؤكداً أن «أسود الرافدين» سيذهب لأبعد نقطة في البطولة الآسيوية.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال حسن عن مباراة العراق مع منتخب اليابان، أحد المرشحين البارزين للقب البطولة، إنه يرى مباراة الافتتاح أمام إندونيسيا هي الأهم لأنها ستكون مفتاح التأهل عن المجموعة.

يستهل المنتخب العراقي مشواره في كأس آسيا 2023 بمواجهة إندونيسيا على استاد أحمد بن علي في 15 يناير (كانون الثاني)، ضمن منافسات المجموعة الرابعة التي تضم أيضاً اليابان وفيتنام.

وتحدث جلال حسن، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، عن حظوظ منتخب بلاده في البطولة القارية التي تستضيفها قطر للمرة الثالثة عبر تاريخها.

< المشاركة التاريخية الثالثة للحارس والقائد جلال حسن في بطولة آسيا.. ماذا تعني لك هذه النسخة وكيف ترى حظوظ المنتخب العراقي في البطولة؟

هذه المشاركة تعني لي الكثير كونها المشاركة الثالثة على التوالي ولهذا لها طعم خاص بالنسبة لي، وعن حظوظنا في هذه البطولة، فأرى أن هناك تفاؤلاً كبيراً يسود الجميع قبل انطلاق هذه النسخة، وسنسعى بقوة لتسجيل مشاركة مشرفة والوصول لأبعد نقطة في هذه البطولة.

< تعتقد أن الجيل الحالي، من الخبرة والشباب واللاعبين المحترفين، قادر على كتابة تاريخ جديد للكرة العراقية بتحقيق إنجاز على الأقل بالوصول إلى نصف النهائي كما فعلتم ذلك في 2015؟

الجيل الحالي خليط متجانس بين الخبرة والشباب وهناك روحية كبيرة لدى اللاعبين من أجل رسم الفرحة على وجوه الشعب العراقي، وحتماً سنسعى لتحقيق أفضل النجاحات والوصول لأبعد نقطة بغية كتابة تاريخ جديد للكرة العراقية في الدوحة.

جلال حسن قائد منتخب العراق (الشرق الأوسط)

< بعد إنجاز «خليجي 25» الجماهير باتت لا تنظر إلى الفوز وتحقيق المزيد من النجاحات، هل هناك ضغط إعلامي وجماهيري في حال الوداع من دور الـ16؟

الجماهير بطبيعتها تبحث عن الإنجاز وهذا من حقها ونحن اللاعبين تعاهدنا على أن نحقق في بطولة آسيا النجاح المطلوب لإرضاء الجماهير العراقية، وأما الضغط الإعلامي فأعتقد أن هناك ضغطاً إعلامياً مسلّطاً على كل المنتخبات الوطنية المشاركة في البطولة، وهذا أمر طبيعي جداً.

< التفريق بين اللاعبين المحليين في الدوري العراقي وبين اللاعبين المحترفين من قبل الجماهير أو بعض الإعلاميين في العراق، هل سيؤثر سلبياً على المنتخب وماذا توجه رسالة لهم؟

لا أعتقد أن هناك تفرقة بين اللاعب المحترف والمحلي، وهذه التسميات لم تعد موجودة وربما كانت تحدث في السابق على نطاق ضيق، لكن في الفترة الأخيرة تلاشت، ورسالتي للجميع أن يكون الدعم موجهاً للمنتخب الوطني.

< حراسة المرمى في «أسود الرافدين» هل ستكون بخير، رغم الخبرة الدولية بالنسبة لك والمسيرة المميزة مع المنتخب، ولكن هناك انتقادات في الفترة الأخيرة بالنسبة لمركز حراسة المرمى، خصوصاً من بعض مدربي الحراس في العراق وبعض الجماهير؟

أنا وزملائي فهد طالب وأحمد باسل في أتم الجاهزية للذود عن مرمى العراق، ونحن بخير ونتطلع لتحقيق النجاح، وبالنسبة للانتقادات فأجدها طبيعية وهي جزء من كرة القدم، وشخصياً أجد أن الانتقاد حالة صحية لتصحيح الأخطاء.

< هل سيفعلها منتخب العراق ويوقف اليابان ويصبح حديث آسيا في البطولة؟

نحن ننظر للمنتخبات الثلاثة اليابان وإندونيسيا وفيتنام بنفس النظرة والاهتمام كون أن كل مباراة لها ثلاث نقاط، لذلك أجد أن مباراة إندونيسيا هي أهم من مباراة اليابان كونها في باكورة المباريات والفوز بها سيكون مفتاح التأهل عبر المجموعة.

< هل ترى أن المدرب كاساس قادر على تحقيق حلم الملايين بصناعة إنجاز جديد في بطولة آسيا؟

كاساس من المدربين المحترمين ويمتلك عقلية كبيرة وقد استطاع الدخول في قلوب الجميع نظراً لأسلوبه الرائع في التعامل مع اللاعبين، وباعتقادي أن هذا الرجل سيحقق النجاح مع المنتخب الوطني في بطولة آسيا.

< ماذا تقول للجماهير العراقية قبل بطولة آسيا من أجل دعمكم والوقوف معكم في الدوحة؟

أدعو الجماهير العراقية لدعم المنتخب الوطني من أجل تحقيق المبتغى وأنا واثق من أن الجماهير العراقية ستكون على الموعد وستكون لها كلمة السر في تحقيق الانتصارات.


مقالات ذات صلة

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

يخوض المنتخب السعودي «تحت 23 عاماً» الاثنين، مواجهة مصيرية أمام نظيره الفيتنامي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة، ضمن منافسات بطولة كأس آسيا.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)

دي بياجو مدرب الأخضر الأولمبي: لن نبحث عن الأعذار

قال الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي الأولمبي إن الأخضر لا يبحث عن الأعذار، مؤكداً أن العمل يتركّز دائمًا على التطوّر المستمر.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجوير يسدّد الكرة نحو المرمى الأردني (الشرق الأوسط)

«كأس آسيا تحت 23 عاماً»: «الأخضر» يُعقد مهمته بالخسارة من الأردن

عقَّد «الأخضر» مهمته في التأهل إلى ربع نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً»، والمُقامة في جدة، بعد خسارته بين جماهيره على يد المنتخب الأردني 3/2.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)

الفيصل يحفز «الأخضر» قبل ملاقاة الأردن في «كأس آسيا تحت 23 عاماً»

شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة السعودي، تدريبات «أخضر تحت 23 عاماً» الأخيرة، التي تسبق مواجهة المنتخب الأردني، ضمن منافسات «كأس آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية من تدريبات الأخضر الأربعاء (المنتخب السعودي)

كأس آسيا «تحت 23 عاماً»: الأخضر يتأهب للأردن بالكرات الثابتة

عاود المنتخب السعودي (تحت 23 عاماً)، تدريباته استعداداً لمواجهة منتخب الأردن ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس آسيا (تحت 23 عاماً) 2026.

«الشرق الأوسط» (جدة)

محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
TT

محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)

تجري قطر محادثات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أجل استضافة النسخة الافتتاحية من بطولة كأس العالم للأندية للسيدات، المقرر إقامتها في الفترة من 5 إلى 30 يناير (كانون الثاني) 2028. وكان «فيفا» قد أعلن الشهر الماضي عن إطلاق هذه البطولة الجديدة، من دون أن يكشف حتى الآن عن الدولة المستضيفة، أو عن تفاصيل آلية الترشح، والاستضافة الرسمية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تُعد رغبة قطر في استضافة البطولة امتداداً لسلسلة طويلة من استضافاتها للبطولات الكبرى منذ فوزها بحق تنظيم كأس العالم للرجال 2022، حيث حافظت منذ ذلك الحين على علاقات وثيقة مع «فيفا». واستضافت قطر مؤخراً كأس القارات للأندية في ملعب أحمد بن علي، والتي تُوّج بها باريس سان جيرمان بعد فوزه على فلامنغو في النهائي، كما تستضيف الدوحة في مارس (آذار) المقبل نسخة «فيناليسيما» للرجال بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية: إسبانيا، والأرجنتين.

وتتمتع قطر بعدة عناصر جذب، أبرزها البنية التحتية الجاهزة من ملاعب عالمية المستوى، والمناخ الشتوي المعتدل، إضافة إلى علاقاتها التنظيمية الوثيقة مع «فيفا»، وهو ما يجعل منطقة الخليج خياراً شبه محتوم لاستضافة البطولة في توقيتها الشتوي. وتُعد السعودية خياراً محتملاً آخر، إلا أنها ملتزمة في يناير 2028 باستضافة كأس السوبر الإسباني بمشاركة أربعة فرق، ما يقلص فرصها في هذا التوقيت. وأكدت مصادر «فيفا» أنها لم تتلقَ حتى الآن عروضاً رسمية، وامتنعت عن التعليق على تفاصيل أي عملية ترشيح.

ويعيد توقيت البطولة تسليط الضوء على أزمة ازدحام الروزنامة في كرة القدم النسائية، إذ لن تتعارض البطولة مع دوري أبطال أوروبا للسيدات، لكنها ستؤثر على العديد من الدوريات المحلية في أوروبا، والتي قد تضطر إلى تمديد فترة التوقف الشتوي، كما ستتأثر بطولات مستقرة، مثل الدوريات الأسترالية، والمكسيكية، واليابانية. وستُقام النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 16 فريقاً، بينها ما لا يقل عن خمسة أندية من أوروبا، وناديان من كل من آسيا، وأفريقيا، وأميركا الجنوبية، وأميركا الشمالية، على أن تتأهل ثلاثة أندية أخرى عبر بطولة فاصلة تضم أندية من تلك القارات، إضافة إلى أوقيانوسيا.

ولم يحدد «فيفا» بعد معايير التأهل، إلا أن نادي آرسنال، بصفته بطل دوري أبطال أوروبا للسيدات الموسم الماضي، يتوقع أن يكون من بين المشاركين. ومن المقرر أن تُقام البطولة مرة كل أربع سنوات.


بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
TT

بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)

تصل كأس الأمم الأفريقية في نسختها الحالية إلى لحظتها الحاسمة مع بلوغ المنافسات الدور نصف النهائي، حيث تتجه الأنظار ليس فقط إلى هوية البطل المقبل، بل أيضاً إلى البعد التاريخي الذي قد تحمله هذه النسخة في حال ذهاب منتخبين عربيين إلى المباراة النهائية، في سيناريو نادر لم يتكرر إلا في مناسبتين فقط عبر تاريخ البطولة.

وبالعودة إلى السجل الرسمي لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، كما هو موثق في جدول «قائمة نهائيات كأس الأمم الأفريقية» المنشور على «ويكيبيديا» العربية، يتبين أن النهائي العربي الخالص ظل حالة استثنائية في تاريخ المسابقة، ولم يحدث سوى مرتين فقط منذ انطلاق البطولة عام 1957.

النهائي العربي الأول كان في نسخة عام 1959، حين التقى منتخب مصر، الذي كان يحمل آنذاك اسم «الجمهورية العربية المتحدة»، مع منتخب السودان في المباراة النهائية، وانتهى اللقاء بتتويج المنتخب المصري باللقب.

أما النهائي العربي الثاني فجاء بعد 45 عاماً، في نسخة عام 2004، حين التقى المنتخبان التونسي والمغربي في نهائي عربي خالص للمرة الثانية في تاريخ البطولة، وانتهى بفوز تونس بنتيجة 2 - 1 وتتويجها باللقب على أرضها.

وخارج هذين النهائيين، لم تشهد كأس الأمم الأفريقية أي مباراة نهائية أخرى تجمع بين منتخبين عربيين فقط، رغم الحضور العربي المتكرر في المشهد الختامي للبطولة.

وبحسب التقارير الإعلامية، تظهر الإحصاءات أن المنتخبات العربية بلغت المباراة النهائية في 21 مناسبة عبر تاريخ البطولة، توزعت بين مصر التي وصلت إلى النهائي عشر مرات، وتونس والجزائر بثلاث مرات لكل منهما، والمغرب مرتين، إضافة إلى السودان وليبيا مرة واحدة لكل منتخب.

ويعكس هذا الرقم حجم الحضور العربي الدائم في نهائيات البطولة، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن وصول منتخبين عربيين إلى النهائي معاً ظل حدثاً نادراً للغاية.

وفي النسخة الحالية من البطولة، ومع الوصول إلى الدور نصف النهائي، يعود هذا الاحتمال إلى الواجهة من جديد، لا سيما في حال نجح المنتخبان المغربي والمصري في تجاوز هذا الدور وبلوغ المباراة النهائية.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستكون البطولة على موعد مع ثالث نهائي عربي خالص في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، بعد نهائي 1959 و2004، في حدث سيحمل بعداً تاريخياً خاصاً، ويكرّس مجدداً مكانة الكرة العربية داخل القارة الأفريقية بعد أكثر من ستة عقود من المنافسة القارية.


كأس أفريقيا: أوسيمين وماني وحكيمي وصلاح... نجوم الموعد

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

كأس أفريقيا: أوسيمين وماني وحكيمي وصلاح... نجوم الموعد

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

كان أبرز نجوم كأس أمم أفريقيا لكرة القدم -على غرار المغربي أشرف حكيمي، والنيجيري فيكتور أوسيمين، والسنغالي ساديو ماني، والمصري محمد صلاح- على قدر التطلعات، وسيحاولون الأربعاء قيادة منتخبات بلادهم إلى المباراة النهائية في الرباط.

نجم وقائد منتخب «أسود الأطلس» الذي تصدَّر واجهة البطولة المقامة في المغرب، بدأ العرس القاري وهو في مرحلة التعافي بعد إصابة خطيرة في الكاحل الأيسر، تعرض لها في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي، في دوري أبطال أوروبا.

غاب عن أول مباراتين في دور المجموعات، ثم شارك في الثالثة، قبل أن يخوض مباراة ثمن النهائي كاملة، والتي حقق فيها أصحاب الضيافة فوزاً بشق الأنفس على تنزانيا (1-0)، وكذلك ربع النهائي المميز ضد الكاميرون (2-0).

بعد نحو شهرين من التوقف، كان من الطبيعي أن يفتقد حكيمي الإيقاع في الدقائق الأولى، ولم يستعد بعد المستوى الذي كان عليه قبل الإصابة. ومع ذلك، كان القائد المغربي حاسماً منذ عودته. ففي ثمن النهائي، كاد يسجل من ركلة حرة ارتطمت في العارضة التنزانية، وأهدر فرصتين من مسافة قريبة، ثم صنع تمريرة حاسمة لمهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز لتسجيل هدف الفوز.

سيحمل حكيمي، محبوب الجماهير المغربية، عبء مواجهة القوة الهجومية لنيجيريا في نصف النهائي. مدربه وليد الركراكي لا يشك لحظة في قدرته، ولكنه يطلب مزيداً من الصبر حتى يستعيد قائده «مستواه الكبير».

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

منذ رحيله عن نابولي الإيطالي إلى غلاطة سراي التركي، اختفى المهاجم المقنَّع لنيجيريا عن أضواء البطولات الأوروبية الكبرى. عدم تأهل «النسور الممتازة» إلى مونديال 2026 ساهم في تراجع حضوره خلال النصف الأول من الموسم؛ لكن موهبته التي لا تزال حاضرة -كما تؤكد أهدافه الستة في دوري الأبطال حتى الآن- سطعت مجدداً في كأس الأمم الأفريقية.

في 5 مباريات، سجل أوسيمين 4 أهداف مع تمريرتين حاسمتين. بفضله ورفاقه -أمثال أديمولا لوكمان وأكور آدامس- باتت نيجيريا صاحبة أقوى هجوم في البطولة بـ14 هدفاً، وخطفت صفة المرشح الأبرز من المغرب، خصمها في نصف النهائي.

إلى جانب الأرقام، يضيف أوسيمين الحماس؛ إذ يقاتل على كل كرة ويؤدي دوراً دفاعياً مهماً.

ساديو ماني (أ.ب)

منذ الهزيمة أمام ساحل العاج (1-2) في المباراة النهائية للنسخة الأخيرة، يعيش أوسيمين على وقع مهمة خاصة. وقال بعد مباراة ربع النهائي: «لم أعد كما كنت منذ ذلك النهائي. أعمل كثيراً، وأراجع كل الأخطاء التي أرتكبها لأعرف كيف أتحسن. أكتسب أيضاً ثقة أكبر مع أصدقائي. أريد أن أحقق شيئاً مع المنتخب. لن يكون الأمر سهلاً، ولكنني أؤكد لكم أنه منذ تلك الخسارة، نضجت».

رغم أنه لم يعد يتمتع بالسرعة التي كان عليها في السابق، يحافظ السنغالي ساديو ماني، البالغ من العمر 33 عاماً، على تأثيره الكبير داخل منتخب بلاده، المرشح الأبرز للفوز باللقب إلى جانب المنتخب المغربي المضيف.

ورغم تسجيله هدفاً واحداً فقط، قدَّم ماني 3 تمريرات حاسمة لزملائه، وأصبح أفضل صانع أهداف في تاريخ الكأس القارية برصيد 9 تمريرات حاسمة، متفوقاً على العاجي يحيى توريه.

كما عزز رقمه القياسي الشرفي بوصفه أكثر لاعب تأثيراً في تاريخ البطولة، بمجموع أهدافه (10) وتمريراته الحاسمة (9)، متقدماً على المصري محمد صلاح (11 هدفاً و5 تمريرات).

ولا يزال مانيه يحظى بمحبة الجماهير السنغالية وزملائه، ويتميز بسلوك مثالي داخل الملعب وخارجه، مؤدياً دوره كقائد حقيقي لـ«أسود التيرانغا».

محمد صلاح (أ.ب)

وكما هي حال ماني، لم يعد زميله السابق في ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، يملك سرعة العشرينات، ولكن النجم المصري يواصل سعيه وراء أول لقب قاري في مشاركته الخامسة بالكأس الأفريقية.

يضع كل «روحه» في اللعب. بعد أن غادر ليفربول غاضباً، ظهر صلاح (33 عاماً) مبتسماً وبمزاج جيد مع منتخب بلاده في المغرب. ورغم انتقادات مدربه الصارم حسام حسن أحياناً بسبب تهاونه الدفاعي، يبقى جناح الـ«ريدز» حاسماً أمام المرمى: 4 أهداف منذ بداية البطولة، بفارق هدف واحد عن المتصدر دياز، هداف المسابقة حتى الآن.

كما يتحمل صلاح دوره القيادي بتخفيف الضغط الكبير عن زملائه الشباب، في وقت تسعى فيه مصر إلى انتزاع لقبها الثامن لتعزيز رقمها القياسي وهيمنتها على كرة القدم في القارة.