«لوسيل المونديالي»... يتأهب لانطلاق «أمم آسيا»

«استاد لوسيل» المونديالي سيحتضن مباراة افتتاح البطولة الآسيوية (الشرق الأوسط)
«استاد لوسيل» المونديالي سيحتضن مباراة افتتاح البطولة الآسيوية (الشرق الأوسط)
TT

«لوسيل المونديالي»... يتأهب لانطلاق «أمم آسيا»

«استاد لوسيل» المونديالي سيحتضن مباراة افتتاح البطولة الآسيوية (الشرق الأوسط)
«استاد لوسيل» المونديالي سيحتضن مباراة افتتاح البطولة الآسيوية (الشرق الأوسط)

يستعد «استاد لوسيل» الأيقوني للترحيب بالجماهير في افتتاح كأس آسيا قطر 2023، يوم الجمعة المقبل، حيث تنطلق مباراة الافتتاح في السابعة مساءً مع لقاء يجمع منتخب قطر حامل اللقب وممثل البلد المضيف مع منتخب لبنان، فيما يبدأ حفل افتتاح درة البطولات الآسيوية في الخامسة مساءً.

وسيضم الاستاد منطقة للمشجعين تتيح الاستمتاع بمجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة الثقافية والترفيهية التي تقام على هامش البطولة، من ضمنها عروض وفقرات حية، إضافة إلى مناطق للألعاب وشاحنات الطعام. ويمكن للمشجعين لقاء «عائلة تعويذة كأس آسيا قطر 2023»، الذين سيضفون مزيداً من التشويق والمرح على الأجواء الاحتفالية خلال أيام المباريات.

ويُنصح المشجعون بالوصول مبكراً إلى الاستادات التي تستضيف منافسات الحدث القاري، حيث سيتم فتح البوابات قبل خمس ساعات من انطلاق صافرة المباريات.

وتتوفر تذاكر مباريات «كأس آسيا 2023» على شكل نسخ رقمية يمكن تقديمها من أي جهاز محمول، كما أن بطاقة «هيّا» غير مطلوبة لدخول الاستادات. وسيوجد المتطوعون والعديد من فرق العمل في أنحاء الاستادات لتقديم الدعم والمساعدة للمشجعين.

ويُوصى المشجعون بالالتزام بالتعليمات والتوجيهات الخاصة بحضور المباريات، وستتم مشاركة قائمة بالمواد المحظورة على المنصات للبطولة.

ويمكن الوصول إلى «استاد لوسيل» بسهولة عن طريق مترو الدوحة، من خلال استخدام الخط الأحمر إلى محطة «مترو لوسيل»، حيث يقع الاستاد على بعد 10 دقائق سيراً على الأقدام.

وبالنسبة للمشجعين الذين يستقلون سياراتهم الخاصة للوصول إلى الاستاد، يتوفر خيار ركن السيارة والمشي، ويتوجب على المشجعين اتباع اللافتات الإرشادية لتحديد موقع أقرب موقف للسيارات. كذلك تتوفر تطبيقات «تاكسي كروه» ومشاركة الرحلات في نقاط محددة لتحميل وتنزيل الركاب، التي تقع على بعد 20 دقيقة سيراً على الأقدام من الاستاد. ومن المتوقع أن يتم إغلاق بعض الطرق حول الاستادات في يوم مباراة الافتتاح.

وتستضيف قطر كأس آسيا للمرة الثالثة في تاريخها، لتحقق بذلك رقماً قياسياً في احتضانها للمهرجان الكروي الآسيوي، بعد أن حققت استضافة ناجحة للبطولة في عامي 1988 و2011. ويتنافس في النسخة الثامنة عشرة من الحدث القاري 24 منتخباً من أفضل المنتخبات في آسيا على الطريق للتتويج بلقب درة البطولات الآسيوية، مع 51 مباراة تقام في تسعة استادات مشيدة وفق أحدث المواصفات.


مقالات ذات صلة

ماهي آلية قرعة دوري النخبة الآسيوي في الموسم الجديد؟

رياضة سعودية بطولة النخبة الآسيوية ستشهد تغييراً في القرعة (الشرق الأوسط)

ماهي آلية قرعة دوري النخبة الآسيوي في الموسم الجديد؟

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً تفاصيل وآلية قرعة مرحلة الدوري لموسم 2026-2027، التي ستقام الثلاثاء 18 أغسطس في كوالالمبور.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

خلال أسبوع… نحو 30 ألف طلب للتطوع في «كأس آسيا 2027»

انطلقت، الأسبوع الماضي، في المنطقة الشرقية المرحلة الأولى من المقابلات الشخصية للمتقدمين إلى برنامج متطوعي كأس آسيا 2027 السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية اعتمدت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي خريطة الطريق الخاصة بإعداد حكام كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

اعتماد خريطة إعداد حكام كأس آسيا 2027 في السعودية

اعتمدت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خريطة الطريق الخاصة بإعداد حكام كأس آسيا 2027 في السعودية، وذلك خلال الاجتماع الرابع للجنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية منتخب العراق خلال مواجهة فرنسا في بطولة كأس العالم الأخيرة (رويترز)

العراق يخطط لملاقاة إيران والأردن استعدادا لكأس آسيا

يعتزم الاتحاد العراقي لكرة القدم تنظيم بطولة وديّة رباعية في محافظة البصرة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية الاتحاد الكوري الجنوبي عانى مؤخراً من المشاكل عقب كأس العالم (أ.ف.ب)

اتحاد كوريا الجنوبية يعتذر عن مزاعم «تقديم خدمات جنسية»

اعتذر اتحاد كوريا الجنوبية لكرة القدم اليوم (السبت) بعد أن زعم تقرير إعلامي أنه قدم «خدمات جنسية» لحكام أجانب أثناء وجودهم في البلاد للمشاركة في مباريات دولية.

«الشرق الأوسط» (سول)

الكرواتي داليتش مدرباً جديداً لمنتخب الإمارات

الكرواتي داليتش مدرباً لمنتخب الإمارات (رويترز)
الكرواتي داليتش مدرباً لمنتخب الإمارات (رويترز)
TT

الكرواتي داليتش مدرباً جديداً لمنتخب الإمارات

الكرواتي داليتش مدرباً لمنتخب الإمارات (رويترز)
الكرواتي داليتش مدرباً لمنتخب الإمارات (رويترز)

سيتولى المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش الإشراف على المنتخب الإماراتي لكرة القدم بديلاً للروماني كوزمين أولاريو، وفق ما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر في الاتحاد الإماراتي للعبة.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الاتحاد الإماراتي تعاقد مع داليتش الذي كان استقال من تدريب كرواتيا في يوليو (تموز) بعد وداع كأس العالم من دور الـ32 أمام البرتغال (1-2)، و«سيعقد مؤتمراً صحافياً خلال الساعات القليلة المقبلة للإعلان الرسمي عن ذلك».

وسيعود داليتش (59 عاماً) للتدريب في الإمارات بعدما قاد العين من 2014 حتى 2017، في مشوار أحرز خلاله لقبي الدوري والكأس المحليين، إضافة إلى الوصول لنهائي دوري أبطال آسيا عام 2016.

وسيحل المدرب الذي يعد الأنجح في تاريخ منتخب بلاده بديلاً لأولاريو الذي أقيل من منصبه في مايو (أيار) الماضي قبل عام من انتهاء عقده بعد فشله في قيادة «الأبيض» إلى مونديال 2026.

ومهد الاتحاد الإماراتي للعبة لتعيين داليتش بالإعلان الأحد عن التعاقد مع الكرواتي إيغور بيشكان مدرباً للمنتخب الأولمبي، في خطوة لتوحيد المدرسة الفنية التدريبية للمنتخبات الوطنية.

ويعود داليتش إلى الإمارات بشهرة أكبر من المرة الأولى عندما تولى قيادة العين في 2014 بعد موسم واحد مع الهلال السعودي.

ومنذ رحيله عن العين في 2017 لقيادة منتخب بلاده، حقق داليتش إنجازات لافتة ببلوغ نهائي مونديال 2018 في روسيا قبل الخسارة أمام فرنسا (2-4)، قبل إحراز المركز الثالث في نسخة 2022 في قطر.

وقال داليتش في بيان استقالته: «إنه الوقت المناسب لوضع حد لهذه المغامرة المذهلة. أغادر وقلبي مفعم بالفخر، بعدما أسهمت في أكبر إنجازات كرة القدم الكرواتية عبر تاريخها».

بدوره، قال رئيس الاتحاد الكرواتي لكرة القدم ماريان كوستيتش في البيان نفسه: «سيظل اسم زلاتكو محفوراً إلى الأبد بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الكرواتية».


«دوري النخبة الآسيوي»: الاتحاد يتأهل لدور المجموعة الموحدة برباعية في الجزيرة

فرحة لاعبي الاتحاد أمام الجزيرة تكررت أربع مرات (الاتحاد الآسيوي)
فرحة لاعبي الاتحاد أمام الجزيرة تكررت أربع مرات (الاتحاد الآسيوي)
TT

«دوري النخبة الآسيوي»: الاتحاد يتأهل لدور المجموعة الموحدة برباعية في الجزيرة

فرحة لاعبي الاتحاد أمام الجزيرة تكررت أربع مرات (الاتحاد الآسيوي)
فرحة لاعبي الاتحاد أمام الجزيرة تكررت أربع مرات (الاتحاد الآسيوي)

تأهل الاتحاد السعودي إلى دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم بعد فوز كبير 4 - 1 على مضيّفه الجزيرة الإماراتي في الملحق المؤهل للبطولة الثلاثاء.

وسجل ستيفن برغفاين ثنائية للاتحاد في الشوط الأول، قبل أن يعزز حسام عوار الفارق بعد تسع دقائق من نهاية الاستراحة ويختتم مروان الصحفي أهداف الفريق السعودي في الدقيقة 69، وقلص سيمون بانزا الفارق لصاحب الأرض قبل 10 دقائق من النهاية.

وسيشارك الجزيرة في منافسات دوري أبطال آسيا 2.

وانضم الاتحاد إلى فرق باختاكور الأوزبكي وغامبا أوساكا الياباني وكونغ آن هانوي الفيتنامي التي تفوقت على الحسين الأردني وغانغون الكوري الجنوبي وأديلايد يونايتد الأسترالي على الترتيب في بقية مباريات الملحق المؤهل للبطولة الأبرز للأندية في القارة.


هل ينجح لقجع في حكم «إمبراطورية الكرة» بـ«التحكم عن بُعد» بعد دخول البرلمان؟

فوزي لقجع (غيتي)
فوزي لقجع (غيتي)
TT

هل ينجح لقجع في حكم «إمبراطورية الكرة» بـ«التحكم عن بُعد» بعد دخول البرلمان؟

فوزي لقجع (غيتي)
فوزي لقجع (غيتي)

تتحرك مياه السياسة المغربية على وقع أمواج متسارعة، يقودها رجل نجح في صياغة مفهوم جديد للنفوذ يزاوج بين الصرامة المالية والنجاعة الرياضية. لم يعد فوزي لقجع مجرد تكنوقراطي يدير تفاصيل الأرقام والميزانيات في ردهات وزارة الاقتصاد والمالية، بل تحول بمرور الوقت إلى أحد أكثر الفاعلين إثارة للجدل والاهتمام، وقطب الرحى في صياغة المشهد العام للمغرب.

ومع إعلانه الأخير الانضمام بصفة رسمية إلى حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، واعتزامه خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في 23 سبتمبر (أيلول) 2026، يدخل الرجل مرحلة جديدة من هندسة مساره العام، مكرساً صعوداً لافتاً جعل منه أحد أبرز الأسماء المرشحة لقيادة «حكومة المونديال» المقبلة.

الملك محمد السادس خلال لقائه فوزي لقجع وتنصيبه «رئيساً للجنة كأس العالم 2030» (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

ويفتح الطموح السياسي المتصاعد للقجع، ورغبته في دخول المؤسسة التشريعية عبر صناديق الاقتراع، باب التكهنات واسعاً حول قدرته على الاستمرار في إدارة إمبراطوريته الرياضية بالزخم الحالي نفسه.

فنجاح الرجل في قيادة قطاعات متعددة وحيوية في آن واحد شيد نموذجاً استثنائياً للتدبير في المغرب، لكن الانتقال من مقعد «الوزير التكنوقراطي المعين» إلى صفة «النائب البرلماني المنتخب» وما قد يتبع ذلك من تطلعات لقيادة حقيبة وزارية سيادية أو حتى رئاسة الحكومة يفرض معادلة قانونية وتنظيمية معقدة تتداخل فيها القوانين الوطنية باللوائح الدولية.

منبر «الجرار» وهندسة الخريطة السياسية المرتقبة

شكل انضمام فوزي لقجع، الذي يشغل حالياً منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في حكومة عزيز أخنوش، إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة (الجرار) وتعيينه عضواً في مكتبه السياسي، حدثاً مفصلياً في كواليس المشهد الحزبي المغربي.

جاء هذا الاندماج بعد مشاورات وتوافقات قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، لينهي لقجع بذلك سنوات من التموقع في خانة «التكنوقراط المستقلين».

فوزي لقجع (موقع مجلس النواب)

ومن المقرر أن ينزل الوزير بثقله الانتخابي في مسقط رأسه بدائرة بركان، وهي خطوة يرى فيها المحللون قراءة مبكرة لرغبة الحزب في تصدر المشهد الانتخابي ومنافسة حلفائه الحاليين في التحالف الحكومي.

ورغم أن لقجع صرح بأن التحاقه بالحزب لا يرتبط بالسعي وراء مناصب سياسية جديدة، بل بالمساهمة في استعادة الثقة في الفاعل السياسي والمؤسسات، لكن التقارير السياسية والقراءات الدستورية لا تتوقف عن طرح اسمه كبديل محتمل لرئاسة الحكومة القادمة، مدعوماً برصيد ثقيل من الإنجازات الميدانية وقبول وطني واسع.

عراب الميزانية والمسؤوليات الحكومية المعقدة

في المشهد الحكومي، يمثل لقجع ركيزة أساسية في تدبير السياسات المالية للمملكة. فمنذ تعيينه وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية عام 2021، ارتبط اسمه بالملفات الكبرى والإصلاحات الهيكلية، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي واجهتها البلاد.

تمكن لقجع من توظيف خلفيته الأكاديمية الصارمة وخبرته الطويلة كمدير سابق للميزانية في الإشراف على التوازنات المايكرو-اقتصادية وتنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى.

فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

هذا الحضور القوي في البنية التنفيذية للدولة يمنح ترشحه في الانتخابات المقبلة أبعاداً تتجاوز التنافس المحلي الدائر في دائرة بركان، ليصبح رهاناً على مدى قدرة الكفاءات التكنوقراطية على قيادة العمل الحزبي والسياسي المباشر في المرحلة المقبلة.

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم... بين الاستمرارية التنظيمية والرهان المونديالي

لا يمكن قراءة الصعود السياسي لفوزي لقجع دون العودة إلى إمبراطوريته الحقيقية التي شيدها في عالم الرياضة. فمنذ توليه رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عام 2014، أحدث الرجل ثورة حقيقية في هيكلة اللعبة بالمملكة.

تحت قيادته، تحول المغرب من بلد يبحث عن التأهل إلى القوى الكروية الكبرى، ليتوج مساره بالإنجاز التاريخي للأسود في مونديال قطر 2022، ومونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك 2026، وظفره بلقب كأس أمم أفريقيا 2025. ولم تقتصر منجزاته على النتائج الفورية، بل امتدت لتشمل البنية التحتية من خلال الإشراف على أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وتطوير المنشآت الرياضية. من الناحية القانونية الصرفة، لا يوجد في التشريع المغربي أو في النظام الأساسي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ما يمنع الجمع بين منصب برلماني أو وزاري ورئاسة جامعة رياضية.

فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

فالمشهد المغربي يستحضر دائماً تجربة الجنرال حسني بنسليمان الذي قاد جهاز الدرك الملكي بالتوازي مع رئاسته الطويلة للجامعة الكروية واللجنة الأولمبية، والتجربة التدبيرية لعلي الفاسي الفهري الذي جمع بين إدارة كبريات المؤسسات العمومية الحيوية كالمكتب الوطني للكهرباء والماء وصناعة القرار الرياضي، وصولاً إلى أسماء جمعت بين الحقيبة الوزارية والعمل السياسي والرياضي مثل شكيب بنموسى، نوال المتوكل، ومنصف بلخياط.

ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في القانون، بل في «حجم الالتزامات». فالمغرب مقبل على تحديات كبرى تتصدرها استضافة كأس أمم أفريقيا، والأهم من ذلك، الترتيبات الضخمة لتنظيم كأس العالم 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال.

ويرى العارفون بكواليس القرار في الرباط أن لقجع يمثل صمام الأمان لـ«ملف المونديال»، وتخليه عن رئاسة الجامعة في هذه المرحلة الحرجة يبدو أمراً مستبعداً، نظراً لشبكة علاقاته الدولية المباشرة وصلاحياته كرئيس للجنة كأس العالم المغربية، ما يجعل الحفاظ على منصبه الرياضي الأول ضرورة استراتيجية للدولة تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة.

الاتحاد الأفريقي (الكاف) والفيفا... الحصانة الدولية والموقع الاستراتيجي

تتجاوز سلطة لقجع الكروية الحدود المغربية لتمتد عميقاً في القارة الأفريقية وداخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وبصفته النائب الأول لرئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) ورئيس لجنة المالية بها، فضلاً عن كونه عضواً بارزاً في مجلس فيفا، نجح لقجع في إعادة تموقع المغرب داخل مراكز صنع القرار الرياضي القاري والدولي. وقد تجسد هذا النفوذ بوضوح في إعادة انتخابه لولاية ثالثة في اللجنة التنفيذية للكاف وولاية ثانية في مجلس الفيفا الممتدة حتى عام 2029. وتبدو الصورة أكثر وضوحاً واستقراراً، فالقوانين المنظمة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) والاتحاد الدولي (فيفا) لا تتدخل في الصفات السياسية أو الحزبية لأعضاء مكاتبها التنفيذية، طالما أن اختيارهم جاء عبر صناديق الاقتراع الرياضية ووفق مبادئ الديمقراطية الاستقلالية التي تفرضها فيفا لمنع التدخل الحكومي في شؤون اللعبة.

رئيس «فيفا» مع فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (رويترز)

بناءً على ذلك، فإن فوز لقجع في الانتخابات التشريعية لن يؤثر مطلقاً على وضعيته كنائب أول لرئيس «الكاف» أو كعضو في مجلس «فيفا»، وهي المناصب الممتدة بموجب انتخابه الأخير حتى عام 2029. بل على العكس من ذلك، فنفوذه القاري والدولي يشكل ورقة ضغط سياسية قوية تعزز مكانته داخلياً، وتمنحه كاريزما عابرة للحدود تفيد الدولة المغربية في دبلوماسيتها الناعمة وقضاياها الاستراتيجية، خاصة أن لقجع يمثل في القارة السمراء صمام أمان وحليفاً استراتيجياً لرئيس فيفا جياني إنفانتينو، حيث قاد بالتنسيق مع رئيس الكاف باتريس موتسيبي جبهة أفريقية داعمة لاستقرار قيادة الاتحاد الدولي.

هذا الامتداد الخارجي يمنح شخصية لقجع ثقلاً دولياً نادراً ما يتوفر لدى الفاعلين السياسيين التقليديين، مما يجعل من طموحاته المقبلة فصلاً جديداً ومثيراً في كتاب السياسة والإدارة المغربية الحديثة.

سيناريوهات «التفويض المالي والإداري» لتفادي الصدام التنظيمي

السيناريو الأقرب للتطبيق في حال نجاح لقجع وصعوده المرتقب في المشهد السياسي المقبل، هو الاعتماد على «هندسة التفويض الواسع». يرتكز هذا الخيار على إسناد التدبير اليومي والتفاصيلي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى نوابه ورؤساء اللجان المتخصصة (مثل العصبة الاحترافية وعصبة الهواة)، مع احتفاظ لقجع بالخطوط العريضة والإشراف الاستراتيجي والتمثيلية الدولية. هذا الأسلوب أثبت نجاعته في المرحلة الماضية، حيث نجح الرجل في إدارة ميزانية المملكة المعقدة دون أن تفقد الآلة الرياضية بريقها أو دقتها.

وسيكون هذا النموذج التدبيري هو المخرج المثالي لمزاوجة اللقب السياسي بالمسؤولية الرياضية، وضمان عدم حدوث أي فراغ في قيادة قاطرة الكرة المغربية وهي في أوج توهجها القاري.