أكد مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، أنه لا يشعر بالدهشة لاستمراره في منصبه رغم النتائج المخيبة التي يحققها الفريق، مشدداً على أنه لا يحتاج إلى أي ضمانات من إدارة النادي بشأن مستقبله، في ظل تصاعد الضغوط المطالبة بإقالته.
ويواجه المدرب الإنجليزي، البالغ من العمر 45 عاماً، انتقادات بعدما فشل مانشستر يونايتد في تحقيق أي انتصار خلال مبارياته الثماني الأخيرة، فيما زادت الخسارة أمام بورنموث بثلاثية نظيفة، الأحد الماضي، من حدة الأزمة، خصوصاً أن الفريق بات على بُعد نقطة واحدة فقط من منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يحقق يونايتد سوى انتصارين في 12 مباراة خاضها بمختلف المسابقات هذا الموسم، بينما جمع سبع نقاط فقط من مبارياته الثماني الأولى في الدوري، مسجلاً أسوأ انطلاقة له منذ 40 عاماً.
وخلال مؤتمر صحافي، الخميس، عشية المواجهة المرتقبة أمام تشيلسي، السبت، سُئل كاريك عما إذا كان مستغرباً استمراره في منصبه رغم هذه النتائج، فأجاب: «لا، أنا هنا لأداء مهمتي وتقديم الأفضل للفريق. لدي رغبة كبيرة في تحسين الأمور وتطوير الأداء، ولست مستغرباً استمراري».
وعن حاجته إلى دعم علني من إدارة النادي، قال: «لا أحتاج إلى ضمانات من أحد. أفهم تماماً طبيعة هذا المنصب، وأدرك حجم المهمة والمسؤولية وما يترتب عليها».
وتطرق كاريك إلى الجدل المحيط بقائد الفريق البرتغالي برونو فرنانديز، الذي جلس على مقاعد البدلاء خلال مواجهة بورنموث، بعد انتقاده الخيارات التكتيكية للمدرب عقب الخسارة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1 - 4.
وأوضح أن استبعاد فرنانديز من التشكيلة الأساسية لم يكن إجراءً تأديبياً، قائلاً: «كان قراراً مرتبطاً بالمباراة، وهذا كل ما في الأمر. برونو ملتزم تماماً بهذا النادي، وليس لدي أي مشكلة معه. سنمضي قدماً ونركز الآن على مباراة نهاية الأسبوع».
ورغم تراجع النتائج، بدا أن كاريك لا يزال يحظى بتأييد شريحة من جماهير مانشستر يونايتد، بعدما تلقى تصفيقاً حاراً أثناء توجهه إلى النفق عقب الخسارة أمام بورنموث، في حين أطلقت الجماهير صفارات الاستهجان لدى مغادرة اللاعبين أرض الملعب.
وفي المقابل، رأى غاري نيفيل، القائد السابق لمانشستر يونايتد وزميل كاريك السابق، أن إقالة المدرب قد تكون أحياناً في مصلحته الشخصية، في إشارة إلى حجم الضغوط التي يواجهها.
لكن كاريك رفض الاستسلام لهذه الضغوط، مؤكداً تمسكه بمهمته، وقال: «لا أعير أي اهتمام للأمور الأخرى. أعرف طبيعة هذه المهمة، وأعرف ما نحتاج إليه للتحسن، ولا أحتاج إلى أن يخبرني أحد بذلك».
وأضاف: «ما يفكر فيه المشجعون يهمني كثيراً، وكذلك ما نقدمه لهم وما يشاهدونه على أرض الملعب».
وختم كاريك بالتأكيد أن لاعبيه لا يفتقرون إلى الرغبة في تجاوز الأزمة، رغم الانتقادات التي يتعرضون لها، قائلاً: «اللاعبون يمتلكون رغبة كبيرة. نحن نتألم لأننا لم نحقق العدد الكافي من الانتصارات، لكن يوجد حماس وروح قتالية وإصرار على تقديم الأفضل».
وتشكل مواجهة تشيلسي المقبلة اختباراً جديداً لكاريك، في وقت يسعى فيه مانشستر يونايتد إلى وقف سلسلة نتائجه السلبية والابتعاد عن مراكز الهبوط.

