سندرلاند يستهل مشواره القاري بمواجهة ألكمار... وقمة بين ميلان وبنفيكا

اختباران في المتناول ليوفنتوس وليفركوزن ضمن 9 مباريات اليوم بمسابقة «يوروبا ليغ»

لاعبو بنفيكا يتأهبون لخوض تحدٍّ صعب في سان سيرو معقل ميلان (إ.ب.أ)
لاعبو بنفيكا يتأهبون لخوض تحدٍّ صعب في سان سيرو معقل ميلان (إ.ب.أ)
TT

سندرلاند يستهل مشواره القاري بمواجهة ألكمار... وقمة بين ميلان وبنفيكا

لاعبو بنفيكا يتأهبون لخوض تحدٍّ صعب في سان سيرو معقل ميلان (إ.ب.أ)
لاعبو بنفيكا يتأهبون لخوض تحدٍّ صعب في سان سيرو معقل ميلان (إ.ب.أ)

يستهل سندرلاند أحد ممثلي إنجلترا الثلاثة في دوري المجموعة الموحدة لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، مشاركته القارية الأولى منذ 53 عاماً، بمواجهة ألكمار الهولندي ضمن 9 مباريات بالجولة الأولى اليوم، ويبرز منها لقاء ميلان الإيطالي أمام بنفيكا البرتغالي.

وبعد عقود من التراجع، يعود سندرلاند للمشاركات الأوروبية على ملعبه «ستاديوم أوف لايت» في محطة جديدة ضمن مسيرة تعافٍ استثنائية لنادٍ أمضى عقوداً طويلة في دوامة التراجع.

فقبل ما يزيد قليلاً على أربعة أعوام، كان الفريق الملقب بـ«القطط السوداء»، يقبع في دوري الدرجة الثالثة الإنجليزية (ليغ وان).

لكن الفريق صعد إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) عام 2022، ثم عاد إلى الدوري الممتاز عبر الملحق في مايو (أيار) 2025، قبل أن يحقق مفاجأة بحلوله في المركز السابع خلال موسمه الأول بعد العودة إلى دوري الأضواء.

ويملك نادي شمال شرقي إنجلترا تاريخاً عريقاً؛ إذ لا يتفوق عليه في عدد ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز سوى 6 أندية فقط، إلا أن لقبه السادس والأخير يعود إلى عام 1936.

وكان سندرلاند مرادفاً للبريق في خمسينيات القرن الماضي، حتى أطلق عليه لقب «نادي بنك إنجلترا» بسبب إنفاقه السخي، لكن النادي لم يجنِ الكثير مقابل تلك النفقات، وكان آخر تتويج كبير له عام 1973 عندما تغلب على ليدز يونايتد في نهائي كأس إنجلترا.

ورغم سنوات الركود الطويلة، ظل النادي الواقع على بُعد نحو 12 ميلاً (19 كلم) من غريمه اللدود نيوكاسل يونايتد، من بين الأكثر جماهيرية في إنجلترا؛ إذ كان يستقطب أكثر من 30 ألف متفرج حتى عندما كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة.

تشاكا ركيزة سندرلاند وورقته الرابحة (رويترز)cut out

أما الآن، فيستضيف ملعب «ستاديوم أوف لايت» الذي يتسع لـ49 ألف متفرج وافتُتح عام 1997، مباريات الدوري الممتاز مجدداً، ويستعد لاستقبال كرة القدم الأوروبية للمرة الأولى.

وتُعدّ هذه الرحلة الأوروبية مكافأة كبيرة للسويسري الفرنسي كيريل لويس دريفوس، نجل مالك مرسيليا الراحل والملياردير روبير لويس دريفوس الذي اشترى حصة في النادي عام 2021، وزاد منذ ذلك الحين من نسبة ملكيته.

كما أن تعيين ريجي لو بري مدرباً للفريق في يونيو (حزيران) 2024، أثبت أنه قرار موفق جداً، بعدما أعاد الفرنسي النادي إلى الدوري الممتاز من أول محاولة، قبل أن يتحدى الفريق كل التوقعات في الموسم الماضي.

ويستعد سندرلاند، بقيادة قائده الملهم الدولي السويسري غرانيت تشاكا، لمواجهة ألكمار الهولندي بعد بداية متذبذبة للموسم.

وقال لو بري: «تشاكا رمز للنادي. نحن نتحسن، والزخم كبير، وبصراحة ستكون تجربة جنونية بالنسبة إلى جماهيرنا».

وأضاف: «نحن فخورون جداً بوجودنا في هذا الموقع. نستحق هذه الفرصة بفضل موسم رائع العام الماضي. مررنا بلحظات صعبة، لكننا حافظنا في النهاية على ثبات مستوانا، من المهم أن نظهر رغبتنا، وأن نظهر للمدينة وحدتنا وترابطنا وعلاقتنا بجماهيرنا».

يذكر أن سندرلاند هو أحد 3 فرق إنجليزية مع بورنموث وكريستال بالاس في البطولة الأوروبية.

خبرة أموريم سلاح ميلان أمام بنفيكا (إ.ب.أ)cut out

صدام سابع بين ميلان وبنفيكا

تتجه الأنظار إلى ملعب سان سيرو، حيث يستهل ميلان مشواره أمام جماهيره ضد بنفيكا، في أقوى لقاءات الجولة الافتتاحية.

ويسعى ميلان لاستغلال اللعب أمام جماهيره لمواصلة سجله التاريخي الخالي من الهزائم أمام بنفيكا. والتقى الفريقان 6 مرات قارياً، ولم يخسر ميلان في أي منها (4 انتصارات وتعادلان) بينها الفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا في عامي 1963 (كان تحت اسم كأس الأندية البطلة) و1990. إلا أن هذه ستكون المواجهة الأولى بينهما منذ عام 2007.

وعاد ميلان من تأخره بهدفين في الشوط الأول وخرج بتعادل أمام لاتسيو 2 - 2 نهاية الأسبوع الماضي، في نتيجة سمحت له بالحفاظ على سجله الخالي من الهزائم في الدوري الإيطالي هذا الموسم (فوزان وتعادلان)، قبل عودته إلى المنافسات الأوروبية بعد غياب موسم واحد.

وسيشارك النادي في الدوري الأوروبي بدلاً من مسابقة دوري أبطال أوروبا المتوج بلقبها 7 مرات، بعدما فرط في فرصته بالجولة الأخيرة المثيرة من الموسم الماضي.

ويملك البرتغالي روبن أموريم مدرب ميلان الجديد خبرة واسعة في هذه البطولة، بعدما قاد سبورتينغ لشبونة إلى ثمن النهائي في موسم 2023 - 2024، ثم مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى النهائي في موسم 2024 - 2025.

وقد يكون استهلال المشوار على أرضه مثالياً لبدء سعيه نحو اللقب بنتيجة إيجابية، لا سيما أن ميلان لم يخسر في آخر 4 مباريات أوروبية خاضها على ملعب سان سيرو (3 انتصارات وتعادل).

من جانبه، فاز بنفيكا على جيل فيسنتي 3 - 1 نهاية الأسبوع الماضي، محققاً انتصاره السابع توالياً في جميع المسابقات.

وتتضمن هذه السلسلة فوزاً بمجموع المباراتين على آرهوس الدنماركي 6 - 2 في الملحق المؤهل للمسابقة القارية الثانية، كما رفعت عدد انتصارات الفريق إلى 4 في آخر 5 مباريات تأهيلية هذا الموسم (تعادل واحد).

وبعد أن بدأ مشواره من الدور التمهيدي الثاني، حجز فريق المدرب ماركو سيلفا مقعده في النسخة الجديدة من الدوري الأوروبي بنظام مرحلة الدوري.

ويخوض «النسور» هذه الرحلة بعدما فازوا في آخر 4 مباريات خارج أرضهم، لكن سجلهم المتباين خارج الديار خلال التصفيات الأوروبية (فوز وتعادل وخسارة) يوحي بأن المهمة في ميلانو قد لا تكون سهلة على الفريق البرتغالي.

ويعوّل ميلان على مهاجمه البرتغالي الوافد حديثاً من باريس سان جيرمان الفرنسي غونزالو راموس، الذي سيرصد تسجيل هدفه السادس عشر في مسابقات الاتحاد الأوروبي، علماً بأن 8 من أهدافه الـ15 السابقة جاءت بقميص بنفيكا. أما رافا سيلفا فقد يفسد أجواء العودة إلى ملعبه السابق ببداية قوية؛ إذ سجل 3 من أهدافه الأربعة الأخيرة هذا الموسم خلال أول 15 دقيقة من المباريات، مانحاً بنفيكا التقدم، أو معززاً تفوقه.

وفي لقاء آخر لا يخلو من أهمية، يصطدم يوفنتوس الإيطالي بضيفه نيميخن الهولندي على ملعب «أليانز ستاديوم». وبعد بلوغه الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا خلال الموسمين الماضيين، يحوّل العملاق الإيطالي تركيزه إلى ثاني أهم المسابقات الأوروبية، آملاً في إحراز أول لقب قاري كبير له منذ عام 1996.

ويتطلع يوفنتوس لمصالحة جماهيره بعد خسارة الأحد (الأولى له بالدوري الإيطالي) أمام ساسولو 2 - 3، فيما يسعى الضيوف إلى تجاوز فترة تراجع في النتائج.

ومع معاناة الخسارة بعد فوزين وتعادل، يتطلع لوسيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، للوصول إلى حلول تعوض الإصابات العدة في صفوفه أبرزها لقائده مانويل لوكاتيلي والدولي الأميركي ويستون ماكيني.

من جهته، يعود نيميخن إلى إحدى المسابقات الأوروبية الكبرى للمرة الأولى منذ موسم 2008 - 2009، لكنه يتوقع اختباراً صعباً في تورينو.

ويشارك النادي الهولندي في الدوري الأوروبي بعد خروجه المخيب من الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال أوروبا أمام بودو-غليمت، كما أنه حقق فوزاً واحداً فقط في آخر 6 مباريات رسمية.

وضمن برنامج اليوم، يلتقي باير ليفركوزن الألماني مع دينامو سيليي السلوفيني، في مباراة تبدو في متناول الأول الذي يعود إلى المسابقة التي وصل إلى مباراتها النهائية موسم 2023 - 2024، قبل أن يخسر أمام أتالانتا الإيطالي.

ويسعى ليفركوزن إلى تجنب أي مفاجأة في بداية مشواره أمام بطل سلوفينيا الغامض للمنافسين. ولم يقدم ليفركوزن البداية المأمولة في الدوري الألماني هذا الموسم، حيث يحتل المركز السابع برصيد 4 نقاط، وكان قد استهل الموسم بهزيمة مفاجئة أمام الصاعد إلفرسبيرغ.

وفي باقي المباريات، يلتقي أندرلخت البلجيكي مع ليون الفرنسي، ويحلّ رين متصدر الدوري الفرنسي ضيفاً على شتورم غراتس النمساوي، ومواطنه مرسيليا ضيفاً على بشيكتاش التركي.

سندرلاند يظهر للمرة الأولى في البطولات القارية الأوروبية منذ 53 عاماً متطلعاً لبداية قوية


مقالات ذات صلة

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

الرياضة رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

سر التراجع الفجائي... لماذا تخلى «الكاف» عن نظام السنوات الأربع لأمم أفريقيا؟

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية نخبة من المختصين خلال جلسات القمة اللندنية (الشرق الأوسط)

«قمة لندن» توصي بعصر رياضي جديد تقوده البيانات والذكاء الاصطناعي

أسدلت العاصمة البريطانية لندن الستار على أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) التي احتضنها ملعب «ستامفورد بريدج» العريق.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يعد بمزيد من دعم «فيفا» لكرة القدم الأفريقية

وعد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بتخصيص موارد إضافية لأفريقيا خلال كلمته أمام رؤساء اتحادات وطنية في مؤتمر عُقد في الرأس الأخضر.

«الشرق الأوسط» (برايا )
رياضة عالمية رونالد راوه (د.ب.أ)

وزير الرياضة الألماني: مؤشرات إيجابية بشأن استضافة ميونيخ للأولمبياد

صرح وزير الدولة لشؤون الرياضة الألماني بأن رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية أبدت «إشارات إيجابية» بخصوص ملف ترشح بلاده لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية بميونيخ

«الشرق الأوسط» (برلين)

سباقات فورمولا 1 قد تعود إلى أفريقيا عبر بوابة رواندا

مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)
مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)
TT

سباقات فورمولا 1 قد تعود إلى أفريقيا عبر بوابة رواندا

مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)
مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)

ربما تعود سباقات سيارات فورمولا 1 إلى قارة أفريقيا على أن تقام في رواندا بدءاً من عام 2030، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية، الجمعة.

وبرزت رواندا كمرشح رئيسي لاستضافة سباقات فورمولا 1 مجدداً في القارة السمراء، وذلك للمرة الأولى منذ سباق الجائزة الكبرى في جنوب أفريقيا عام 1993.

وتشير التقارير إلى أنه تم التوصل لاتفاق، ومن المحتمل الإعلان عنه في غضون الأسبوع المقبل لتأكيد إدراج رواندا ضمن أجندة سباقات بطولة العالم للعبة موسم 2030.

وذكرت شبكة «إي إس بي إن» أن العاصمة كيغالي تبدو مرشحة بقوة كموقع محتمل لإقامة أحد سباقات بطولة العالم لسيارات فورمولا 1، إلا أن أعمال البناء في المضمار لم تبدأ بعد، كما لم يتم الانتهاء من وضع التصميم النهائي لمسار السباق.

وكان ستيفانو دومينيكالي، الرئيس التنفيذي لفورمولا 1، صرح في أكثر من مناسبة بأن عودة أفريقيا إلى أجندة السباقات تمثل «هدفاً واضحاً».

ويُعدُّ البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، سائق فريق فيراري، من أبرز الداعمين لمشروع إعادة هذه الرياضة إلى أفريقيا، معرباً عن أمله في أن يحمل دومينيكالي أخباراً بهذا الشأن قريباً.

وصرح هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة سنغافورة الكبرى، الأحد: «لقد رأيت بعض المنشورات على الإنترنت، لكنني لطالما قلت إننا بحاجة إلى إقامة سباق للجائزة الكبرى في أفريقيا».

وأضاف: «بصراحة، بالنسبة لي، إنها القارة الأهم والأجمل. نحن نوجد في جميع القارات الأخرى باستثناء تلك القارة، ولا يوجد أي مبرر لذلك».


نفاد تذاكر نزال «فيوري وجوشوا» خلال ساعة واحدة من طرحها

تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)
تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)
TT

نفاد تذاكر نزال «فيوري وجوشوا» خلال ساعة واحدة من طرحها

تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)
تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)

قالت وسائل إعلام بريطانية إن تذاكر نزال الملاكمة المرتقب في وزن الثقيل بين تايسون فيوري وأنتوني جوشوا على ملعب «برينسيبالتي» في كارديف، نفدت خلال ساعة واحدة من طرحها، الجمعة.

وأثار النزال البريطاني الخالص، الذي أُعلن الشهر الماضي، اهتماماً هائلاً، ووُصف بأنه الأضخم في تاريخ الملاكمة البريطانية.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن نحو 80 ألف تذكرة طُرحت للبيع عند الظهيرة، وتراوحت أسعارها بين 88.50 جنيه إسترليني (117 دولاراً)، و13128 جنيهاً إسترلينياً (17357 دولاراً) شاملة رسوم الحجز.

وأفادت التقارير بأن أكثر من 500 ألف مشجع كانوا في قائمة الانتظار عبر الإنترنت خلال دقائق معدودة من بدء طرح التذاكر.

ومن المقرر أن يصعد فيوري وجوشوا إلى الحلبة في الساعة الواحدة من صباح يوم 12 ديسمبر (كانون الأول).

وبموجب طلب مُقدم إلى مجلس مدينة كارديف، سيظل ملعب «برينسيبالتي» مفتوحاً حتى الساعة 3:30 صباحاً يوم 12 ديسمبر.

وسيتم بث النزال بين بطلَي العالم السابقَين عبر منصة «نتفليكس».

وسيكون النزال أول مواجهة بين بطلَي العالم السابقَين في وزن الثقيل، لينهي سنوات من التكهنات حول نزال كان الكثيرون يخشون ألا يتحقق أبداً.


مانشستر سيتي محمّلٌ بهمومه في ضيافة ليفربول

يأمل آرسنال في استعادة نغمة الانتصارات عقب خسارته القاسية أمام برايتون بثلاثية نظيفة (أ.ف.ب)
يأمل آرسنال في استعادة نغمة الانتصارات عقب خسارته القاسية أمام برايتون بثلاثية نظيفة (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي محمّلٌ بهمومه في ضيافة ليفربول

يأمل آرسنال في استعادة نغمة الانتصارات عقب خسارته القاسية أمام برايتون بثلاثية نظيفة (أ.ف.ب)
يأمل آرسنال في استعادة نغمة الانتصارات عقب خسارته القاسية أمام برايتون بثلاثية نظيفة (أ.ف.ب)

راقب الهداف النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند وزملاؤه من نجوم فريق مانشستر سيتي الوضع من كثب، بينما كان النادي يتعامل مع تداعيات إدانته بارتكاب مخالفات مالية جسيمة في أكبر فضيحة تشهدها بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

والآن، حانت لحظة المواجهة وتحمل العواقب، حيث يخوض مانشستر سيتي، الأحد، مباراته الأولى في المسابقة، بعد فترة التوقف الدولي الأخيرة، التي طغت عليها أصداء الحكم المدوي في قضيته الممتدة مع رابطة الدوري الإنجليزي.

وكان من المحتم أن تكون هذه المباراة في ملعب «أنفيلد» بالتحديد، حيث يحل مانشستر سيتي ضيفاً على ليفربول، في قمة مباريات المرحلة السادسة للبطولة العريقة. ولطالما اعتبر فريق مانشستر سيتي أن رحلته لمواجهة ليفربول هي الأصعب والأكثر رعباً بين المباريات التي يخوضها خارج ملعبه طوال الموسم. والآن، تزداد هذه المهمة صعوبة؛ إذ من المرجح أن يجد هالاند وريان شرقي وبقية اللاعبين أنفسهم وسط أجواء مشحونة بالكراهية والغضب خلال اللقاء المقبل.

وربما يعتبر ليفربول نفسه الفريق الأكثر تضرراً من سلسلة المخالفات المالية التي ارتكبها السيتي، وفقاً لنتائج لجنة تحقيق مستقلة، في الفترة ما بين عامي 2009 و2018، وهي الفترة التي كان فيها النادي السماوي يبني تشكيلة فرضت هيمنتها لاحقاً على كرة القدم الإنجليزية. وتقدم مانشستر سيتي بطعن على هذه النتائج، حيث يواصل النادي التأكيد على براءته. وتحت قيادة المدرب السابق يورغن كلوب، فاز ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز عام 2020، لكنه حل أيضاً في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي بقيادة مديره الفني الإسباني السابق جوسيب غوارديولا بفارق نقطة واحدة في موسمي 2018 - 2019 و2021 - 2022، وذلك بعد منافسات لا تنسى على اللقب رفعت سقف التوقعات من حيث عدد النقاط التي تم الحصول عليها ومستوى الأداء الكروي.

وخلصت اللجنة المستقلة إلى أن ما ساعد مانشستر سيتي في بلوغ ذلك المستوى هو ما يقرب من عقد كامل من مخالفة القواعد. لذا، فمن المتوقع أن تكون جماهير ليفربول في حالة غليان وغضب عارم داخل «أنفيلد» وخارجه، حيث يرون أنهم حرموا من ألقاب كانت من حقهم. وباستثناء فيل فودين، الموقوف عن المشاركة في المباراة، لم يلعب أي عضو حالي في تشكيلة سيتي للنادي خلال الفترة ما بين 2009 و2018، كما أن المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا لم يتولَّ تدريب الفريق إلا في شهر يونيو (حزيران) الماضي. ورغم ذلك، سيكون هؤلاء اللاعبون هم من يتحملون العبء الأكبر من حالة الاستياء العارم بين قواعد الجماهير في جميع أنحاء البلاد خلال الأشهر المقبلة.

يخوض ماريسكا رحلة صعبة للغاية إلى ليفربول (أ.ف.ب)

وسيكون من المثير للاهتمام معرفة من سيحضر مباراة ليفربول من بين الملاك أو أعضاء مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي، وإلى أي مدى سيؤثر هذا الأمر في اللاعبين الذين يواجهون ضغوطاً هائلة؟ وماذا ستكون ردود فعل جماهير سيتي الحاضرة في الملعب، في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل ناديهم؛ إذ إن العقوبات المحتملة ربما تتضمن خصماً كبيراً من النقاط، أو حتى الاستبعاد من الدوري الإنجليزي الممتاز. ويتربع مانشستر سيتي على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حالياً برصيد 15 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، عقب فوزه في جميع مبارياته الخمس الأولى بالمسابقة هذا الموسم، وهي لقاءات أقيمت جميعها في الوقت الذي كان فيه النادي يواجه اتهامات بتلك المخالفات المالية. والآن بعد صدور قرار الإدانة، حان الوقت لرؤية تأثير ذلك في الفريق، وكذلك رد فعل المنافسين.

من جانبه، يرغب ليفربول في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، من أجل التعافي من انطلاقته المهتزة في البطولة هذا الموسم؛ إذ يوجد في المركز السادس برصيد 9 نقاط، عقب تحقيقه فوزين و3 تعادلات، دون أن يتلقى أي خسارة حتى الآن. وداهمت لعنة الإصابات عدداً من نجوم ليفربول قبل المباراة المرتقبة؛ ففي فترة التوقف الدولي الأخير، عاد كل من السويدي ألكسندر إيساك والهولندي كودي جاكبو إلى الفريق الأحمر ليخضعا لفحوصات طبية من أجل تقييم إصابتهما مع منتخبي بلديهما، لتحوم الشكوك بشأن مشاركتهما ضد مانشستر سيتي، الذي ربما يفتقد هالاند.

وبعد فترة توقف دولي طويلة استمرت 3 أسابيع، تستأنف البطولة منافساتها، حيث يلتقي آرسنال (حامل اللقب) وصاحب المركز الثاني برصيد 12 نقطة، مع ضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز الخامس بـ9 نقاط، السبت.

يرغب في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور (رويترز)

ويأمل آرسنال، بقيادة مديره الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، في استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية، عقب خسارته المباغتة والقاسية أمام مضيفه برايتون بنتيجة صفر - 3. وفي السياق ذاته، يرغب مانشستر يونايتد وضيفه توتنهام في التعافي من بدايتهما الكارثية في المسابقة هذا الموسم، حينما يلتقيان، السبت أيضاً، على ملعب «أولد ترافورد». ويقبع مانشستر يونايتد في المركز الثاني عشر برصيد 5 نقاط بعد خوضه مبارياته الخمس الأولى في البطولة هذا الموسم، حيث اكتفى بتحقيق فوز وحيد، مقابل تعادلين وخسارتين.

في المقابل، يتذيل توتنهام الترتيب برصيد نقطتين فقط، في انطلاقة لم يكن يتوقعها أكثر جماهيره تشاؤماً قبل انطلاق الموسم، حيث حقق تعادلين وتكبد 3 هزائم، فيما لم يتمكن من حصد أي انتصار حتى الآن، علماً بأنه أحد 3 فرق في المسابقة لا تزال تبحث عن فوزها الأول في البطولة خلال الموسم الحالي، مع فولهام وبورنموث.

ومن ناحيته، يسعى تشيلسي للنهوض من الكبوة التي يعاني منها مؤخراً، حينما يستضيف بورنموث، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع) برصيد 3 نقاط. وعقب فوزه في أول مباراتين بالبطولة هذا الموسم، اكتفى تشيلسي بحصد نقطة وحيدة فقط في لقاءاته الثلاثة الأخيرة بالمسابقة، عقب تعرضه لخسارتين وتعادله في مباراة، ليصبح في جعبته 7 نقاط، ويحتل المركز العاشر. أما بورنموث، الذي يخوض أول مشاركة أوروبية في تاريخه هذا الموسم، حيث ينافس بالنسخة الحالية لبطولة الدوري الأوروبي، فيفتقد خدمات لاعب الوسط أليكس سكوت أمام تشيلسي، بداعي الإصابة.

وتشهد المرحلة أيضاً كثيراً من اللقاءات المهمة؛ إذ يلتقي سندرلاند مع ضيفه برايتون، السبت، ومن المقرر أن يلعب الفريق المضيف اللقاء من دون نجمه الهولندي برايان بروبي، الذي أصيب في أوتار الركبة مع منتخب بلاده. كما يلتقي أيضاً السبت، إيبسويتش تاون مع ضيفه فولهام، وأستون فيلا مع برنتفورد، في حين يلعب كريستال بالاس مع ضيفه نوتنغهام فورست، وهال سيتي مع إيفرتون الأحد، بينما تختتم لقاءات المرحلة يوم الاثنين المقبل بلقاء كوفينتري سيتي مع ضيفه نيوكاسل يونايتد.