كأس الرابطة: يونايتد لمداواة جراحه ومصالحة جماهيره أمام برايتون اليوم

لاعبو يونايتد مطالبون بالارتقاء بمستواهم أمام برايتون بعد البداية المتواضعة في الدوري (إ.ب.أ)
لاعبو يونايتد مطالبون بالارتقاء بمستواهم أمام برايتون بعد البداية المتواضعة في الدوري (إ.ب.أ)
TT

كأس الرابطة: يونايتد لمداواة جراحه ومصالحة جماهيره أمام برايتون اليوم

لاعبو يونايتد مطالبون بالارتقاء بمستواهم أمام برايتون بعد البداية المتواضعة في الدوري (إ.ب.أ)
لاعبو يونايتد مطالبون بالارتقاء بمستواهم أمام برايتون بعد البداية المتواضعة في الدوري (إ.ب.أ)

بعد تحقيقهما نتائج متباينة في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الأسبوع، يلتقي مانشستر يونايتد مع ضيفه برايتون، اليوم، على ملعب «أولد ترافورد» ضمن منافسات الدور الثالث لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

ويسعى يونايتد لمداواة جراحه، حيث يخوض المباراة بعد خسارته لقاء الديربي رقم 100 أمام ضيفه وجاره اللدود مانشستر سيتي، الأحد، بهدف مثير للجدل أمام منافس لعب نحو 70 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين.

جاء هدف فوز مانشستر سيتي، الذي سجله المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند في الشوط الثاني رغم تداخل زميله الأرجنتيني إنزو فرنانديز في اللعب وهو في موقف تسلل. ومن حق مانشستر يونايتد أن يشعر بالظلم جراء الاعتراف بـ«خطأ في التقدير» من تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، لكن الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» فشل في النهاية في استغلال التفوق العددي الذي حظي به لأكثر من ساعة. وافتقر خط هجوم المدرب مايكل كاريك، المتعثر بشدة، إلى الحلول الإبداعية، وهو ما جعل الإيطالي جيانلويغي دوناروما، حارس مرمى سيتي، لا يتعرض إلا لتصدٍّ واحد مؤثر فقط في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من عمر المباراة، التي شهدت طرد زميله فيل فودين في الدقيقة 23.

وبعدما أنهى الموسم الماضي بقوة في الدوري الإنجليزي، بدأ مانشستر يونايتد الموسم الجديد بشكل باهت للغاية، حيث حقق انتصاراً وحيداً فقط من مبارياته الأربع الأولى في الدوري، مقابل تعادل واحد وخسارتين، وأخفق في الحفاظ على نظافة شباكه في أي مباراة، واستقبلت شباكه 7 أهداف.

ويتأخر مانشستر يونايتد بالفعل بفارق 8 نقاط عن كل من آرسنال ومانشستر سيتي، اللذين يتقاسمان صدارة الترتيب، فيما يبدو أن آمال المنافسة على اللقب هذا الموسم تلاشت تماماً في وقت مبكر للغاية.

وقبل التوجه لمواجهة فولهام -الذي لم يحقق أي فوز حتى الآن- في مباراته المقبلة بالدوري يوم الأحد المقبل، سيسعى يونايتد لتصحيح المسار أمام برايتون في كأس الرابطة، وهي البطولة التي فازوا بلقبها ست مرات (ثالث أكثر الفرق تتويجاً)، والتي كان آخرها في موسم 2022 - 2023.

وتعرَّض يونايتد للهزيمة في آخر مواجهة جمعته ببرايتون في مسابقات الكأس، حيث خسر بنتيجة 1 - 2 على أرضه في الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يثأر من الفريق الملقب بـ«طيور النورس»، بالتغلب عليه بنتيجة 3 - صفر ببطولة الدوري خلال اليوم الختامي للموسم الماضي.

على جانب آخر، يقدم برايتون أداءً رائعاً في بطولة الدوري، إذ يحتل الفريق المركز الرابع برصيد 7 نقاط، عقب تحقيقه انتصارين مقابل تعادل واحد وخسارة وحيدة. وأحرز لاعبو برايتون 13 هدفاً في مباريات الفريق الأربع الأولى هذا الموسم بالمسابقة، وهو أعلى معدل تهديفي في الدوري، مما يمثل أفضل حصيلة لهم في هذه المرحلة من الموسم عبر تاريخ مشاركاتهم الـ14 في دوري الأضواء.

وقدم فريق المدرب الألماني فابيان هورزيلر، أداءً هجومياً كاسحاً أمام كوفنتري سيتي، الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين، الأحد، حيث اكتسح مضيفه الصاعد حديثاً بنتيجة 5 - صفر، محققاً ثاني أكبر انتصار له في تاريخ مشاركاته بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وبينما أبدى هورزيلر سعادته بالأداء الهجومي لناديه في هذا الفوز «الاستثنائي»، الذي شهد تسجيل خمسة لاعبين مختلفين أهداف الفريق، فقد أشاد أيضاً بـ«رجل المباراة» حارس المرمى الهولندي بارت فيربروخن، الذي تصدى لست كرات وحافظ على نظافة شباكه للمرة الرابعة في ست مباريات خاضها الفريق بجميع البطولات هذا الموسم.

وبعد لقاء الكأس، ينتظر برايتون مواجهة صعبة بالدوري على أرضه أمام آرسنال (حامل اللقب).

ورغم ذلك، يمكن لبرايتون الحصول على الثقة من سجل المواجهات المباشرة الأخيرة ضد مانشستر يونايتد، حيث حقق الفريق 7 انتصارات في آخر 11 مواجهة جمعت الفريقين في كل المنافسات، مقابل أربع هزائم، وسجل لاعبوه هدفين على الأقل في ستة من تلك الانتصارات، علماً بأن أربعة من هذه الانتصارات تحققت في معقل يونايتد.

وفي الدور الثالث أيضاً يلتقي إيفرتون مع ولفرهامبتون، وأستون فيلا ضد كوفنتري، وشيفيلد يونايتد أمام فليتوود، اليوم.


مقالات ذات صلة

ديربي الهلال والنصر للسيدات... كر وفرّ وصدامات ثأرية

رياضة سعودية يحتفظ ديربي الرياض للسيدات بحكايات تتجاوز النتيجة النهائية (نادي النصر)

ديربي الهلال والنصر للسيدات... كر وفرّ وصدامات ثأرية

بين أفضلية نصراوية في سجل الانتصارات ولحظات هلالية قلبت موازين المواجهة، يحتفظ ديربي الرياض للسيدات بحكايات تتجاوز النتيجة النهائية...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية ريتشارد رينغر (د.ب.أ)

رينغر يخوض ماراثون فرانكفورت إهداء لابنته بعد عام على وفاتها

قال العداء الألماني ريتشارد رينغر، بطل أوروبا السابق، إنه سيخوض ماراثون فرانكفورت، الأحد المقبل، من أجل ابنته التي وُلدت ميتة قبل عام.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية فاكوندو برنال (إ.ب.أ)

إيقاف برنال لاعب بيتيس 4 مباريات بعد طرده أمام برشلونة

فرضت «لجنة الانضباط» في «الاتحاد الإسباني لكرة القدم»، الأربعاء، عقوبة الإيقاف 4 مباريات على لاعب وسط ريال بيتيس فاكوندو برنال...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)

التنس يطوي صفحة الإعفاءات... قواعد أشد صرامة لمكافحة المنشطات بدءاً من 2027

أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس»، الأربعاء، أن اللاعبين سيفقدون؛ بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2027، إعفاء استمر سنوات من متطلبات الإبلاغ عن مكان الوجود...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

تلقّى برشلونة درساً قاسياً على يد باريس سان جيرمان، بعدما أدرك مدرب الفريق الألماني هانزي فليك حجم الفجوة التي ما زالت تفصله عن أعلى المستويات الأوروبية.

The Athletic (باريس )

جيسون ويلكوكس... مدير رياضي فاشل أم مُفترى عليه؟

التعادل أمام ليدز يونايتد زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك (رويترز)
التعادل أمام ليدز يونايتد زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك (رويترز)
TT

جيسون ويلكوكس... مدير رياضي فاشل أم مُفترى عليه؟

التعادل أمام ليدز يونايتد زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك (رويترز)
التعادل أمام ليدز يونايتد زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك (رويترز)

من المؤكد أن ليساندرو مارتينيز ليس ساذجاً؛ فهو في الثامنة والعشرين من عمره، وخاض تجارب كروية قوية، ويعرف جيداً أسباب النجاح والفشل. لقد فاز مارتينيز بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين، بينما ارتبط اسم جيسون ويلكوكس بالفترة الأخيرة من الأداء المتواضع لمانشستر يونايتد، وهي فترة تركز فيها الاهتمام على أداء الفريق داخل الملعب أكثر من التركيز على الأسباب الجذرية الكامنة وراء هذا التراجع. لم يكن مارتينيز يتحدث عن نفسه فحسب عندما انتقد ويلكوكس بشدة عقب هزيمة مانشستر يونايتد أمام أتلتيكو مدريد؛ فآراؤه يشاركه فيها آخرون داخل النادي، ممن يشعرون بالإحباط الشديد من أداء الإدارة العليا، ويتوقعون المزيد من المدير الرياضي. يدرك ويلكوكس أنه يقع تحت ضغط كبير، إذ لا يمكن تحميل مايكل كاريك وحده مسؤولية النتائج المخيبة للآمال؛ فكاريك يعمل مع قائمة من اللاعبين تفتقر إلى القدرة على مجاراة متطلبات المنافسة في قمة الدوري الإنجليزي الممتاز أو مواجهة نخبة الأندية الأوروبية.

تعتمد الأندية في بقائها ونجاحها على جودة التعاقدات التي تبرمها، ووجود مانشستر يونايتد في المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي - بعد تحقيق فوز واحد فقط في سبع مباريات - يشير بوضوح إلى أن الفريق ليس في أفضل حالاته. عادةً ما يظل المدير الرياضي - مثل الحكم - بعيداً عن الأضواء ما دام يؤدي عمله بكفاءة، لكن الوضع في مانشستر يونايتد وصل إلى مرحلة لم يعد فيها اللاعبون قادرين على تحمل المزيد.

إقالة راتكليف لويلكوكس غير واردة بسبب العلاقة القوية بين الاثنين (إ.ب.أ)

لقد تعلم مارتينيز خلال السنوات الثلاث التي قضاها في أياكس الكثير عن الهياكل التنظيمية في كرة القدم؛ حيث تدمج الأندية الهولندية بين اللاعبين الناشئين من أبناء النادي ولاعبين مستقطبين من مختلف أنحاء العالم، وغالباً ما يتم بيع هؤلاء اللاعبين لاحقاً لتحقيق أرباح مالية كبيرة. وسيكون من الصعب على ويلكوكس إثبات أن أياً من اللاعبين الذين تعاقد معهم - ربما باستثناء سيني لامينز - قد شهدت قيمته السوقية ارتفاعاً ملحوظاً. هناك العديد من المديرين الرياضيين الأكثر براعة في اكتشاف المواهب التي لا تحظى بالتقدير الكافي؛ فقد أتيحت لويلكوكس فرصة التعاقد مع إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست قبل عام من انتقال اللاعب إلى مانشستر سيتي، لكنه قرر عدم التحرك لضمه، ليواصل اللاعب تطوره وترتفع قيمته السوقية بشكل كبير، ويصبح في نهاية المطاف خارج نطاق ميزانية مانشستر يونايتد. وإذا كان السير جيم راتكليف حريصاً حقاً على إدارة نادي مانشستر يونايتد كنشاط تجاري، فإن التساؤل عن سبب تراجع العائد من الإنفاق الضخم على اللاعبين سيكون نقطة انطلاق منطقية.

لقد وصل ويلكوكس إلى ملعب «أولد ترافورد» في أبريل (نيسان) 2024، بعد أقل من عام قضاه مديراً لكرة القدم في نادي ساوثهامبتون بدوري الدرجة الأولى، وهو المنصب الذي منحه أول دور إداري تنفيذي له في كرة القدم على المستوى الاحترافي. وقبل ذلك، عمل الجناح السابق لناديي بلاكبيرن وليدز يونايتد في مجال تطوير قطاع الشباب، حيث وصل في نهاية المطاف إلى منصب مدير أكاديمية مانشستر سيتي، وكان يحظى بتقدير كبير؛ لكن مدى كفاية هذه الخبرة لتولي مسؤولية العمليات الكروية في مانشستر يونايتد كانت محل نقاش كبير. وخلال فترة وجوده في مانشستر سيتي، أشرف ويلكوكس على ظهور مجموعة كبيرة من اللاعبين الموهوبين، من بينهم فيل فودين، وكول بالمر، ومورغان روجرز. ويرى بعض من تعاملوا معه أن مهاراته تبرز بشكل أكبر في المناصب القيادية داخل أكاديميات الناشئين.

ومن الأسباب الرئيسية التي دفعت مانشستر يونايتد لاستقطابه إلى منطقة الشمال الغربي - مسقط رأسه - تعيين عمر برادة في منصب الرئيس التنفيذي. فقد سبق لهما العمل معاً في مانشستر سيتي، حيث سادت بينهما علاقة قائمة على الاحترام المتبادل، مدعومةً بالنجاحات التي حققها النادي آنذاك (والتي باتت الآن محل تشكيك). تولى ويلكوكس منصب المدير التقني، وكان من المفترض أن يعمل تحت إشراف المدير الرياضي المخضرم دان آشورث - الذي شغل أدواراً مماثلة في برايتون ونيوكاسل - لكن آشورث لم يستمر سوى خمسة أشهر في عهد راتكليف، مما أدى إلى ترقية ويلكوكس بشكل سريع.

وقد أبدى بعض الموظفين الذين كانوا يعملون في النادي قبل وصول ويلكوكس استياءهم من كثرة التعيينات لأشخاص قادمين من مجموعة سيتي لكرة القدم. ورغم أن مانشستر يونايتد ارتكب الكثير من الأخطاء على مر السنين، فإنه ظل ناجحاً في جوانب معينة؛ لذا فإن محاولة تحويل النادي إلى نسخة طبق الأصل من أحد أشد منافسيه أثارت استياءً داخلياً. لعب ويلكوكس دوراً مؤثراً في التعاقد مع روبن أموريم، الذي كان يتبنى أسلوب لعب محدداً، لكنه لم يمتلك اللاعبين القادرين على تنفيذ متطلباته. فشلت التجربة، وتفاقم الفشل بسبب تدهور العلاقة بين المدير الفني وويلكوكس، حيث اختلف الطرفان حول الجوانب التكتيكية، من بين أمور أخرى.

برونو فيرنانديز وأحزان الخسارة أمام أتلتيكو مدريد (رويترز)

وفيما يتعلق باللاعبين، يركز ويلكوكس بشكل متزايد على استقطاب عناصر تمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ ففي هذا الصيف، انضم كل من يوري تيليمانس، وأندري سانتوس، وكارلوس باليبا إلى الفريق قادمين من أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، بتكلفة إجمالية بلغت 155 مليون جنيه إسترليني. كان خط الوسط بحاجة ماسة إلى إعادة بناء؛ فقد رحل كاسيميرو، بينما لم يرقَ مانويل أوغارتي - المصاب حالياً - إلى المستوى المطلوب. غير أن الإنفاق على هذه الصفقات استنزف الميزانية، فلم يتبقَّ أي تمويل للتعاقد مع ظهير أيسر أو مهاجم، وهو ما جعل الجماهير تتطلع إلى تفسير لهذا الوضع. وفي المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام أتلتيكو مدريد، اضطر كاريك لإشراك المدافع الشاب آيدن هيفن (20 عاماً) في مركز غير مركزه الأصلي لتعويض غياب لوك شو - الذي تكررت غياباته مؤخراً - وهو ما يعكس بوضوح افتقار الفريق للعمق والبدائل الكافية.

ومن جانبه، أبدى راتكليف، المالك الذي يمتلك حصة أقلية في النادي، تقديره الكبير لويلكوكس؛ إذ صرح لصحيفة التايمز في مارس (آذار) 2025 قائلاً: «عندما أستمع إلى جيسون، أفهم تماماً ما يقصده. إنه شخص ودود، يتمتع بروح الدعابة، وعلى دراية تامة بما يتحدث عنه». وغالباً ما يُشاهد الاثنان وهما يجلسان جنباً إلى جنب في المباريات، منخرطين في نقاشات مستمرة. وقد أظهر راتكليف نهجاً تجارياً صارماً لا يعرف التهاون. منذ استثماره في نادي مانشستر يونايتد، ربما يكون اتخاذ قرار بإقالة ويلكوكس أحد أصعب القرارات الشخصية التي قد يواجهها راتكليف؛ فالعلاقة بينهما قوية للغاية، وأي تغيير في هذا الصدد سيُعد خطوة جريئة. ونظراً لاحتمال محدودية الموارد المالية في شهر يناير (كانون الثاني)، فإن التخطيط في هذه المرحلة يركز على الصيف المقبل، وعلى تحديد الشخص الأنسب لقيادة هذه المرحلة.

لعب ويلكوكس دوراً مؤثراً في التعاقد مع أموريم قبل أن تتدهور العلاقة بين الاثنين (إ.ب.أ)

وإذا استمرت النتائج دون المستوى المأمول، فسيجد راتكليف وبراده نفسيهما مضطرين للنظر في الخيارات المتاحة. ورغم أهمية العلاقة التي تربط ويلكوكس بهما، فإن كاريك يحظى برصيد أكبر بكثير لدى الجماهير - التي تمتلك تأثيراً قوياً - والتي تبدي في الوقت ذاته تحفظات كبيرة تجاه المدير الرياضي. لذا، فإن إقالة ويلكوكس قد تكون القرار الأكثر قبولاً لدى الجماهير، لكنها في الوقت نفسه ستعني اعترافاً بالفشل من جانب الإدارة العليا. لقد سبق أن وصف راتكليف ويلكوكس بأنه يمتلك «أفضل عين فنية في النادي»، لكن لا ينبغي لهذا التقدير أن يحجبه عن رؤية الحقيقة!

لم يكن مانشستر يونايتد بحاجة إلى «تمرد» من لاعبيه، خاصة في ظل بداية متعثرة أخرى هذا الموسم للفريق. وجاءت تصريحات مارتينيز الغاضبة عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، لتسلط الضوء بشكل غير مرغوب فيه على النادي، في وقت يحاول فيه كاريك إنقاذ مسيرة الفريق المتعثرة. وانتقد مارتينيز إدارة مانشستر يونايتد بسبب سياسة التعاقدات خلال فترة الانتقالات، حيث بدا أن انتقاداته موجهة بشكل مباشر إلى ويلكوكس. وأعادت تصريحات مارتينيز وضع قيادة مانشستر يونايتد تحت المجهر، وأنهت حالة الهدوء التي سادت داخل قلعة أولد ترافورد، منذ تولي كاريك المهمة خلفاً لأموريم. وتشير هذه التطورات إلى وجود حالة من الاستياء الداخلي في ظل موسم يبدو أنه يتجه نحو مسار كارثي.

وعجز مانشستر يونايتد عن التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 13 عاماً، ومع انقضاء سبع مراحل من الموسم الحالي، يقبع الفريق في المركز الثالث عشر في جدول الترتيب، بفارق 14 نقطة خلف جاره اللدود مانشستر سيتي، الذي يتربع على القمة. وبالإضافة إلى أن يونايتد لم يحقق سوى فوز واحد في الدوري خلال الموسم الحالي، فإنه ودع بطولة كأس الرابطة الإنجليزية من مرحلتها الأولى، في مفاجأة صادمة لمشجعي الفريق العريق. ولا توجد أي مؤشرات حتى الآن على أن منصب كاريك في خطر، علماً بأنه أصبح سابع مدرب دائم يتولى قيادة يونايتد منذ اعتزال الأسطورة أليكس فيرغسون عقب التتويج بلقب الدوري الإنجليزي عام 2013. لكن كاريك يواجه مشكلات مألوفة سبق أن عانى منها أسلافه أموريم، وإريك تن هاغ، وأولي جونار سولسكاير، وجوزيه مورينيو، حيث مر جميعهم بفترات تراجع في النتائج قبل أن ينتهي بهم المطاف بالرحيل عن النادي.

* «خدمة الغارديان»


ميلان يساند جماهيره في مقاطعة مواجهة أودينيزي احتجاجاً على أسعار التذاكر

جماهير ميلان في مدرجات ملعب سان سيرو خلال مواجهة بنفيكا البرتغالي، ضمن منافسات الدوري الأوروبي (رويترز)
جماهير ميلان في مدرجات ملعب سان سيرو خلال مواجهة بنفيكا البرتغالي، ضمن منافسات الدوري الأوروبي (رويترز)
TT

ميلان يساند جماهيره في مقاطعة مواجهة أودينيزي احتجاجاً على أسعار التذاكر

جماهير ميلان في مدرجات ملعب سان سيرو خلال مواجهة بنفيكا البرتغالي، ضمن منافسات الدوري الأوروبي (رويترز)
جماهير ميلان في مدرجات ملعب سان سيرو خلال مواجهة بنفيكا البرتغالي، ضمن منافسات الدوري الأوروبي (رويترز)

أعلن نادي ميلان الإيطالي دعمه لجماهيره التي تعتزم مقاطعة مباراة الفريق أمام مضيفه أودينيزي، المقررة الأحد المقبل، ضمن منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم، احتجاجاً على ارتفاع أسعار التذاكر المخصصة للمشجعين الزائرين.

وجاء موقف النادي بعدما حُدد سعر التذكرة لجماهيره عند 65 يورو (73 دولاراً)، وهو ما اعتبره ميلان عبئاً مالياً غير مبرَّر على المشجعين الذين يسافرون لمساندة فريقهم خارج أرضه، محذراً من أن المبالغة في أسعار التذاكر قد تؤدي إلى اتساع الفجوة بين الأندية وجماهيرها، وتعرقل الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية الكرة الإيطالية.

وأكد ميلان في بيان أن المكانة العالمية للدوري الإيطالي تعتمد بدرجة كبيرة على ولاء الجماهير وشغفها، مشدداً على أن فرض أسعار مرتفعة على المشجعين في المباريات الخارجية لا يمثل إجحافاً بحقهم فحسب، بل يضر أيضاً بوحدة المسابقة، في مرحلة تحتاج فيها الأندية الإيطالية إلى توحيد جهودها لمنافسة الدوري الإنجليزي الممتاز وبقية الدوريات الأوروبية.

وطالب النادي رابطة الدوري الإيطالي بوضع سقف موحَّد لأسعار تذاكر الجماهير الزائرة، أسوة بالدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يحدد الحد الأقصى لسعر التذكرة عند 30 جنيهاً إسترلينياً (40 دولاراً).

ولوّح ميلان بإمكانية اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، من خلال رفع أسعار التذاكر لجماهير الأندية التي تفرض رسوماً مرتفعة على مشجعيه، عند زيارتها ملعب سان سيرو، وفقاً للوائح المعمول بها، على أن تُخصص الإيرادات الإضافية لمؤسسة ميلان الخيرية لدعم المبادرات المجتمعية.

وشدَّد النادي على أن تطوير كرة القدم الإيطالية لا يمكن أن يتحقق من خلال التمييز بين المشجعين استناداً إلى حجم الأندية التي ينتمون إليها.

ولا تُعد أزمة أسعار التذاكر جديدة بالنسبة إلى جماهير ميلان؛ إذ سبق أن قاطعت رابطة مشجعي النادي مباراة الفريق خارج أرضه أمام يوفنتوس عام 2023 للسبب نفسه.

كما جددت الرابطة اعتراضاتها خلال الموسم الماضي على أسعار تذاكر مواجهة يوفنتوس، ووجهت انتقادات مماثلة إلى نادي تورينو بسبب ارتفاع الأسعار المفروضة على الجماهير الزائرة.


فيليب لام يرحب بالتحقيقات ضد مانشستر سيتي والانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو

شعار مانشستر سيتي (رويترز)
شعار مانشستر سيتي (رويترز)
TT

فيليب لام يرحب بالتحقيقات ضد مانشستر سيتي والانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو

شعار مانشستر سيتي (رويترز)
شعار مانشستر سيتي (رويترز)

أعرب فيليب لام، القائد السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن تأييده التحقيقات بشأن المخالفات المالية المنسوبة إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، والانتقادات التي تطول رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» جياني إنفانتينو، مشدداً على ضرورة تطبيق القوانين ومحاسبة المخالفين.

وكتب لام، المتوج مع ألمانيا بلقب كأس العالم عام 2014، في مقال نشرته صحيفة «دي تسايت» الألمانية الأسبوعية: «من الجيد أن تُفرض عقوبات على ممارسات من النوع الذي شهدناه في مانشستر سيتي وداخل (فيفا)».

وأكد أن كرة القدم مطالبة بالتصدي للممارسات المشبوهة التي قد تعمّق الفجوة بينها وبين جماهيرها، عادّاً أن التزام الشفافية والنزاهة يسهم في تعزيز ارتباط اللعبة بالمجتمع المدني ودعم مكانتها في أوروبا.

وتأتي تصريحات لام في ظل استمرار الجدل بشأن القضية المالية لمانشستر سيتي، الذي يواجه اتهامات بارتكاب 114 مخالفة للوائح المالية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2018، في حين يطعن النادي الإنجليزي في الاتهامات الموجهة إليه.

وتشير تقارير إلى احتمال تعرض سيتي لعقوبات قاسية في حال ثبوت المخالفات، قد تشمل خصم عدد كبير من النقاط، وصولاً إلى احتمال هبوطه من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي هذا السياق، أشاد لام بموقف «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز»، قائلاً إن اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة المنافسة غير العادلة يُعدّ خطوة إيجابية لحماية نزاهة المسابقة.

وعلى صعيد آخر، تطرق القائد الألماني السابق إلى الانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو، على خلفية عدد من الملفات المثيرة للجدل، بينها خطة أُلغي العمل بها لاحقاً لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في مسابقات «فيفا»؛ وفي مقدمتها كأس العالم، ومنح «جائزة السلام» التابعة لـ«الاتحاد الدولي» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتشمل القضايا المثارة أيضاً السماح للاعب الأميركي فولارين بالوغون بالمشاركة في إحدى مباريات كأس العالم رغم طرده في اللقاء السابق، وذلك عقب اتصال هاتفي بين ترمب وإنفانتينو، وفق ما ورد في المقال.

وفي ضوء هذه التطورات، وجّه «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» 42 سؤالاً إلى «فيفا» طلباً لتوضيحات بشأن الملفات المذكورة، وسط مطالبات باستقالة إنفانتينو، الذي أعلن في المقابل عزمه الترشح لولاية جديدة خلال الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل.

ورحب لام بموقف «الاتحاد الأوروبي»، قائلاً: «من الجيد أن تُطبّق القواعد في حالات أخرى أيضاً، وأن يتخذ (يويفا) موقفاً حازماً تجاه جياني إنفانتينو».

وأضاف القائد السابق للمنتخب الألماني: «ربما يُطاح برئيس (فيفا)».