آسياد 2026: الكوريون يتذمرون من «أسوأ» أماكن إقامة «على الإطلاق»

تذمرُ مسؤولين كوريين جنوبيين من أماكن الإقامة في دورة الألعاب الآسيوية (رويترز)
تذمرُ مسؤولين كوريين جنوبيين من أماكن الإقامة في دورة الألعاب الآسيوية (رويترز)
TT

آسياد 2026: الكوريون يتذمرون من «أسوأ» أماكن إقامة «على الإطلاق»

تذمرُ مسؤولين كوريين جنوبيين من أماكن الإقامة في دورة الألعاب الآسيوية (رويترز)
تذمرُ مسؤولين كوريين جنوبيين من أماكن الإقامة في دورة الألعاب الآسيوية (رويترز)

تذمر مسؤولون كوريون جنوبيون، الاثنين، من أماكن الإقامة في دورة الألعاب الآسيوية التي تنطلق هذا الأسبوع في اليابان، عادّين أنها «الأسوأ على الإطلاق»، مع التحذير أيضاً من «نقص حاد» في الغرف.

وقال مسؤول في كرة السلة الكورية الجنوبية إن الأسرّة الموجودة داخل أكواخ تشبه حاويات الشحن أقصر من أن يتمكن اللاعبون من التمدد عليها، فيما لجأ مسؤولون من الفلبين إلى استئجار مساكن عبر تطبيق «آر بي إن بي».

ولا توجد قرية رياضية مخصصة للرياضيين في هذه الألعاب، إذ يعتمد المنظمون بدلاً من ذلك على سفينة سياحية وأكواخ خشبية مؤقتة وفنادق في محاولة لخفض التكاليف.

وتُفتتح الدورة رسمياً السبت في مدينة ناغويا ومحافظة آيتشي، لكن منافسات كرة القدم وكرة السلة انطلقت بالفعل.

وقال جونغ جاي - يونغ، نائب رئيس الاتحاد الكوري لكرة السلة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه غير راض إطلاقاً عن الأكواخ التي يقيم فيها منتخب الرجال، مضيفاً: «استناداً إلى خبرتي، هذه أسوأ إقامة شهدتها على الإطلاق».

وتابع: «الرياضيون الذين يزيد طولهم على مترين لا يستطيعون حتى مد أرجلهم على الأسرّة. هذا أمر غير معقول».

ونشر لاعب المنتخب الكوري لكرة السلة بيون جون - هيونغ مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر مغسلة تُسرب المياه وأرضية مغمورة بالمياه داخل كوخه.

وأرفق الفيديو بتعليق جاء فيه: «ساعدونا رجاءً».

ومن المقرر أن يقيم في هذه الأكواخ قرابة ألفي رياضي ومسؤول طوال فترة الدورة التي تمتد لأكثر من أسبوعين.

ويشعر مسؤولون رياضيون من الهند بقلق كبير حيال هذه الأكواخ إلى درجة أنهم بنوا نماذج مماثلة لها لمساعدة الرياضيين على التكيف معها.

واتهم جونغ المنظمين بعدم الاستجابة لمخاوف كوريا الجنوبية، قائلاً: «المنظمون لم يدلوا بأي تعليق حتى الآن. نحن قلقون جداً، ونجري مناقشات مكثفة مع اللجنة الرياضية والأولمبية الكورية بشأن ما ينبغي فعله حيال ذلك».

وأجلي الأسبوع الماضي المئات من الرياضيين لفترة وجيزة من أماكن إقامتهم، بعدما شهدت ناغويا هطولاً قياسياً للأمطار.

ومن المتوقع هطول مزيد من الأمطار خلال الأيام المقبلة.

ومن المتوقع أن يشارك في هذه الألعاب أكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول، في عدد يفوق المشاركين في الألعاب الأولمبية.

وكان المنظمون المحليون يتوقعون في البداية مشاركة 15 ألف شخص، وقالوا الشهر الماضي إنه «لا تتوافر لديهم لا القوى العاملة ولا الميزانية» للتعامل مع هذا الارتفاع الكبير في الأعداد.

وأكد المجلس الأولمبي الآسيوي لاحقاً أن الجميع سيحصلون على مكان للإقامة.

كما أعرب نجوم في رياضة الكريكيت عن مخاوفهم بشأن نقص الفنادق من المستوى الرفيع.

وقال مسؤول في اللجنة الأولمبية الكورية الجنوبية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المشاكل ما زالت قائمة قبل أيام قليلة من انطلاق الدورة.

وأضاف: «في الوقت الراهن، هناك نقص حاد في أماكن الإقامة ليس فقط للوفد الكوري الجنوبي المشارك في الألعاب الآسيوية، بل أيضاً للوفود الآتية من مختلف أنحاء العالم إلى منطقة آيتشي - ناغويا».

وتابع: «نبذل كل ما بوسعنا لحل هذه المشكلة، وضمان عدم وجود مثل هذه العقبات».

وقال أبراهام تولينتينو، رئيس اللجنة الأولمبية الفلبينية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن جميع رياضيي بلاده حصلوا على غرف للإقامة.

لكنه أضاف أن «بعض المسؤولين، مثل المدربين، نُقلوا إلى فنادق أخرى وإلى مساكن عبر (آر بي إن بي)».

ولم يرد منظمو الألعاب الآسيوية على الفور على طلب للتعليق من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن تصل السفينة السياحية الإيطالية «كوستا سيرينا» إلى ناغويا الثلاثاء.

وسيُقيم على متن السفينة ما بين أربعة وخمسة آلاف رياضي.

أما البقية فسيقيمون في فنادق، بما في ذلك في طوكيو، حيث ستقام منافسات السباحة والغطس والفروسية.


مقالات ذات صلة

نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

رياضة عالمية اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)

نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

تتسع دائرة الغضب في نيوكاسل يونايتد، بعدما تحولت مدرجات ملعب «سانت جيمس بارك» إلى مصدر ضغط متزايد على المدرب الألماني ماتياس يايسله، إثر خسارة الفريق.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هاري كين (د.ب.أ)

هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل التتويج بدوري الأبطال

أكد المهاجم الإنجليزي هاري كين، نجم بايرن ميونيخ الألماني، الاثنين، استعداده للتخلي عن جائزة الكرة الذهبية مقابل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي إيفرتون (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: إيفرتون يعمّق جراح نيوكاسل ومدربه يايسله

عمّق إيفرتون جراح مضيفه نيوكاسل يونايتد بعدما تغلب عليه 1-0، الاثنين، في ختام منافسات المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)

بول يعود للملاكمة بمواجهة دومبي في دبي «ليلة عيد الميلاد»

سيخوض جيك بول مواجهة أمام سيدريك دومبي، بطل العالم السابق في الكيك بوكسينغ، في دبي يوم 24 ديسمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)

فونسيكا يترك تدريب ليون ويرحل لسبورتنغ لشبونة

أبلغ المدرب البرتغالي باولو فونسيكا لاعبي ليون الفرنسي، الاثنين، قراره الرحيل عن الفريق لتولي مهمة تدريب سبورتنغ لشبونة البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (ليون)

نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
TT

نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)

تتسع دائرة الغضب في نيوكاسل يونايتد، بعدما تحولت مدرجات ملعب «سانت جيمس بارك» إلى مصدر ضغط متزايد على المدرب الألماني ماتياس يايسله، إثر خسارة الفريق أمام إيفرتون بهدف دون رد، الاثنين، في ثاني هزيمة أمام المنافس ذاته خلال 4 أيام، وسط أداء مخيب أعاد فتح التساؤلات بشأن قدرة المدرب الشاب على قيادة مشروع النادي الطموح.

ولم تكن صافرات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير مع نهاية المباراة مجرد رد فعل على خسارة عابرة؛ بل عكست تراجعاً واضحاً في الثقة بفريق لم ينجح حتى الآن في تقديم المستوى المنتظر منه، سواء على الصعيد الهجومي أو الدفاعي. ورغم مساندة المشجعين للاعبين طوال معظم فترات اللقاء، فإن الأخطاء المتكررة وغياب الفاعلية الهجومية فجّرا حالة من الإحباط في المدرجات.

وجاءت الخسارة أمام إيفرتون لتزيد من تعقيد موقف يايسله، وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، بعدما تلقى فريقه هزيمته الرابعة في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليتجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز الثالث عشر، في وقت كان يأمل فيه المدرب الألماني أن تشكل المواجهة فرصة لاستعادة التوازن، بعد الخروج أمام الفريق ذاته من كأس الرابطة الإنجليزية.

ولم تكن تفاصيل المباراة أقل قسوة على المدرب؛ إذ تسبب خطأ الحارس لوكاش هورنيتشيك في الهدف الوحيد، بعدما أخفق في التعامل مع تسديدة تايريك جورج، لتفلت الكرة من بين يديه، ويجد المهاجم تيرنو باري نفسه أمام مرمى خالٍ، فيما ازدادت معاناة نيوكاسل بطرد البديل جاكوب رامسي في الدقائق الأخيرة، إثر حصوله على إنذارين متتاليين.

واعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع، قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق، وإن حجم العمل المطلوب لتحسين المستوى كبير. كما أقر بأن لاعبيه افتقدوا الجرأة في الاستحواذ، واعتمدوا بصورة مفرطة على الكرات الطويلة، في وقت لم يتمكنوا فيه من تنفيذ أسلوب اللعب الذي تدربوا عليه.

وتكشف الأرقام عن أزمة تتجاوز النتائج السلبية؛ فنيوكاسل خسر 7 مباريات على أرضه خلال عام 2026، أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 14 مباراة بيتية، وهي أطول سلسلة من نوعها في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.

وفي الجانب الهجومي، تبدو الصورة أكثر إثارة للقلق، بعدما اكتفى الفريق بتسجيل 12 هدفاً في 9 مباريات بالدوري، ولم ينجح في هز الشباك سوى مرة واحدة خلال آخر 47 تسديدة بمختلف المسابقات. ورغم تسديد لاعبيه 17 كرة أمام إيفرتون، فإن اثنتين فقط منها كانتا على المرمى، في مؤشر على افتقاد الفريق الدقة والفاعلية في الثلث الأخير.

وتتضاعف المخاوف مع معاناة الفريق دفاعياً؛ إذ استقبل العدد الأكبر من التسديدات بين فرق الدوري هذا الموسم، بينما ارتكب لاعبوه أخطاء أدت إلى أهداف، في حصيلة لا يتفوق عليهم فيها سوى سندرلاند وهال سيتي. كما خسر نيوكاسل 16 من آخر 18 مباراة بالدوري عندما يستقبل الهدف الأول، ما يعكس صعوبة عودته في المباريات بعد التأخر.

وأثارت هذه المؤشرات قلق المدافع الإنجليزي السابق جيمي كاراغر، الذي أبدى تخوفه من مستقبل الفريق، معتبراً أن نيوكاسل يبدو على أرضه باهتاً ومملاً، وهي صورة لم يكن يتوقعها من فريق يقوده مدرب قادم من منظومة «ريد بول» المعروفة بالضغط العالي واللعب الهجومي المباشر.

وأشار كاراغر إلى أن وجود مدرب شاب ومجموعة من اللاعبين الشباب يجعل المهمة أكثر صعوبة في ظل غياب الانتصارات، متوقعاً موسماً شاقاً للفريق، خصوصاً أن الجماهير كانت تنتظر أسلوباً أكثر جرأة وحيوية، يتناسب مع هوية يايسله التدريبية وتجربته السابقة.

وكان وصول المدرب الألماني، البالغ 38 عاماً، قد جاء ضمن مرحلة انتقالية أعقبت رحيل إيدي هاو بعد 5 أعوام قضاها في قيادة الفريق، لكن المهمة ازدادت تعقيداً مع خسارة النادي عدداً من أبرز لاعبيه خلال الصيف، بينهم أنتوني غوردون وساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، الأمر الذي فرض تحديات إضافية على المدرب في بناء تشكيلته الجديدة.

وتبدو طموحات نيوكاسل الكبيرة بعيدة عن واقع الفريق الحالي، بعدما تحدث رئيسه التنفيذي ديفيد هوبكنسون مطلع العام عن إمكانية دخول النادي دائرة أفضل أندية العالم بحلول 2030، وهي أهداف باتت تواجه تساؤلات في ظل تراجع النتائج وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تطور المشروع الرياضي.

من جهته، أكد قائد الفريق دان بيرن أن التوتر أصبح محسوساً داخل الملعب، مشيراً إلى أن غياب الانتصارات ينعكس على ثقة اللاعبين، وأن الأجواء المتوترة في المدرجات تجعل استعادة الثقة أكثر صعوبة. وأضاف أن الفريق يقدم مستويات مقبولة في المساحات بين منطقتي الجزاء، لكنه يفتقد الحسم في الهجوم والصلابة عند الدفاع عن مرماه.

وتضع هذه التطورات يايسله أمام اختبار حقيقي؛ إذ لم يعد مطالباً بتحسين النتائج فحسب، بل بإعادة بناء العلاقة مع جماهير بات صبرها يتراجع، وإقناعها بأن الفريق قادر على استعادة هويته الهجومية التي ارتبطت بتعيينه.

ويستعد نيوكاسل لمواجهة فولهام خارج أرضه، السبت، قبل استضافة آرسنال، حامل اللقب والمتصدر، في 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم مواجهة برايتون خارج ملعبه بعد 8 أيام. وستكون هذه المباريات محطة مهمة لتحديد اتجاه الموسم، في وقت يحتاج فيه المدرب الألماني إلى نتائج سريعة توقف موجة الغضب، وتمنح مشروعه فرصة لاستعادة الثقة قبل أن تتحول الضغوط الجماهيرية إلى أزمة كبرى.


«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)
مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)
مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)

يحقق المدرّب المخضرم لريال بيتيس، مانويل بيليغريني، بانتظام نتائج لافتة على أعلى المستويات، لكنّ إخفاقه حتى الآن في الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم» يجعل البعض يتردد في تصنيفه ضمن نخبة المدربين.

ويملك فريق المدرب البالغ 73 عاماً 3 انتصارات من 3 مباريات في مرحلة دور المجموعات، قبل زيارته الأربعاء بوروسيا دورتموند الألماني، على الملعب الذي شهد إحدى أعمق الهزائم إيلاماً في مسيرته الطويلة.

وفي عام 2013، تلقى ملقة الإسباني بقيادة المدرب التشيلي هدفين في الوقت البديل للضائع أمام دورتموند الذي كان يدربه حينها يورغن كلوب، ليخسر فرصة بلوغ نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا».

وكانت تلك الهزيمة قاسية بشكل خاص على بيليغريني الذي كان قد حضر جنازة والده في تشيلي قبل أن يصل إلى ألمانيا صباح يوم المباراة.

وقال بيليغريني بعد اللقاء متذمراً من التحكيم: «لم يرغبوا في رؤيتنا في نصف النهائي»، في إشارة إلى هدف الفوز الذي سجله البرازيلي فيليبي سانتانا والذي بدا أنه جاء من موقف تسلل.

وفي ذلك الصيف، انتقل بيليغريني إلى مانشستر سيتي، حيث أحرز لقب «الدوري الإنجليزي» ولقبين في «كأس الرابطة»، قبل رحيله عام 2016 من دون أن ينجح في التتويج بـ«دوري أبطال أوروبا».

وانضم المدرب التشيلي الذي لا يزال محتفظاً بحيويته إلى بيتيس عام 2020، ويعيش حالياً أطول فترة له مع ناد واحد طيلة مسيرته التدريبية.

وظل بيليغريني متمسكاً بفكرة أن على فرقه تقديم كرة قدم ممتعة. وبيتيس يمتلك المقومات اللازمة لذلك بوجود مجموعة من المهاجمين المميزين أمثال المخضرم إيسكو والمغربي عبد الصمد الزلزولي.

وكان بيليغريني، الذي تخرج في الهندسة المدنية عام 1979 خلال لعبه مع أونيفرسيداد دي تشيلي، قد قاد بيتيس إلى أول نهائي له منذ 17 عاماً، محرزاً «كأس الملك» عام 2022.

وفي الموسم الماضي، أعاد الفريق الأندلسي إلى «دوري أبطال أوروبا» بعد غياب عقدين عن نخبة المسابقة القارية.

وأوضح بيليغريني في مايو (أيار) الماضي: «بدأنا المباراة الأولى في الموسم... وفي نهاية الحديث مع الفريق كتبنا بحروف خضراء: اليوم نبدأ رحلتنا نحو (دوري أبطال أوروبا)».

ولا يشكل نجاح بيليغريني في إعادة بيتيس إلى الواجهة مفاجأة؛ بالنظر إلى سجله الحافل. فقد قاد فياريال إلى نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا» عام 2006، قبل أن يخرج فريقه على يد آرسنال الإنجليزي. وأهدر الأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من مباراة الإياب كان من شأنها أن تفرض وقتاً إضافياً على ملعب النادي في شرق إسبانيا.

كما قاد بيليغريني فياريال إلى المركز الثاني في «الدوري الإسباني» عام 2008، متقدماً على العملاقين برشلونة وأتلتيكو مدريد.

وأفضى هذا النجاح إلى تعيينه مدرباً لريال مدريد عام 2009، حيث جمع الفريق تحت قيادته 96 نقطة، وهو رقم قياسي للنادي آنذاك، لكنه أقيل في نهاية الموسم لإفساح المجال أمام البرتغالي جوزيه مورينيو.

وكان رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، يتطلع بشدة إلى إحراز النادي لقبه الـ10 في «دوري الأبطال»، ورأى أن مورينيو قادر على تحقيق ذلك.

وفي ما بعد، خلفه في مانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا.

وبعد تجربته مع ريال مدريد، قاد بيليغريني ملقة إلى الظهور الوحيد في «دوري أبطال أوروبا» بتاريخه، قبل أن تنتهي مغامرته عند محطة دورتموند.

وقال الإيطالي دافيدي أنشيلوتي، مدرب ليل الفرنسي، في سبتمبر (أيلول) الماضي: «لا يحصل مانويل بيليغريني دائماً على التقدير الذي يستحقه، رغم أنه يملك مسيرة مذهلة وحقق نجاحات هائلة».

وأضاف: «نحن الذين ما زلنا في بداية الطريق، مثلي، نكنّ له إعجاباً كبيراً. لا أعرف ما إذا كنت سأتمكن من الاستمرار حتى عمره. أقول لنفسي إن ذلك مستحيل».

وفاز بيتيس على ليل 3 - 2 في مباراة مثيرة، قبل أن يتغلب لاحقاً على بورتو البرتغالي وفينورد الهولندي، محافظاً على انطلاقته الأوروبية المثالية.

تأهل فريق بيليغريني إلى المسابقات الأوروبية في 6 مواسم متتالية، وبلغ عام 2025 أول نهائي أوروبي في تاريخه، في مسابقة «دوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ)» حيث خسر أمام تشيلسي الإنجليزي.

وتغلب بيتيس على ملقة السبت في الدوري الإسباني، في لقاء حمل لبيليغريني ذكريات أسعد من رحلته إلى دورتموند.

وقال المدرب عن فترته مع ملقة: «كانت 3 أعوام لا تنسى»، علماً بأنه لم يؤمن يوماً بأن الألقاب وحدها هي المعيار الذي تُقاس به نجاحات المدرب أو الفريق.

وكان قد أوضح عام 2016: «لا أتولى تدريب فريق لمعرفة عدد الألقاب التي سأفوز بها، بل لتحسين ما تحقق من قبل، وفِعل ذلك بطريقتي الخاصة».

ومن المرجح أن جماهير فياريال وملقة، والآن بيتيس، التي تعيش بعضاً من أفضل أيامها تحت قيادته، تتفق مع هذا النهج.


عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن وثائق سرية تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المثيرة للجدل بشكل كبير، والتي تهدف لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في بطولة كأس العالم، ستتاح لأعضاء مجلس الاتحاد للاطلاع عليها.

وكان إنفانتينو سعى لتأسيس شركة تحت اسم «فيفا فورورد إنتربرايز» بهدف إدارة المصالح التجارية لبطولة كأس العالم ومسابقات أخرى تابعة لـ«فيفا»، على أن يمتلك مستثمرون من القطاع الخاص حصة أقلية فيها. وتقرر التخلي عن هذه الخطة في شهر أغسطس (آب) الماضي، بعد أن رفضتها 3 اتحادات قارية، وهدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة مسابقات «فيفا».

وفي رسالة بعثها «يويفا» نيابة عن الأعضاء الأوروبيين في مجلس «فيفا» بتاريخ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم طرح مجموعة من الأسئلة حول شركة «فيفا فورورد إنتربرايز»، إلى جانب استفسارات أخرى تتعلق بفترة رئاسة إنفانتينو، مع المطالبة بتقديم إجابات بحلول أمس (الاثنين).

وتشير المعلومات التي حصلت عليها «بي إيه ميديا» إلى أن الأمين العام لـ«فيفا»، ماتياس جرافستروم، خاطب جميع أعضاء المجلس يوم الاثنين، داعياً إياهم للاطلاع على وثائق جوهرية تتعلق بمقترح «فيفا فورورد إنتربرايز».

وتمت دعوة أعضاء المجلس، بمن فيهم نواب رئيس «فيفا»، مثل السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس «يويفا»، لتسجيل رغبتهم خلال الأسبوعين المقبلين إذا أرادوا الاطلاع على هذه الوثائق شخصياً، ووفق شروط محددة، وذلك في مقر «فيفا» بمدينة زيوريخ السويسرية.

وأوضحت «بي إيه ميديا» أن هذه الشروط وضعت بهدف الالتزام بمتطلبات السرية الخاصة بـ«فيفا». وفي الوقت الراهن، يبدو أن الوثائق التي ستتاح للاطلاع تقتصر فقط على ما يخص شركة «فيفا فورورد إنتربرايز». ورغم أن الخطاب، المؤرخ في 19 أكتوبر الماضي، تضمن أيضاً طلباً لتوضيحات بشأن القضية التأديبية للاعب الأميركي فولارين بالوجون في بطولة كأس العالم 2026 وقضايا أخرى، فمن المتوقع أن يتلقى أعضاء المجلس رداً أشمل في وقت لاحق.

وكان «فيفا» اعتبر المهلة التي حددها «يويفا»، وتبلغ أسبوعين للرد على 42 نقطة وردت في الرسالة، غير واقعية أو قابلة للتنفيذ.

وفي غضون ذلك، ينصب تركيز «فيفا» حالياً على تنظيم النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عاماً في أذربيجان، بمشاركة 189 دولة و3 آلاف لاعب. كما يستعد الاتحاد لعقد كونغرس استثنائي في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، سيتم خلاله تحديد الدول المستضيفة لبطولتي كأس العالم للسيدات لعامي 2031 و2035.

وتشير التقديرات إلى أن الإجراءات القانونية التي يتخذها «يويفا» في الولايات المتحدة، والتي سعى من خلالها للكشف عن وثائق تتعلق بـ«مشروع الاستثمار في كرة القدم» فرضت قيوداً قانونية معينة.

وتضمنت الرسالة استفسارات حول قرار منح شركة «ثرايف كابيتال» حقاً حصرياً لقيادة مجموعة المستثمرين من القطاع الخاص في هذا المشروع.

وتجدر الإشارة إلى أن «ثرايف كابيتال» أسسها جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما طالب الخطاب بتوضيحات بشأن الجدول الزمني لتطوير الخطة، وأسباب تحديد قيمة الشركة بـ20 مليار دولار، ولماذا رأى «فيفا» ضرورة السعي نحو استثمارات خاصة رغم امتلاكه احتياطات نقدية قوية، وما إذا كان جياني إنفانتينو سيحقق مكاسب شخصية من هذه الخطة.

وكان أعضاء المجلس قد حضروا اجتماعاً لمجلس «فيفا» في 15 أكتوبر الماضي، وطرحوا استفسارات مباشرة على إنفانتينو. وذكرت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، وهي إحدى أعضاء المجلس، عقب الاجتماع، أن أعضاء المجلس طُلب منهم تقديم استفساراتهم كتابياً.

ومن المقرر ألا يجتمع مجلس «فيفا» مجدداً قبل 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فيما تعهد «يويفا» بطرح مرشح بديل يتمتع بالمصداقية لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس (آذار) المقبل. يذكر أن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات هو 18 نوفمبر الحالي.