مصر: منع ظهور زوجة حسام حسن في الإعلام

استدعاء ممثلي قنوات لمساءلتهم حول «أكواد الخصوصية»

حسام حسن وزوجته دان آدم (حسابها على فيسبوك)
حسام حسن وزوجته دان آدم (حسابها على فيسبوك)
TT

مصر: منع ظهور زوجة حسام حسن في الإعلام

حسام حسن وزوجته دان آدم (حسابها على فيسبوك)
حسام حسن وزوجته دان آدم (حسابها على فيسبوك)

استدعى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» بمصر، الاثنين، عدداً من الممثلين القانونيين لقنوات تلفزيونية بهدف مساءلتهم حول مخالفة «أكواد الخصوصية»، و«المعايير الإعلامية» الصادرة عن المجلس، كما أصدر قراراً بمنع ظهور دان آدم زوجة المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم حسام حسن في الإعلام.

جاءت إجراءات «الأعلى للإعلام» على خلفية تجاوزات تناول الحياة الخاصة لأسرة حسام حسن، وفق بيان للمجلس الذي أكد أن «هذه الإجراءات تأتي في إطار اضطلاع المجلس بمسؤوليته الدستورية والقانونية في صون القواعد المهنية والأخلاقية للعمل الإعلامي، والحفاظ على حرمة الحياة الخاصة، والآداب العامة، وضبط الممارسة الإعلامية، بما يحقق التوازن بين حرية الإعلام والمسؤولية المترتبة عليها».

وقرر المجلس برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، اتخاذ إجراءات، في مقدمتها، استدعاء «الممثلين القانونيين» لعدد من القنوات لجلسات استماع، وذلك للوقوف على ملابسات التغطية الإعلامية، وما تضمنته من تناول لتفاصيل الحياة الخاصة، بالمخالفة للأكواد والمعايير الإعلامية الصادرة عن المجلس.

وألزم المجلس في بيانه، جميع المنصات الإعلامية، و«السوشيالية»، الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، بمنع ظهور دان آدم زوجة حسام حسن، عبر شاشاتها لأجل غير مسمى، أو نشر أو إتاحة أي محتوى يتعلق بهذا الموضوع. وتعليقاً على قرار الأعلى لتنظيم الإعلام، أوضح الدكتور حسن عماد مكاوي، العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن «حرمة الحياة الخاصة مصونة بحكم القانون، ولكن لا بد ألا نغفل حرية الفرد في التعبير عن موقفه بأي قضية بالطريقة التي يراها مناسبة دون الإضرار بالغير بأي شكل».

وأضاف مكاوي لـ«الشرق الأوسط»: «لا ينبغي أن تصل الأمور في الإعلام للحديث عن اعتبارات شخصية ينفر منها الناس تلقائياً، بل يجب توعيتهم على المدى البعيد بأهمية عدم التطرق للحياة الشخصية»، لافتاً إلى أن «القرار الصادر في حدود اختصاص المجلس، وجزء من تنظيم العملية الإعلامية، مع التأكيد على حرية التعبير وتعدد الآراء لكل فرد بالمجتمع».

وحسب البيان فقد خاطب «الأعلى لتنظيم الإعلام»، الاتحاد المصري لكرة القدم، بصفته الجهة صاحبة الاختصاص داخل المنظومة الرياضية، لإعمال شؤونه، واتخاذ ما يراه مناسباً حيال الكابتن حسام حسن وتداعيات الأزمة الأخيرة.

حسام حسن مع زوجته في إحدى المناسبات (فيسبوك)

وأكد المجلس في بيانه، «أن احترام الحياة الخاصة، والآداب العامة ليس قيداً على الإعلام، وإنما هو أحد مقومات الإعلام المسؤول، الذي يوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحق الأفراد في الخصوصية». وعن رأيها في تناول الحياة الخاصة للمشاهير بالمنصات المختلفة، ومدى تأثيرها على الصحة النفسية بشكل عام، خصوصاً على الأبناء، أكدت الدكتورة رشا الجندي أستاذ الصحة النفسية بجامعة بني سويف، أن «اهتمام الناس بحياة المشاهير الشخصية أمر سلبي يضر بالطرفين، ولذلك فالتركيز على الحياة المهنية وإظهارها هو الأفضل والأكثر أريحية لهما».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «استغلال الحياة الخاصة للمشاهير من قبل منصات إعلامية معروفة من أجل تحقيق الربح أو المشاهدات، والحكم على أي شخص لا يصح، وأعطى الفرصة لغيرهم في تداول معلومات والحديث عن حياة الناس الخاصة». وأوضحت الدكتورة رشا أن «تأثير ما يجري على الأبناء سيكون سلبياً من ناحية الخصوصية، التي يتطلبها الإنسان بقدر مناسب ومعتدل، وقد يصل الأمر لكره الحياة المهنية للوالدين»، لافتة إلى أن «قرار المنع مهم وإيجابي، ويجب على المشاهير الوعي وعدم تداول معلومات شخصية، والاكتفاء بالحديث عن الإنجاز المهني».

وخلال شهر يونيو «حزيران» 2025 بدأ أول فصول خلافات حسام حسن وزوجته في الظهور، بعد حديثها في بث مباشر لوسائل إعلامية محلية عن مشكلة مشتركة، كما اعتادت دان على الظهور في «بث مباشر» عبر حساباتها «السوشيالية» خلال فعاليات كأس العالم الماضية، كما تردد اسمها في وسائل إعلامية بالتزامن مع عودة المنتخب المصري واستقباله في مدينة العلمين الجديدة للتكريم، وحضورها لحفلات ساحلية، والظهور في برنامج تلفزيوني بصحبة زوجها، إلى جانب المشاجرة الشهيرة التي دارت أحداثها في العلمين التي كانت طرفاً فيها، ووصلت إلى حد اتخاذ إجراءات شخصية وقانونية متبادلة بين أطرافها، بالإضافة لحديثها عن اتخاذها قرار الانفصال قبل أيام عدة.


مقالات ذات صلة

لوسي تلوّح باعتزال الفن لغياب الأدوار المناسبة

يوميات الشرق الفنانة لوسي في كواليس فيلم «الأسير» الذي تصوره حالياً (الشرق الأوسط)

لوسي تلوّح باعتزال الفن لغياب الأدوار المناسبة

لوحت الفنانة المصرية لوسي بقرار اعتزالها الفن بسبب عدم ترشيحها في أدوار مناسبة بالسينما والتلفزيون.

انتصار دردير (القاهرة )
رياضة عربية حسام حسن وزوجته في أحد البرامج (إكس)

أزمات حسام حسن العائلية تثير قلقاً بالوسط الرياضي المصري

تصدرت أخبار الأزمات العائلية المرتبطة بأسرة المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن الاهتمام، وأثارت قلقاً في الشارع الرياضي.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم الأرض أكثر الأفلام التي عبرت عن الريف المصري (فيسبوك)

«عيد الفلّاح»... هل أنصفت الأغاني والأفلام أبناء الريف بمصر؟

قبل 74 عاماً مع صدور قوانين الإصلاح الزراعي في مصر عام 1952، والقضاء على الإقطاع، وإعادة توزيع الأرض على الفلاحين، تغيرت النظرة النمطية للفلاح في المجتمع المصري

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق 4 ممثلين يحملون رحلةً أثقل من خطواتها (صوَر المُخرج)

«حنظلة» يعود إلى بيروت... رحلة الأمس في وجع اليوم

يضحك الجمهور على اختلال المواقف وعلى «حنظلة» الذي يُحاول تطبيق منطقه البريء في عالم تحكمه قواعد ملوَّثة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق المنتجة الفنية سارة خليفة (إنستغرام)

إعدام سارة خليفة في قضية المخدرات يخطف الاهتمام بمصر

خطف الحكم الصادر بإعدام مقدمة البرامج سارة خليفة و11 آخرين شنقاً بعد تأييد المفتي للحكم، في اتهامهم بجلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، الاهتمام في مصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )

القهوة السعودية... حكاية قديمة في مقاهٍ جديدة

تنتشر المقاهي في المدن السعودية بتصاميمها العصرية (إنستغرام ميراكي)
تنتشر المقاهي في المدن السعودية بتصاميمها العصرية (إنستغرام ميراكي)
TT

القهوة السعودية... حكاية قديمة في مقاهٍ جديدة

تنتشر المقاهي في المدن السعودية بتصاميمها العصرية (إنستغرام ميراكي)
تنتشر المقاهي في المدن السعودية بتصاميمها العصرية (إنستغرام ميراكي)

يصعب أن نتخيل الحياة الاجتماعية في السعودية من دون القهوة. فهي ليست مجرد مشروب يبدأ به الصباح أو يُقدَّم للضيف، وإنما جزء من طقوس اجتماعية متوارثة؛ فنجان صغير يفتح باب الحديث، ويعلن الترحيب، ويمنح الجلسة وقتاً أطول.

المفارقة أن المقاهي التي تنتشر اليوم في المدن السعودية، بتصاميمها العصرية وقوائمها التي تحتفي بأصول البن وطرق تحضيره، ليست فكرة جديدة تماماً. فقبل قرون، كانت مكة المكرمة من الأماكن التي شهدت ظهور أحد أقدم أشكال المقاهي العامة.

ووفقاً لموقع «إي دي ميدل إيست»، بدأت القهوة رحلتها في القرن الـ15 من اليمن، حيث ارتبطت في بداياتها بالأوساط الصوفية، قبل أن تنتقل إلى مكة، وتظهر فيها أماكن عُرفت باسم «القهوة خانة». وبحلول أوائل القرن الـ16، أصبحت هذه الأماكن جزءاً من الحياة اليومية في المدينة.

يصعب أن نتخيل الحياة الاجتماعية في السعودية من دون القهوة (فيسبوك ميراكي)

لم تكن تشبه المقاهي التي نعرفها اليوم، لكنها أدت وظيفة قريبة منها؛ إذ كانت أماكن بسيطة ومفتوحة في محيط الأسواق والطرق التجارية، يقصدها الناس للراحة من الحر، والاستماع إلى الأخبار، ومناقشة الأعمال وشؤون المجتمع.

وبذلك، ارتبطت القهوة منذ وقت مبكر بفكرة المكان الذي يجتمع فيه الناس، وليس فقط بالمشروب نفسه. ومن مكة، انتشرت المقاهي إلى مدن عربية وإسلامية أخرى، مثل القاهرة ودمشق وإسطنبول، لتصبح لاحقاً جزءاً من المشهد الحضري في المنطقة.

من المقهى إلى المجلس

في السعودية، أخذت القهوة لاحقاً طريقاً مختلفاً، وانتقلت بدرجة أكبر من الأماكن العامة إلى البيوت والمجالس.

وهناك اكتسبت معنى أكثر خصوصية؛ فأصبحت جزءاً من استقبال الضيف، وعلامةً على الكرم، وطقساً اجتماعياً له تفاصيله المعروفة. ولم يعد الفنجان مجرد مشروب، بل أصبح وسيلةً للتقارب وبدء الأحاديث.

وبعد قرون، بدأت القهوة تستعيد حضورها في الفضاء العام، مع انتشار المقاهي الجديدة خلال العقد الثاني من القرن الـ21.

جاءت هذه العودة في وقت كانت فيه السعودية تشهد تحولات اجتماعية واقتصادية واسعة، وظهر معها اهتمام متزايد بما يُعرف عالمياً بـ«الموجة الثالثة للقهوة»، وهي ثقافة تتعامل مع القهوة بوصفها حرفةً وفناً، بدءاً من مصدر حبوب البن، مروراً بالتحميص وطريقة الاستخلاص، ووصولاً إلى التفاصيل الصغيرة التي تصنع التجربة.

لكن السعودية لم تكتفِ باستيراد هذا الاتجاه، بل مزجته بثقافتها الخاصة.

مقاهٍ تحمل ذاكرة المكان

«ميراكي» محاولة للجمع بين القديم والجديد (إنستغرام قهوة ميراكي)

في جدة، المدينة التي ارتبط تاريخها بالتجارة والحجاج وحركة القهوة في المنطقة، ظهرت مقاهٍ حاولت منح التجربة الجديدة هويةً محلية.

ومن بينها «ميراكي» (Meraki)، الذي كان من المقاهي اللافتة في تلك المرحلة. ويقول أحد مؤسسيه، محمد شطا، إن التصميم بالنسبة إليه كان محاولةً للجمع بين القديم والجديد، بحيث يمنح التراث المكان عمقه، بينما تمنحه الحياة المعاصرة روحاً جديدةً.

وفي الرياض، يقدم «شملات» مثالاً آخر على هذه الفكرة؛ فقد رُمِّم بيت طيني تاريخي وحُوِّل إلى مساحة تجمع بين المقهى والنشاط الثقافي، مع الحفاظ على ملامح المبنى ومواده الأصلية.

أما «كمل ستيب» (Camel Step)، فقد جعل من التصميم جزءاً من تجربة القهوة نفسها. ويقول المصمم فارس العاصمي إن قراءة تاريخ المكان ومواده وعادات الناس فيه تمثل نقطة البداية في تصميم فروع العلامة.

وفي حائل، استُلهم تصميم أحد الفروع من إرث العمارة البروتالية السعودية، مستخدماً الخرسانة المكشوفة والخشب وضوء النهار بطريقة هادئة، لتقديم مساحة حديثة تستلهم الماضي من دون أن تعيش فيه.

فنجان يجمع الماضي بالحاضر

تصميم مقهى «كمل ستيب» يستلهم تاريخ المكان ومواده وعادات أهله (موقع المقهى)

لهذا تبدو قصة القهوة السعودية اليوم أكبر من مجرد انتشار المقاهي المختصة؛ فما يحدث هو إعادة اكتشاف لعلاقة قديمة بين القهوة والمكان والناس.

فمن «القهوة خانة» في مكة، حيث كان الناس يجتمعون لتبادل الأخبار والأحاديث، إلى المقاهي الحديثة التي أصبحت أماكن للعمل واللقاء والثقافة والتصميم، تغيرت القهوة وطريقة تقديمها والأماكن التي نلتقي فيها حولها، لكن الفكرة الأساسية بقيت كما هي: فنجان قهوة كان دائماً أكثر من مجرد فنجان.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«أسرار المدينة الغارقة» بالإسكندرية ينافس على جوائز «الدولي للمتاحف»

معرض "أسرار المدينة الغارقة" (فيسبوك)
معرض "أسرار المدينة الغارقة" (فيسبوك)
TT

«أسرار المدينة الغارقة» بالإسكندرية ينافس على جوائز «الدولي للمتاحف»

معرض "أسرار المدينة الغارقة" (فيسبوك)
معرض "أسرار المدينة الغارقة" (فيسبوك)

ينافس معرض «أسرار المدينة الغارقة» الذي استضافه متحف الإسكندرية القومي، ضمن القائمة النهائية لجوائز اللجنة الدولية للاتصال والتسويق وإشراك الجمهور بالمجلس الدولي للمتاحف لعام 2026 في فئة أفضل حملة إعلامية، كما تأهلت حملة «100 يوم من حقيقة التراث» التي تنفذها الإدارة العامة للوعي الأثري بقطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، إلى القائمة النهائية للجائزة في فئة أفضل حملة رقمية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحتفي الجوائز التي تنظمها اللجنة الدولية للاتصال والتسويق وإشراك الجمهور بالمجلس الدولي للمتاحف بالتميز والابتكار والإبداع والتميز في مجالات الاتصال المتحفي والتسويق والعلاقات الإعلامية وتعزيز التفاعل مع الجمهور على المستوى الدولي.

وجاء اختيار معرض «أسرار المدينة الغارقة» ضمن القائمة النهائية للجائزة، تقديراً للاستراتيجية الإعلامية المصاحبة له، والتي نجحت في تقديم التراث الثقافي المصري المغمور بالمياه بصورة معاصرة وجذابة، وتحويل الاكتشافات الأثرية الغارقة إلى قصة متكاملة حظيت باهتمام عدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية الكبرى، بما أسهم في التعريف بهذا الجانب الفريد من التراث المصري وإبراز جهود الدولة في الحفاظ عليه وصونه وإتاحته للجمهور، الأمر الذي ساهم في تمديد فترة المعرض ستة أشهر إضافية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الاثنين.

وقدم المعرض تجربة متحفية اعتمدت على السرد القصصي والأنشطة التعليمية والتفاعلية، وعززت الإتاحة لذوي الإعاقة البصرية، إلى جانب بناء شراكات علمية ومجتمعية وإنشاء مكتبة عامة متخصصة في التراث الثقافي المغمور بالمياه، بما يعزز استدامة أثره الثقافي والمعرفي. وهي العناصر التي أهلته ليكون ضمن ثلاثة مشروعات وصلت إلى التصفيات النهائية في فئة «أفضل حملة إعلامية لمكتب صحافي».

جانب من معرض أسرار المدينة الغارقة (متحف الإسكندرية القومي)

أما حملة «100 يوم من حقيقة التراث»، فقد تأهلت ضمن أربعة مشروعات وصلت إلى القائمة النهائية للجائزة في فئة «أفضل حملة رقمية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنجاحها في مواجهة المعلومات التاريخية المضللة من خلال تقديم محتوى علمي مبسط وجذاب، وإشراك الجمهور في الحوار وتصحيح المفاهيم، مع الربط بين المحتوى الرقمي والمقتنيات المتحفية والأنشطة الميدانية».

وتميزت الحملة باستمرارها على مدار 100 يوم متتالية، وتقديم محتوى متنوع ومتعدد اللغات، حقق نتائج رقمية موثقة، ووصل إلى جمهور واسع، بما عزز دور المتاحف بوصفها مصدراً موثوقاً للمعرفة، وقدم نموذجاً مستداماً قابلاً للتطبيق في متاحف ودول أخرى.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن وصول معرض «أسرار المدينة الغارقة» وحملة «100 يوم من حقيقة التراث» إلى القائمة النهائية لجوائز اللجنة الدولية للاتصال والتسويق وإشراك الجمهور بالمجلس الدولي للمتاحف لعام 2026 يعكس ما توليه الوزارة من اهتمام بتطوير أدوات التفاعل مع الإعلام والجمهور، وتقديم التراث المصري بصورة مبتكرة تتناسب مع مختلف فئات المجتمع، والتعريف به على المستويين المحلي والدولي.

معرض "أسرار المدينة الغارقة" وحملة "100 يوم من حقيقة التراث" ضمن قائمة جوائز دولية (وزارة السياحة والآثار)

وأكد مدير متحف الإسكندرية القومي أشرف القاضي، أن وصول معرض «أسرار المدينة الغارقة» إلى القائمة النهائية يمثل تقديراً للجهود المبذولة في تحويل المعرض الأثري إلى تجربة اتصالية متكاملة، موضحاً أن «المعرض ضم لأول مرة 86 قطعة أثرية من مكتشفات المدن الغارقة في مصر، وبصفة أساسية من مدينتي كانوب وهيراكليون بخليج أبي قير، إلى جانب موقع الميناء الشرقي بالإسكندرية. وتعود القطع، في جانب منها، إلى العصر البطلمي، وتعكس جوانب متعددة من الحياة اليومية والممارسات الدينية والجنائزية».

وأوضحت الدكتورة رشا كمال، مديرة عامة الإدارة العامة للوعي الأثري بوزارة السياحة والآثار، أن حملة «100 يوم من حقيقة التراث» قامت على تقديم محتوى يومي على مدار 100 يوم، يعتمد على أسلوب «معلومة في مواجهة خرافة»، بهدف تصحيح المفاهيم والمعلومات غير الدقيقة المرتبطة بالتراث والآثار، ومواجهة المعلومات المضللة. وأضافت أن «الحملة قدمت محتواها بسبع لغات، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الجمهور، وتعزيز نشر المعرفة المتعلقة بالتراث الثقافي»، وفق بيان الوزارة.


لوسي تلوّح باعتزال الفن لغياب الأدوار المناسبة

الفنانة لوسي في كواليس فيلم «الأسير» الذي تصوره حالياً (الشرق الأوسط)
الفنانة لوسي في كواليس فيلم «الأسير» الذي تصوره حالياً (الشرق الأوسط)
TT

لوسي تلوّح باعتزال الفن لغياب الأدوار المناسبة

الفنانة لوسي في كواليس فيلم «الأسير» الذي تصوره حالياً (الشرق الأوسط)
الفنانة لوسي في كواليس فيلم «الأسير» الذي تصوره حالياً (الشرق الأوسط)

لوحت الفنانة المصرية لوسي بقرار اعتزالها الفن بسبب عدم ترشيحها في أدوار مناسبة بالسينما والتلفزيون، مؤكدة أنها تصور فيلماً حالياً إلى جانب مشروع مسلسل جديد قد يدخل حيز التنفيذ، وذلك خلال مداخلة هاتفية لها في برنامج «من ماسبيرو» بالتليفزيون المصري.

وقالت لوسي لـ«الشرق الأوسط»: «لا يرضي أحداً أن أنتظر من العام للعام، لأتلقى عروضاً بأدوار هامشية بلا تأثير، وأن أرتبط بعمل ثم يتوقف لعدم وجود ميزانية لاستكماله، ويتذكروننا قبل رمضان ليرسلوا لنا في الوقت الضائع بما لا يتيح للممثل فرصة للاستعداد للعمل بشكل كاف، في الوقت الذي تؤدي فيه بعض الممثلات والممثلين 4 أعمال وأكثر خلال العام، بينما هناك من يجلسون في بيوتهم ويشعرون بالحسرة، فأين العدالة في ذلك، هذه مسؤولية شركات الإنتاج والمخرجين ونقابة المهن التمثيلية التي تستطيع أن تُصدر قراراً بعدم تشغيل أي ممثل أكثر من عملين في السنة».

وأوضحت لوسي أنها لا تطالب بأن تكون موجودة بالعمل من البداية للنهاية، لكنها تؤكد على أهمية أن يكون له تأثير ويمنحها مساحة للتمثيل، وقد أدت من قبل مع المؤلف الراحل وحيد حامد «مشهداً واحداً بفيلم (الوعد) كان له ردود فعل كبيرة»، حسبما تقول.

وشاركت لوسي بمسلسل «حق ضائع» وهو أول عمل يقدمه قطاع الإنتاج بالتلفزيون المصري بعد سنوات من توقفه عن الإنتاج لسنوات، لكن المسلسل نفسه توقف لأسباب مالية، وتقول عنه: «كنا قد صورنا أغلب المشاهد وكنت متحمسة كثيراً له لأنه يقدمني في دور مختلف وقد كتبه حسين مصطفى محرم ويخرجه محمد عبد الخالق ثم توقف العمل، ولم أتقاضى أجري بعد، ومعي شيكات مؤجلة لكنني لن أقف أمام المنتج في المحاكم بالطبع، فهذا أمر لا يصح».

لوسي في مسلسل «أرابيسك» (الشرق الأوسط)

وتصور لوسي حالياً فيلم «الأسير» للمخرج نور الدين علي ومنتج جزائري، وتؤدي بطولته مع مجموعة كبيرة من الفنانين وتؤكد على أن «هذا الفيلم مع مسلسل (حق ضائع) يمنعانني من اتخاذ قرار الاعتزال في الوقت الحالي حتى أنتهي منهما لأنه التزام علي، وقد أعتزل بعدهما إذا لم تعرض علي أعمال تناسبني».

وقبل عامين قدمت لوسي شخصية «فايزة الشبح» بمسلسل «فهد البطل» ولاقت ردود فعل لافتة، كما قدمت أعمالاً درامية شهيرة مثل «ليالي الحلمية» و«أرابيسك» و«زيزينيا» مع المؤلف الراحل أسامة أنور عكاشة، إضافة لتجارب سينمائية مهمة مع مخرجين كبار على غرار «سارق الفرح» و«البحث عن سيد مرزوق» للمخرج داوود عبد السيد، و«ليه يا بنفسج» مع رضوان الكاشف.

وتحدثت لوسي عن مشكلة الأجور قائلة: «يعطونني أجوراً متدنية لا توازي مجهودي واجتهادي والتزامي وعدم اصطحابي لجيش من المساعدين كما يفعل البعض».

لم يقف الأمر عند سطحية الأدوار وتدني الأجور، بل إن لوسي تشكو أيضا من قلة التقدير قائلة: «أجلس بالساعات أحياناً بمكياجي وملابس الشخصية لالتزامي بالحضور في موعدي، وقد انتظرت في أحد الأعمال نحو 8 ساعات لأصور مشهدي ولم يكلف أحد خاطره بإبلاغي أي شيء عن هذا التأخير، وحينما حان وقت تصويري قلت للمخرج ليس عندي طاقة بعد كل هذا الانتظار».

وحول فكرة الاعتزال التي لوحت بها تقول: «هي فكرة تراودني ولا أهدد بها، ولا أقولها لاستعطاف أحد، فقد ضقت بما يُعرض عليّ من أعمال ضعيفة تشعرني بحسرة شديدة على الفن، فالقضية بالنسبة لي ليست في عدد المشاهد بل في مضمونها وتأثيرها، وأعلم أن اعتزالي لن يكون قراراً سهلاً لكنه سوف يعفيني من مرارة الانتظار».