استدعى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» بمصر، الاثنين، عدداً من الممثلين القانونيين لقنوات تلفزيونية بهدف مساءلتهم حول مخالفة «أكواد الخصوصية»، و«المعايير الإعلامية» الصادرة عن المجلس، كما أصدر قراراً بمنع ظهور دان آدم زوجة المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم حسام حسن في الإعلام.
جاءت إجراءات «الأعلى للإعلام» على خلفية تجاوزات تناول الحياة الخاصة لأسرة حسام حسن، وفق بيان للمجلس الذي أكد أن «هذه الإجراءات تأتي في إطار اضطلاع المجلس بمسؤوليته الدستورية والقانونية في صون القواعد المهنية والأخلاقية للعمل الإعلامي، والحفاظ على حرمة الحياة الخاصة، والآداب العامة، وضبط الممارسة الإعلامية، بما يحقق التوازن بين حرية الإعلام والمسؤولية المترتبة عليها».
وقرر المجلس برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، اتخاذ إجراءات، في مقدمتها، استدعاء «الممثلين القانونيين» لعدد من القنوات لجلسات استماع، وذلك للوقوف على ملابسات التغطية الإعلامية، وما تضمنته من تناول لتفاصيل الحياة الخاصة، بالمخالفة للأكواد والمعايير الإعلامية الصادرة عن المجلس.
وألزم المجلس في بيانه، جميع المنصات الإعلامية، و«السوشيالية»، الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، بمنع ظهور دان آدم زوجة حسام حسن، عبر شاشاتها لأجل غير مسمى، أو نشر أو إتاحة أي محتوى يتعلق بهذا الموضوع. وتعليقاً على قرار الأعلى لتنظيم الإعلام، أوضح الدكتور حسن عماد مكاوي، العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن «حرمة الحياة الخاصة مصونة بحكم القانون، ولكن لا بد ألا نغفل حرية الفرد في التعبير عن موقفه بأي قضية بالطريقة التي يراها مناسبة دون الإضرار بالغير بأي شكل».
وأضاف مكاوي لـ«الشرق الأوسط»: «لا ينبغي أن تصل الأمور في الإعلام للحديث عن اعتبارات شخصية ينفر منها الناس تلقائياً، بل يجب توعيتهم على المدى البعيد بأهمية عدم التطرق للحياة الشخصية»، لافتاً إلى أن «القرار الصادر في حدود اختصاص المجلس، وجزء من تنظيم العملية الإعلامية، مع التأكيد على حرية التعبير وتعدد الآراء لكل فرد بالمجتمع».
وحسب البيان فقد خاطب «الأعلى لتنظيم الإعلام»، الاتحاد المصري لكرة القدم، بصفته الجهة صاحبة الاختصاص داخل المنظومة الرياضية، لإعمال شؤونه، واتخاذ ما يراه مناسباً حيال الكابتن حسام حسن وتداعيات الأزمة الأخيرة.

وأكد المجلس في بيانه، «أن احترام الحياة الخاصة، والآداب العامة ليس قيداً على الإعلام، وإنما هو أحد مقومات الإعلام المسؤول، الذي يوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحق الأفراد في الخصوصية». وعن رأيها في تناول الحياة الخاصة للمشاهير بالمنصات المختلفة، ومدى تأثيرها على الصحة النفسية بشكل عام، خصوصاً على الأبناء، أكدت الدكتورة رشا الجندي أستاذ الصحة النفسية بجامعة بني سويف، أن «اهتمام الناس بحياة المشاهير الشخصية أمر سلبي يضر بالطرفين، ولذلك فالتركيز على الحياة المهنية وإظهارها هو الأفضل والأكثر أريحية لهما».
وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «استغلال الحياة الخاصة للمشاهير من قبل منصات إعلامية معروفة من أجل تحقيق الربح أو المشاهدات، والحكم على أي شخص لا يصح، وأعطى الفرصة لغيرهم في تداول معلومات والحديث عن حياة الناس الخاصة». وأوضحت الدكتورة رشا أن «تأثير ما يجري على الأبناء سيكون سلبياً من ناحية الخصوصية، التي يتطلبها الإنسان بقدر مناسب ومعتدل، وقد يصل الأمر لكره الحياة المهنية للوالدين»، لافتة إلى أن «قرار المنع مهم وإيجابي، ويجب على المشاهير الوعي وعدم تداول معلومات شخصية، والاكتفاء بالحديث عن الإنجاز المهني».
وخلال شهر يونيو «حزيران» 2025 بدأ أول فصول خلافات حسام حسن وزوجته في الظهور، بعد حديثها في بث مباشر لوسائل إعلامية محلية عن مشكلة مشتركة، كما اعتادت دان على الظهور في «بث مباشر» عبر حساباتها «السوشيالية» خلال فعاليات كأس العالم الماضية، كما تردد اسمها في وسائل إعلامية بالتزامن مع عودة المنتخب المصري واستقباله في مدينة العلمين الجديدة للتكريم، وحضورها لحفلات ساحلية، والظهور في برنامج تلفزيوني بصحبة زوجها، إلى جانب المشاجرة الشهيرة التي دارت أحداثها في العلمين التي كانت طرفاً فيها، ووصلت إلى حد اتخاذ إجراءات شخصية وقانونية متبادلة بين أطرافها، بالإضافة لحديثها عن اتخاذها قرار الانفصال قبل أيام عدة.






