القصف الإسرائيلي يعبر الليطاني... ويلغي «الخط الفاصل»

توسيع لنطاق العمليات وتكثيف للنيران لعزل الجنوب عن البقاع

تصاعد الدخان في جنوب لبنان إثر غارة إسرائيلية كما بدا من زوطر الغربية (رويترز)
تصاعد الدخان في جنوب لبنان إثر غارة إسرائيلية كما بدا من زوطر الغربية (رويترز)
TT

القصف الإسرائيلي يعبر الليطاني... ويلغي «الخط الفاصل»

تصاعد الدخان في جنوب لبنان إثر غارة إسرائيلية كما بدا من زوطر الغربية (رويترز)
تصاعد الدخان في جنوب لبنان إثر غارة إسرائيلية كما بدا من زوطر الغربية (رويترز)

توسّع إسرائيل عملياتها في جنوب لبنان على جانبي نهر الليطاني، مع استهداف المنصوري ووادي السلوقي جنوباً، والنبطية ومرتفعات علي الطاهر وزوطر شمالاً، ما يعني أن نهر الليطاني لم يعد فاصلاً عملياتياً بين منطقتين.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في مجدل زون، وأطلق رشقات رشاشة باتجاه شقرا وبرعشيت، بالتزامن مع عودة أهالٍ إلى منازلهم، فيما توغلت آليات عسكرية نحو وادي السلوقي بين ميس الجبل وشقرا. كما أطلق النار على شبان في شقرا بالتزامن مع قصف مدفعي أضر بآلية للبلدية من دون إصابات.

وشملت العمليات تمشيطاً باتجاه بيت ياحون، وقصفاً للنبطية الفوقا وأطراف حداثا وخراج الهبارية، وغارة على المنصوري، فيما حلّقت مسيّرات إسرائيلية فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وتعزز السؤال حول الليطاني بعد العمليات الواسعة في مرتفعات علي الطاهر، التي تقع عملياً شمال الليطاني، وإعلان إسرائيل تدمير أنفاق ومنشآت عسكرية فيها، بالتوازي مع استمرار التفجيرات والغارات جنوب النهر.

العلم الإسرائيلي يرفرف فوق فندق تستخدمه القوات الإسرائيلية موقعاً عسكرياً داخل منطقة تحتلها في الناقورة جنوب لبنان 11 سبتمبر 2026 (رويترز)

تجاوز عملي لخط الفصل

قال العميد المتقاعد ناجي ملاعب لـ«الشرق الأوسط»: «اعتدنا على الاستراتيجية الإسرائيلية في توسيع نطاق العمليات مهما كان حجم التوغل»، مستشهداً بما جرى في قطاع غزة، حيث «بدأت العمليات في شمال غزة وجباليا، ثم امتدت إلى رفح رغم الحديث الأميركي في حينه عن خطوط حمراء».

وأوضح أن خط العمليات الذي رسمته إسرائيل في جنوب لبنان «يتراوح بعمق بين 6 و8 كيلومترات»، لافتاً إلى أن أي حديث عن تراجع إسرائيلي إلى نطاق أقرب من الحدود، بنحو 4 كيلومترات، قد يرتبط بعوامل عسكرية داخلية، بينها «النقص في كثير من الجنود، وتسريح قسم من قوات الاحتياط وإعادتهم إلى أعمالهم، إضافة إلى حاجة الجيش الإسرائيلي إلى قوات في الضفة الغربية إذا تطورت الأوضاع هناك».

ورأى أن العمليات لم تعد محصورة جنوب النهر، قائلاً: «هذا الخط كان محدداً أساساً في جنوب الليطاني، لكن إسرائيل تجاوزته في زوطر وقلعة الشقيف والنبطية ومرتفعات علي الطاهر».

وأضاف أن إسرائيل تبرر هذا التمدد، من وجهة نظرها، باعتبار أن نطاق الـ6 إلى 8 كيلومترات قد يتجاوز النهر في بعض المواقع، إلى جانب ادعائها وجود منشآت ترى أنها قد تستخدم مستقبلاً لاستهداف الجيش الإسرائيلي أو إسرائيل.

وحذّر ملاعب من أن «الوجود الإسرائيلي شمال نهر الليطاني يمكن أن يحمل أهدافاً إضافية»، مشيراً إلى دراسات سابقة حول إمكان الاستفادة من فارق الارتفاع بين مجرى الليطاني ومناطق الجليل وبحيرة طبريا لنقل المياه. مضيفاً أن إسرائيل «تتحدث دائماً عن حاجتها إلى المياه، وهي تستفيد أصلاً من مياه الوزاني والحاصباني بنسب كبيرة».

وفي المنصوري، رأى ملاعب أن ضخامة التفجيرات «قد تشير إلى وجود أنفاق أو منشآت تحت الأرض»، لكنه ربط التركيز عليها أيضاً بموقعها، قائلاً: «القصد من المنصوري هو قطع الطريق باتجاه الناقورة، والاستفادة من مرتفعاتها في السيطرة بالنار على اتجاه صور، من دون الحاجة إلى دخول المدينة».

ورأى أن الخطر الأكبر يكمن في المرتفعات، موضحاً: «الاهتمام هو بالأعلى أكثر منه بالساحل، باتجاه كفررمان والريحان وصولاً إلى جبل الشيخ. بهذه الطريقة يمكن عزل البقاع عن الجنوب».

أهالٍ من بلدة المنصوري يراقبون تصاعد الدخان جراء تفجير نفذته القوات الإسرائيلية وأدى إلى تدمير أجزاء من البلدة كما بدا من بلدة الحنية جنوب لبنان (أ.ب)

لبنان كله ساحة واحدة

من جهته، قال العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط» إن الفصل بين شمال نهر الليطاني وجنوبه «لا يستند إلى القرارات والاتفاقات المعنية بلبنان»، معتبراً أن إسرائيل تتعامل مع الأراضي اللبنانية باعتبارها «ساحة واحدة».

وقال قزح: «في القرار 1701، وفي اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، لم يكن هناك أي فصل بين شمال الليطاني وجنوبه. هذا الفصل كان اختراعاً من (حزب الله) وحجة ليقول إنه إذا بقي شمال الليطاني فلا علاقة لأحد به».

وأضاف: «لا يوجد في القرار 1559، ولا في القرار 1701، ولا في اتفاق نوفمبر 2024، ولا في اتفاق الإطار، ما يقول إن هناك فصلاً بين شمال الليطاني وجنوبه. الحديث هو عن الأراضي اللبنانية»، مشدداً على أن «الدستور اللبناني واتفاق الطائف أيضاً لا يفصلان بين لبنان شمال الليطاني وجنوبه، بل يتعاملان مع الأراضي اللبنانية كوحدة واحدة».

وقال قزح: «بالنسبة إلى إسرائيل، لبنان كله ساحة واحدة». وأوضح أن إسرائيل «لا يهمها أين يوجد سلاح (حزب الله)، سواء كان جنوب الليطاني أو شماله، إذا كانت تعتبر أنه يشكل خطراً عليها»، مضيفاً: «حتى إذا كان (حزب الله) اليوم في حالة ضعف ولم يعد يشكل الخطر نفسه، فإن إسرائيل، وخصوصاً بعد التجارب التي مرت بها، لن تسمح بإعادة تقويته ليعود وينفذ عمليات ضدها، ولو بعد عشرين سنة».

وقال: «الدليل أنها (إسرائيل) تقصف النبطية. بعد حرب 2006، وعلى الرغم من أن القرار 1701 لم يكن يفصل لبنان إلى منطقتين بهذا المعنى، تعاملت إسرائيل مع جنوب الليطاني على أساس ألا تكون فيه عمليات عسكرية، واعتقدت أن دفع «حزب الله» إلى الداخل اللبناني وانخراطه أكثر في حكم لبنان قد يؤديان إلى إبعاده عن المواجهة معها».

وأضاف: «لكن تبيّن لاحقاً أن الأمور لم تسر بهذا الاتجاه. إسرائيل كانت تراقب ما تعتبره خروقات للقرار 1701، والتحضيرات والبناء العسكري الذي كان يقوم به (حزب الله)، ولذلك كانت في المقابل تحضّر لما قامت به لاحقاً من عمليات، والتي ظهرت نتائجها بعدما بدأت الحرب مع إسرائيل».


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في المناورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «يونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (اليونيفيل)

نواب لبنانيون يطالبون بإبقاء «اليونيفيل» لمنع الفراغ الأمني في الجنوب

دعا نواب لبنانيون، الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في القرار 2790 المتعلق بإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً سرية درك النبطية يوم الجمعة الماضي (الوكالة الوطنية للإعلام)

بري يكبح حملات «حزب الله» على رئيس الحكومة اللبنانية

دفع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري باتجاه إنجاز تهدئة بين رئيس الحكومة نواف سلام وجزء كبير من الجنوبيين، عكستها زيارة سلام الى النبطية يوم الجمعة الماضي.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو الماضي (رويترز)

لبنان يبدأ ملاحقة سليمان الأسد بحيازة أسلحة حربية ومخدرات

تخطّى توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان إطاره القضائي، وملاحقته باتهامات تتصل بـ«حيازة الأسلحة الحربية والاتجار بها وبالمخدرات».

يوسف دياب (بيروت)
خاص رئيس الجمهورية ملتقياً حاكم مصرف لبنان  في 2 أكتوبر (الرئاسة اللبنانية)

خاص طعن رئاسي يهدد بإعادة لبنان إلى «نقطة الصفر» مع صندوق النقد الدولي

​انكفأت التطلعات الرسمية في لبنان «المتفائلة» بقرب إبرام الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي، إلى واقع «التريث» غير المحدّد زمنياً.

علي زين الدين (بيروت)

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.


تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، فلسطينياً وأصاب آخرين، في الضفة الغربية، في ظل تصعيد أمني مع بداية الإغلاق الشامل للضفة في الذكرى الثالثة لحرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على سيارة قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرقي الخليل، جنوب الضفة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس، فقتل رجلاً وأصاب اثنين. وذكرت مصادر محلية أن محمود ادعيس (41 عاماً) من مدينة يطا جنوب الخليل، هو الذي قُتل فوراً بالرصاص.

واتهم الفلسطينيون الجيش بإعدامه بدم بارد لمجرد الاشتباه بأن سيارته مسرعة.

وقالت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المركبة قرب مدخل بني نعيم، بينما قال الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى الإصابات داخل المركبة.

ورد الجيش الإسرائيلي ببيان لاحق قال فيه إن قوة تابعة له رصدت مركبة تسير بشكل مشبوه وعلى متنها ثلاثة من المشتبه بهم. وبعد ذلك، أسرعت المركبة باتجاه مركبة تابعة للقوة واصطدمت بها.

وأضاف البيان: «لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ورداً على ذلك، أطلقت القوة النار باتجاه المركبة المشبوهة، وتم رصد إصابات. وباشرت القوات عمليات تمشيط وأغلقت الطرق والقرى القريبة».

وزادت الحادثة من التوتر في الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات ومداهمات واغتيالات إسرائيلية وعمليات فلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية الضفة الغربية إلى جانب المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، الاثنين، في إجراء يستمر حتى الأربعاء، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، إنه أقر توصية الجيش بفرض الإغلاق في ضوء ما وصفه بـ«تقييم الوضع الأمني»، وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر.

وتخشى إسرائيل تصعيداً فلسطينياً في ذكرى هجمات أكتوبر، وتخشى أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيلية أن يشارك رجال أمن فلسطينيون في مثل هذه الهجمات، وهو سيناريو قديم.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الجيش والمؤسسة الأمنية يستعدان لعرض الخطط العملياتية لقيادة المنطقة الوسطى للتعامل مع سيناريو «انقلاب البنادق» على اجتماع المجلس الوزاري والأمني المقبل.

و«انقلاب البنادق» هو المصطلح الذي تطلقه الأجهزة الأمنية على سيناريو تستخدم فيه السلطة بنادقها ضد إسرائيل والمستوطنين.


الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في هذه المناورة غير المعتادة التي تمتد 3 أسابيع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تُعدّ بريطانيا من الدول الرئيسية الداعمة للجيش اللبناني، وقدّمت له على مدى سنوات دعماً بملايين الدولارات شمل تدريب آلاف العناصر على تأمين الحدود البرية.

وذكر الجيش في بيان، الاثنين، أن التمارين المشتركة التي تحمل اسم «بيغاسوس سيدار 2026» تهدف إلى «تعزيز قدرات الوحدات العسكرية، ورفع مستوى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيوش الصديقة».

وتشمل المناورة، وفق الجيش، «تدريبات على الاستطلاع والدَّهم والقتال في الأماكن المبنية، وعمليات إنزال بالطوافة، ورمايات بـ(الهاون)».

وبالإضافة إلى الجنود البريطانيين من الفوج الملكي الاسكوتلندي وعناصر من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني، يشارك في التدريب «عناصر من جيشي الولايات المتحدة وإيطاليا، مع انضمام عناصر من جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن كمراقبين»، وفق ما أعلنت السفارة البريطانية في بيان، الاثنين.

وقالت إن التدريب الذي سبقه تمرين مماثل في عام 2023، يهدف إلى «تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية والارتقاء بالجهوزية العملانية».

ويواجه الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في العديد والعتاد والقدرات التقنية تحدّيات عديدة لجهة استكمال انتشاره في جنوب لبنان، بموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، نص على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بدعم إضافي للجيش ليتمكن من استكمال انتشاره، وتنفيذ مهامه.

وإثر حرب مدمرة خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح «حزب الله»، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها. وتلقى لبنان إثر ذلك وعوداً دولية بدعم الجيش لأداء مهماته.