الأمم المتحدة تدعو إلى تحرك طارئ لكبح تقنيات الذكاء الاصطناعي

تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو إلى تحرك طارئ لكبح تقنيات الذكاء الاصطناعي

تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين، إلى «تحرك طارئ» لكبح تقنيات الذكاء الاصطناعي «الرائدة» (أي المتطورة للغاية)، محذراً من أن هذه التكنولوجيا تنطوي على «مخاطر غير مسبوقة».

وقال تورك في بيان: «نحن على أعتاب تغيير لا رجعة فيه، لن يقتصر تأثيره علينا فحسب، بل سيمتد ليشمل أجيال البشرية المقبلة»، مشدداً على ضرورة القيام بـ«تحرك طارئ يتناسب مع المخاطر غير المسبوقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي الرائد».

ودعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي، السبت، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لإتاحة فهم أفضل للمخاطر الناجمة عن القدرات الجديدة في هذا المجال.

وأيّد اقتراحه كلّ من إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، ورئيس «غوغل ديبمايند» ديميس هاسابيس، والرئيس التنفيذي لمجموعة «مايكروسوفت» ساتيا ناديلا.

في الأشهر الأخيرة، أعلنت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» عن حوادث عدة شهدت خروج أنظمة ذكاء اصطناعي من تلقائها من بيئاتها التي يفترض أن تكون مضبوطة وولوجها شبكة الإنترنت لمهاجمة مواقع ومنصات. وأظهرت هذه الأنظمة قدرة على التنسيق فيما بينها وإقامة هرمية داخلية والغش ومحو آثار أفعالها المؤذية.

وحتى الآن، تتمثل الخطوة الفعلية الوحيدة التي أعلنت عنها كل من «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، في استقبال مراقبين مستقلين دائمين سيتولون التحقق داخلياً من أعمال هذه الشركات فيما يتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي وأمانه.


مقالات ذات صلة

تنسيق مصري - أممي لدعم جهود إنهاء الصراع في السودان

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستقبل المبعوث الأممي للسودان الاثنين (الخارجية المصرية)

تنسيق مصري - أممي لدعم جهود إنهاء الصراع في السودان

أكدت مصر مجدداً دعمها الثابت لوحدة السودان وسيادة وسلامة أراضيه، خلال اجتماع وزير الخارجية بدر عبد العاطي، مع مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة الخميس (المركز الإعلامي لصالح)

تباين ليبي بشأن تأثير تقارب صالح وتكالة على العملية السياسية

أعاد اتفاق رئيسَي مجلسي النواب و«الدولة» الليبيَّين في أنقرة على إحياء لجنة «6+6» خلط الأوراق السياسية في ليبيا، وسط ترجيحات بسعيهما لقطع الطريق على مسار «4+4».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تشريد وعطش ومعاناة... ثمن باهظ للحرب السودانية (اليونيسف)

معارك عنيفة في النيل الأزرق... وتحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب

تصاعدت العمليات العسكرية في النيل الأزرق، متزامنة مع حراك دبلوماسي وسياسي تضمن لقاءات بين الحكومة وقوى مدنية سياسية.

أحمد يونس (كمبالا)
أوروبا جيروم بونافون الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بمناسبة الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001 (د.ب.أ)

فرنسا تعتذر لأميركا بعد خلاف دبلوماسي في الأمم المتحدة

أعربت البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة عن أسفها لنشر تدوينة تنتقد تصويتاً للولايات المتحدة خلال اجتماع الجمعية العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
حصاد الأسبوع ثمة توافق بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية حول عُرف غير مكتوب يقضي بالتناوب الجغرافي على منصب الأمين العام

إيفون عبد الباقي... المرشحة الوحيدة العربية الأصل حظوظها متواضعة في معركة أمانة الأمم المتحدة

منتصف الشهر الماضي كان عدد الطامحين لمنصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة قد بلغ سبعة مرشحين لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته آخر السنة

شوقي الريّس (مدريد)

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)
مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)
TT

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)
مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية، حيث تراهن فيها على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع اقتصاد المبدعين، عبر منح المطورين أدوات تتيح بناء الألعاب بصورة أسرع، والوصول إلى اللاعبين خارج حدود منصتها التقليدية، في تحول يسعى إلى نقل المبدعين من تطوير تجارب رقمية داخل المنصة إلى بناء أعمال تجارية حولها.

وكشفت الشركة الأميركية، خلال مؤتمرها السنوي للمطورين «RDC» في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، عن حزمة من المنتجات، والتقنيات الجديدة، تشمل إتاحة ألعاب «روبلوكس» كتطبيقات مستقلة على الهواتف، وأجهزة الكمبيوتر، ومنصات الألعاب، وتشغيل الألعاب مباشرة عبر متصفح الإنترنت، إلى جانب أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء الألعاب، والمشاهد، ونظام مالي يمنح المبدعين وصولاً أسرع إلى إيراداتهم.

وتأتي الخطوات الجديدة في وقت تحاول فيه «روبلوكس» توسيع نموذجها إلى ما هو أبعد من كونها منصة تجمع اللاعبين، والمطورين، مستفيدة من قاعدة استخدام عالمية كبيرة. ووفق بيانات الشركة، فقد أمضى المستخدمون نحو 29 مليار ساعة على «روبلوكس» خلال الربع الثاني من العام الحالي عبر أكثر من 180 دولة.

الألعاب تتجاوز المنصة

ومن أبرز التحولات التي أعلنتها الشركة مبادرة «روبلوكس إيفري وير» (Roblox Everywhere) التي ستتيح للمطورين مستقبلاً تحويل ألعابهم إلى تطبيقات مستقلة تعمل عبر الهواتف، وأجهزة الكمبيوتر، ومنصات الألعاب، مع استمرار اعتمادها على البنية التقنية، والخدمات الأساسية لـ«روبلوكس».

وفي خطوة أخرى لتقليل الحواجز أمام المستخدمين، قالت الشركة إنه بحلول نهاية العام سيكون بالإمكان تشغيل الألعاب مباشرة عبر متصفح «كروم» من صفحة اللعبة من دون الحاجة إلى تثبيت التطبيق، على أن تتوسع الخدمة لاحقاً إلى متصفحات أخرى.

وتخطط «روبلوكس» كذلك لإتاحة اللعب من دون اتصال بالإنترنت، بما يسمح للمطورين بالجمع بين أوضاع اللعب المتصلة وغير المتصلة بالشبكة داخل التجربة نفسها.

وتعمل الشركة أيضاً على توسيع قدرات محركها لاستيعاب أنواع مختلفة من الألعاب، بما فيها الألعاب ثنائية الأبعاد، وألعاب الألغاز، إلى جانب تحسينات بصرية، وخصائص جديدة للألعاب متعددة اللاعبين.

ديفيد بازوكي المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «روبلوكس» خلال مؤتمر الشركة للمطورين في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي

ويأتي الذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجية الشركة الجديدة، مع محاولة خفض الحواجز التقنية أمام تطوير الألعاب، وتوسيع قاعدة الأشخاص القادرين على تحويل أفكارهم إلى تجارب قابلة للعب.

ومن أبرز الأدوات الجديدة أداة «بيلد» (Build) التي تتيح للمستخدم إنشاء لعبة، ونشرها من خلال الأوامر النصية.

ووفق بيانات الشركة، أُنشئت ونُشرت نحو 9 آلاف لعبة باستخدام الأداة خلال مراحلها التجريبية، فيما لم يسبق لـ71 في المائة من مستخدميها استخدام برنامج التطوير الاحترافي «روبلوكس ستوديو» (Roblox Studio).

وقال أنوبام سينغ، نائب الرئيس الأول للهندسة في «روبلوكس»، لـ«الشرق الأوسط» إن استراتيجية الشركة تقوم على جعل تطوير الألعاب متاحاً أمام شريحة أوسع، بحيث يستطيع صاحب الفكرة البدء في تحويلها إلى لعبة عبر المحادثة، حتى من دون خبرة سابقة في البرمجة.

وأوضح أن العمل يتركز على أربعة محاور رئيسة، تشمل كتابة البرمجيات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتوليد العناصر والبيئات ثلاثية الأبعاد، وتطوير شخصيات غير لاعبة تستطيع المساعدة في اختبار الألعاب، إضافة إلى تحسين جودة المشاهد، والمحتوى المرئي.

وأشار إلى إمكانية تغيير بيئة اللعبة، أو إضافة عناصر -مثل المطر، أو الصحراء- باستخدام أوامر بسيطة، بدلاً من بناء تلك العناصر يدوياً، كما يمكن للشخصيات غير اللاعبة أن تتفاعل بصورة أكثر مرونة مع المستخدم وفق سياق اللعبة.

وشبّه سينغ التحول المحتمل بما أحدثته الهواتف الذكية في التصوير، إذ جعلت الكاميرا متاحة للجميع، معتبراً أن الذكاء الاصطناعي قد يفتح تطوير الألعاب أمام أشخاص لم يكونوا قادرين في السابق على إنتاجها بأنفسهم.

لكنه أقر بأن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي يطرح تحديات تقنية، وتجارية، في مقدمتها تكلفة البنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه الأدوات على نطاق واسع، فضلاً عن أن تسريع إنتاج اللعبة لا يعني بالضرورة نجاحها، أو قدرتها على جذب الجمهور.

5 مليارات دولار للمبدعين

ويتقاطع الرهان على الذكاء الاصطناعي مع محاولة توسيع اقتصاد المبدعين. فمنذ إطلاق برنامج تحويل الإيرادات «ديف إكس» (DevEx) عام 2013، حصل المبدعون على أكثر من 5 مليارات دولار، بينها نحو 1.7 مليار دولار خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة، وفق بيانات الشركة.

وأعلنت «روبلوكس» في هذا السياق إطلاق «روبلوكس واليت» (Roblox Wallet)، وهي محفظة رقمية للمبدعين المؤهلين تتيح تلقي الأرباح بعملات حقيقية بصورة أسرع، وتحويل الأموال إلى حسابات خارجية، إلى جانب توفير بيانات أكثر تفصيلاً عن الإيرادات.

وسيبدأ إطلاق المحفظة في الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الحالي للمبدعين المستقلين المؤهلين ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، وذلك قبل التوسع عالمياً.

كما تعمل الشركة على تطوير آليات اكتشاف الألعاب وسط العدد الكبير من التجارب المتاحة، من بينها خدمة «مومنتس» (Moments) التي تتيح مشاهدة مقاطع قصيرة من الألعاب، ثم الانتقال مباشرة إلى اللعب.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه المنصة على زيادة إجراءات حماية الأطفال. وبلغ عدد مستخدميها اليوميين 123 مليوناً خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة 10 في المائة على أساس سنوي، لكنه ظل دون ذروة بلغت 151 مليون مستخدم في صيف 2025.

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية (الشرق الأوسط)

من اللاعبين إلى المطورين عربياً

وفي المنطقة العربية تتجه «روبلوكس» إلى زيادة تركيزها على بناء قاعدة من المطورين المحليين بالتوازي مع أعداد اللاعبين.

وقال محمد الشيخ، المدير العام لشركة «روبلوكس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، لـ«الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر، إن الشركة تعمل على استكمال بناء فريقها الإقليمي، فيما ستتركز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على الوصول إلى المطورين المحليين، والتعرف على تجاربهم، خصوصاً في السعودية.

وأضاف: «نريد أن نعرف من هم العشرة أو العشرون أو الخمسون مطوراً في السعودية الذين يطورون على (روبلوكس)، ويقدمون تجارب ناجحة، وأن نبدأ الحديث معهم»، مشيراً إلى وجود مطورين شباب في مدن سعودية يديرون بالفعل ألعاباً تستقطب أعداداً كبيرة من المستخدمين، وتحقق لهم دخلاً.

ويرى الشيخ أن التحدي يتمثل في انتقال جزء أكبر من المستخدمين في المنطقة من ممارسة الألعاب إلى تطويرها، بحيث يأتي جزء أكبر من المحتوى الذي يستخدمه الجمهور السعودي والعربي من مطورين محليين، بدلاً من الاعتماد بصورة رئيسة على ألعاب وتجارب يتم تطويرها في أسواق أخرى.

وعن طبيعة «روبلوكس»، قال الشيخ إنها تجمع بين اللعب، وتطوير المحتوى، والاقتصاد الرقمي، والتواصل. وأضاف: «هناك من يستخدم (روبلوكس) للألعاب، وهناك من يريد أن يبني وينشر ألعابه، ويمكن أيضاً بناء ألعاب تتضمن جانباً مالياً، واقتصاداً رقمياً».

وأشار إلى أن المحفظة الرقمية الجديدة ستُطرح على مراحل، على أن تعلن الشركة خلال الأسابيع المقبلة مزيداً من التفاصيل المتعلقة بمواعيد إتاحتها، فيما ستكون إمكانية تشغيل التجارب خارج منصة «روبلوكس» متاحة عالمياً.

محمد الشيخ المدير العام لشركة «روبلوكس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

الرقابة الأبوية

وفي موازاة التركيز على المطورين، قال الشيخ إن زيادة التعريف بأدوات الرقابة الأبوية باللغة العربية ستكون من الملفات التي ستركز عليها الشركة في المنطقة.

وأوضح أن لقاءاته مع عدد من أولياء الأمور خلال الأسابيع الماضية أظهرت أن بعضهم لم يكن على معرفة كافية بالإمكانات المتاحة للتحكم في استخدام أطفالهم للمنصة.

وتتيح هذه الأدوات للوالدين تحديد نوع الألعاب التي يمكن للأطفال الوصول إليها، والوقت الذي يقضونه على المنصة، والمبالغ التي يمكن إنفاقها، إلى جانب إعدادات التواصل مع المستخدمين الآخرين.

وقال الشيخ إن ربط حساب الطفل بحساب أحد الوالدين يسمح بإدارة هذه الإعدادات عن بُعد، وعبر الأجهزة المختلفة، بحيث يستطيع الأب أو الأم، حتى أثناء السفر، تعديل الوقت المسموح للطفل بقضائه على المنصة.

ويرى الشيخ أن استخدام الأطفال للمنصة يمكن أن يتجاوز اللعب إلى تجربة تطوير المحتوى، والبرمجة. واقترح أن يشجع أولياء الأمور أبناءهم على تنفيذ مشروعات صغيرة، مثل بناء تجربة رقمية مرتبطة بنشاط تجاري، بما قد يساعدهم على التعرف مبكراً على تطوير المنتجات، وريادة الأعمال.

وبحسب الشيخ، فإن أحد أهداف المرحلة المقبلة يتمثل في زيادة عدد المطورين السعوديين والعرب بالتوازي مع قاعدة اللاعبين، بحيث تتحول المنطقة تدريجياً من سوق يغلب عليها استهلاك الألعاب إلى قاعدة تشارك بصورة أكبر في تطويرها، وإنتاجها.


«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
TT

«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)

بدأت «أبل» طرح تحديث نظام التشغيل الجديد «آي أو إس 27» (iOS 27) رسمياً لمستخدمي أجهزة «آيفون» المتوافقة، حاملاً مجموعة كبيرة من التغييرات التي تتنوع بين تحسين الأداء، وتطوير الكاميرا والصور، وإضافة خيارات جديدة للتخصيص، إلى جانب جيل جديد من قدرات الذكاء الاصطناعي يصل تدريجياً إلى الأجهزة المدعومة.

ولا يعتمد التحديث فقط على المزايا الكبيرة؛ إذ يتضمن عدداً من التحسينات الصغيرة التي يمكن ملاحظتها مباشرة في الاستخدام اليومي.

جيل جديد من «سيري» والذكاء الاصطناعي

تمثل النسخة الجديدة من «سيري» (Siri Ai) أكبر تغيير منتظر في النظام الجديد؛ إذ تتحول إلى مساعد أكثر قدرة على فهم الأسئلة والسياق الشخصي ومحتوى الشاشة، والوصول إلى المعلومات الموجودة في الرسائل والبريد والملاحظات والصور لتنفيذ مهام أكثر تعقيداً؛ مثل ترجمة نص ظاهر على الشاشة، أو تحويل سعر بعملة أجنبية يظهر في أحد المواقع إلى الريال السعودي، دون الحاجة إلى نسخ النص أو مغادرة الصفحة. كما أطلقت «أبل» تطبيقاً مستقلاً لـ«سيري»، يتيح للمستخدم الوصول إلى المساعد واستخدامه مباشرة، بدلاً من الاعتماد فقط على تشغيله عبر الأوامر الصوتية أو إعدادات النظام.

«سيري» تفهم محتوى الشاشة وتنفذ مهام أكثر تعقيداً (أبل)

وتعتمد هذه القدرات على منظومة «ذكاء أبل» (Apple Intelligence)، إلا أن «سيري» الجديدة لن تتوفر لجميع المستخدمين بالتزامن مع إطلاق النظام، وستبدأ في الوصول تدريجياً وعلى أجهزة ولغات محددة.

أدوات أذكى لتعديل الصور

يحصل تطبيق «الصور» على مجموعة من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ من بينها ميزة إعادة تكوين الصورة، التي تقترح تلقائياً قصّ الصورة وضبط زاويتها وتوزيع عناصرها للحصول على تكوين أفضل. كما طورت «أبل» أداة إزالة العناصر غير المرغوبة، بحيث يمكن تحديد شخص أو عنصر في الخلفية وحذفه، مع إعادة بناء المنطقة المحيطة به بصورة أكثر دقة وطبيعية. وتتيح ميزة توسيع المشهد زيادة مساحة الصورة خارج حدودها الأصلية؛ إذ ينشئ الذكاء الاصطناعي أجزاءً جديدة تتناسب مع محتوى الصورة، وهو ما يفيد عند الحاجة إلى تغيير أبعادها، أو توفير مساحة إضافية حول العنصر الرئيسي. كما أصبح بإمكان النظام الاستفادة من محتوى الصورة بصورة أوسع عند إجراء التعديلات.

أدوات ذكية لتحرير الصور وإزالة العناصر غير المرغوبة (أبل)

البحث عن الأشياء مباشرة بالكاميرا

يتيح النظام توجيه كاميرا «آيفون» نحو منتج أو مكان أو شيء معين، ثم استخدام «سيري» للحصول على معلومات عنه مباشرة.

وتجعل هذه الميزة الكاميرا وسيلة للبحث، بدلاً من اقتصار دورها على التقاط الصور ومقاطع الفيديو.

البحث بالكاميرا للتعرف على الأشياء والحصول على معلومات (أبل)

أداء وسرعة أفضل

ركزت «أبل» في التحديث على تحسين سرعة النظام واستجابته؛ إذ تقول الشركة إن فتح التطبيقات أصبح أسرع بنسبة تصل إلى 30 في المائة، بينما قد تظهر الصور في المكتبة بسرعة أعلى تصل إلى 70 في المائة، كما تحسنت سرعة نقل الملفات عبر «إيردروب» (AirDrop) بنسبة تصل إلى 80 في المائة في بعض الحالات.

خيارات جديدة لواجهة «الزجاج السائل»

واصلت «أبل» تطوير تصميم «الزجاج السائل» (Liquid Glass)، مع إضافة خيارات للتحكم في مستوى شفافية الواجهة والتباين، بما يساعد في تحسين وضوح النصوص والأيقونات.

كما حصل عدد من عناصر النظام على تعديلات بصرية تجعل الواجهة أكثر وضوحاً وقابلية للتخصيص.

التحكم في شفافية المظهر الزجاجي ودرجة وضوحه حسب الرغبة (أبل)

تخصيص واجهة الكاميرا

أصبح بإمكان المستخدم تخصيص الأدوات التي تظهر داخل تطبيق الكاميرا، وإعادة ترتيب الخيارات التي يستخدمها باستمرار؛ مثل الفلاش والمؤقت وأنماط التصوير.

وتقلل هذه الإضافة الحاجة إلى فتح القوائم في كل مرة للوصول إلى الأدوات الأكثر استخداماً.

تحكم أكبر في أدوات الكاميرا وإعداداتها مباشرة أثناء التصوير (أبل)

استخراج صورة عالية الجودة من الفيديو

من المزايا المفيدة الجديدة إمكانية اختيار أي إطار من مقطع فيديو وحفظه مباشرة بوصفه صورة مستقلة بجودة أعلى، بدلاً من الاعتماد على لقطة شاشة عادية، وتفيد الميزة خصوصاً في استخراج لحظة محددة من مقطع فيديو دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

استخراج صورة ثابتة من مقطع الفيديو وحفظها مباشرة بجودة عالية (أبل)

تنظيم علامات تبويب «سفاري»

يضيف متصفح «سفاري» طريقة أكثر تنظيماً لإدارة علامات التبويب المفتوحة؛ إذ يمكن للنظام تجميع الصفحات المتشابهة بحسب موضوعها، مثل السفر أو التسوق أو العمل. ويصبح الوصول إلى عدد كبير من الصفحات المفتوحة أسهل بدلاً من البحث بينها يدوياً.

ترتيب علامات التبويب في «سفاري» وتنظيمها بطريقة أسهل (أبل)

التحكم المنفصل في أصوات الجهاز

يضيف النظام مرونة أكبر في التحكم بالصوت؛ إذ يمكن ضبط مستويات الرنين والمنبهات والمؤقت وبعض أصوات النظام بصورة منفصلة.

وبذلك يمكن للمستخدم، على سبيل المثال، إبقاء صوت المنبه مرتفعاً مع خفض أصوات التنبيهات الأخرى.

التحكم بشكل منفصل في مستوى صوت الرنين والتنبيهات والمنبهات (أبل)

اللصق السريع فوق لوحة المفاتيح

عند نسخ نص أو رابط أو صورة، يمكن للنظام إظهار العنصر المنسوخ مباشرة أعلى لوحة المفاتيح، ليتم لصقه بضغطة واحدة.

وتختصر الميزة الخطوات المعتادة التي كانت تتطلب الضغط المطول، ثم اختيار أمر اللصق.

زر للصق يظهر أعلى لوحة المفاتيح للوصول إليه بسرعة (أبل)

عرض الصور التي التقطتها بالكاميرا فقط

أضاف تطبيق الصور خياراً يسهّل الوصول إلى الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها المستخدم بنفسه عبر كاميرا «آيفون».

ويستبعد العرض لقطات الشاشة والصور المحفوظة من التطبيقات أو الإنترنت، ما يساعد في الوصول إلى الصور الأصلية بسرعة أكبر.

استخراج صورة ثابتة من مقطع الفيديو وحفظها مباشرة بجودة عالية (أبل)

دعم أفضل للوضع الأفقي

تدعم مجموعة كبرى من تطبيقات «أبل» الوضع الأفقي، بحيث تتغير الواجهة عند تدوير الهاتف للاستفادة بصورة أفضل من مساحة الشاشة.

ويشمل ذلك عدداً من التطبيقات الأساسية؛ مثل الطقس والملاحظات والتذكيرات والموسيقى.

دعم الوضع الأفقي في عدد من تطبيقات «أبل» الأساسية (أبل)

تخصيص أكبر لساعة شاشة القفل

يوفر النظام خيارات إضافية لتغيير حجم الساعة على شاشة القفل وألوانها، مع إمكانية جعلها أصغر لإظهار مساحة أكبر من الخلفية.

تصميم جديد يمنح واجهة «آيفون» مظهراً أكثر حداثة (أبل)

التنقل داخل المقاطع الصوتية في «كاربلاي»

يحصل نظام «كاربلاي» (CarPlay) على شريط زمني للمقاطع الصوتية، يسمح بالسحب مباشرة إلى الجزء المطلوب من المقطع، بدلاً من الاعتماد فقط على أزرار التقديم والتأخير.

تخصيص صوت سماعات «إيربودز»

يضيف النظام خيارات أوسع لتخصيص الصوت في بعض طرازات سماعات «إيربودز» (AirPods)، بما يسمح للمستخدم بضبط الترددات الصوتية بما يناسب تفضيلاته.

الأجهزة الداعمة

يدعم نظام «آي أو إس 27» (iOS 27) أجهزة «آيفون» ابتداءً من سلسلة «آيفون 11»، إضافة إلى «آيفون إس إي» من الجيل الثاني والأحدث.

وتشمل الأجهزة المدعومة:

آيفون 11 و11 برو و11 برو ماكس، وسلاسل آيفون 12 و13 و14 و15 و16 و17، إضافة إلى أجهزة آيفون الجديدة من سلسلة 18، وآيفون القابل للطي، وآيفون إس إي من الجيل الثاني والأحدث.

لكن توفر نظام «آي أو إس 27» على الجهاز لا يعني حصوله على جميع مزايا الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتطلب قدرات «ذكاء أبل» أجهزة أحدث، تبدأ من «آيفون 15 برو» و«آيفون 15 برو ماكس»، وما بعدهما من الأجهزة المتوافقة.

ويمكن تثبيت التحديث من خلال الدخول إلى إعدادات الجهاز، ثم «عام»، ثم «تحديث البرامج»، مع التأكد قبل بدء التثبيت من وجود مساحة تخزين كافية، وأخذ نسخة احتياطية من البيانات لتجنب فقدانها في حال حدوث أي مشكلة أثناء التحديث.


وظائف في مأمن من الذكاء الاصطناعي... ما المجالات الأكثر صموداً؟

معلمة في مدرسة إعدادية تشرح درساً عبر الإنترنت من داخل فصل دراسي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
معلمة في مدرسة إعدادية تشرح درساً عبر الإنترنت من داخل فصل دراسي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

وظائف في مأمن من الذكاء الاصطناعي... ما المجالات الأكثر صموداً؟

معلمة في مدرسة إعدادية تشرح درساً عبر الإنترنت من داخل فصل دراسي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
معلمة في مدرسة إعدادية تشرح درساً عبر الإنترنت من داخل فصل دراسي بإندونيسيا (أ.ف.ب)

في ظل التنامي السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة، يفرض ذلك تحديات على الدارسين في المجالات المختلفة، بضرورة اختيار مجالات أقل تأثراً بذلك النمو.

يقول تشارلي بول، خبير توظيف الخريجين في مؤسسة «Jisc» (وهي الوكالة البريطانية المعنية بالبيانات والتكنولوجيا والخدمات الرقمية في قطاع التعليم العالي)، إن تأمين مستقبل المسار المهني عبر اختيار تخصص دراسي محصّن ضد الذكاء الاصطناعي يُعد تحدياً كبيراً.

ويوضح بول قائلاً: «إنك تحاول تأمين مستقبل مسار مهني يمتد لنحو 45 عاماً في ظل تغيرات تكنولوجية متسارعة، وهي مهمة صعبة للغاية. ومع ذلك، فمن المرجح أن تظل الوظائف التي تعتمد بشكل كبير على التفاعل البشري المباشر (وجهاً لوجه) بمنأى عن الاستبدال بواسطة الذكاء الاصطناعي»، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

غير أنه يحذر من ضرورة ألا ينصبّ التركيز في النقاش على تحديد مسارات مهنية محددة تكون بمنأى عن تأثير الذكاء الاصطناعي، بل يجب التركيز بدلاً من ذلك على كيفية تزويد الشباب بمجموعة من المهارات التي تتيح لهم التكيف السريع مع متغيرات سوق العمل.

ومع ذلك، في حال اضطررنا لتحديد مجالات عمل قد توفر حماية أكبر من غيرها في مواجهة الذكاء الاصطناعي، يمكن الإشارة إلى المجالات التالية:

البحث والتطوير

لطالما ارتبطت الشهادات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بمسارات مهنية واعدة. ورغم أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر حتماً على الأعمال المخبرية الأولية، فإن «العمل الذي يتطلب إبداعاً وخيالاً سيظل حكراً على البشر»، كما يقول بول.

ويضيف: «يكمن جوهر البحث والتطوير في اكتشاف أشياء جديدة، بينما يقتصر عمل الذكاء الاصطناعي فعلياً على المقارنة بين معطيات موجودة مسبقاً في قاعدة بياناته».

الهندسة

قد نشهد دمجاً متنامياً للذكاء الاصطناعي في عمليات التصميم والنمذجة، لكن ستظل هناك حاجة لمهندسين بشريين للعمل في بيئات مادية واقعية تتطلب إشرافاً بشرياً مستمراً. يقول بول: «من الصعب استبدال كثير من جوانب العمل الهندسي بواسطة الذكاء الاصطناعي؛ إذ من المرجح أننا سنظل بحاجة إلى مهندسين لتنفيذ المشاريع الكبرى - مثل الهندسة المدنية وبناء الجسور والمنشآت - وهي مجالات ستظل آمنة ومستقرة».

الفنون الإبداعية والترفيه

يرى بول أن «الناس عموماً لا يميلون كثيراً إلى الأعمال الفنية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على إنتاج فن إبداعي». ويعتقد أننا سنصبح أكثر قدرة على تمييز الأعمال التي أنتجها الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه «سيظل هناك دائماً طلب على الإبداع البشري؛ فكل ما ينتجه الذكاء الاصطناعي حالياً هو مجرد إعادة صياغة لأشياء موجودة بالفعل. إنه لا يمتلك القدرة على الابتكار أو خلق أشياء جديدة؛ ولن نرى أبداً ظهور صوت إبداعي جديد ومميز ناتج عنه، فهذا أمر يعجز عن تحقيقه».

الطب

يقول بول: «سنظل بحاجة إلى الأطباء بعد 50 عاماً من الآن، وإن كانت طبيعة عملهم ستشهد بعض التغييرات. فالناس يفضلون تلقي الأخبار المتعلقة بصحتهم - ولا سيما الأخبار الصعبة منها - على يد بشر. ومهما بلغ مستوى الأتمتة من تطور، فعندما يمرض أطفالك، سترغب في عرضهم على طبيب بشري عام».

ورغم أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد في التشخيص في بعض الحالات، «فإنه سيظل عُرضة للخطأ؛ وفي المواقف التي تتطلب شخصاً يتحمل مسؤولية القرارات المتخذة، يجب أن يكون هذا الشخص بشرياً»، وفقاً لبول.

التمريض والقابلات

يقول بول: «سيتم دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في كثير من الأدوار الصحية، وهو أمر إيجابي في المجمل؛ نظراً لأننا نعاني حالياً من نقص حاد في الكوادر البشرية التي تؤدي هذه المهام. ومع ذلك، سيظل الناس يرغبون في أن يتولى بشر رعايتهم عند المرض أو في مرحلة الشيخوخة. ولا يمكنني بأي حال تخيل وجود روبوت يقوم بدور القابلة (المولدة)».

التدريس

يضيف بول قائلاً: «لن نحصل على معلمين آليين. للتكنولوجيا بالفعل دورٌ في تيسير عملية تقديم التعليم، لكننا سنظل بحاجة إلى معلمين بشريين لجعل المحتوى التعليمي وثيق الصلة بحياة الطلاب وواقعهم، فضلاً عن دورهم في الجانب المتعلق بالرعاية والدعم الطلابي؛ فهذا الجانب سيظل مهماً».