«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث جديد يعيد تشكيل تجربة «الآيفون» بمزايا أوسع للذكاء الاصطناعي والتخصيص والكاميرا والصور

تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
TT

«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)

بدأت «أبل» طرح تحديث نظام التشغيل الجديد «آي أو إس 27» (iOS 27) رسمياً لمستخدمي أجهزة «آيفون» المتوافقة، حاملاً مجموعة كبيرة من التغييرات التي تتنوع بين تحسين الأداء، وتطوير الكاميرا والصور، وإضافة خيارات جديدة للتخصيص، إلى جانب جيل جديد من قدرات الذكاء الاصطناعي يصل تدريجياً إلى الأجهزة المدعومة.

ولا يعتمد التحديث فقط على المزايا الكبيرة؛ إذ يتضمن عدداً من التحسينات الصغيرة التي يمكن ملاحظتها مباشرة في الاستخدام اليومي.

جيل جديد من «سيري» والذكاء الاصطناعي

تمثل النسخة الجديدة من «سيري» (Siri Ai) أكبر تغيير منتظر في النظام الجديد؛ إذ تتحول إلى مساعد أكثر قدرة على فهم الأسئلة والسياق الشخصي ومحتوى الشاشة، والوصول إلى المعلومات الموجودة في الرسائل والبريد والملاحظات والصور لتنفيذ مهام أكثر تعقيداً؛ مثل ترجمة نص ظاهر على الشاشة، أو تحويل سعر بعملة أجنبية يظهر في أحد المواقع إلى الريال السعودي، دون الحاجة إلى نسخ النص أو مغادرة الصفحة. كما أطلقت «أبل» تطبيقاً مستقلاً لـ«سيري»، يتيح للمستخدم الوصول إلى المساعد واستخدامه مباشرة، بدلاً من الاعتماد فقط على تشغيله عبر الأوامر الصوتية أو إعدادات النظام.

«سيري» تفهم محتوى الشاشة وتنفذ مهام أكثر تعقيداً (أبل)

وتعتمد هذه القدرات على منظومة «ذكاء أبل» (Apple Intelligence)، إلا أن «سيري» الجديدة لن تتوفر لجميع المستخدمين بالتزامن مع إطلاق النظام، وستبدأ في الوصول تدريجياً وعلى أجهزة ولغات محددة.

أدوات أذكى لتعديل الصور

يحصل تطبيق «الصور» على مجموعة من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ من بينها ميزة إعادة تكوين الصورة، التي تقترح تلقائياً قصّ الصورة وضبط زاويتها وتوزيع عناصرها للحصول على تكوين أفضل. كما طورت «أبل» أداة إزالة العناصر غير المرغوبة، بحيث يمكن تحديد شخص أو عنصر في الخلفية وحذفه، مع إعادة بناء المنطقة المحيطة به بصورة أكثر دقة وطبيعية. وتتيح ميزة توسيع المشهد زيادة مساحة الصورة خارج حدودها الأصلية؛ إذ ينشئ الذكاء الاصطناعي أجزاءً جديدة تتناسب مع محتوى الصورة، وهو ما يفيد عند الحاجة إلى تغيير أبعادها، أو توفير مساحة إضافية حول العنصر الرئيسي. كما أصبح بإمكان النظام الاستفادة من محتوى الصورة بصورة أوسع عند إجراء التعديلات.

أدوات ذكية لتحرير الصور وإزالة العناصر غير المرغوبة (أبل)

البحث عن الأشياء مباشرة بالكاميرا

يتيح النظام توجيه كاميرا «آيفون» نحو منتج أو مكان أو شيء معين، ثم استخدام «سيري» للحصول على معلومات عنه مباشرة.

وتجعل هذه الميزة الكاميرا وسيلة للبحث، بدلاً من اقتصار دورها على التقاط الصور ومقاطع الفيديو.

البحث بالكاميرا للتعرف على الأشياء والحصول على معلومات (أبل)

أداء وسرعة أفضل

ركزت «أبل» في التحديث على تحسين سرعة النظام واستجابته؛ إذ تقول الشركة إن فتح التطبيقات أصبح أسرع بنسبة تصل إلى 30 في المائة، بينما قد تظهر الصور في المكتبة بسرعة أعلى تصل إلى 70 في المائة، كما تحسنت سرعة نقل الملفات عبر «إيردروب» (AirDrop) بنسبة تصل إلى 80 في المائة في بعض الحالات.

خيارات جديدة لواجهة «الزجاج السائل»

واصلت «أبل» تطوير تصميم «الزجاج السائل» (Liquid Glass)، مع إضافة خيارات للتحكم في مستوى شفافية الواجهة والتباين، بما يساعد في تحسين وضوح النصوص والأيقونات.

كما حصل عدد من عناصر النظام على تعديلات بصرية تجعل الواجهة أكثر وضوحاً وقابلية للتخصيص.

التحكم في شفافية المظهر الزجاجي ودرجة وضوحه حسب الرغبة (أبل)

تخصيص واجهة الكاميرا

أصبح بإمكان المستخدم تخصيص الأدوات التي تظهر داخل تطبيق الكاميرا، وإعادة ترتيب الخيارات التي يستخدمها باستمرار؛ مثل الفلاش والمؤقت وأنماط التصوير.

وتقلل هذه الإضافة الحاجة إلى فتح القوائم في كل مرة للوصول إلى الأدوات الأكثر استخداماً.

تحكم أكبر في أدوات الكاميرا وإعداداتها مباشرة أثناء التصوير (أبل)

استخراج صورة عالية الجودة من الفيديو

من المزايا المفيدة الجديدة إمكانية اختيار أي إطار من مقطع فيديو وحفظه مباشرة بوصفه صورة مستقلة بجودة أعلى، بدلاً من الاعتماد على لقطة شاشة عادية، وتفيد الميزة خصوصاً في استخراج لحظة محددة من مقطع فيديو دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

استخراج صورة ثابتة من مقطع الفيديو وحفظها مباشرة بجودة عالية (أبل)

تنظيم علامات تبويب «سفاري»

يضيف متصفح «سفاري» طريقة أكثر تنظيماً لإدارة علامات التبويب المفتوحة؛ إذ يمكن للنظام تجميع الصفحات المتشابهة بحسب موضوعها، مثل السفر أو التسوق أو العمل. ويصبح الوصول إلى عدد كبير من الصفحات المفتوحة أسهل بدلاً من البحث بينها يدوياً.

ترتيب علامات التبويب في «سفاري» وتنظيمها بطريقة أسهل (أبل)

التحكم المنفصل في أصوات الجهاز

يضيف النظام مرونة أكبر في التحكم بالصوت؛ إذ يمكن ضبط مستويات الرنين والمنبهات والمؤقت وبعض أصوات النظام بصورة منفصلة.

وبذلك يمكن للمستخدم، على سبيل المثال، إبقاء صوت المنبه مرتفعاً مع خفض أصوات التنبيهات الأخرى.

التحكم بشكل منفصل في مستوى صوت الرنين والتنبيهات والمنبهات (أبل)

اللصق السريع فوق لوحة المفاتيح

عند نسخ نص أو رابط أو صورة، يمكن للنظام إظهار العنصر المنسوخ مباشرة أعلى لوحة المفاتيح، ليتم لصقه بضغطة واحدة.

وتختصر الميزة الخطوات المعتادة التي كانت تتطلب الضغط المطول، ثم اختيار أمر اللصق.

زر للصق يظهر أعلى لوحة المفاتيح للوصول إليه بسرعة (أبل)

عرض الصور التي التقطتها بالكاميرا فقط

أضاف تطبيق الصور خياراً يسهّل الوصول إلى الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها المستخدم بنفسه عبر كاميرا «آيفون».

ويستبعد العرض لقطات الشاشة والصور المحفوظة من التطبيقات أو الإنترنت، ما يساعد في الوصول إلى الصور الأصلية بسرعة أكبر.

استخراج صورة ثابتة من مقطع الفيديو وحفظها مباشرة بجودة عالية (أبل)

دعم أفضل للوضع الأفقي

تدعم مجموعة كبرى من تطبيقات «أبل» الوضع الأفقي، بحيث تتغير الواجهة عند تدوير الهاتف للاستفادة بصورة أفضل من مساحة الشاشة.

ويشمل ذلك عدداً من التطبيقات الأساسية؛ مثل الطقس والملاحظات والتذكيرات والموسيقى.

دعم الوضع الأفقي في عدد من تطبيقات «أبل» الأساسية (أبل)

تخصيص أكبر لساعة شاشة القفل

يوفر النظام خيارات إضافية لتغيير حجم الساعة على شاشة القفل وألوانها، مع إمكانية جعلها أصغر لإظهار مساحة أكبر من الخلفية.

تصميم جديد يمنح واجهة «آيفون» مظهراً أكثر حداثة (أبل)

التنقل داخل المقاطع الصوتية في «كاربلاي»

يحصل نظام «كاربلاي» (CarPlay) على شريط زمني للمقاطع الصوتية، يسمح بالسحب مباشرة إلى الجزء المطلوب من المقطع، بدلاً من الاعتماد فقط على أزرار التقديم والتأخير.

تخصيص صوت سماعات «إيربودز»

يضيف النظام خيارات أوسع لتخصيص الصوت في بعض طرازات سماعات «إيربودز» (AirPods)، بما يسمح للمستخدم بضبط الترددات الصوتية بما يناسب تفضيلاته.

الأجهزة الداعمة

يدعم نظام «آي أو إس 27» (iOS 27) أجهزة «آيفون» ابتداءً من سلسلة «آيفون 11»، إضافة إلى «آيفون إس إي» من الجيل الثاني والأحدث.

وتشمل الأجهزة المدعومة:

آيفون 11 و11 برو و11 برو ماكس، وسلاسل آيفون 12 و13 و14 و15 و16 و17، إضافة إلى أجهزة آيفون الجديدة من سلسلة 18، وآيفون القابل للطي، وآيفون إس إي من الجيل الثاني والأحدث.

لكن توفر نظام «آي أو إس 27» على الجهاز لا يعني حصوله على جميع مزايا الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتطلب قدرات «ذكاء أبل» أجهزة أحدث، تبدأ من «آيفون 15 برو» و«آيفون 15 برو ماكس»، وما بعدهما من الأجهزة المتوافقة.

ويمكن تثبيت التحديث من خلال الدخول إلى إعدادات الجهاز، ثم «عام»، ثم «تحديث البرامج»، مع التأكد قبل بدء التثبيت من وجود مساحة تخزين كافية، وأخذ نسخة احتياطية من البيانات لتجنب فقدانها في حال حدوث أي مشكلة أثناء التحديث.


مقالات ذات صلة

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تكنولوجيا تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تُقدم «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» للعمل المستمر عبر التطبيقات مع حوسبة سحابية وصلاحيات وضوابط لإدارة المهامّ تلقائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)

روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

طوّر باحثون في «MIT» روبوتاً سبّاحاً فائق النحافة يستخدم خلايا عضلية حية ومحفزات ضوئية للحركة داخل الماء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الأمن السيبراني

يكشف تقرير «PwC» اتساع مخاطر الذكاء الاصطناعي سيبرانياً مقابل استمرار غموض المسؤولية وتفاوت الجاهزية رغم زيادة الميزانيات والاستثمار في الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)

«لينوفو» تُطلق «AI Express» لتسريع نشر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تطلق «لينوفو» خدمة «AI Express» لتسريع نشر بنية الذكاء الاصطناعي المؤسسية بتكوينات جاهزة قابلة للتوسع بالتعاون مع «إنفيديا».

نسيم رمضان (لندن)

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.