يتطلع ريال مدريد إلى مواصلة انطلاقته المثالية للموسم عندما يحل ضيفاً على ريال بيتيس اليوم في افتتاح الجولة الـ4 من الدوري الإسباني، راصداً الانفراد بالقمة ولو مؤقتاً.
يدخل ريال مدريد المباراة بحثاً عن انتصار رابع على التوالي يمنحه فرصة الانفراد بالصدارة مؤقتاً قبل مباراة برشلونة أمام مضيفه فالنسيا الأحد، بينما يحاول بيتيس استعادة توازنه قبل أيام قليلة من بدء مشواره في «دوري أبطال أوروبا».
ويبدو ريال مدريد في وضع أكبر استقراراً بعد حصد 9 نقاط من مبارياته الـ3 الأولى وتسجيل 10 أهداف، في بداية ناجحة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بولايته الثانية مع النادي الملكي.
وبعد الفوز الصعب 2 -1 على إسبانيول في الجولة الافتتاحية، فرض ريال تفوقه الهجومي أمام ريال سوسيداد وملقة، وسجل 4 أهداف في كل مباراة، ليقدم مؤشرات على امتلاكه خيارات هجومية متعددة، في ظل وجود كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام وأردا غولر.
ولا يقتصر ما يلفت في بداية ريال مدريد على عدد الأهداف، بل كذلك قدرته على إيجاد الحلول عبر أكثر من مصدر؛ مما يضع دفاع بيتيس أمام مهمة معقدة، خصوصاً بعد الصورة التي ظهر عليها في الخسارة 2 - 5 أمام ليفانتي في الجولة الماضية.
وبدأ بيتيس الموسم بانتصارين متتاليين، على ريال سوسيداد وفالنسيا، لكنه فقد توازنه أمام ليفانتي بعدما تقدم مرتين قبل أن يستقبل 3 أهداف في الشوط الثاني، وهي مشكلة لا يستطيع المدرب مانويل بيليغريني تجاهلها أمام منافس يملك قوة هجومية أكبر.
ومع ذلك، فلن يدخل بيتيس المباراة مستسلماً أمام ضيفه؛ إذ يملك سجلاً جيداً في مواجهاته الأخيرة مع ريال مدريد على ملعبه، بعدما تجنب الخسارة في آخر 4 مباريات بين الفريقين، بينها التعادل 1 - 1 في أبريل (نيسان) الماضي بهدف في الوقت بدل الضائع. كما أن الفريق سجل في آخر 11 مباراة له بالدوري؛ مما يمنحه فرصة حقيقية لاستغلال أي مساحات يتركها ريال مدريد، خصوصاً إذا اندفع الضيوف بحثاً عن هدف مبكر.
وتزداد أهمية المباراة بالنسبة إلى بيتيس بسبب اقتراب ظهوره الأول في «دوري أبطال أوروبا» منذ 21 عاماً، حيث سيواجه ليل الفرنسي الثلاثاء المقبل. ولذلك؛ فسيكون على الفريق التعامل مع مباراتين مختلفتين خلال أيام قليلة، ومحاولة استعادة الثقة من دون استنزاف عناصره قبل الموعد الأوروبي. أما ريال مدريد، فيسعى إلى استثمار الزخم الحالي وتوسيع الفارق مؤقتاً مع برشلونة، مع استمرار الحاجة إلى إدارة الغيابات التي تطول رودريغو وفيرلان ميندي وتياغو بيتارتش وراوول أسينسيو الذي يواجه تحقيقات تأديبية، بينما لا يزال إيدر ميليتاو يعاني من إصابة ستبعده طويلاً.
وأعلن مورينيو الخميس فتح النادي تحقيقاً تأديبياً بحق المدافع أسينسيو، على خلفية تورطه في عدد من القضايا والأمور خارج المستطيل الأخضر.
وكان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، الذي تدرّج في أكاديمية النادي الملكي، قد حُكم عليه الأربعاء بغرامة قدرها 14.400 ألف يورو (16.700 ألف دولار) وسحب رخصة القيادة لمدة 8 أشهر، على خلفية القيادة تحت تأثير الكحول. كما خضع أمس للمحاكمة في غران كناريا بقضية أخرى تتعلق بتسريب تسجيل مصور ذي طابع جنسي عام 2023، يتضمن شابتين تبلغان من العمر 16 و18 عاماً. ووفق الصحافة الإسبانية، فإنه يُتوقع أن يُبرّأ بعد أن قدّم اعتذاره إلى الضحيتين.
وأكد مورينيو أن النادي فتح «إجراءً تأديبياً» بحق المدافع الإسباني، وقال: «أسينسيو لاعب محترف نموذجي. عندما كان في كامل جاهزيته البدنية، لم يكن هناك من يتدرب بجدية مثله. رغم إصابته منذ أسابيع عدة، فإنه أول من يصل وآخر من يغادر، لكن لاعب ريال مدريد يبقى ملتزماً على مدار 24 ساعة، 7 أيام في الأسبوع، و12 شهراً في السنة. وكل ما تفعله خارج الملعب يمثل النادي، ويمكن أن يسيء إلى سمعته ومكانته. أنا لست سعيداً. الجميع يرتكب الأخطاء، لكن تراكم الأخطاء أمر مختلف».
ولم يلعب أسينسيو هذا الموسم بسبب إصابة عضلية.
وستكون مباراة اليوم بروفة قوية لريال مدريد قبل أن يستهل رحلته في «دوري الأبطال» بمواجهة غاية في الصعوبة أمام ضيفه إنتر ميلان الإيطالي الثلاثاء المقبل.
ويحل أتلتيكو مدريد؛ ثالثُ الترتيب بـ7 نقاط، ضيفاً على أتلتيك بلباو غداً وقبل مواجهة مضيفه ليفربول الإنجليزي في «دوري أبطال أوروبا» الأربعاء المقبل.
ويلتقي غداً أيضاً رايو فايكانو مع راسينغ سانتاندير، وفياريال مع ديبورتيفو لاكورونا، بينما يلعب الأحد ديبورتيفو ألافيس مع أوساسونا، وملقة مع ليفانتي، وإسبانيول مع إشبيلية، ويوم الاثنين يلتقي خيتافي مع سيلتا فيغو، وإلتشي مع ريال سوسيداد.
