يعوّل حامل لقب الدوري الفرنسي لكرة القدم باريس سان جيرمان على الجولة الثالثة، من أجل انطلاقة حقيقية على الملعب، بعد سوق انتقالات ناجح وقياسي خارج أسواره، عندما يواجه الجمعة على أرضه المتصدر موناكو، قبل أيام من بداية مشوار الدفاع عن لقبه في دوري أبطال أوروبا.
ورغم أن الفريق الباريسي بقيادة الإسباني لويس إنريكي سبق أن عايش بداية موسم متعثرة، بسبب المواسم المكتظة بالمباريات والفترة الإعدادية غير المكتملة، يُنتظر من الفريق تحقيق الانتصار في ملعب بارك دي برانس. وستزرع أي نتيجة غير الفوز ضد نادي الإمارة الشكوك في نفوس بطل أوروبا مرتين توالياً، ستة أيام قبل دخوله غمار مرحلة الدوري في المسابقة الأغلى في القارة العجوز، ضد سلوفان براتيسلافا السلوفاكي.
ولم يحقق بطل فرنسا حتى الآن أي انتصار في الدوري، ويدخل منافساته هذا العام بوصفه أبرز المرشحين لنيله، من أجل النجمة الـ15. لكن هذه البداية المتعثرة للباريسيين بدأت تثير التساؤلات. ويعود آخر انتصار لنادي العاصمة إلى 12 أغسطس (آب) عندما أحرز كأس السوبر الأوروبية على حساب أستون فيلا الإنجليزي (2-1).
ومنذ ذلك الحين، أطاح بهم لانس في الكأس السوبر الفرنسية (1-0)، وسقطوا في فخ التعادل مرتين بالنتيجة نفسها (2-2) في الدوري ضد كل من رين وليل، رغم أنهم أفلحوا في العودة في آخر أنفاس اللقائين، بعد تأخرهم بهدفين كل مرة.
ويلزم المزيد من الوقت من أجل استعادة الباريسيين للضغط العالي، وأسلوب اللعب المميز، سواء المتحرك أو في العمق.
وجدير بالذكر أن التعاقدات الجديدة: الإسباني فيران توريس، ولوكا دينيي، والبلجيكي ميكا غودتس، وماغنس أكليوش، ما زالوا في طور التأقلم، ويتوجب أيضاً على ركائز الفريق استعادة مستواهم تدريجياً بعد مشاركتهم في مونديال 2026.
وشارك كل كوادر الفريق في التدريبات المفتوحة لوسائل الإعلام في مركز الفريق ببواسي (ضواحي باريس) الخميس، ومن بينهم أيضاً عثمان ديمبيليه الذي حظي بفترة «راحة» الأسبوع الماضي.
ويمكن لإنهاء مهمة الجمعة بنجاح في الملعب أن يزكي صيفاً موفقاً (سوق الانتقالات) خارجه.
ومن ناحية الميركاتو، حقق النادي عمليات بيع قياسية أشرف عليها الثلاثي: المستشار الرياضي البرتغالي لويس كامبوس، والمدرب لويس إنريكي، والرئيس القطري ناصر الخليفي.
مع رحيل جناحه برادلي باركولا، أكد مصدر مقرب من النادي «سجل باريس سان جيرمان حصيلة مالية إيجابية في الميركاتو بلغت 172.1 مليون يورو (نحو 200 مليون دولار، تندرج صفقة باركولا فيه، ولا تشمل صفقة رحيل السنغالي إبراهيم مباي)، بالموازاة مع مواصلته تعزيز صفوفه».
وأكد أن الفريق أفلح في الموازنة بين طموحه الرياضي وتقيّده بقواعد اللعب المالي النظيف.
وتابع: «تعكس هذه الصفقة (باركولا) قدرة باريس سان جريمان على تطوير اللاعبين، وقيمتهم السوقية، مع المحافظة على التنافسية في المستوى العالي أوروبيا».
وأوضح: «لأنه، باستثناء الحارس الذي تغير بين النهائيين، احتفظ النادي في صفوفه باللاعبين العشرة الأساسيين الذين شاركوا في آخر نهائيين لدوري أبطال أوروبا».
وباع أيضاً البرتغالي غونسالو راموش لميلان الإيطالي في صفقة بلغت 74 مليون يورو، ويمكن أن تصل إلى 90 مع المكافآت. ورحل عن النادي أيضاً راندال كولو مواني إلى يوفنتوس الإيطالي بـ38 مليون يورو إضافة إلى المكافآت، والكوري الجنوبي لي كانغ-إن لأتلتيكو مدريد الإسباني بمبلغ يبلغ نحو 40 مليون يورو، دون مكافآت.
وتوجت هذه الصفقات ميركاتو الحائز على الدوري الفرنسي 14 مرة، إذ كان كل اللاعبين المغادرين من دكة الاحتياط.
وتتجلى الغاية أيضاً من إعادة تشكيل هذه الدكة في رغبة لويس إنريكي قي تجديد الفريق ليستطيع مواصلة التربع على عرش الكرة محلياً وأوروبياً.
وقال المدرب السابق لبرشلونة الإسباني الأسبوع الماضي: «نبحث عن إيجاد لاعبين نعتقد أنهم مناسبين لمباريات بعينها، لكن للفوز بالألقاب، أنت بحاجة إلى 23 لاعباً وليس 11».
وأضاف الإسباني: «من الضروري أن يدرك اللاعبون الجدد أنهم انضموا إلى بطل آخر نسختين من دوري الأبطال، لكن يمتلكون طموح اللعب. من السهل أن تُقدم على تغييرات عندما تخسر لكن الأمر صعب عندما تفوز. المفتاح هو الحفاظ على العقلية نفسها».
يستضيف مرسيليا الأحد باريس إف سي، ثاني الدوري، بهدف استعادة الثقة، بعد خسارته أمام موناكو في الجولة الماضية.
ويدخل فريق المدرب برونو جينيزيو محروماً من ركيزته لاعب وسط جمهورية أفريقيا الوسطى جوفري كوندوغبيا، بعد سوق انتقالات مخيب فقد فيه فريق الجنوب لاعبين بارزين، دون أن يفلح في تعويضهم.
ومن جهته، يسعى ليون للتدارك عندما يستضيف الجمعة أوكسير، بعد تعادله الأسبوع الماضي أمام لوهافر، وخروجه من ملحق دوري أبطال أوروبا أمام فنربحشة التركي.
وقبل دخوله غمار المسابقة نفسها، يبحث لانس عن جرعة ثقة، بعد تعادله في آخر جولة، عندما يستضيف السبت لوريان.
ويفتتح ليل، جاره في الشمال، الجولة الخميس بلقاء أمام تولوز، بعد تعادل مخيب على أرضه ضد سان جيرمان الأسبوع الماضي.


