موناكو ترسم خطة إزاحة إنفانتينو… 3 خطوات أوروبية ومعركة قد تمتد إلى مارس

اجتماعات قيادات «يويفا» في موناكو على هامش قرعة المسابقات الأوروبية (رويترز)
اجتماعات قيادات «يويفا» في موناكو على هامش قرعة المسابقات الأوروبية (رويترز)
TT

موناكو ترسم خطة إزاحة إنفانتينو… 3 خطوات أوروبية ومعركة قد تمتد إلى مارس

اجتماعات قيادات «يويفا» في موناكو على هامش قرعة المسابقات الأوروبية (رويترز)
اجتماعات قيادات «يويفا» في موناكو على هامش قرعة المسابقات الأوروبية (رويترز)

خرجت اجتماعات قيادات كرة القدم الأوروبية في موناكو بموقف أكثر وضوحاً تجاه مستقبل جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط توجه داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» للعمل على إنهاء رئاسته، بالتوازي مع البحث عن مرشح لمنافسته في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل، والدفع نحو إصلاحات في حوكمة «فيفا».

وبحسب شبكة «The Athletic»، شهدت موناكو اجتماع الاتحادات الوطنية الـ55 الأعضاء في «يويفا»، إلى جانب الأعضاء الأوروبيين في مجلس «فيفا»، فيما أظهرت محادثات مع عدد من المسؤولين الحاضرين أن إنفانتينو بات يواجه موقفاً أوروبياً شديد الصعوبة، إذ كان من النادر العثور على مسؤول لا يملك موقفاً من القضية التي ينظر إليها البعض على أنها معركة على مستقبل إدارة كرة القدم العالمية.

وتزامن الاجتماع مع تصعيد قانوني من «يويفا»، بعدما تقدم بطلب للكشف عن وثائق واتصالات تمهيداً لاحتمال إطلاق إجراءات جنائية ضد إنفانتينو في سويسرا، وهي خطوة رفعت مستوى المواجهة بعد أيام من الضغوط السياسية التي مارستها الاتحادات الأوروبية.

وتباينت تقديرات المسؤولين في موناكو بشأن قدرة إنفانتينو على البقاء حتى موعد الانتخابات. ويعتقد بعضهم أن الضغوط المتصاعدة قد تدفعه إلى الرحيل قبل مارس، بينما يرى آخرون أن رئيس «فيفا» لن يتنحى، وسيخوض المواجهة حتى النهاية.

وقالت لورا مكاليستر، نائبة رئيس «يويفا»، إن الأوروبيين لم يتوقعوا أن تحسم مواجهة واحدة المعركة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد سلسلة من التحركات الجديدة.

وأضافت: «لم نتوقع أن يرحل رئيس (فيفا) بهدوء، إذ لا يوجد ما يشير إلى أن ذلك سيحدث، لكن هذا لا يثنينا عن استراتيجيتنا التي تستهدف تغيير النظام، لأن هذه لحظة كبيرة في كرة القدم».

وكشفت الاجتماعات عن استراتيجية من ثلاث مراحل يتحرك من خلالها «يويفا»، بالتنسيق مع اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وتتمثل المرحلة الأولى في زيادة الضغوط على إنفانتينو، وإضعاف موقفه، فيما تركز الثانية على إيجاد مرشح مناسب لمنافسته، على أن تتجه الثالثة نحو إصلاحات في حوكمة «فيفا».

ويبرز الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس «كونكاكاف»، باعتباره أحد أبرز الأسماء المحتملة لخوض الانتخابات أمام إنفانتينو، مع إغلاق باب الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلا أن «يويفا» لا يريد حصر تحركه في اختيار اسم منافس فقط.

وأكدت مكاليستر أن تقديم مرشح دون مشروع أوسع للإصلاح لن يكون كافياً، وقالت إنه «لا جدوى من وجود مرشح لمواجهة جياني إنفانتينو ما لم يكن ذلك المرشح جزءاً من أجندة إصلاح تستطيع تغيير الحوكمة والثقافة في كرة القدم على المستوى العالمي».

وفي المقابل، يرى مراقبون محايدون في موناكو أن تأخر ظهور المرشح المنافس قد يصب في مصلحة إنفانتينو، خصوصاً أن الموقف الأوروبي لا يعكس حتى الآن موقف جميع الاتحادات القارية.

وأقرت مكاليستر بوجود انقسام على المستوى العالمي، وقالت: «ليس الجميع في الجانب نفسه، لدينا انقسامات في كرة القدم العالمية». ولم يطالب اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) ولا الاتحاد الأفريقي لكرة القدم برحيل إنفانتينو، فيما لا يزال «كونكاكاف» يشهد تبايناً في المواقف.

وحضر رئيس «يويفا» ألكسندر تسيفرين اجتماعات موناكو، إلى جانب ديبي هيويت رئيسة الاتحاد الإنجليزي، وساندور تشاني رئيس الاتحاد المجري، وهما يشغلان أيضاً منصبي نائب رئيس «فيفا». وكان تشاني قد بعث برسالة إلى إنفانتينو أبلغه فيها بسحب دعمه.

ورغم المواجهة بين «يويفا» و«فيفا»، سيواصل تسيفرين وهيويت أداء مهامهما في مجلس الاتحاد الدولي، والحصول على مستحقاتهما السنوية البالغة 300 ألف دولار لكل منهما. وأكد «يويفا» أن تسيفرين سيواصل القيام بواجباته في مجلس «فيفا» بما يخدم مصالح كرة القدم.

أما مسؤولو الأندية الأوروبية الكبرى الذين حضروا قرعات مسابقات «يويفا»، فكان الانطباع أنهم سيميلون إلى الوقوف خلف الاتحاد الأوروبي في المواجهة، مع وجود حسابات مختلفة ترتبط بالعلاقة المالية مع «فيفا»، والاستفادة من مسابقاته.

وبرز في هذا الجانب موقف ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية وعضو اللجنة التنفيذية لـ«يويفا»، بعدما سألته شبكة «The Athletic» مباشرة عما إذا كان إنفانتينو لا يزال يحظى بدعمه للاستمرار في رئاسة «فيفا»، إلا أنه تجنب الإجابة، وانتقل للحديث عن باريس سان جيرمان، ودوري أبطال أوروبا.

وفي المقابل، أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم دعمه القوي لاستمرار إنفانتينو في منصبه، في أحد أبرز المواقف المؤيدة له، بينما أظهرت موناكو أن الجبهة الأوروبية باتت تتحرك بصورة واضحة في الاتجاه المعاكس.

ولم تكشف مكاليستر عما سيفعله «يويفا» في حال وصل إنفانتينو إلى انتخابات مارس وفاز بولاية جديدة، وهو احتمال لا يزال قائماً في ظل عدم وجود موقف عالمي موحد ضده.

إلا أن اجتماعات موناكو أظهرت أن التحرك الأوروبي تجاوز مرحلة الاعتراض على قرارات رئيس «فيفا». فبعد التهديد بالمقاطعة، والتصعيد القانوني، انتقل التركيز إلى إيجاد منافس انتخابي، وربط عملية تغيير الرئيس بإصلاح أوسع للاتحاد الدولي، في معركة قد لا تحسم قبل انتخابات مارس المقبل.


مقالات ذات صلة

ريباكينا ستغيب عن كأس بيلي جين كينغ

رياضة عالمية ريباكينا (د.ب.أ)

ريباكينا ستغيب عن كأس بيلي جين كينغ

قالت إيلينا ريباكينا، الفائزة ببطولة أميركا المفتوحة والمتربعة مؤخراً على صدارة التصنيف العالمي، إنها ستغيب عن فريق كازاخستان في نهائيات كأس بيلي جين كينغ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدو (إ.ب.أ)

دوري الأمم الأوروبية: استدعاء رونالدو وترينكاو وفيليكس ونيفيز لتشكيلة البرتغال

استُدعي كريستيانو رونالدو إلى تشكيلة منتخب البرتغال لخوض الجولات الأربع الأولى من مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية جانب من تحضيرات صن داونز (حساب النادي في «إكس»)

كاردوسو قبل مواجهة الأهلي: «الميزانيات» لا تلعب داخل ملعب كرة القدم

أجرى فريق صن داونز، الجنوب أفريقي، حصته التدريبية الأخيرة، استعداداً لمواجهة الأهلي يوم غد، وذلك في مقر تدريباته بمدينة جوهانسبرغ.

نواف العقيّل (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية مارادونا (رويترز)

طبيب قلب يؤكد: موت مارادونا المفاجئ «لم يكن متوقعاً»

توفي دييغو أرماندو مارادونا نتيجة حادثة «مفاجئة، وغير متوقعة» لم يكن من الممكن التنبؤ بها، نظراً لحالة قلبه الجيدة، بحسب ما أدلى به طبيب قلب في محاكمة الأسطورة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عربية وائل الفايز (الشرق الأوسط)

«دوري الملوك» يوافق على تولي سيدة رئاسة أحد الأندية

كشف وائل الفايز، المدير التنفيذي لدوري الملوك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تلقيهم طلباً من أحد الأندية لتتولى رئاسته سيدة.

لولوة العنقري (الرياض )

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)
توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)
TT

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)
توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)

تحدى توماس توخيل، مدرب إنجلترا، الثنائي ترينت ألكسندر-أرنولد وكول بالمر لإثبات كفاءتهما، بعدما استدعاهما إلى تشكيلته الأولى للمنتخب منذ نهاية كأس العالم لكرة القدم.

واستُبعد ألكسندر-أرنولد، ظهير ريال مدريد، وبالمر لاعب تشيلسي من تشكيلة كأس العالم، حيث بلغت إنجلترا الدور قبل النهائي قبل الخروج أمام الأرجنتين.

وتستهل إنجلترا مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة إسبانيا، بطلة العالم، على استاد ويمبلي في 26 سبتمبر (أيلول)، في المباراة الأولى من أصل أربع مباريات ستخوضها خلال فترة التوقف الدولي.

وأجرى توخيل 10 تغييرات على التشكيلة التي ضمت 26 لاعباً وشاركت في كأس العالم، مع استدعاء أليكس سكوت لاعب وسط بورنموث الذي لم يسبق له اللعب دولياً. كما اختير ريو نجوموها، ناشئ ليفربول، الذي خاض مباراته الدولية الأولى في ودية أمام نيوزيلندا استعداداً لكأس العالم في يونيو (حزيران) الماضي.

وبالحديث عن إعادة استدعاء ألكسندر-أرنولد بعد غياب دام أكثر من عام عن الساحة الدولية، قال توخيل إن ظهير ليفربول السابق مطالب بتقديم أداء جيد على أرض الملعب.

وقال المدرب الألماني في مؤتمر صحافي: «هذه منافسة وأنا أتفهم هذا السؤال لأنه لم يكن معنا في كأس العالم. لقد وثقنا بآخرين».

وأضاف: «ما زلت متمسكاً بهذا القرار، والآن حان الوقت لكي يقاتل من أجل مكانه. كان يقول دائماً إنه مستعد للقتال على مكانه، خاصة مع إنجلترا؛ لذا فالأمر متروك له لإثبات ذلك، وهو مرحب به للغاية في المعسكر. أنا واثق بأنه سيثبت وجوده».

وتابع: «لم يكن أبداً خارج حساباتنا، وهذه فرصته للإثبات، والحضور إلى المعسكر وتقديم أفضل نسخة من نفسه».

أثار غياب صانع اللعب بالمر عن كأس العالم التساؤلات، لا سيما مع افتقار إنجلترا للإبداع في بعض الأوقات. لكن لاعب تشيلسي بدأ الموسم بقوة.

وقال توخيل: «قدما بداية جيدة للموسم. لم يرتكبا أي خطأ. كول بدأ كما يفعل دائماً لكنه استعاد أرقامه السابقة، واستعاد تمريراته وأهدافه الحاسمة مجدداً، ولهذا السبب هو في التشكيلة».

وأكمل: «جودة ترينت لا جدال عليها، وجودة كول بالمر لا نحتاج للحديث عنها، بل عليهما إظهارها».

وغاب الثنائي صاحب الخبرة جوردان هندرسون وجون ستونز عن التشكيلة، فيما استُبعد أيضاً نوني مادويكي جناح آرسنال.

وقال توخيل إن المواجهة ضد إسبانيا، بطلة العالم، في ويمبلي تمثل «بداية جديدة» في إطار سعيه للفوز ببطولة أوروبا 2028.

وأضاف: «نحن نبني على أسس صلبة وذات قيمة، والهدف هو الفوز ببطولة أوروبا على أرضنا».

وتابع: «المباراة القادمة ضد إسبانيا، بطلة العالم الحالية، ونشعر بأن الفجوة تتضاءل ونريد إثبات ذلك. الدافع لا يمكن أن يكون أعلى من ذلك».

وبعد استضافة إسبانيا، تلعب إنجلترا خارج أرضها أمام التشيك وكرواتيا قبل أن تستضيف التشيك مجدداً، على أن تستكمل المباريات المتبقية في المجموعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


سباليتي يشيد بسار بعد تألقه مع يوفنتوس

لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس (رويترز)
لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس (رويترز)
TT

سباليتي يشيد بسار بعد تألقه مع يوفنتوس

لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس (رويترز)
لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس (رويترز)

أشاد لوتشيانو سباليتي، مدرب يوفنتوس، بأداء السنغالي بابي ماتار سار خلال الفوز الكبير على نيميجن الهولندي 5-0 في الدوري الأوروبي، مؤكداً أنه قدم «مباراة جيدة في جوانب عديدة».

وشارك سار أساسياً، وخاض المباراة كاملة، في أول ظهور له في التشكيلة الأساسية مع يوفنتوس، بعدما شارك بديلاً أمام ساسولو، الأحد الماضي.

وقال سباليتي، وفقاً لما نقله موقع «توتو يوفي»: «سار لاعب من طراز رفيع، ويتمتع بجودة عالية في تحركاته وركضه. قدم مباراة جيدة، خصوصاً أنها كانت مشاركته الأولى. استجاب لتعليماتي في عدة مناسبات، وهذا أمر إيجابي».

وأضاف: «قد يفتقر اللاعبون بهذه الخصائص أحياناً إلى شيء من الحدة والسرعة، لكنه قام بالعديد من الأمور بشكل جيد، وكان حاضراً ومشاركاً مع الفريق وقريباً من الكرة طوال الوقت. أنا سعيد بأدائه».

وانضم سار إلى يوفنتوس من توتنهام في اليوم الأخير من الانتقالات على سبيل الإعارة مقابل 2.5 مليون يورو حتى نهاية الموسم، مع خيار الشراء النهائي مقابل 27.5 مليون يورو.


كاريك: تعثر مانشستر يونايتد ليس نهاية العالم

مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (رويترز)
مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (رويترز)
TT

كاريك: تعثر مانشستر يونايتد ليس نهاية العالم

مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (رويترز)
مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (رويترز)

أكد مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، أن تعثر الفريق في الفترة الأخيرة لا يمثل كارثة أو مأساة، رافضاً الحديث عن وجود ضغوط تهدد منصبه.

وخسر يونايتد أمام مانشستر سيتي 0 - 1 في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يسقط مجدداً أمام برايتون 2 - 3 على ملعبه في كأس الرابطة، وسط صيحات استهجان من الجماهير عقب المباراة.

وقال كاريك: «الأمر ليس كارثة أو مأساة، وليست نهاية العالم. نحن لا نمر بسلسلة طويلة ومروعة من النتائج السيئة».

وأضاف: «خسرنا بعض المباريات في الفترة الأخيرة، لكننا نشعر بأننا كنا حاضرين ومنافسين في كل المباريات، بل وكنا الطرف الأفضل في بداياتها أحياناً، لذا فالأمر لا يعني أننا نعاني من تعثر دائم ومستمر».

وتابع: «قدمنا أداء جيداً في جوانب عديدة مكّننا من وضع أنفسنا في مواقف قوية ومميزة خلال تلك المباريات، ومن هنا ينبع إيماننا وثقتنا بأنفسنا».