فجّرت واقعة هروب لاعب منتخب مصر للمصارعة، زياد حجاج (19 عاماً)، من مقر إقامة البعثة المصرية في سلوفاكيا خلال مشاركته ببطولة العالم للمصارعة للشباب غضباً في الأوساط الرياضية المصرية، وتجري الجهات المعنية تحقيقات في الواقعة التي أعادت فتح ملف هروب لاعبين آخرين من قبل.
وأعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية عن متابعة الواقعة والتواصل مع مسؤولي الاتحاد المصري للمصارعة ورئيس البعثة، وتم التوجيه باتخاذ جميع الإجراءات القانونية والتحقيق ورفع تقرير تفصيلي بالملابسات والإجراءات المتخذة كافة في هذا الشأن.
وأكدت الوزارة في بيان، الثلاثاء، أنه تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، مع التأكيد على ضرورة استكمال الإجراءات القانونية كافة حيال اللاعب، واتخاذ ما يلزم في ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات.
وأكدت وزارة الشباب والرياضة أنه تم التوجيه لجميع الاتحادات الرياضية باتخاذ الإجراءات والضوابط القانونية اللازمة تجاه جميع اللاعبين المشاركين في البعثات الرياضية الخارجية بشأن سفرهم وحتى عودتهم إلى أرض الوطن، بما في ذلك الإقرارات والتعهدات الرسمية المقررة وفقاً للقواعد المنظمة والمعمول بها، كما تضمن قرار سفر البعثة الالتزام بإعادة جميع أفراد البعثة إلى أرض الوطن عقب انتهاء المنافسات.
وأشار بيان الوزارة إلى أن ولي أمر اللاعب زياد حجاج قام بالتوقيع على إقرار بتحمل مسؤولية عودة اللاعب إلى مصر قبل سفر البعثة إلى سلوفاكيا.
ووجهت الوزارة بضرورة موافاتها بالتفاصيل والمستندات كافة المتعلقة بالواقعة، للوقوف على المسؤوليات كاملة، سواء فيما يتعلق باللاعب أو بالإجراءات التنظيمية والإدارية الخاصة بالبعثة.
وشدّدت وزارة الشباب والرياضة على أن المشاركة ضمن المنتخبات الوطنية شرف ومسؤولية، وأنها لن تتهاون في تطبيق القواعد واللوائح، ومحاسبة أي طرف يثبت تقصيره أو مخالفته، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق اللاعبين واتخاذ الإجراءات وفقاً للقانون.

وقبل أيام تقدّم وزير الشباب والرياضة المصري، جوهر نبيل، بالتهنئة إلى الاتحاد المصري للمصارعة برئاسة العميد سعيد صلاح، والبطل محمد شعبان، بعد تتويجه ببرونزية بطولة العالم للمصارعة تحت 20 عاماً بسلوفاكيا.
ويرى الناقد الرياضي المصري أسامة صقر أن «ملابسات هروب زياد حجاج ستتضح بعد التحقيقات التي أمرت بها وزارة الشباب والرياضة على أعلى مستوى»، ووصف صقر هذه الواقعة بأنها «فضيحة رياضية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نعرف ملابسات الهروب، ومن المسؤول عن متابعة اللاعبين، وهل كان جواز سفر اللاعب معه أم مع رئيس البعثة؟ وغيرها من الأسئلة التي ستوضح المسألة، وإن كان يبدو أن اللاعب كان لديه قرار سابق وترتيبات مسبقة للهروب».
وأشار صقر إلى أن اللجنة التي شكلتها وزارة الشباب والرياضة للتحقيق في الأمر ستعرف من البعثة طبيعة التعامل مع اللاعب وتأمين رجوع البعثة. وقال إن «اللاعبين المصريين خصوصاً في المصارعة تكررت حالات هروبهم، نظراً لتميزهم الكبير في هذه الرياضة وعمليات التجنيس ومحاولة استقطابهم من دول أخرى تتم على أعلى مستوى، وأتمنى أن نعرف من التحقيقات كيف ولماذا هرب زياد؟».
وتوالت ردود الفعل الغاضبة من إعلاميين رياضيين ومستخدمي «السوشيال ميديا» حول الواقعة التي عدّوها امتداداً لوقائع أخرى سابقة على المنوال نفسه.
ومن الوقائع السابقة في بطولة أفريقيا للمصارعة الرومانية التي أقيمت بتونس 2023 حصل المصارع أحمد فؤاد بغدودة (22 عاماً) على الميدالية الفضية في البطولة ثم هرب إلى فرنسا، وقام اتحاد المصارعة بالتحقيق في الواقعة، وسط جدل حول أسباب هروبه وصل إلى البرلمان المصري، بتقديم طلبات إحاطة لمساءلة وزارة الشباب والرياضة بشأن تقدير ودعم اللاعبين.
ومن الوقائع الشهيرة لهروب اللاعبين، واقعة المصارع المصري إبراهيم غانم الشهير بـ«الونش» الذي كان يلعب لمنتخب مصر، وقرر في عام 2017 السفر إلى فرنسا وحصل على الجنسية الفرنسية ولعب باسم المنتخب الفرنسي وفاز بالميدالية الذهبية لمنتخب فرنسا عن فئة وزن 72 كيلوغراماً.
