أثار قرار الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إعادة المدرب روبرتو مانشيني، لقيادة المنتخب الأزرق، رد فعل حاداً من أحد أبطالها الفائزين بكأس العالم، حيث شكك أليساندرو ألتوبيلي في كل من التعيين، والطريقة التي تم بها.
ووفقاً لصحيفة «ريبوبليكا» الإيطالية، نقلاً عن موقع «كالتشيو ميركاتو» الإلكتروني، أشاد مهاجم إنتر ميلان الإيطالي السابق، وأحد الأبطال الذين توجوا بكأس العالم عام 1982 مع منتخب إيطاليا، بمؤهلات مانشيني، لكنه لم يستطع التغاضي عن الطريقة التي انتهت بها ولايته الأولى مع الفريق. ورحل مانشيني عن منتخب إيطاليا في أغسطس (آب) عام 2023 من أجل تدريب المنتخب السعودي بعد أسبوعين، وهي خطوة لا يزال ألتوبيلي يعتبرها وصمة عار في السجل التدريبي للمدرب الإيطالي.
وصرح ألتوبيلي: «مانشيني مدرب استثنائي، بإمكانه تدريب أي فريق، وجميع المنتخبات الوطنية الكبرى. حتى أنني راسلته، وأرسلت له رسالة تهنئة، وتمنيت له التوفيق.
لكن هذه الوصمة لا تزال قائمة». وبالنسبة لألتوبيلي، فإن المشكلة ليست في انتقاله إلى الخليج بحد ذاته، بل في محاولة استرضاء الجماهير بعد فوات الأوان، حيث قال: «فات الأوان على الاعتذارات، أنا آسف.
الأمر لا يتعلق بي، فالمنتخب الوطني ملك للجميع. لا أعرف إن كان المشجعون سيغفرون له». ووجه ألتوبيلي أشد انتقاداته للعلاقات التي تربط مانشيني، ورئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم جيوفاني مالاجو، والمدير التقني الجديد للاتحاد، كلاوديو رانييري، وجميعهم شخصيات متجذرة في نفس الأوساط الكروية في روما.
وأضاف ألتوبيلي: «لو كنت أريد أن أصبح مدرباً لانضممت إلى نادي أنييني»، في إشارة إلى النادي الرياضي الراقي في العاصمة. وتابع: «أنصح جميع المدربين الشباب أن يفعلوا الشيء نفسه. لا أتحدث عن المحسوبية.
المشكلة تكمن في الأسلوب، في كيفية الوصول إلى الهدف. لكن في إيطاليا، هكذا تسير الأمور، ونحن نعرف ذلك». وحرص ألتوبيلي على الإشادة بالرجال الثلاثة، مؤكداً أن قلقه يتعلق بالإجراءات لا بالكفاءة، حيث اعترف بأنه كان في حيرة مماثلة من تغيير رانييري لرأيه، بعد أن اعتقد أن المدرب المخضرم قد قرر خوض تجربته الأخيرة مع فريق روما، ثم قرر الاعتزال بعدها، قائلاً: «لم أفهم هذا القرار، لكنني أتقبله».
