بات من المتوقع على نطاق واسع أن يتولى زين الدين زيدان تدريب منتخب فرنسا لكرة القدم خلفاً لديدييه ديشان بعد مسيرة استمرت 14 عاماً.
ومع اقتراب الإعلان الرسمي خلال أيام قليلة، تترقب الجماهير الفرنسية بشغف كبير عودة الأسطورة إلى الواجهة.
وتأتي هذه الخطوة بمثابة جائزة الترضية عقب خيبة أمل مونديال 2026؛ فبعد الفشل في اقتناص النجمة الثالثة بالخسارة أمام إسبانيا في المربع الذهبي، يستعد المنتخب الفرنسي لإعادة هيكلة شاملة، ليكون زيدان حسب ما هو متوقع على نطاق واسع هو المدرب الجديد للديوك، وهو التعيين الذي ينتظره عشاق كرة القدم بفارغ الصبر.
ويحظى زيدان بمكانة خاصة كرمز أسطوري لدى الجيل القديم، بعدما ألهم أجيالاً متعاقبة بمهاراته الاستثنائية، بدءاً من مونديال 1998 عندما سجل هدفين في النهائي ضد البرازيل وتوج بالكرة الذهبية في العام نفسه، لكن زيدان لم يشتهر فقط بنجاحاته في الملاعب، بل أيضاً من اللحظات الخالدة في الذاكرة الجماعية، مثل نطحته المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي في نهائي مونديال 2006 وما أعقبها من طرد.
وقال ستيف، وهو مشجع في الأربعينيات من عمره في تصريحات لراديو «مونت كارلو» إن زيدان في نفس منزلة مغني البوب الأميركي الأسطوري مايكل جاكسون الذي لا يزال الملايين يستمعون إليه، مؤكداً أنه يتفوق في على أسطورة كرة القدم الفرنسي ميشيل بلاتيني، ويقف في مستوى منفرد، واتفق معه المشجع الآخر مارسيلو بأن زيدان يحظى بإجماع وحب الجميع في فرنسا.
ولا يقتصر هذا الحب المطلق لـ«زيزو» على الأجيال التي عاصرت أمجاده، بل انتقل شغفه إلى الشباب الذين لم يشاهدوه في الملعب إلا عبر تسجيلات الفيديو؛ إذ يؤكد كالفين (24 عاماً) أ ن زيدان مصدر إلهام الجميع في فرنسا، ولا يمكن لأحد أن يذكر اسم زيزو بسوء.
بينما يوضح المشجع الآخر محمد أن هذا الإعجاب انتقل عبر الأبناء والأجداد، مدعوماً بمقاطع الفيديو التي توثِّق ما حققه في ملاعب كرة القدم.
وحتى بين المراهقين الأكثر تعلقاً بكيليان مبابي ولامين يامال، يظل التقدير لزيدان ملموساً، حيث يشير دوريان، الذي عرف زيدان مدرباً لريال مدريد فقط، إلى أن طريقة حديث الكبار عنه تلامس القلوب، وكأنهم يتحدثون عن ميسي العصر السابق، بينما قال المشجع الشاب كالفين مبتسماً إن مجرد التفكير في زيزو يرسم الابتسامة على الوجوه، على أمل أن تواصل نتائج المنتخب الفرنسي المقبلة تعزيز هذه الأسطورة.
