من إصابة مدمرة إلى المجد… كيف أعاد رودري كتابة قصته؟

رودري يرفع كأس العالم بعد تتويج منتخب إسبانيا باللقب على حساب الأرجنتين (أ.ف.ب)
رودري يرفع كأس العالم بعد تتويج منتخب إسبانيا باللقب على حساب الأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

من إصابة مدمرة إلى المجد… كيف أعاد رودري كتابة قصته؟

رودري يرفع كأس العالم بعد تتويج منتخب إسبانيا باللقب على حساب الأرجنتين (أ.ف.ب)
رودري يرفع كأس العالم بعد تتويج منتخب إسبانيا باللقب على حساب الأرجنتين (أ.ف.ب)

لم تبدأ قصة رودري هرنانديز في نهائي كأس العالم 2026، ولا عندما رفع الكأس قائداً لإسبانيا، بل قبل سنوات طويلة في منطقة مدريد، عندما غادر مع عائلته بلدة فيانويفا دي لا كانيادا وانتقل إلى ماخاداهوندا من أجل الانضمام إلى نادي رايو ماخاداهوندا.

وعند انتقاله إلى النادي، وضعت عائلة رودري شرطاً أساسياً تمثل في توفير مكان يستطيع من خلاله متابعة دراسته وإنجاز واجباته المدرسية إلى جانب تدريبات كرة القدم، في رسالة واضحة بأن النجاح لا يُبنى بالموهبة وحدها، بل بالانضباط والالتزام.

ومنذ سنواته الأولى، لم يكن رودري أكثر اللاعبين قوة أو سرعة، لكن ما لفت الأنظار كان قدرته الاستثنائية على قراءة المباريات وفهم تفاصيلها قبل الآخرين، وهي الميزة التي رافقته حتى أصبح أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم.

رودري يتلقى تهنئة ملك إسبانيا فيليبي السادس بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

لكن رحلة رودري لم تكن مفروشة بالنجاحات فقط. ففي عام 2024، تعرض لقطع في الرباط الصليبي للركبة، وهي إصابة دفعت كثيرين إلى الاعتقاد بأن مسيرته لن تعود كما كانت، وأن اللاعب الذي اعتاد السيطرة على وسط الملعب قد يفقد أهم ما يميزه.

إلا أن قائد المنتخب الإسباني رفض الاستسلام، وخضع لبرنامج علاجي وتأهيلي طويل، وعاد تدريجياً إلى الملاعب، مستعيداً مستواه مباراة بعد أخرى، حتى تحول مجدداً إلى القلب النابض لمنتخب إسبانيا في كأس العالم 2026.

ولم تقتصر عودته على المشاركة فقط، بل قاد منتخب بلاده إلى التتويج باللقب العالمي الثاني في تاريخه، بعدما لعب دوراً محورياً في مشوار الفريق، قبل أن يُتوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة، ليضيفها إلى سجل حافل بالألقاب يضم دوري أبطال أوروبا، وكأس أوروبا، والكرة الذهبية، ثم كأس العالم.

رودري خلال احتفالات منتخب إسبانيا في شوارع مدريد بعد التتويج بكأس العالم 2026 (إ.ب.أ)

وبعد صافرة النهاية، رفع رودري الكأس قائداً لمنتخب بلاده، قبل أن يغادر منصة التتويج متأثراً، في مشهد اختصر رحلة طويلة من الألم والعمل والصبر، بدأت بإصابة كادت تنهي أحلامه، وانتهت باعتلائه قمة كرة القدم العالمية.

وكان رودري قد أكد أن فترة الإصابة كانت الأصعب في حياته، لكنها جعلته أكثر قوة على المستويين الذهني والإنساني، معتبراً أن العودة إلى القمة بعد تلك المعاناة تحمل قيمة أكبر من أي لقب.

رودري يتسلّم ميداليته من رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وتحولت قصته إلى نموذج يحتذى به لكل لاعب يواجه لحظة صعبة في مسيرته، بعدما أثبت أن الإصابات قد تؤخر الأحلام، لكنها لا تنهيها عندما تتوفر الإرادة والعمل.

وهكذا، لم يكن تتويج رودري بكأس العالم مجرد إنجاز رياضي جديد، بل نهاية فصل من المعاناة وبداية فصل آخر يخلد اسمه بين أعظم لاعبي إسبانيا؛ من طفل انتقل مع عائلته بين بلدات منطقة مدريد، واشترط أهله ألا يهمل دراسته، إلى قائد يرفع أغلى كأس في عالم كرة القدم.


مقالات ذات صلة

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
TT

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

تقدم الضيوف بهدف مبكر سجله أمير رحماني بعد مرور 8 دقائق، بعدما تابع كرة مرتدة من العارضة بقدمه في الشباك.

لكن فياريال صحح موقفه، وأدرك التعادل بهدف سجله جورجيس ميكاوتادزي في الدقيقة 23، مستغلاً كرة عائدة بالخطأ من وسط الملعب، ليراوغ حارس مرمى الفريق الإيطالي، ويسدد في المرمى الخالي.

وبعدها بثلاث دقائق، تقدم الفريق الإسباني بتسديدة رائعة من سانتياغو مورينو من خارج منطقة الجزاء.

وفي الشوط الثاني، أكد أصحاب الأرض تفوقهم، ووسعوا الفارق بهدف ثالث سجله تاني أولواسي بتسديدة قوية بيسراه من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 86.

بهذه النتيجة، حقق فياريال فوزه الأول في دوري الأبطال، وعوض خسارته أمام بوروسيا دورتموند الألماني بنتيجة 2 / 3 في الجولة الأولى.

أما نابولي فبقي بلا رصيد من النقاط، بعدما خسر في الجولة الأولى على ملعبه أمام آرسنال الإنجليزي بهدف دون رد.

ومن المقرر أن يحل فياريال ضيفاً على ليفربول الإنجليزي في ملعب آنفيلد، في الجولة القادمة بينما سيلعب نابولي على أرضه أمام بودو غليمت النرويجي.

احتفالية لاعبي لايبزيغ بالفوز على أيندهوفن (إ.ب.أ)

وفي مدينة لايبزيغ الألمانية، حقق لايبزيغ الألماني فوزه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم بالتغلب على ضيفه آيندهوفن الهولندي بنتيجة 1 / صفر، مساء الثلاثاء.

خرج الفريقان بشباك نظيفة في الشوط الأول الذي تألق فيه مارتن فانديفوردت حارس مرمى لايبزيغ الذي تصدى لركلة جزاء، سددها الكرواتي المخضرم إيفان بريتشيتش في الدقيقة 19.

وخطف الألمان هدف الفوز بتسديدة رائعة لبرايان جرودا بيسراه في الدقيقة 75.

بهذا الفوز الثمين، عوض لايبزيغ خسارته الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1 / 4 في الجولة الأولى، وسيحل ضيفاً على ريال مدريد الإسباني (الأكثر تتويجاً باللقب الأوروبي - 15 مرة) في الجولة القادمة.

أما آيندهوفن فبقي برصيد نقطة واحدة بعد تعادله 1 / 1 مع شاختار دونتسيك الأوكراني في الجولة الأولى.

وسيحل آيندهوفن ضيفاً على بورتو البرتغالي في الجولة الثالثة.


«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)

خسر فريق إنتر ميلان الإيطالي على ملعبه سان سيرو بنتيجة 3 / 4 أمام ضيفه البلجيكي كلوب بروج، في إطار الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

تقدم الألماني نيكولو تريسولدي لبروج بهدف أول في الدقيقة 30، ثم تعادل الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز للإنتر في الدقيقة 44.

وأعاد تريسولدي التقدم لبروج من جديد بهدف ثانٍ في الدقيقة 63، وأكمل الثلاثية (هاتريك) في الدقيقة 74، ليتقدم الفريق الضيف 3 / 1.

ونجح مارتينيز في تقليص الفارق من جديد للإنتر في الدقيقة 81، لكن البديل روميو فرمانت، نجح في تعزيز الفارق لبروج من جديد بهدف رابع في الدقيقة 87.

وسجل أخيراً الفرنسي أنج يوان بوني الهدف الثالث لإنتر، ليخسر أصحاب الأرض بنتيجة 3 / 4.

وحصد بروج أول 3 نقاط ليصبح في المركز الثامن عشر، أما إنتر فظل بلا نقاط في المركز الـ28، بعدما خسر في الجولة الأولى من ريال مدريد الإسباني 1 / 2.


«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)

سقط بايرن ميونيخ الألماني المنقوص عددياً في فخ التعادل أمام مضيّفه فايكينغ النرويجي 3-3، الثلاثاء، في الجولة الثانية ضمن المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وبدا أن العملاق البافاري في طريقه إلى تحقيق عودة مذهلة، بعد تأخره بهدفي الأسترالي جاني ستينسنس (2) وبيتر كريستيانسن (38)، ومن ثم تكشيره عن أنيابه في الشوط الثاني.

وعاد بطل ألمانيا بثلاثية الإنجليزي هاري كين (54 من ركلة جزاء و60) والكولومبي لويس دياز (71)، قبل أن يخسر جهود الفرنسي مايكل أوليسيه إثر طرده (73).

واستغل أصحاب الأرض التفوّق العددي وعادوا بالنتيجة بهدف قاتل سجله البديل هيرمان هاوغن (90).

وعلى الرغم من النتيجة التي تُعد مخيّبة لبايرن، تابع فريق المدرب البلجيكي فنسن كومباني سلسلة مبارياته من دون هزيمة في مختلف المسابقات، والتي وصلت إلى 14 مباراة، ورفع رصيده إلى أربع نقاط في المجموعة، مقابل نقطة أولى لفايكينغ.