احتفالات صاخبة في إسبانيا بأبطال العالم

كرة القدم تنتصر... ومشوار الأرجنتين وميسي ينتهي بالدموع بعد أداء مخيّب في نهائي المونديال

المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)
المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)
TT

احتفالات صاخبة في إسبانيا بأبطال العالم

المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)
المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)

بعد 39 يوماً و104 مباريات أسدل الستار على أكبر نسخة لكأس العالم بتتويج إسباني مستحق احتشد نحو مليون شخص في العاصمة مدريد لاستقبال المنتخب الإسباني العائد أمس من الأراضي الأميركية، بعد تتويجه بكأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه المستحق على الأرجنتين حاملة اللقب 1 - 0 في النهائي.

وأثار هذا التتويج موجة عارمة من الفخر الوطني في إسبانيا المهووسة بكرة القدم؛ إذ لم يسبق لكثير من المشجعين الشبان أن شاهدوا منتخب الرجال يرفع كأس العالم، لأن لقبه الوحيد تحقق قبل 16 عاماً في نهائيات جنوب أفريقيا 2010.

غير أن الحزن خيّم على أجواء النشوة الوطنية الاثنين، بعدما أعلنت السلطات المحلية وفاة مراهق إثر انهيار نافورة كان قد تسلقها مع آخرين للاحتفال بالفوز في غرب البلاد.

وتقدمت حافلة اللاعبين المكشوفة الموكب الاحتفالي في وسط مدريد بداية من محيط قصر مونكلوا، المقر الرسمي لرئيس الوزراء، وصولاً إلى ساحة سيبيليس المكان التقليدي لتجمع مشجعي كرة القدم واحتفالاتهم.

وأعادت احتفالات الأمس إلى الأذهان المشهد الذي أعقب أول تتويج لإسبانيا بكأس العالم عام 2010، عندما غصّت شوارع مدريد بمئات آلاف المشجعين الذين خرجوا لاستقبال المنتخب عقب عودته من جنوب أفريقيا.

وكانت العاصمة الإسبانية ومدينة برشلونة وغيرها، قد عجت بالاحتفالات عقب إطلاق الحكم صافرة النهاية للمباراة الختامية منتصف ليلة أول من أمس (بتوقيت غرينيتش)، حيث تدفق آلاف المشجعين للشوارع حاملين الأعلام، ودوت أبواق السيارات وأضاءت الألعاب النارية السماء، مرددين: «كامبيونيس، كامبيونيس! (أبطال، أبطال!)».

التتويج الإسباني انتصار لكرة القدم

بعد 39 يوماً و104 مباريات، أسدل الستار على أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، وبتتويج إسباني عن جدارة بعد سيطرة تامة على مجريات المباراة النهائية أمام فريق أرجنتيني عاجز تماماً عن تشكيل أي خطورة، سواء في الوقت الأصلي أو الشوطين الإضافيين. وخلال الـ90 دقيقة الأولى، شن المنتخب الإسباني 20 هجمة مباشرة على مرمى الأرجنتين، بينما عجز المنافس بقيادة المهاجم الأسطوري ليونيل ميسي، عن تسديد أي كرة على المرمى الإسباني حتى الدقيقة الـ117 بمحاولة من الأخير علت العارضة.

واعتمدت الخطة الأرجنتينية على دفاع صارم مع تعمد ارتكاب أخطاء متتالية لتعطيل الهجمات الإسبانية دون القدرة على تشكيل أي مرتدات هجومية خطيرة، مما جعل الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز أكثر لاعبي فريقه لمساً للكرة طوال الوقت الأصلي للمباراة.

ملايين من المشجعين احتشدوا في شوارع العاصمة مدريد للاحتفال بمنتخبهم المتوج بطلا للعالم (د ب ا)

ووفقاً للإحصائيات، سجل المنتخب الأرجنتيني سابقة سلبية أولى لفريق يصل إلى النهائي منذ بدء جمع البيانات في عام 1966، ولم يتكرر هذا المشهد المتمثل في إنهاء مباراة كاملة بالمونديال دون تسديدة واحدة على مرمى الخصم سوى في 3 مناسبات فقط عبر التاريخ؛ حيث كان منتخب كوستاريكا هو الوحيد الذي حقق هذا الرقم السلبي مرتين سابقاً؛ الأولى أمام البرازيل في مونديال 1990، والثانية أمام إسبانيا نفسها في مونديال 2022. ولم تتوقف الأرقام الصادمة لمنتخب التانغو عند غياب التسديدات؛ بل أنهى الفريق الوقت الأصلي للمباراة بأقل نسبة استحواذ في تاريخ مشاركاته بالمونديال منذ عام 1966، بنسبة 34 في المائة فقط، قبل أن يسقط بهدف البديل الإسباني فيران توريس في الشوط الإضافي الثاني لتتوج إسبانيا باللقب.

ويرى النجم الألماني السابق توني كروس الفائز باللقب العالمي عام 2014، أن تتويج المنتخب الإسباني هو «فوز لكرة القدم»، في إشارة إلى مشوار الأرجنتين الجدلي للنهائي، واتهامات للتحكيم بمجاملة ميسي وفريقه.

لقد خسرت الأرجنتين لقبها، كما أن المشاهد التي أعقبت صافرة النهاية جعلت الكثيرين يشعرون بأنها قد فقدت كرامتها أيضاً.

لقد تعرض الأرجنتيني إنزو فرنانديز للطرد بعد تلقيه بطاقة إنذار ثانية لتدخل عنيف ضد الإسباني باو كومبارسي قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة. وبعد صافرة النهاية، تهجم الأرجنتيني لياندرو باريديس على كل من إيرك غارسيا وجافي، ووجه لهما لكمات على مرأى من الحكم المساعد، كما شوهد زميله ناهويل مولينا وهو يوجه لكمة لأحد لاعبي إسبانيا المارين.

وعلق واين روني نجم إنجلترا السابق على المشهد قائلاً: «من المُخجل رؤية مثل هذه التصرفات بعد انتهاء المباراة. لقد تُوّج أحد المنتخبين بطلاً لكأس العالم، وبالتالي فرؤية مثل هذه التصرفات غير مقبولة».

بينما قال جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق: «لا يحق للأرجنتين الاعتراض على ما حدث. إنه سلوك مُشين».

ولم تكتفِ إسبانيا بالتتويج بالكأس، فقد هيمنت على الجوائز الفردية أيضاً، حيث حصل رودري على جائزة أفضل لاعب بالبطولة، وباو كوبارسي على جائزة أفضل لاعب شاب، وأوناي سيمون على جائزة أفضل حارس مرمى. ولم تفوتها سوى جائزة الحذاء الذهبي، التي ذهبت إلى الفرنسي كيليان مبابي.

توريس سطر إسمه في التاريخ بتسجيل هدف فوز إسبانيا (ا ف ب)cut out

وبهذا التتويج، فرضت إسبانيا هيمنتها المطلقة على الخريطة العالمية بعدما جمعت بين تاجي كأس أمم أوروبا وكأس العالم في آن واحد، وهو إنجاز نادر لم يتكرر عبر التاريخ سوى مرتين فقط؛ الأولى كانت باسم ألمانيا الغربية، والثانية دونتها إسبانيا نفسها لتصبح أول دولة في التاريخ تحقق هذه الثنائية مرتين. وكانت البداية الإسبانية الأولى في الحقبة الممتدة بين عامي 2008 و2012، والآن تتكرر السلسلة الذهبية بعد إحراز لقب «يورو 2024» ثم لقب المونديال.

التمسك بالهوية ومدرسة الاستحواذ

لقد أثبتت إسبانيا بفوزها على الأرجنتين تمسكها بهويتها القائمة على الاستحواذ بالتمرير، واستكشاف الثغرات وحماية الكرة والتعامل معها كما لو كانت كنزاً وطنياً، رافضة الاستسلام للذعر، بينما كانت الأرجنتين تتحصن وتتراجع معظم فترات اللقاء.

وفي النهاية، وبشكل يليق بفريق مبني على فكرة اللعب الجماعي، جاء هدف الفوز من مقاعد البدلاء؛ فقد أعد الهدف وسجله البديلان نيكو وليامز وفيران توريس، وهي المرة الثالثة في مراحل خروج المغلوب التي يسجل فيها بديل الضربة الحاسمة لإسبانيا.

كان ذلك أبلغ تعبير عن شخصية فريق المدرب لويس دي لا فوينتي من أي رسم خططي أو شرح فني؛ فهذا الفريق لا يقوم على أفراد يطالبون بالأضواء، بل يعمل بوصفه أوركسترا متناغمة يحفظ جميع أفرادها النغمة نفسها عن ظهر قلب، حتى أولئك الذين ينضمون إليها في مراحل متأخرة.

ميسي يبكي بعد حسرة الخسارة في النهائي (اب)cut out

لقد أنهت إسبانيا المباراة النهائية بنسبة استحواذ تجاوزت 65 في المائة، و12 تسديدة على المرمى من 20 محاولة، وعدد تمريرات ناجحة يزيد على ضعف ما حققته الأرجنتين، التي سددت مرة وحيدة قرب نهاية الوقت الإضافي الثاني وبعيداً عن المرمى.

لكن الهيمنة الإسبانية على مجريات اللعب، كشفت مرة أخرى عن ثغرتها التقليدية المتمثلة في افتقارها إلى مهاجم صريح من الطراز الكلاسيكي، بعدما أهدرت العديد من الفرص التي نجحت في صناعتها.

لكن إذا كان افتقار إسبانيا إلى مهاجم حاسم لا يرحم أمام المرمى لا يزال يشكل نقطة ضعفها، فإنه يظل الثغرة الوحيدة تقريباً في فريق تحيط به حالة من اليقين والثقة الجماعية في مختلف خطوطه.

فلم يكن تتويج إسبانيا قائماً على تألق هدّاف واحد أو قدمٍ بعينها. فقد توزعت أهدافها الـ14 في 8 مباريات على 8 لاعبين مختلفين، في انعكاس لنجاحها في بطولة أوروبا 2024، حين سجلت رقماً قياسياً في البطولة بإحراز 16 هدفاً تناوب على تسجيلها 10 لاعبين.

كما أدى الفوز على الأرجنتين إلى تمديد سلسلة عدم الهزيمة إلى 38 مباراة، متجاوزة بذلك رقم إيطاليا القياسي، ومؤكدة هيمنتها على كرة القدم الدولية على مدى 3 سنوات. كما كان هذا الفوز بمثابة انتصار شخصي للمدرب دي لا فوينتي، الذي أمضى معظم مسيرته التدريبية في صفوف فرق الشباب التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، ونجح في أن يحوّل تلك الفترة الطويلة من التلمذة والصبر إلى أكبر جائزة في عالم كرة القدم.

كما أن منتخب إسبانيا الحالي هو انعكاس للبلد نفسه، الذي يتألف من مناطق ولهجات وهويات مختلفة، فهناك مجموعة من اللاعبين من إقليم الباسك؛ مثل مايكل أويارزابال وسيمون ومايكل ميرينو، يتشاركون الملعب مع بورخا إغليسياس من جاليسيا، وتوريس من فالنسيا، ورودري من مدريد، وفابيان رويز وجابي من الأندلس، وبيدري من جزر الكناري. كما أن كوبارسي ومارك كوكوريا اثنان من بين 9 لاعبين ولدوا في كاتالونيا، بينما يجسد لامين يامال ونيكو وليامز نجاح سياسة الهجرة وصورة إسبانيا الحديثة الأكثر تنوعاً.

ولطالما كان ثراء هذا البلد يكمن في تكوينه من أمم أصغر، لكل منها تاريخها الخاص. وفي النهائي العالمي، لم تختفِ تلك الاختلافات؛ بل أكدت ببساطة على كونها ميزات وليست عقبات أمام الفريق.

لقد حققت كرة القدم، لليلة واحدة على الأقل، ما عجزت السياسة عن تحقيقه في كثير من الأحيان، وجعلت إسبانيا تشعر بالتكامل والوحدة.

سحر ميسي يتوقف

وفي الجانب الأرجنتيني، فقد توقف سحر القائد الأسطوري ليونيل ميسي الذي كان محور نجاحات الفريق في مشواره حتى النهائي، بعدما تم عزله تماماً من قبل مدافعي إسبانيا.

وبعد 20 عاماً من ظهوره الأول في كأس العالم، ومسيرة كروية جعلته يتفوق على البرازيلي بيليه ومواطنه دييغو مارادونا في نظر كثيرين باعتباره أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، لم يتمكن النجم الأرجنتيني، البالغ من العمر 39 عاماً، من تحقيق المعجزة وقيادة منتخب بلاده للحفاظ على اللقب في إنجاز لم يتكرر منذ نصف قرن. وبعد أن قاد الأرجنتين إلى لقب مونديال 2022 بالفوز على فرنسا في النهائي، بين لقبين متتاليين في «كوبا أميركا»، لم يجد ميسي هذه المرة سوى أن يخفض رأسه، ويعض على شفتيه باكياً.

وأقرت الصحافة الأرجنتينية بالهزيمة في النهائي أمام «منتخب إسباني متفوق بشكل واضح»، معتبرة أنها تمثل «نهاية الحلم»، لكنها ركزت بصورة أساسية على دموع نجمها ليونيل ميسي.

وعنونت صحيفة «لا ناسيون»: «نهاية الحلم، الأرجنتين صمدت إلى أقصى ما استطاعت»، مرفقة العنوان بصورة رئيسية للدموع التي ذرفها القائد.

وكتبت الصحيفة في مقالها الافتتاحي: «صمد فريق المدرب ليونيل سكالوني لما يقارب ساعتين بفضل الأداء الاستثنائي للحارس إيميليانو مارتينيز، لكنه استسلم في نهاية المطاف خلال الدقائق الأخيرة من المباراة».

أما صحيفة «باغينا 12» فعنونت: «شكراً لسكالونيتا (لاعبو المدرب ليونيل سكالوني): لم يتبقَّ سوى الأفراح والذكريات، ولوقت ما، الندم».

من جهته، أشار موقع «إنفوباي» إلى أن «الأرجنتين قاتلت حتى النهاية، لكنها لم تنجح أبداً في فرض أسلوب لعبها، رغم كل شيء، كأس عالم رائعة جديدة».

كما اعترفت صحيفة «كلارين» بـ«تفوق إسبانيا»، ووجهت التحية للحارس إيميليانو مارتينيز الذي أظهر أنه ركن أساسي في المنتخب الأرجنتيني.

أما «باغينا 12»، فكانت أكثر حدة، ووصفت أداء الأرجنتين بأنه «مباراة سيئة جداً»، مؤكدة أنها «لم تصمد إلا بفضل تصديات مارتينيز وإسبانيا بطلة عن جدارة».

وخصصت جميع وسائل الإعلام الأرجنتينية تقريباً مقالاً منفصلاً لدموع ميسي، بعدما تسلم ميداليته الفضية فيما قد تكون مباراته الأخيرة بقميص المنتخب الوطني.

وكتبت «كلارين»: «حيّا ميسي لاعبين إسبانيين، ثم بقي وحيداً وصامتاً جالساً في وسط الملعب. وبعد فترة، خلع حذاءه وجوربيه، وابتلع ألمه بصمت. في البداية لم يبكِ. أظهر صلابة، لكن عندما مر أمام الكأس ونزل من على المنصة، وبينما كانت الجماهير تهتف في المدرجات: ميسي! ميسي!، انفجر ليو بالبكاء».

كما تناولت صحيفة «أوليه» الرياضية دموع ميسي، مشيرة أيضاً إلى حزن سكالوني و«بكائه الذي لا يتوقف وشكوكه بشأن مستقبله».


مقالات ذات صلة

استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا لمواجهتي البرازيل

رياضة عالمية استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا (رويترز)

استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا لمواجهتي البرازيل

استبعد مدرب منتخب أستراليا لكرة القدم توني بوبوفيتش، الجمعة، 10 لاعبين من تشكيلة الفريق التي شاركت في كأس العالم بأميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية هانز يواكيم فاتسكه (د.ب.أ)

رئيس الدوري الألماني ينضم لرئيس الاتحاد في المطالبة برحيل إنفانتينو

انضم هانز يواكيم فاتسكه رئيس رابطة الدوري الألماني، إلى بيرند نويندورف رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم في المطالبة برحيل جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ديبي هيويت (رويترز)

رئيسة الاتحاد الإنجليزي تطالب إنفانتينو بنشر سجلات خطة كأس العالم وإيقاف بالوغون

أكد مصدر في الاتحاد الإنجليزي لـ«رويترز» أن ديبي هيويت، ​رئيسة الاتحاد الإنجليزي، بعثت برسالة إلى إنفانتينو رئيس «فيفا» تطلب فيها نشر الوثائق المتعلقة بخطته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لورا ماكاليستر (رويترز)

نائبة رئيس «اليويفا»: نبحث عن مرشح يتمتع بمصداقية لمنافسة إنفانتينو

قالت لورا مكاليستر نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إن الاتحاد لا يزال في طريقه لإيجاد مرشح يتمتع بمصداقية لمنافسة رئيس فيفا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية توخيل (أ.ب)

توخل: إنجلترا كانت «تنتظر الموت» في مباراة الأرجنتين المونديالية

قال الألماني توماس توخيل إن إنجلترا كانت «تنتظر الموت» في هزيمتها أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنفانتينو «يجب أن يرحل» بحسب أحد نواب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (رويترز)
TT

إنفانتينو «يجب أن يرحل» بحسب أحد نواب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (رويترز)

قال هانس-يواكيم فاتسكه، أحد نواب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو «يجب أن يرحل، من دون تردد»، وذلك خلال مشاركته مساء الخميس في برلين في مهرجان مخصص للذكاء الاصطناعي.

وكان الاتحاد الألماني من بين عدد قليل من الاتحادات الوطنية التي لم توقّع رسالة دعم لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا» لولاية جديدة، في الانتخابات المقررة بعد ستة أشهر، رغم أن أكثر من 200 اتحاد من أصل 211 عضواً في «فيفا» أعلنوا دعمهم ترشحه، قبل أن تسحب عدة دول كبرى تأييدها لاحقاً، بينها فرنسا وإيطاليا وإنجلترا.

وقال فاتسكه: «يجب أن يرحل، من دون تردد»، منتقداً ما اعتبره ثلاث قضايا رئيسية خلال فترة رئاسة إنفانتينو.

وتصدر انتقاداته «جائزة فيفا للسلام»، التي أطلقها إنفانتينو ومُنحت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 للرئيس الأميركي دونالد ترمب، المقرب من رئيس «فيفا»، خلال قرعة كأس العالم 2026. وقال فاتسكه: «هو من اخترع هذه الجائزة بنفسه، وهو من اتخذ القرار بنفسه. لا يمكنك أن تبتكر شيئاً من عندك، ثم تعلنه بنفسك، هذا جنون».

كما انتقد طريقة التعامل مع قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، الذي طُرد في الدور الثاني والثلاثين من كأس العالم، قبل أن تُلغى عقوبة إيقافه التلقائية لمباراة واحدة عقب اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإنفانتينو. وقال فاتسكه: «من غير الممكن أن يُطرد لاعب، ثم يتصل الرئيس (الأميركي) برئيس (فيفا)، وبشكل يثير الدهشة يُلغى القرار فوراً. هذا جنون».

أما القضية الثالثة التي أثارها فاتسكه فتتعلق بمشروع إنشاء شركة تجارية جرى طرحه في 28 يوليو (تموز)، قبل التخلي عنه بعد أربعة أيام فقط. وكان المشروع يفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص لامتلاك حصة تصل إلى 20 في المائة من الشركة، بهدف إيداع عائدات كأس العالم فيها، وهو ما أثار اعتراضات داخل أوساط كرة القدم، وأسهم في تأجيج المعارضة ضد إنفانتينو. وقال فاتسكه، العضو أيضاً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا): «هذا غير منطقي تماماً. لم يكن أحد على علم بالأمر، نوابه لم يكونوا يعلمون شيئاً، ومجلس (فيفا) لم يكن يعلم شيئاً».

وكان رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم برند نويندورف قد قال في وقت سابق من الأسبوع الحالي، خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التلفزيونية، إن «الثقة بجياني إنفانتينو، وبهذه الإدارة لـ(فيفا)، قد انهارت بالكامل بطبيعة الحال»، مضيفاً: «من المهم أن ينتهي نظام إنفانتينو هذا».

ويُعد إنفانتينو حتى الآن المرشح الوحيد لرئاسة «فيفا» في الانتخابات المقررة في 18 مارس (آذار) 2027، في حين يستمر تقديم الترشيحات حتى 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


دوري الأمم الأوروبية: عودة فيرمين وهاوسن إلى تشكيلة إسبانيا

لاعب الوسط المهاجم في برشلونة فيرمين لوبيز (رويترز)
لاعب الوسط المهاجم في برشلونة فيرمين لوبيز (رويترز)
TT

دوري الأمم الأوروبية: عودة فيرمين وهاوسن إلى تشكيلة إسبانيا

لاعب الوسط المهاجم في برشلونة فيرمين لوبيز (رويترز)
لاعب الوسط المهاجم في برشلونة فيرمين لوبيز (رويترز)

كشف مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، الجمعة، عن أول قائمة لمنتخب بلاده منذ تتويجه بلقب كأس العالم 2026، وضمت 22 لاعباً من أفراد المنتخب المتوج في أميركا الشمالية، إلى جانب عدد من الوجوه الجديدة.

وأعلن دي لا فوينتي القائمة التي تستعد لخوض منافسات دوري الأمم الأوروبية في مقطع فيديو صُوّر في مدينة سبتة في وقت سابق من الأسبوع.

واستدعى المدرب معظم اللاعبين الذين قادوا «لا روخا» إلى إحراز النجمة العالمية الثانية هذا الصيف، باستثناء مدافع أتلتيكو مدريد ماركوس يورينتي الذي اعتزل دولياً، وحارس برشلونة جوان غارسيا المصاب في ركبته اليمنى.

وشهدت القائمة استدعاء لاعبين للمرة الأولى، هما حارس مرمى إنتر ميلان جوسيب مارتينيس، ومهاجم إسبانيول روبرتو فرنانديس.

كما عاد إلى المنتخب لاعب الوسط المهاجم في برشلونة فيرمين لوبيز، ومدافع ريال مدريد دين هاوسن، بعدما غابا عن كأس العالم 2026، الأول بسبب الإصابة والثاني عقب نهاية موسم صعبة مع ناديه.

وتبدأ إسبانيا مشوارها بمواجهة إنجلترا على ملعب ويمبلي في 26 سبتمبر (أيلول)، قبل أن تلتقي كرواتيا في إشبيلية في 29 منه، ثم التشيك في أوفييدو في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، وتختتم مواجهاتها أمام كرواتيا في سبليت في السادس من الشهر ذاته، ضمن منافسات المجموعة الثالثة للمستوى الأول.

وجاءت التشكيلة على النحو التالي:

حراس المرمى: أوناي سيمون (أتلتيك بلباو)، دافيد رايا (آرسنال الإنجليزي)، جوسيب مارتينيس (إنتر ميلان الإيطالي).

المدافعون: بيدرو بورو (توتنهام الإنجليزي)، مارك كوكوريا ودين هاوسن (ريال مدريد)، أليخاندرو غريمالدو ومارك بوبيل (أتلتيكو مدريد)، باو كوبارسي وإريك غارسيا (برشلونة)، إيميريك لابورت (أتلتيك بلباو).

لاعبو الوسط: مارتين سوبيميندي وميكل ميرينو (آرسنال الإنجليزي)، فيرمين لوبيز وبيدري ورودري (برشلونة)، أليكس بايينا (أتلتيكو مدريد)، فابيان رويس (باريس سان جرمان الفرنسي).

المهاجمون: ييريمي بينو (كريستال بالاس الإنجليزي)، فيكتور مونيوس (ليفربول الإنجليزي)، ميكل أويارسابال (ريال سوسييداد)، داني أولمو ولامين جمال (برشلونة)، فيران توريس (باريس سان جرمان)، روبرتو فرنانديس (إسبانيول)، نيكو وليامس (أتلتيك بلباو).


استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا لمواجهتي البرازيل

استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا (رويترز)
استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا (رويترز)
TT

استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا لمواجهتي البرازيل

استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا (رويترز)
استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا (رويترز)

استبعد مدرب منتخب أستراليا لكرة القدم توني بوبوفيتش، الجمعة، 10 لاعبين من تشكيلة الفريق التي شاركت في كأس العالم بأميركا الشمالية، من القائمة التي ستخوض مباراتين وديتين أمام البرازيل، في مقدمتهم حارس المرمى المخضرم والقائد ماثيو راين.

ويبرز بين الغائبين أيضاً المهاجم كريستيان فولباتو، الذي فُرضت عليه غرامة هذا الشهر بعد ثبوت تعاطيه الكوكايين في فحص، فيما أشارت تقارير إلى معاناته أيضاً من إصابة في العضلة الخلفية للفخذ.

وفقد راين، حارس مرمى ليفانتي الإسباني الذي بدأ الموسم بقوة، مركزه الأساسي خلال كأس العالم لصالح باتريك بيتش، المنتقل حديثاً من ملبورن سيتي إلى تروا الفرنسي.

واستُدعي جاكوب تشابمان، حارس مرمى سانت ميرين الاسكوتلندي الذي لم يخُض أي مباراة دولية حتى الآن، بدلاً من راين البالغ 34 عاماً، لينضم إلى بيتش وبول إيزو ضمن قائمة تضم 26 لاعباً.

كما استُبعد من التشكيلة كل من كاميرون بورغيس، وأيدين هروستيتش، وكاميرون ديفلين، ونيشان فيلوبيلاي، وأوير مابيل، وماثيو ليكي، وكاي تروين، فيما يغيب جوردان بوس بسبب إصابة في الركبة.

وقال بوبوفيتش: «اخترنا هذه التشكيلة واضعين نصب أعيننا كأس آسيا 2027 والمستقبل أيضاً، وهي فرصة رائعة لمواصلة التطور بصفتنا منتخباً».

وأضاف: «نحن متحمسون جداً للعب على أرضنا للمرة الأولى منذ مارس (آذار)، في مباراتين بالغتي الأهمية بالنسبة إلينا أمام البرازيل، المنتخب الأكثر نجاحاً في تاريخ كأس العالم».

وتابع: «لن يكون أمامنا سوى معسكرين و4 مباريات قبل اختيار تشكيلة كأس آسيا 2027، لذلك فإن هاتين المباراتين تمثلان أهمية كبيرة في استعداداتنا للبطولة الكبرى المقبلة».

وتنطلق كأس آسيا المقبلة بالسعودية في 7 يناير (كانون الثاني) 2027.

وكان فولباتو، لاعب ساسولو الإيطالي، قد تعرض لغرامة هذا الشهر بعد إخفاقه في فحص للكوكايين أُجري على جانب الطريق في يوليو (تموز)، إثر توقيفه بسبب السرعة المفرطة في سيدني.

وينفي اللاعب البالغ 22 عاماً تعاطيه المخدر عن علم.

وتضم التشكيلة التي ستخوض مباراة تاونسفيل في 25 سبتمبر (أيلول)، ثم مواجهة بريزبن بعد 4 أيام، 7 لاعبين مرشحين لخوض مباراتهم الدولية الأولى، بينهم إيلي آدامس لاعب غامبا أوساكا الياباني، وكيلي آدمسون؛ وهي على النحو التالي:

حراس المرمى: باتريك بيتش (تروا الفرنسي)، وجاكوب تشابمان (سانت ميرين الاسكوتلندي)، وبول إيزو (راندرس الدنماركي).

المدافعون: كيلي آدمسون (كوينز بارك رينجرز الإنجليزي)، وعزيز بهيتش (ملبورن سيتي)، وكايسي بوس (إكسلسيور روتردام الهولندي)، وأليساندرو تشيركاتي (بنفيكا البرتغالي)، وميلوش ديغينيك (أبويل القبرصي)، وجايسون جيريا (ألبيريكس نيغاتا الياباني)، ولوكاس هيرينغتون (هال سيتي الإنجليزي)، وجاكوب إيتاليانو (غراتسر النمساوي)، وديلان ليونارد (آخن الألماني)، وهاري سوتار (ليستر سيتي الإنجليزي). لاعبو الوسط: جاكسون إيرفين (سيريزو أوساكا الياباني)، ورايلي ماكغري (ميدلزبره الإنجليزي)، وكونور ميتكالف (سانت باولي الألماني)، وأيدن أونيل (نيويورك سيتي الأميركي)، وبول أوكون-إنغستلر (كولن الألماني)، وألكسندر روبرتسون (كارديف سيتي الويلزي)، وباتريك يازبيك (ناشفيل الأميركي). المهاجمون: إيلي آدامس (غامبا أوساكا الياباني)، ويايا دوكولي (إن كيه تسيليه السلوفيني)، ونستوري إيرانكوندا (سبورتينغ البرتغالي)، ومحمد توريه (نوريتش سيتي الإنجليزي)، وتيتي يينغي (ماتشيدا زيلفيا الياباني)، وماركوس يونس (بروندبي الدنماركي).