احتفالات صاخبة في إسبانيا بأبطال العالم

كرة القدم تنتصر... ومشوار الأرجنتين وميسي ينتهي بالدموع بعد أداء مخيّب في نهائي المونديال

المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)
المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)
TT

احتفالات صاخبة في إسبانيا بأبطال العالم

المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)
المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)

بعد 39 يوماً و104 مباريات أسدل الستار على أكبر نسخة لكأس العالم بتتويج إسباني مستحق احتشد نحو مليون شخص في العاصمة مدريد لاستقبال المنتخب الإسباني العائد أمس من الأراضي الأميركية، بعد تتويجه بكأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه المستحق على الأرجنتين حاملة اللقب 1 - 0 في النهائي.

وأثار هذا التتويج موجة عارمة من الفخر الوطني في إسبانيا المهووسة بكرة القدم؛ إذ لم يسبق لكثير من المشجعين الشبان أن شاهدوا منتخب الرجال يرفع كأس العالم، لأن لقبه الوحيد تحقق قبل 16 عاماً في نهائيات جنوب أفريقيا 2010.

غير أن الحزن خيّم على أجواء النشوة الوطنية الاثنين، بعدما أعلنت السلطات المحلية وفاة مراهق إثر انهيار نافورة كان قد تسلقها مع آخرين للاحتفال بالفوز في غرب البلاد.

وتقدمت حافلة اللاعبين المكشوفة الموكب الاحتفالي في وسط مدريد بداية من محيط قصر مونكلوا، المقر الرسمي لرئيس الوزراء، وصولاً إلى ساحة سيبيليس المكان التقليدي لتجمع مشجعي كرة القدم واحتفالاتهم.

وأعادت احتفالات الأمس إلى الأذهان المشهد الذي أعقب أول تتويج لإسبانيا بكأس العالم عام 2010، عندما غصّت شوارع مدريد بمئات آلاف المشجعين الذين خرجوا لاستقبال المنتخب عقب عودته من جنوب أفريقيا.

وكانت العاصمة الإسبانية ومدينة برشلونة وغيرها، قد عجت بالاحتفالات عقب إطلاق الحكم صافرة النهاية للمباراة الختامية منتصف ليلة أول من أمس (بتوقيت غرينيتش)، حيث تدفق آلاف المشجعين للشوارع حاملين الأعلام، ودوت أبواق السيارات وأضاءت الألعاب النارية السماء، مرددين: «كامبيونيس، كامبيونيس! (أبطال، أبطال!)».

التتويج الإسباني انتصار لكرة القدم

بعد 39 يوماً و104 مباريات، أسدل الستار على أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، وبتتويج إسباني عن جدارة بعد سيطرة تامة على مجريات المباراة النهائية أمام فريق أرجنتيني عاجز تماماً عن تشكيل أي خطورة، سواء في الوقت الأصلي أو الشوطين الإضافيين. وخلال الـ90 دقيقة الأولى، شن المنتخب الإسباني 20 هجمة مباشرة على مرمى الأرجنتين، بينما عجز المنافس بقيادة المهاجم الأسطوري ليونيل ميسي، عن تسديد أي كرة على المرمى الإسباني حتى الدقيقة الـ117 بمحاولة من الأخير علت العارضة.

واعتمدت الخطة الأرجنتينية على دفاع صارم مع تعمد ارتكاب أخطاء متتالية لتعطيل الهجمات الإسبانية دون القدرة على تشكيل أي مرتدات هجومية خطيرة، مما جعل الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز أكثر لاعبي فريقه لمساً للكرة طوال الوقت الأصلي للمباراة.

ملايين من المشجعين احتشدوا في شوارع العاصمة مدريد للاحتفال بمنتخبهم المتوج بطلا للعالم (د ب ا)

ووفقاً للإحصائيات، سجل المنتخب الأرجنتيني سابقة سلبية أولى لفريق يصل إلى النهائي منذ بدء جمع البيانات في عام 1966، ولم يتكرر هذا المشهد المتمثل في إنهاء مباراة كاملة بالمونديال دون تسديدة واحدة على مرمى الخصم سوى في 3 مناسبات فقط عبر التاريخ؛ حيث كان منتخب كوستاريكا هو الوحيد الذي حقق هذا الرقم السلبي مرتين سابقاً؛ الأولى أمام البرازيل في مونديال 1990، والثانية أمام إسبانيا نفسها في مونديال 2022. ولم تتوقف الأرقام الصادمة لمنتخب التانغو عند غياب التسديدات؛ بل أنهى الفريق الوقت الأصلي للمباراة بأقل نسبة استحواذ في تاريخ مشاركاته بالمونديال منذ عام 1966، بنسبة 34 في المائة فقط، قبل أن يسقط بهدف البديل الإسباني فيران توريس في الشوط الإضافي الثاني لتتوج إسبانيا باللقب.

ويرى النجم الألماني السابق توني كروس الفائز باللقب العالمي عام 2014، أن تتويج المنتخب الإسباني هو «فوز لكرة القدم»، في إشارة إلى مشوار الأرجنتين الجدلي للنهائي، واتهامات للتحكيم بمجاملة ميسي وفريقه.

لقد خسرت الأرجنتين لقبها، كما أن المشاهد التي أعقبت صافرة النهاية جعلت الكثيرين يشعرون بأنها قد فقدت كرامتها أيضاً.

لقد تعرض الأرجنتيني إنزو فرنانديز للطرد بعد تلقيه بطاقة إنذار ثانية لتدخل عنيف ضد الإسباني باو كومبارسي قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة. وبعد صافرة النهاية، تهجم الأرجنتيني لياندرو باريديس على كل من إيرك غارسيا وجافي، ووجه لهما لكمات على مرأى من الحكم المساعد، كما شوهد زميله ناهويل مولينا وهو يوجه لكمة لأحد لاعبي إسبانيا المارين.

وعلق واين روني نجم إنجلترا السابق على المشهد قائلاً: «من المُخجل رؤية مثل هذه التصرفات بعد انتهاء المباراة. لقد تُوّج أحد المنتخبين بطلاً لكأس العالم، وبالتالي فرؤية مثل هذه التصرفات غير مقبولة».

بينما قال جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق: «لا يحق للأرجنتين الاعتراض على ما حدث. إنه سلوك مُشين».

ولم تكتفِ إسبانيا بالتتويج بالكأس، فقد هيمنت على الجوائز الفردية أيضاً، حيث حصل رودري على جائزة أفضل لاعب بالبطولة، وباو كوبارسي على جائزة أفضل لاعب شاب، وأوناي سيمون على جائزة أفضل حارس مرمى. ولم تفوتها سوى جائزة الحذاء الذهبي، التي ذهبت إلى الفرنسي كيليان مبابي.

توريس سطر إسمه في التاريخ بتسجيل هدف فوز إسبانيا (ا ف ب)cut out

وبهذا التتويج، فرضت إسبانيا هيمنتها المطلقة على الخريطة العالمية بعدما جمعت بين تاجي كأس أمم أوروبا وكأس العالم في آن واحد، وهو إنجاز نادر لم يتكرر عبر التاريخ سوى مرتين فقط؛ الأولى كانت باسم ألمانيا الغربية، والثانية دونتها إسبانيا نفسها لتصبح أول دولة في التاريخ تحقق هذه الثنائية مرتين. وكانت البداية الإسبانية الأولى في الحقبة الممتدة بين عامي 2008 و2012، والآن تتكرر السلسلة الذهبية بعد إحراز لقب «يورو 2024» ثم لقب المونديال.

التمسك بالهوية ومدرسة الاستحواذ

لقد أثبتت إسبانيا بفوزها على الأرجنتين تمسكها بهويتها القائمة على الاستحواذ بالتمرير، واستكشاف الثغرات وحماية الكرة والتعامل معها كما لو كانت كنزاً وطنياً، رافضة الاستسلام للذعر، بينما كانت الأرجنتين تتحصن وتتراجع معظم فترات اللقاء.

وفي النهاية، وبشكل يليق بفريق مبني على فكرة اللعب الجماعي، جاء هدف الفوز من مقاعد البدلاء؛ فقد أعد الهدف وسجله البديلان نيكو وليامز وفيران توريس، وهي المرة الثالثة في مراحل خروج المغلوب التي يسجل فيها بديل الضربة الحاسمة لإسبانيا.

كان ذلك أبلغ تعبير عن شخصية فريق المدرب لويس دي لا فوينتي من أي رسم خططي أو شرح فني؛ فهذا الفريق لا يقوم على أفراد يطالبون بالأضواء، بل يعمل بوصفه أوركسترا متناغمة يحفظ جميع أفرادها النغمة نفسها عن ظهر قلب، حتى أولئك الذين ينضمون إليها في مراحل متأخرة.

ميسي يبكي بعد حسرة الخسارة في النهائي (اب)cut out

لقد أنهت إسبانيا المباراة النهائية بنسبة استحواذ تجاوزت 65 في المائة، و12 تسديدة على المرمى من 20 محاولة، وعدد تمريرات ناجحة يزيد على ضعف ما حققته الأرجنتين، التي سددت مرة وحيدة قرب نهاية الوقت الإضافي الثاني وبعيداً عن المرمى.

لكن الهيمنة الإسبانية على مجريات اللعب، كشفت مرة أخرى عن ثغرتها التقليدية المتمثلة في افتقارها إلى مهاجم صريح من الطراز الكلاسيكي، بعدما أهدرت العديد من الفرص التي نجحت في صناعتها.

لكن إذا كان افتقار إسبانيا إلى مهاجم حاسم لا يرحم أمام المرمى لا يزال يشكل نقطة ضعفها، فإنه يظل الثغرة الوحيدة تقريباً في فريق تحيط به حالة من اليقين والثقة الجماعية في مختلف خطوطه.

فلم يكن تتويج إسبانيا قائماً على تألق هدّاف واحد أو قدمٍ بعينها. فقد توزعت أهدافها الـ14 في 8 مباريات على 8 لاعبين مختلفين، في انعكاس لنجاحها في بطولة أوروبا 2024، حين سجلت رقماً قياسياً في البطولة بإحراز 16 هدفاً تناوب على تسجيلها 10 لاعبين.

كما أدى الفوز على الأرجنتين إلى تمديد سلسلة عدم الهزيمة إلى 38 مباراة، متجاوزة بذلك رقم إيطاليا القياسي، ومؤكدة هيمنتها على كرة القدم الدولية على مدى 3 سنوات. كما كان هذا الفوز بمثابة انتصار شخصي للمدرب دي لا فوينتي، الذي أمضى معظم مسيرته التدريبية في صفوف فرق الشباب التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، ونجح في أن يحوّل تلك الفترة الطويلة من التلمذة والصبر إلى أكبر جائزة في عالم كرة القدم.

كما أن منتخب إسبانيا الحالي هو انعكاس للبلد نفسه، الذي يتألف من مناطق ولهجات وهويات مختلفة، فهناك مجموعة من اللاعبين من إقليم الباسك؛ مثل مايكل أويارزابال وسيمون ومايكل ميرينو، يتشاركون الملعب مع بورخا إغليسياس من جاليسيا، وتوريس من فالنسيا، ورودري من مدريد، وفابيان رويز وجابي من الأندلس، وبيدري من جزر الكناري. كما أن كوبارسي ومارك كوكوريا اثنان من بين 9 لاعبين ولدوا في كاتالونيا، بينما يجسد لامين يامال ونيكو وليامز نجاح سياسة الهجرة وصورة إسبانيا الحديثة الأكثر تنوعاً.

ولطالما كان ثراء هذا البلد يكمن في تكوينه من أمم أصغر، لكل منها تاريخها الخاص. وفي النهائي العالمي، لم تختفِ تلك الاختلافات؛ بل أكدت ببساطة على كونها ميزات وليست عقبات أمام الفريق.

لقد حققت كرة القدم، لليلة واحدة على الأقل، ما عجزت السياسة عن تحقيقه في كثير من الأحيان، وجعلت إسبانيا تشعر بالتكامل والوحدة.

سحر ميسي يتوقف

وفي الجانب الأرجنتيني، فقد توقف سحر القائد الأسطوري ليونيل ميسي الذي كان محور نجاحات الفريق في مشواره حتى النهائي، بعدما تم عزله تماماً من قبل مدافعي إسبانيا.

وبعد 20 عاماً من ظهوره الأول في كأس العالم، ومسيرة كروية جعلته يتفوق على البرازيلي بيليه ومواطنه دييغو مارادونا في نظر كثيرين باعتباره أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، لم يتمكن النجم الأرجنتيني، البالغ من العمر 39 عاماً، من تحقيق المعجزة وقيادة منتخب بلاده للحفاظ على اللقب في إنجاز لم يتكرر منذ نصف قرن. وبعد أن قاد الأرجنتين إلى لقب مونديال 2022 بالفوز على فرنسا في النهائي، بين لقبين متتاليين في «كوبا أميركا»، لم يجد ميسي هذه المرة سوى أن يخفض رأسه، ويعض على شفتيه باكياً.

وأقرت الصحافة الأرجنتينية بالهزيمة في النهائي أمام «منتخب إسباني متفوق بشكل واضح»، معتبرة أنها تمثل «نهاية الحلم»، لكنها ركزت بصورة أساسية على دموع نجمها ليونيل ميسي.

وعنونت صحيفة «لا ناسيون»: «نهاية الحلم، الأرجنتين صمدت إلى أقصى ما استطاعت»، مرفقة العنوان بصورة رئيسية للدموع التي ذرفها القائد.

وكتبت الصحيفة في مقالها الافتتاحي: «صمد فريق المدرب ليونيل سكالوني لما يقارب ساعتين بفضل الأداء الاستثنائي للحارس إيميليانو مارتينيز، لكنه استسلم في نهاية المطاف خلال الدقائق الأخيرة من المباراة».

أما صحيفة «باغينا 12» فعنونت: «شكراً لسكالونيتا (لاعبو المدرب ليونيل سكالوني): لم يتبقَّ سوى الأفراح والذكريات، ولوقت ما، الندم».

من جهته، أشار موقع «إنفوباي» إلى أن «الأرجنتين قاتلت حتى النهاية، لكنها لم تنجح أبداً في فرض أسلوب لعبها، رغم كل شيء، كأس عالم رائعة جديدة».

كما اعترفت صحيفة «كلارين» بـ«تفوق إسبانيا»، ووجهت التحية للحارس إيميليانو مارتينيز الذي أظهر أنه ركن أساسي في المنتخب الأرجنتيني.

أما «باغينا 12»، فكانت أكثر حدة، ووصفت أداء الأرجنتين بأنه «مباراة سيئة جداً»، مؤكدة أنها «لم تصمد إلا بفضل تصديات مارتينيز وإسبانيا بطلة عن جدارة».

وخصصت جميع وسائل الإعلام الأرجنتينية تقريباً مقالاً منفصلاً لدموع ميسي، بعدما تسلم ميداليته الفضية فيما قد تكون مباراته الأخيرة بقميص المنتخب الوطني.

وكتبت «كلارين»: «حيّا ميسي لاعبين إسبانيين، ثم بقي وحيداً وصامتاً جالساً في وسط الملعب. وبعد فترة، خلع حذاءه وجوربيه، وابتلع ألمه بصمت. في البداية لم يبكِ. أظهر صلابة، لكن عندما مر أمام الكأس ونزل من على المنصة، وبينما كانت الجماهير تهتف في المدرجات: ميسي! ميسي!، انفجر ليو بالبكاء».

كما تناولت صحيفة «أوليه» الرياضية دموع ميسي، مشيرة أيضاً إلى حزن سكالوني و«بكائه الذي لا يتوقف وشكوكه بشأن مستقبله».


مقالات ذات صلة

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

«فيفا» يتهم «يويفا» بشن «حملة تشويه» في الخلاف حول خطة إنفانتينو

كشفت وثيقة قضائية اطلعت عليها «رويترز» عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم اتهم نظيره الأوروبي «يويفا» بشن «حملة تشويه» ضده وضد رئيسه جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة سعودية عكس هذا الرقم تأثير البطولة العالمية على حركة اللاعبين (أ.ف.ب)

«فيفا»: 9.89 مليار دولار إنفاقاً قياسياً في سوق انتقالات الرجال... والدوري السعودي سابعاً

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن تسجيل سوق الانتقالات الدولية مستويات قياسية جديدة خلال الفترة الممتدة من الأول من يونيو وحتى الثاني من سبتمبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية كارلوس كيروش (أ.ب)

كيروش يعود لتدريب غانا بعد شهرين من استقالته عقب توديع مونديال 2026

عاد المدرب البرتغالي المخضرم، كارلوس كيروش، مجدداً ليتولى تدريب منتخب غانا بعد مرور أقل من شهرين على استقالته عقب توديع مونديال 2026 من دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنفانتينو (د.ب.أ)

«فيفا» يتجه لتحمل التكاليف القانونية لإنفانتينو وسط دراسة «يويفا» الإجراءات الجنائية

يتجه «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» إلى تحمل التكاليف القانونية لرئيسه جياني إنفانتينو، في الوقت الذي يدرس فيه «يويفا» إطلاق «إجراءات جنائية» ضده في سويسرا.

The Athletic (زيوريخ)

رئيس شالكه يقترح «أدواراً فاصلة لحسم البوندسليغا»... ورئيس بايرن يرفض

أكسل هيفر رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه (نادي شالكه)
أكسل هيفر رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه (نادي شالكه)
TT

رئيس شالكه يقترح «أدواراً فاصلة لحسم البوندسليغا»... ورئيس بايرن يرفض

أكسل هيفر رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه (نادي شالكه)
أكسل هيفر رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه (نادي شالكه)

دعا أكسل هيفر، رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه، إلى إعادة النظر في نظام الدوري الألماني لكرة القدم، مقترحاً استحداث أدوار فاصلة لحسم لقب البوندسليغا، فيما رفض هيربرت هاينر، رئيس بايرن ميونيخ، الفكرة قبل مواجهة الفريقين، السبت، بالبوندسليغا.

وقال هيفر في مقابلة مشتركة مع هاينر نشرتها صحيفة «بيلد» الألمانية، الجمعة: «أعتقد أن بايرن أيضاً يجب أن تكون لديه مصلحة قوية في التفكير بشأن نظام الدوري، بحيث يضمن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا كل عام، وفي الوقت نفسه تكون هناك إثارة أكبر قليلاً في المسابقة المحلية».

ويهيمن بايرن ميونيخ على لقب الدوري الألماني؛ إذ توج باللقب في كل موسم منذ عام 2013 باستثناء عام 2024، عندما انتزع باير ليفركوزن لقب البطولة.

في المقابل، ينتظر شالكه التتويج بلقب الدوري منذ عام 1958، أي قبل انطلاق حقبة البوندسليغا، عندما كان لقب الدوري الألماني يحسم من خلال أدوار فاصلة.

وقال هيفر: «لو كنت في وضعك، فلن أعتقد أن السعي وراء اللقب كل عام أمر يستحق، فالإثارة تأتي من تحقيق شيء لم يكن مؤكداً بعد».

لكن هاينر أكد أن لديه رأياً مختلفاً تماماً بشأن إقامة الأدوار الفاصلة، موضحاً: «هنا تختلف وجهات نظرنا بشكل جوهري. أنا أريد الفوز بالبطولة كل عام».

ولا يفضل رئيس بايرن إقامة مباريات إقصائية بعد مرحلة الدوري، مؤكداً «من يحتل المركز الأول بعد 34 جولة يجب أن يتوج بطلاً لألمانيا».

واستشهد هاينر بما حدث مع فريق بايرن لكرة السلة في الموسم الماضي، موضحاً: «كنا في المركز الأول بفارق كبير بعد الموسم المنتظم، لكننا خسرنا المباراة النهائية في الأدوار الفاصلة أمام ألبا برلين؛ لأن فريقنا كان ببساطة منهكاً بعد خوض 83 مباراة».


ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

أكد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا أن عقلية الفوز للأرجنتيني إنزو فرنانديز ستتناسب بشكل مثالي مع مانشستر سيتي، بعد انتقاله من تشيلسي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني (169 مليون دولار)، في صفقة عادلت الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسبق أن عمل فرنانديز تحت قيادة ماريسكا مع الـ«بلوز» في ستامفورد بريدج، حيث تُوّج الثنائي بلقب كأس العالم للأندية ومسابقة دوري المؤتمر الأوروبي «كونفرنس ليغ» في موسمهما الكامل الوحيد معاً.

كما تُوّج البالغ 25 عاماً أيضاً بطلاً للعالم مع الأرجنتين عام 2022، لكنه عاش مشاعر متقلبة خلال حملة دفاع منتخب بلاده عن اللقب في نسخة أميركا الشمالية.

وسجَّل لاعب الوسط هدفين مهمين في كأس العالم 2026 خلال فوزين تحققا بعد العودة في النتيجة أمام مصر وإنجلترا، لكنه طُرد في النهائي الذي خسرته الأرجنتين أمام إسبانيا 0 - 1.

وقال ماريسكا الذي تولَّى تدريب سيتي خلفاً للإسباني بيب غوارديولا بعد فراغ كبير تركه الأخير: «إنه فائز، وعندما تنتمي إلى فريق، وينضم إليه فائز آخر، يكون الجميع سعداء دائماً».

وأضاف: «أستطيع أن أؤكد لكم أنه في الأيام الأربعة أو الخمسة الأخيرة، كان أربعة أو خمسة لاعبين يسألون عما إذا كان سيلتحق بالفريق أم لا، لأنهم كانوا يريدونه معنا».

وتابع: «من المهم جداً أن يكون معنا، ونحن سعداء بذلك بنسبة 100 في المائة».

وحظيت الحقبة الجديدة بقيادة ماريسكا في ملعب الاتحاد بدعم أكبر إنفاق على الانتقالات على الإطلاق يقوم به ناد واحد في الميركاتو.

وأنفق سيتي نحو 460 مليون جنيه إسترليني (622 مليون دولار) إجمالاً، وكان من بين أبرز تعاقداته إيليوت أندرسون والمغربي الواعد أيوب بوعدي والسنغالي إيليمان ندياي.

لكنه استرد أيضاً نحو 300 مليون جنيه إسترليني (406 ملايين دولار) من بيع الإسباني رودري والبرازيلي سافينيو والهولندي تيجاني رايندرس والإسباني نيكو غونزاليز وجيمس ترافورد.

وقال المساعد السابق لغوارديولا في بطل إنجلترا 10 مرات: «أنا سعيد جداً جداً بالجهد الذي بذلته الإدارة، سعيد جداً في الأيام الأخيرة».

وأضاف: «وصل إيليمان وإنسو، وأصبحت الآن التشكيلة مكتملة، انتهى الأمر. الآن حان وقت العمل».

وحقّق ماريسكا بداية إيجابية بفوزين متتاليين على بورنموث وكريستال بالاس في مستهل سعي سيتي لإحراز لقبه الأول في «برميرليغ» منذ ثلاثة مواسم.

وتتوقع جماهير الفريق تحقيق ثلاث نقاط، السبت، عندما يحلّ ضيفاً على ملعب الاتحاد كوفنتري الصاعد حديثاً، والذي لم يحقق أي نقطة منذ عودته إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 25 عاماً.


«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)

تأهلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة لقب بطولة أميركا المفتوحة في العامين الماضيين، إلى دور الـ16 من آخر بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، بفوزها الجمعة على الأوزبكية كاميلا راخيموفا 6-3 و6-4 في الدور الثالث.

وشهدت المباراة توقفاً قصيراً بسبب انبعاث رائحة قوية للماريغوانا من المدرجات المحيطة بملعب لويس أرمسترونغ.

وتوقفت سابالينكا للحظات بعدما تقدمت 3-صفر، وأبلغت الحكم بوجود رائحة قوية للماريغوانا في أجواء الملعب، قبل أن تستأنف اللعب.

وقالت سابالينكا للحكم أثناء المباراة: «هناك شخص يدخن الماريغوانا، هل يمكنك التدخل؟ الرائحة قوية للغاية».

وبدأت سابالينكا المباراة بقوة وكسرت إرسال راخيموفا في الشوط الثاني لتحسم المجموعة الأولى بنتيجة 6-3.

وقدمت اللاعبة الأوزبكية، التي تأهلت إلى الدور الثالث في إحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الرابعة، مقاومة أكبر في المجموعة الثانية، لكنها لم تتمكن من إيقاف المصنفة الأولى.

وقالت سابالينكا عقب المباراة: «قدمت مباراة رائعة، لقد ضغطت (راخيموفا) عليّ بشدة في المجموعة الثانية، وجعلتني أبذل جهداً كبيراً وأقدم أفضل ما لدي. أنا سعيدة للغاية بحسم المباراة بمجموعتين متتاليتين».

ورفعت سابالينكا رصيدها أمام راخيموفا إلى أربعة انتصارات دون هزيمة، كما بلغت الدور الرابع في أميركا المفتوحة للموسم السادس على التوالي.

وحققت سابالينكا بذلك انتصارها السادس عشر على التوالي في أميركا المفتوحة، وهي أطول سلسلة من نوعها في البطولة منذ أن حققت الأميركية سيرينا وليامز 26 انتصاراً متتالياً بين عامي 2012 و2015. وكانت آخر هزيمة لسابالينكا في البطولة خلال نهائي نسخة 2023 أمام الأميركية كوكو غوف.

ومنذ مشاركتها الأولى في القرعة الرئيسية لأميركا المفتوحة عام 2018، حققت سابالينكا 37 انتصاراً في منافسات الفردي بالبطولة، وهو أكبر عدد من الانتصارات بين جميع اللاعبات خلال هذه الفترة.

كما بلغت سابالينكا الدور الرابع في آخر 16 بطولة كبرى شاركت فيها، في سلسلة بدأت منذ بطولة فرنسا المفتوحة عام 2022، كما تتصدر قائمة اللاعبات الأكثر تحقيقاً للانتصارات في منافسات البطولات الأربع الكبرى هذا الموسم برصيد 16 فوزاً.

وقالت سابالينكا إن تركيزها ينصب على نفسها وسط الضغوط المحيطة بها، مضيفة: «أتجاهل تماماً كل الضوضاء القادمة من الخارج وأركز بشكل كامل على نفسي».

وتلتقي سابالينكا في دور الـ16 مع الفائزة من مباراة الأميركية تايلور تاونسند والروسية ديانا شنايدر، المصنفة الخامسة عشرة.

الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى ثمن نهائي فلاشينغ ميدوز (د.ب.أ)

كما تأهلت الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى دور الستة عشر، بعد فوزها على الروسية روسيا إيكاترينا ألكسندروفا بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-3 و6-2، الجمعة، في الدور الثالث.

وبدأت كوستيوك، المصنفة 11 للبطولة، المباراة بقوة وفازت بخمسة من الأشواط الستة الأولى، قبل أن تقلص ألكسندروفا الفارق وتنقذ فرصة لكسر الإرسال، لكن اللاعبة الأوكرانية حافظت على تفوقها وحسمت المجموعة الأولى بنتيجة 6-3.

وتأخرت كوستيوك في بداية المجموعة الثانية بخسارتها أول شوطين، لكنها استعادت زمام المبادرة سريعاً، وفازت بالأشواط الستة التالية لتحسم المجموعة بنتيجة 6-2.

وبلغت كوستيوك دور الستة عشر في منافسات الفردي بأميركا المفتوحة للمرة الثانية على التوالي، بعدما وصلت إلى هذا الدور للمرة الأولى في مسيرتها العام الماضي قبل أن تتوقف مسيرتها عند هذا الحد.

وتلتقي كوستيوك، المصنفة الثانية في أوكرانيا، في دور الستة عشر مع الفائزة من المباراة التي تجمع الأميركية آن لي والتشيكية ليندا نوسكوفا، حيث تتطلع إلى بلوغ دور الثمانية للمرة الأولى في البطولة.

الرومانية سورانا كيرستيا أطاحت بالإيطالية جاسمين باوليني (أ.ف.ب)

وتأهلت الرومانية سورانا كيرستيا، المصنفة 16 عالمياً و17 للبطولة، إلى دور الستة عشر بعدما تغلبت على الإيطالية جاسمين باوليني بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-3 و6-3.

وبدأت باوليني المباراة بقوة، حيث فازت بالشوط الأول ثم كسرت إرسال كيرستيا سريعاً، لكن اللاعبة الرومانية استعادت اتزانها سريعاً في طريقها لحسم المجموعة الأولى لصالحها.

وفي المجموعة الثانية، كسرت باوليني إرسال كيرستيا لتتقدم 3-1، لكن اللاعبة الرومانية ردت بقوة وفازت بأربعة أشواط متتالية لتحقق فوزاً مستحقاً في النهاية.

وهذه هي المرة الثانية فقط التي تبلغ فيها كيرستيا دور الستة عشر في منافسات الفردي بأميركا المفتوحة، بعدما حققت أفضل إنجاز لها في البطولة عام 2023 بوصولها إلى دور الثمانية.

وتلتقي كيرستيا في الدور المقبل مع الفائزة من المباراة التي تجمع الأميركية جيسيكا بيغولا والكندية ليلى فرنانديز.