مارتينيز… 11 تصدياً لم تكفِ لإنقاذ الأرجنتين

إيميليانو مارتينيز (أ.ف.ب)
إيميليانو مارتينيز (أ.ف.ب)
TT

مارتينيز… 11 تصدياً لم تكفِ لإنقاذ الأرجنتين

إيميليانو مارتينيز (أ.ف.ب)
إيميليانو مارتينيز (أ.ف.ب)

بدا إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، هادئاً للغاية بين القائمين، حتى مع تصاعد التوتر والإحباط بين زملائه في المنتخب الأرجنتيني. ورغم معاناته من كسر في أحد أصابع يده، حطم حارس المرمى الرقم القياسي لعدد التصديات في نهائي كأس العالم.

لكن الحارس المتألق لم يتمكن في النهاية من الصمود، بعدما قادت الاندفاعات العنيفة والمتواصلة للاعبي الأرجنتين منتخبهم إلى تلقي بطاقة حمراء واللعب بعشرة لاعبين في الوقت الإضافي.

وسدد الإسباني فيران توريس الكرة بقوة في شباك مارتينيز، مسجلاً هدفه الأول في البطولة في الدقيقة 106، ليقود إسبانيا للفوز بهدف نظيف على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، ويمنح بلاده أول لقب في كأس العالم منذ عام 2010.

واستعان مارتينيز، حارس الأرجنتين المتوج بكأس العالم 2022، مرة أخرى بقامته الفارعة، ليقدم أداءً بطولياً ويحقق رقماً قياسياً جديداً في المباراة النهائية بـ11 تصدياً، محافظاً على آمال منتخب بلاده في الاحتفاظ باللقب حتى اللحظات الأخيرة.

وقضى لاعبو الأرجنتين معظم فترات المباراة في مطاردة لاعبي إسبانيا عبر أرجاء الملعب. ورغم أن أسلوبهم القتالي والعنيف ساعدهم على العودة في النتيجة أكثر من مرة خلال البطولة، فإنه انقلب ضدهم في النهائي.

وجاءت أولى إشارات الخطر عندما كاد لياندرو باريديس أن يتلقى بطاقتين صفراوين في لقطة واحدة. فقد أغفل الحكم احتساب واقعة دفعه لرودري من الخلف في الدقيقة 52، لكنه أشهر البطاقة الصفراء في وجهه بعد إسقاط داني أولمو خلال المشادة التي أعقبت تلك اللقطة.

وكان ثمن إحباط إنزو فرنانديز أكبر بكثير، حيث حصل على بطاقة صفراء أولى بسبب اعتراضه على الحكم في الدقيقة 82، قبل أن يتلقى البطاقة الصفراء الثانية بعد 11 دقيقة نتيجة تدخل متهور أطاح بمدافع إسبانيا باو كوبارسي في الهواء، ليغادر الملعب مطروداً.

ومع تقلص المساندة الدفاعية أمامه، لم يعد مارتينيز قادراً على إيقاف الهجوم الإسباني المتواصل.

وواصل المنتخب الإسباني هجومه وتسديداته حتى نجح في هز الشباك، لينطلق جمهوره في المدرجات بالاحتفالات، رقصاً وعناقاً ورفعاً للأعلام، قبل التتويج المرتقب.

وشهدت نهاية المباراة بعض المشاحنات بين لاعبي المنتخبين، وكان باريديس في قلب الأحداث، بعدما دفع إيريك غارسيا وجافي في أكثر من مناسبة.

كما اضطر أحد لاعبي إسبانيا إلى إبعاد مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني، بينما كان يصرخ باتجاه أحد الأشخاص، في حين دخل نيكولاس أوتاميندي في مشادة كلامية مع عدد من لاعبي إسبانيا، بينهم رودري.

ويحمل مارتينيز لقب «ديبو» بسبب الشبه بينه وبين إحدى الشخصيات الكرتونية الأرجنتينية، وقد تحول إلى بطل قومي بعد تصديه الشهير لتسديدة راندال كولو مواني في اللحظات الأخيرة من نهائي مونديال قطر 2022 أمام فرنسا وحتى مع إصابة يده، ربما قدم أداء أفضل في نسخة هذا العام.

وقال لويس دي لا فوينتي، مدرب إسبانيا: «كان ينبغي أن نحسم المباراة قبل ذلك بوقت طويل صنعنا كثيراً من الفرص، لكن ديبو كان استثنائياً بكل معنى الكلمة. بفضل تصدياته بقيت المباراة مفتوحة، وهذا يوضح مدى صعوبة تحقيق الفوز».

ويكفي التذكير بتصديه في الدقيقة 92، الذي كاد يمنح الأرجنتين دفعة معنوية كبيرة.

كما أبعد بيديه تسديدة قوية من نيكو ويليامز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، من قرب حدود منطقة الجزاء، ليحافظ على التعادل السلبي.

وبعد دقيقة واحدة فقط، تعرض إنزو فرنانديز للطرد.

وقدم مارتينيز في النهائي أداء يضاهي ما فعله في نسخة 2022.

وبعد سلسلة من الركلات الركنية لإسبانيا، حول رودريغو دي بول كرة برأسه نحو المرمى في الدقيقة 67، لكن مارتينيز تصدى لها ببراعة.

وفي تصديه العاشر بالمباراة، أنقذ مرماه من ركلة حرة نفذها لامين يامال خلال الوقت الإضافي، ليضع اللاعب الشاب يديه على فمه من شدة الدهشة لعدم دخول الكرة المرمى.

وكان مارتينيز تعرض لكسر في أحد أصابع يده اليمنى خلال مباراة مع أستون فيلا في الدوري الأوروبي خلال شهر مايو (أيار) الماضي، لكنه قرر تأجيل الجراحة حتى يتمكن من المشاركة في كأس العالم، وهو قرار استفاد منه المنتخب الأرجنتيني دون شك.

وشارك مارتينيز أساسياً في جميع مباريات الأرجنتين بالبطولة، وخرج بشباك نظيفة في الفوز 3 - صفر على الجزائر و2 - صفر على النمسا في دور المجموعات.

ورغم أن ميسي حظي بالنصيب الأكبر من الأضواء، فإن مارتينيز حمل الأرجنتين على كتفيه حتى التسديدة الإسبانية العشرين في المباراة، واقترب بمنتخب بلاده من الاحتفاظ بلقب كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.


مقالات ذات صلة

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)
ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)
ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، مساء الاثنين.

تقدم تورينو بهدف في الدقيقة 36 سجله دانيال براغانزا الذي تابع كرة مرتدة من القائم بتسديدة مباشرة في الشباك.

وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، أدرك أودينيزي التعادل بهدف سجله يورغن إيكيلينكامب بتسديدة أرضية بيسراه من داخل منطقة الجزاء.

ومن خطأ فادح لمادوكا أوكوي حارس مرمى أودينيزي والبديل نيكولو بيرتولا في التعامل مع كرة طولية، وجد ساندرو كولينوفيتش نفسه أمام مرمى خال، ليسدد في الشباك، مسجلاً الهدف الثاني لتورينو في الدقيقة 67.

بهذه النتيجة يتلقى أودينيزي خسارته الرابعة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 4 نقاط في المركز الخامس عشر بجدول الترتيب، بينما رفع تورينو رصيده إلى 7 نقاط، ليقفز للمركز الثاني عشر.

وفي الجولة القادمة، سيلعب أودينيزي على أرضه أمام ليتشي، يوم الأحد، وبعدها بيوم يحل تورينو ضيفاً على بارما.


«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)
تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)
تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

وأنهى إشبيلية الشوط الأول متفوقاً بهدف مبكر سجله روبي أور بعد مرور 13 دقيقة.

وعزز الفريق الأندلسي تقدمه في الشوط الثاني بهدف ثان سجله فيليكس كوريا في الدقيقة 54، قبل أن يقلص ليفانتي الفارق سريعاً بهدف إيفان روميرو في الدقيقة 57.

وبلغت الإثارة ذروتها في الوقت بدل الضائع، حيث أدرك أصحاب الأرض التعادل بهدف أدريان دي لا فوينتي في الدقيقة 92، قبل أن يسجل إيزاك روميرو الهدف الثالث للضيوف في الدقيقة 95، ليتقدم إشبيلية بنتيجة 3-2.

ولكن روميرو تلقى بطاقة صفراء ثانية، ليتم طرده في الدقيقة 96 بسبب احتفاله بالهدف بالإشارة لجماهير ليفانتي بالسكوت.

واستغل ليفانتي النقص العددي في صفوف منافسه، ليخطف نقطة التعادل بهدف ثالث سجله إيفاني ندوكي في الدقيقة 100.

بهذه النتيجة، واصل إشبيلية نزيف النقاط بعد الخسارة 1-3 على ملعبه في الجولة الماضية أمام برشلونة حامل اللقب، ليتجمد رصيد الفريق الأندلسي عند 14 نقطة في المركز الخامس.

في المقابل، تفادى ليفانتي خسارة ثالثة على التوالي، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز السابع عشر.

وفي الجولة القادمة، سيحل ليفانتي ضيفاً على ديبورتيفو لاكورونيا، يوم الجمعة، وبعدها بيومين يخوض إشبيلية اختباراً صعباً خارج أرضه أمام ريال مدريد.


الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)
الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)
TT

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)
الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027» التي تقام مطلع العام المقبل في السعودية، وفق ما أعلنه الاتحاد، الاثنين.

وقال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد أحمد الموسوي لوسائل الإعلام، عقب انتهاء اجتماع المكتب الذي عقد بحضور رئيس الاتحاد النجم المعتزل يونس محمود، إن «المكتب التنفيذي اتخذ قراراً رسمياً بالتمسك التام بخدمات المدرب الأسترالي غراهام أرنولد لقيادة المنتخب العراقي في المرحلة المقبلة».

وأضاف أن «الاتحاد قرر منح المدرب أرنولد (63 عاماً)، كل الصلاحيات المطلقة، الفنية والإدارية، لضمان التحضير الأمثل لنهائيات بطولة كأس آسيا المقبلة».

وكانت بعض الجماهير ووسائل الإعلام العراقية قد طالبت الاتحاد بالاستغناء عن أرنولد، إثر الخروج من دور المجموعات بكأس الخليج 2027 التي أقيمت بالسعودية.

وخرج العراق من «خليجي 27» بالقٌرعة التي أجرتها اللجنة المنظمة، بعدما تساوى مع نظيره العماني، بالنقاط (4) والأهداف وحتى بالبطاقات الملونة.

وتنتظر العراق مشاركة مرتقبة من جماهيره في نهائيات كأس آسيا 2027 حيث سيواجه منتخبات طاجيكستان وأستراليا وسنغافورة ضمن المجموعة الرابعة.

وأفلح أرنولد الذي تعاقد معه الاتحاد العراقي في مايو (أيار) 2025، في قيادة المنتخب، بعد رحلة طويلة في الملحقين الآسيوي والعالمي، إلى نهائيات كأس العالم 2026، للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب 40 عاماً.