إنجلترا تكرر أخطاء الماضي وتوخيل تحت المجهر بعد السقوط أمام الأرجنتين

هاري كاين يغادر أرض الملعب عقب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين (إ.ب.أ)
هاري كاين يغادر أرض الملعب عقب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين (إ.ب.أ)
TT

إنجلترا تكرر أخطاء الماضي وتوخيل تحت المجهر بعد السقوط أمام الأرجنتين

هاري كاين يغادر أرض الملعب عقب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين (إ.ب.أ)
هاري كاين يغادر أرض الملعب عقب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين (إ.ب.أ)

أعاد خروج منتخب إنجلترا من نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين فتح باب الانتقادات أمام المدرب الألماني توماس توخيل، بعدما تكرر السيناريو الذي لازم «الأسود الثلاثة» في اللحظات الحاسمة خلال البطولات الكبرى الأخيرة.

وجاء تعيين توخيل وسط آمال كبيرة بقدرته على قيادة إنجلترا إلى لقبها العالمي الثاني، بعد أن أعلن أن هدفه يتمثل في إضافة نجمة جديدة إلى قميص المنتخب وإنهاء انتظار امتد لعقود.

وكان سلفه غاريث ساوثغيت قد قاد جيلاً موهوباً إلى نهائيين في بطولات كبرى، إضافة إلى نصف نهائي كأس العالم وربع نهائي نسخة أخرى، لكن مسيرته تعرضت لانتقادات بسبب تحفظه التكتيكي وتأخره في التعامل مع تغيرات المباريات.

ومع وصول توخيل، المعروف بقدراته التكتيكية وقيادته تشيلسي إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2021، ساد الاعتقاد بأن المنتخب سيتخلص من تلك العادات.

لكن إنجلترا ودعت المونديال بالطريقة نفسها، بعدما تقدمت على الأرجنتين بهدف أنتوني غوردون في الدقيقة 55، قبل أن تتراجع إلى الدفاع وتفقد السيطرة على المباراة، لتستقبل هدفين في الدقائق الأخيرة وتخسر 2-1.

وهذه المرة الثالثة منذ مونديال 2018 التي تخسر فيها إنجلترا مباراة في نصف نهائي أو نهائي بطولة كبرى بعدما كانت متقدمة، إذ تكرر السيناريو ذاته: بداية قوية، ثم تقدم في النتيجة، يليه تراجع دفاعي وانهيار متأخر.

وتعرض توخيل لانتقادات واسعة بسبب تبديلاته في الشوط الثاني، بعدما دفع بثلاثة مدافعين في محاولة للحفاظ على التقدم، ما منح الأرجنتين فرصة فرض سيطرتها ومحاصرة منطقة الجزاء الإنجليزية.

ونجح إنزو فرنانديز في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 85، قبل أن يحرز لاوتارو مارتينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

وانتقد مهاجم إنجلترا السابق مايكل أوين إدارة توخيل للمباراة، قائلاً: «نحن فريق أفضل من الأرجنتين، لكننا استحققنا الخسارة في النهاية، وكان من الممكن أن تنتهي المباراة 4-1».

وأضاف: «إشراك ثلاثة مدافعين ونحن متقدمون 1-0، ما الرسالة التي يبعث بها ذلك؟ حتى ندرك أن الشجاعة تعني الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ستبقى هذه هي النتيجة».

بدوره، قال حارس إنجلترا السابق جو هارت إن المشهد أعاد إلى الأذهان حقبة ساوثغيت، مضيفاً: «لقد تعرض غاريث لانتقادات كثيرة عندما كان يغلق المساحات ويتراجع للدفاع، لكنني لا أعتقد أن شيئاً تغير في اللحظة الحاسمة».

ورفض توخيل تحميل تبديلاته وحدها مسؤولية الهزيمة، مؤكداً أن الأرجنتين كانت قد بدأت بالفعل في فرض سيطرتها قبل إجراء التعديلات.

وقال المدرب الألماني: «بمجرد أن تخسر ستتعرض للانتقاد. لا أحد يعرف ماذا كان سيحدث لو اتخذنا قرارات مختلفة».

وأضاف: «أنا من اتخذ هذه القرارات، ولذلك أتحمل المسؤولية والانتقادات».

من جانبه، أقر قائد المنتخب هاري كاين بأن الفريق حاول الحفاظ على تقدمه في وقت مبكر أكثر من اللازم، لكنه رفض تحميل توخيل المسؤولية منفرداً.

وقال كاين: «نفوز معاً ونخسر معاً. لو نجحت الخطة لاعتبر الجميع المدرب عبقرياً، لكنها لم تنجح لأسباب عديدة».

وختم: «نحن قريبون ونطرق الباب، لكن في هذه اللحظات النهائية نحتاج إلى العثور على القطعة المفقودة من الأحجية».


مقالات ذات صلة

قميص بيليه في نهائي مونديال 1958 يُباع بـ4.9 مليون دولار

رياضة عالمية قميص بيليه في نهائي كأس العالم 1958 معروض في دار سوذبيز بنيويورك (رويترز)

قميص بيليه في نهائي مونديال 1958 يُباع بـ4.9 مليون دولار

بيع القميص الذي ارتداه أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه خلال نهائي كأس العالم 1958 مقابل 4.9 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ناشطون في حقوق المهاجرين يتظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك في نيويورك (أ.ف.ب)

مونديال 2026: دعوة إلى دقيقة صمت حداداً على ضحايا إدارة الهجرة والجمارك

دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الخميس، إلى الوقوف دقيقة صمت قبل نهائي مونديال 2026، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية لاعبو الأرجنتين يرفعون لافتة «جزر مالفيناس أرجنتينية» عقب مواجهة إنجلترا (أ.ب)

«فيفا» يدرس تقارير الحكام بشأن احتفال لاعبي الأرجنتين بلافتة جزر فوكلاند

وعقب الفوز على إنجلترا 2 - 1 والتأهل إلى النهائي، رفع لاعبو الأرجنتين لافتة كُتب عليها بالإسبانية: «جزر فوكلاند أرجنتينية».

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية مارك كوكوريلا خلال تدريبات إسبانيا استعداداً للنهائي (رويترز)

كوكوريلا وإنزو فيرنانديز... نهائي جديد في نيوجيرسي بعد عام من التتويج مع تشيلسي

يتطلع الإسباني مارك كوكوريلا والأرجنتيني إنزو فيرنانديز لخوض نهائي جديد على ملعب نيوجيرسي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الفرنسي ميكائيل سيلفستر (حساب اللاعب على انستغرام)

سيلفستر وأونيل يشيدان بإسبانيا والأرجنتين قبل نهائي المونديال

أشاد الفرنسي ميكائيل سيلفستر والآيرلندي مايكل أونيل بمنتخبي إسبانيا والأرجنتين، بعد تأهلهما إلى نهائي كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تورينو تستضيف البطولة الختامية لرابطة محترفي التنس حتى 2027 على الأقل

وتستضيف تورينو البطولة الختامية لرابطة محترفي التنس منذ عام 2021 (رويترز)
وتستضيف تورينو البطولة الختامية لرابطة محترفي التنس منذ عام 2021 (رويترز)
TT

تورينو تستضيف البطولة الختامية لرابطة محترفي التنس حتى 2027 على الأقل

وتستضيف تورينو البطولة الختامية لرابطة محترفي التنس منذ عام 2021 (رويترز)
وتستضيف تورينو البطولة الختامية لرابطة محترفي التنس منذ عام 2021 (رويترز)

أعلنت رابطة محترفي التنس والاتحاد الإيطالي، الخميس، استمرار مدينة تورينو في استضافة البطولة الختامية التي تجمع أفضل ثمانية لاعبين خلال الموسم، حتى عام 2027 على الأقل.

وتستضيف المدينة الإيطالية البطولة منذ عام 2021، فيما تقام نسخة 2026 بين 15 و22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على ملعب «إينالبي أرينا».

وقال رئيس رابطة محترفي التنس أندريا غاودنتسي إن تمديد الاستضافة لعام إضافي سيسمح بمواصلة البناء على النجاح والزخم اللذين حققتهما البطولة في تورينو.

وضمن الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً والمتوج بلقب ويمبلدون، مشاركته في البطولة، التي أحرز لقبها خلال العامين الماضيين.

وكانت رابطة المحترفين والاتحاد الإيطالي قد وقّعا اتفاقاً عام 2024 يمنح إيطاليا حق استضافة البطولة الختامية حتى عام 2030، من دون حسم المدينة المضيفة للنسخ التالية بعد 2027.


قميص بيليه في نهائي مونديال 1958 يُباع بـ4.9 مليون دولار

قميص بيليه في نهائي كأس العالم 1958 معروض في دار سوذبيز بنيويورك (رويترز)
قميص بيليه في نهائي كأس العالم 1958 معروض في دار سوذبيز بنيويورك (رويترز)
TT

قميص بيليه في نهائي مونديال 1958 يُباع بـ4.9 مليون دولار

قميص بيليه في نهائي كأس العالم 1958 معروض في دار سوذبيز بنيويورك (رويترز)
قميص بيليه في نهائي كأس العالم 1958 معروض في دار سوذبيز بنيويورك (رويترز)

بيع القميص الذي ارتداه أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه خلال نهائي كأس العالم 1958 مقابل 4.9 مليون دولار في مزاد أقامته دار «سوذبيز» في نيويورك.

وكان بيليه، الذي لم يتجاوز 17 عاماً آنذاك، قد سجل هدفين في فوز البرازيل على السويد 5 – 2، ليقود «السيليساو» إلى أول لقب عالمي في تاريخه.

وأهدى بيليه، واسمه الحقيقي إدسون أرانتيس دو ناسيمينتو، القميص بعد المباراة إلى زميله وصديقه ديدا، قبل أن يبقى بحوزة عائلته لعقود، ثم يُعرض في متحف، ويطرح في مزاد علني للمرة الأولى عام 2004.

قميص بيليه الذي ارتداه في نهائي كأس العالم 1958 معروض في دار سوذبيز قبل بيعه في المزاد (رويترز)

وبعد عشرة عروض من خمسة مزايدين، بيع القميص لمشترٍ مجهول، ليصبح ثاني أغلى قميص في تاريخ الرياضة، بحسب دار «سوذبيز».

ولا يزال الرقم القياسي مسجلاً باسم قميص الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي ارتداه في مباراة إنجلترا بربع نهائي مونديال 1986، بعدما بيع مقابل 9.3 مليون دولار.


مونديال 2026: دعوة إلى دقيقة صمت حداداً على ضحايا إدارة الهجرة والجمارك

ناشطون في حقوق المهاجرين يتظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك في نيويورك (أ.ف.ب)
ناشطون في حقوق المهاجرين يتظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: دعوة إلى دقيقة صمت حداداً على ضحايا إدارة الهجرة والجمارك

ناشطون في حقوق المهاجرين يتظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك في نيويورك (أ.ف.ب)
ناشطون في حقوق المهاجرين يتظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك في نيويورك (أ.ف.ب)

دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الخميس، إلى الوقوف دقيقة صمت قبل نهائي مونديال 2026، الأحد، حداداً على شخصين قُتلا هذا الشهر على يد عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

وقُتل رجل كولومبي، الاثنين، في ولاية مين الأميركية، وآخر مكسيكي، الأسبوع الماضي، في هيوستن بولاية تكساس، خلال عمليات تفتيش مرورية نُفذت في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب على الهجرة غير الشرعية.

وقالت مينكي ووردن، مديرة المبادرات العالمية في «هيومن رايتس ووتش»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المناسب أن يقف فيفا دقيقة صمت قبل نهائي كأس العالم في ملعب ميتلايف، الواقع في ضواحي نيويورك».

وأضافت: «يقع مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة والجمارك على مسافة 14.5 كيلومتر فقط من الملعب، وهذه فرصة للفيفا للوفاء بوعوده بأن تحترم هذه النسخة من كأس العالم حقوق الإنسان».

بحسب ووردن، ستُذكر هذه البطولة، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، باسم «كأس العالم إم إيه جي إيه»، في إشارة إلى شعار ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

وأضافت: «عندما يستذكر العالم هذه البطولة، سيتذكر الضحايا الذين قُتلوا على يد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية وعمليات الترحيل التي قادتها في أثناء البطولة».

وجاءت تصريحاتها في ختام مؤتمر صحافي نظمته عدة منظمات حقوقية في نيويورك قبل المباراة النهائية التي تجمع بين الأرجنتين وإسبانيا، الأحد.

ويعتقد دانيال نورونا، مدير حملات الأميركتين في منظمة العفو الدولية، أن فيفا لم يفِ بوعده بتنظيم مسابقة كأس عالم تحترم حقوق الإنسان.

وقال: «لم يستخدم فيفا نفوذه خلال هذه البطولة»، مُشيراً إلى أن سياسات الترحيل التي انتهجها ترمب أجبرت العديد من المهاجرين على «العيش في الخفاء».