وصفت الصحف العالمية مواجهة الأرجنتين ومصر بأنها واحدة من أعظم مباريات كأس العالم 2026، بعدما قلب المنتخب الأرجنتيني تأخره بهدفين إلى فوز مثير 3-2 في الوقت القاتل، ليبلغ ربع النهائي، بينما نال المنتخب المصري إشادة واسعة رغم خروجه من البطولة.
وكتبت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن الأرجنتين «نجت من صدمة جديدة»، بعدما كانت على بعد دقائق قليلة من وداع البطولة أمام مصر. وأشارت إلى أن الفراعنة، الذين لم يسبق لهم تحقيق أي فوز في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم قبل هذه النسخة، كانوا على وشك إقصاء أبطال العالم، قبل أن يقود كريستيان روميرو وليونيل ميسي وإنزو فرنانديز عودة تاريخية في الدقائق الأخيرة.

وأضافت «بي بي سي» أن ميسي، الذي أهدر ركلة جزاء في الشوط الأول، أصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يهدر ركلتي جزاء في نسخة واحدة من البطولة، لكنه عاد وسجل هدف التعادل، ليصبح أول لاعب يسجل في 6 مباريات متتالية بالأدوار الإقصائية، كما رفع رصيده إلى 21 هدفاً في تاريخ كأس العالم، بينما حمل هدف إنزو فرنانديز الرقم 3000 في تاريخ البطولة.
وتابعت أن المباراة روّج لها على أنها مواجهة بين ليونيل ميسي ومحمد صلاح، لكن نجم الشوط الأول كان الحارس المصري مصطفى شوبير، بعدما تصدى لركلة جزاء نفذها ميسي، وأنقذ أكثر من فرصة محققة، ليقود مصر لتقدم مستحق.
وبينما اعترضت مصر على إلغاء هدف لمصطفى زيكو بعد تدخل تقنية الفيديو، اشتعل الجدل أيضاً بعد مطالبتها بركلة جزاء لمحمد صلاح قبل ثوانٍ من هدف الفوز الأرجنتيني، لكن الحكم فرانسوا ليتيكسييه رفض احتسابها، لتنطلق الهجمة التي سجل منها إنزو فرنانديز هدف الانتصار.
أما صحيفة «الغارديان» فعنونت تقريرها: «دموع ميسي تلهم الأرجنتين لهروب مذهل أمام مصر»، وقالت إن هناك قاعدة ذهبية في كرة القدم: «لا تستبعد ليونيل ميسي أبداً». وأكدت أن قائد الأرجنتين، الذي بدا حلمه بالاحتفاظ باللقب ينهار، عاد لينقذ منتخب بلاده بصناعة هدف كريستيان روميرو ثم تسجيل هدف التعادل، قبل أن يبكي بحرارة بعد صافرة النهاية، بعدما عاش واحدة من أكثر المباريات إثارة في مسيرته.

وأضافت الصحيفة أن مصطفى شوبير كتب اسمه بين أبرز نجوم البطولة، بعدما تصدى لركلة جزاء ميسي، وأوقف فرصاً محققة من أليكسيس ماك أليستر وجوليان ألفاريز، وأرعب أبطال العالم طوال المباراة، مؤكدة أن مصر كانت على بعد دقائق قليلة من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم.
بدورها، وصفت صحيفة «التلغراف» اللقاء بأنه ربما الأفضل في كأس العالم حتى الآن، مؤكدة أنه جمع كل عناصر الإثارة؛ منتخباً يقاتل لصنع معجزة، وقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وأهدافاً قاتلة، ودراما استمرت حتى الثواني الأخيرة. وأضافت أن ميسي أنهى المباراة باكياً بين أحضان زملائه، بعدما أدرك مدى اقتراب نهاية حلم الأرجنتين.

كما أشارت الصحف إلى الجدل التحكيمي الذي رافق اللقاء، بعدما أُلغي هدف ثانٍ لمصر عبر تقنية الفيديو، ثم طالب الفراعنة بركلة جزاء لمحمد صلاح قبل ثوانٍ من هجمة هدف الفوز الأرجنتيني، في قرار أثار غضب اللاعبين والجهاز الفني.
ورغم الخروج، أجمعت الصحف العالمية على أن المنتخب المصري غادر البطولة مرفوع الرأس، بعدما قدّم أداءً بطولياً أمام حامل اللقب، وكان على بعد لحظات من كتابة واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم، فيما أثبتت الأرجنتين مجدداً أنها لا تستسلم حتى صافرة النهاية.
