انقسام برتغالي حاد حول رونالدو قبل موقعة إسبانيا... ومارتينيز في مرمى الانتقادات

رونالدو محل جدل دائماً في كل العالم وليس في البرتغال فقط (رويترز)
رونالدو محل جدل دائماً في كل العالم وليس في البرتغال فقط (رويترز)
TT

انقسام برتغالي حاد حول رونالدو قبل موقعة إسبانيا... ومارتينيز في مرمى الانتقادات

رونالدو محل جدل دائماً في كل العالم وليس في البرتغال فقط (رويترز)
رونالدو محل جدل دائماً في كل العالم وليس في البرتغال فقط (رويترز)

لم يسبق أن انقسم الرأي العام في البرتغال بهذا الشكل حول مستقبل كريستيانو رونالدو مع المنتخب، إذ تحولت مشاركة القائد البالغ من العمر 41 عاماً في كأس العالم إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل قبل مواجهة إسبانيا في دور الـ16، وسط تصاعد الانتقادات لأدائه وتزايد التساؤلات بشأن أحقيته بالاستمرار لاعباً أساسياً.

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، بات الشارع البرتغالي منقسماً إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية؛ الأول يرى أن استمرار رونالدو في التشكيلة الأساسية أصبح خطأً فنياً، والثاني يحمل المدرب روبرتو مارتينيز مسؤولية تراجع مستوى المنتخب، بينما يعتقد الاتجاه الثالث أن قائد البرتغال لا يزال قادراً على تقديم الإضافة، لكن من دون أن يكون لاعباً لا يُمس في التشكيلة.

وامتد الجدل إلى وسائل الإعلام البرتغالية، إذ قالت المحللة صوفيا أوليفيرا عبر شبكة «سي إن إن البرتغال» إنها ترى منذ فترة أن رونالدو لم يعد يستحق أن يكون المهاجم الأساسي للمنتخب. وفي المقابل، سخر الكاتب والكوميدي جوزيه ديوغو كوينتيلا من الوضع الحالي بقوله إن المنافسين كانوا في الماضي يرتجفون عند سماع اسم رونالدو، أما اليوم فأصبحوا يُفاجأون فقط من استمراره مع المنتخب.

ويرى قطاع من الجماهير أن المشكلة لا تكمن في رونالدو بقدر ما تكمن في مارتينيز، الذي أخفق - بحسب منتقديه - في بناء منظومة هجومية تستفيد من إمكانات قائده الحالية، مؤكدين أن رونالدو لا يزال قادراً على الحسم إذا وُضع في الظروف المناسبة ووصلته الكرات داخل منطقة الجزاء بالشكل المطلوب.

في المقابل، يتهم معارضو رونالدو المدافعين عنه بوضع الولاء للنجم التاريخي فوق مصلحة المنتخب، بينما يرد أنصاره بأن كثيراً من الانتقادات تحركها الانتماءات المحلية بين جماهير الأندية البرتغالية، ولا سيما المنافسة التقليدية بين سبورتينغ وبنفيكا.

وساهم مارتينيز في زيادة الضغوط على قائده بعدما أبقاه على أرض الملعب طوال مباريات دور المجموعات، إلى جانب الحارس ديوغو كوستا فقط، دون أي استبدال. وأثار ذلك استياء الجماهير، خصوصاً خلال مواجهة كولومبيا، عندما بدا رونالدو غير قادر على مجاراة نسق المباراة، قبل أن تمنحه صحيفة «أبولا البرتغالية» تقييماً بلغ 4 من 10، وهو الأدنى بين جميع لاعبي البرتغال الذين شاركوا في اللقاء.

ومع تصاعد الانتقادات، عاد كثيرون للحديث عن انتقال رونالدو إلى النصر، معتبرين أن تلك الخطوة كانت بداية ابتعاده عن أعلى مستويات المنافسة، وأنه فضّل مواصلة تحطيم الأرقام القياسية والحصول على عقد مالي ضخم على الاستمرار في أقوى الدوريات الأوروبية.

لكن هذه الآراء لا تحظى بإجماع، إذ يذكّر أنصاره بأنه سجَّل أمام ألمانيا وإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، مؤكدين أن قدرته على الحسم في المباريات الكبرى لم تختفِ، حتى وإن تراجعت قدراته البدنية مقارنة بما كان عليه في ذروة مسيرته.

ومن أبرز المدافعين عنه إيدر، صاحب هدف تتويج البرتغال بلقب كأس أوروبا عام 2016، الذي وصف حجم الانتقادات بأنها غير عادلة، وقال إن أي لاعب قد يمر بثلاث أو أربع مباريات متواضعة، لكن رونالدو وحده لا يُسمح له بذلك، مؤكداً أنه لا يزال يمتلك خصائص مهمة يمكن أن تخدم المنتخب في اللحظات الحاسمة.

بدوره، رأى الصحافي البرتغالي ريكاردو جواو لوبيش أن تمسك مارتينيز برونالدو لا يعود فقط إلى قناعته الفنية، بل أيضاً إلى رغبته في الحفاظ على استقرار غرفة الملابس، إضافة إلى إدراك الاتحاد البرتغالي أن قائده لا يزال يمثل أهم أصول المنتخب من الناحية الجماهيرية والتسويقية.

وقبل المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا، تتواصل المطالبات بإشراك غونسالو راموس أساسياً، في حين يحذر آخرون من أن استبعاد رونالدو قد يخلق أزمة داخل المنتخب ويحرمه من لاعب اعتاد الظهور في أكثر اللحظات حساسية. وبين المؤيدين والمعارضين، يخوض قائد البرتغال ربما أكثر فصول مسيرته الدولية انقساماً، في مشهد يختلط فيه التصفيق الصاخب بالانتقادات الحادة مع اقترابه من إسدال الستار على رحلته مع المنتخب.


مقالات ذات صلة

تن هاغ يكشف تفاصيل خلافه مع رونالدو ومشكلاته مع ملاك مانشستر يونايتد

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

تن هاغ يكشف تفاصيل خلافه مع رونالدو ومشكلاته مع ملاك مانشستر يونايتد

صرَّح إريك تن هاغ، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، بأن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو «خذل الفريق» خلال فترة توليه المسؤولية

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)

الصحافة الأوروبية تنتقد تواضع الغرامة المفروضة على رونالدو

أثار قرار الاتحاد البرتغالي لكرة القدم معاقبة كريستيانو رونالدو بالإيقاف 30 يوماً وغرامة مالية قدرها 255 يورو (285.83 دولار)، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر ومنتخب البرتغال (رويترز)

إيقاف رونالدو 30 يوماً لمغادرته معسكر البرتغال

قرر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم الاثنين، إيقاف كريستيانو رونالدو لمدة 30 يوماً بعد مغادرته معسكر المنتخب الأول عقب خلاف مع المدرب خورخي خيسوس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ليساندرو مارتينيز أصدر تصريحات نارية ضد مسؤولي مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

من انتقادات مارتينيز إلى تمرد رونالدو وهجوم هاردن... عندما يفتح نجوم الرياضة النار على إدارات أنديتهم

أعادت تصريحات ليساندرو مارتينيز ضد مسؤولي مانشستر يونايتد إلى الأذهان مواجهات شهيرة بين نجوم الرياضة وأصحاب القرار.

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية رونالدو (نادي النصر)

رونالدو يرفع «شعار السعودية»... ويؤكد: أنا برتغالي وأنتمي للمملكة

خطف البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، الأنظار عقب فوز فريقه على نيفتشي الأوزبكي 3 - 1، مساء الاثنين.

شوق الغامدي (الرياض)

موناكو يتجاوز فرايبورغ بثلاثية... وأياكس يحسم مواجهته مع أتالانتا متأخراً

لامين كامارا لاعب موناكو الفرنسي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام فرايبورغ الألماني (أ.ب)
لامين كامارا لاعب موناكو الفرنسي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام فرايبورغ الألماني (أ.ب)
TT

موناكو يتجاوز فرايبورغ بثلاثية... وأياكس يحسم مواجهته مع أتالانتا متأخراً

لامين كامارا لاعب موناكو الفرنسي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام فرايبورغ الألماني (أ.ب)
لامين كامارا لاعب موناكو الفرنسي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام فرايبورغ الألماني (أ.ب)

حقق موناكو الفرنسي فوزاً عريضاً على ضيفه فرايبورغ الألماني بثلاثة أهداف دون رد، الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، فيما انتزع أياكس الهولندي انتصاراً متأخراً على أتالانتا الإيطالي بهدفين نظيفين.

ورفع موناكو رصيده إلى ست نقاط في المركز السابع بترتيب مرحلة الدوري، التي تضم 36 فريقاً، بينما تجمد رصيد فرايبورغ عند ثلاث نقاط في المركز الثامن عشر.

وانتظر الفريق الفرنسي حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول لافتتاح التسجيل بواسطة باريس برونر، قبل أن يعزز لامين كامارا تقدم أصحاب الأرض بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 83.

إيغور ماتانوفيتش لاعب فرايبورغ الألماني يرتقي لضرب الكرة برأسه خلال مواجهة موناكو الفرنسي (أ.ب)

وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، اختتم أنسو فاتي ثلاثية موناكو، مؤكداً تفوق الفريق الفرنسي وحصده النقاط الثلاث.

وفي مواجهة أخرى، حقق أياكس فوزه الأول في المسابقة هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه أتالانتا بنتيجة 2-0، بفضل هدفين في الدقائق الأخيرة.

وافتتح تولو أركوادي التسجيل للفريق الهولندي في الدقيقة 87، قبل أن يضيف عبد الله وزان الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليحسم انتصار أصحاب الأرض.

وعوض أياكس بذلك خسارته في الجولة الافتتاحية أمام هايدوك سبليت الكرواتي بنتيجة 1-2، ليرفع رصيده إلى ثلاث نقاط في المركز الثالث عشر، فيما تجمد رصيد أتالانتا عند ثلاث نقاط في المركز الخامس عشر.

وفي بقية مباريات الجولة، تغلب بوراتس بانيا لوكا البوسني على كوبس الفنلندي بهدفين دون رد، فيما حقق تفينتي الهولندي فوزاً كبيراً على لينكولن ريد إمبس من جبل طارق بنتيجة 4-1.

كما فاز هايدوك سبليت الكرواتي على ثون السويسري بنتيجة 2-1، وتغلب سبورتينغ براغا البرتغالي على جينت البلجيكي بهدفين نظيفين، بينما حسم سانت ترويدن البلجيكي مواجهته مع ميتلاند الدنماركي بالفوز بهدف دون رد.


عدلي يقود بورنموث لإسقاط ميلان بثلاثية

المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الثالث لفريقه أمام ميلان (د.ب.أ)
المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الثالث لفريقه أمام ميلان (د.ب.أ)
TT

عدلي يقود بورنموث لإسقاط ميلان بثلاثية

المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الثالث لفريقه أمام ميلان (د.ب.أ)
المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الثالث لفريقه أمام ميلان (د.ب.أ)

أسهم الدولي المغربي أمين عدلي في فوز فريقه بورنموث الإنجليزي على ضيفه ميلان الإيطالي بثلاثة أهداف دون رد، الخميس، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، في مباراة أكملها الفريق الإيطالي بعشرة لاعبين.

وحقق بورنموث انتصاره الثالث توالياً في المسابقة القارية، فيما تلقى ميلان خسارته الثانية، بعدما دفع ثمن أخطائه الدفاعية وطرد حارسه الفرنسي مايك مينيان خلال الشوط الأول.

وافتتح الهولندي جاستن كلويفرت التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة السابعة من ركلة جزاء، ليمنح الفريق الإنجليزي أفضلية مبكرة.

وتعقدت مهمة ميلان في الدقيقة 28، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه مينيان إثر اعتدائه على الأميركي تايلر آدامز، ليتابع الفريق الإيطالي المواجهة بعشرة لاعبين.

واستغل بورنموث النقص العددي سريعاً، وحصل على ركلة جزاء ثانية ترجمها ماركوس تافرنييه إلى هدف في الدقيقة 32، ليضاعف تقدم أصحاب الأرض قبل نهاية الشوط الأول.

ورغم التغييرات التي أجراها المدرب البرتغالي روبن أموريم، عجز ميلان عن العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني، قبل أن يوجه البديل المغربي أمين عدلي الضربة الأخيرة للفريق الإيطالي، بتسجيل الهدف الثالث من ركلة حرة رائعة في الدقيقة 84.

وألحقت الخسارة بميلان أول هزيمة في مبارياته الخمس الأخيرة بمختلف المسابقات، بعدما حقق ثلاثة انتصارات وتعادلاً في مواجهاته الأربع السابقة.

ولم يتعرض الفريق الإيطالي سوى لهزيمتين هذا الموسم، جاءتا في الدوري الأوروبي، إذ سبق أن خسر أمام بنفيكا البرتغالي بهدفين دون رد.

ويحتل ميلان المركز الرابع في الدوري الإيطالي، بفارق أربع نقاط عن غريمه إنتر، حامل اللقب، الذي يتقاسم الصدارة مع لاتسيو.

المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يتنافس على الكرة مع يونس موسى لاعب ميلان (إ.ب.أ)

وفي مباراة أخرى، تلقى ليون الفرنسي خسارته الأولى في البطولة، بعدما سقط أمام مضيفه هوفنهايم الألماني بثلاثة أهداف نظيفة.

وسجل الكرواتي أندريه كراماريتش الهدف الأول في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، قبل أن يضيف الدنماركي آدم داغيم الهدف الثاني في الدقيقة 49، فيما اختتم البديل التشيكي آدم هلوجيك الثلاثية في الدقيقة 83.

وفي بقية مباريات الجولة، تغلب بنفيكا البرتغالي على مضيفه أومونيا نيقوسيا القبرصي بنتيجة 4-1، وفاز سيلتا فيغو الإسباني على مضيفه سلتيك الأسكتلندي بنتيجة 4-2.

كما اكتسح ريال سوسييداد الإسباني مضيفه ليلستروم النرويجي بستة أهداف دون رد، بينما تعادل بشكتاش التركي، الذي أكمل مباراته منقوص العدد، مع ضيفه كريستال بالاس الإنجليزي بنتيجة 2-2.


الياباني هاشيموتو يتوج بذهبية الفردي العام في بطولة العالم للجمباز للمرة الرابعة توالياً

الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)
الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)
TT

الياباني هاشيموتو يتوج بذهبية الفردي العام في بطولة العالم للجمباز للمرة الرابعة توالياً

الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)
الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)

واصل الياباني دايكي هاشيموتو هيمنته على منافسات الفردي العام للرجال في بطولة العالم للجمباز، بعدما أحرز الميدالية الذهبية للمرة الرابعة توالياً، الخميس، في مدينة روتردام الهولندية، بفضل أداء مميز على جهاز العقلة في الجولة الأخيرة.

وحقق هاشيموتو، البالغ من العمر 25 عاماً، مجموعاً بلغ 85.988 نقطة، بينها 14.766 نقطة على جهاز العقلة، ليحسم اللقب العالمي رغم اختياره أداءً عالي الصعوبة في ختام المنافسات، بدلاً من الاكتفاء بعرض أكثر تحفظاً لضمان الصدارة.

وبهذا الإنجاز، عزز النجم الياباني مكانته بين أبرز لاعبي الجمباز في العالم، بعدما واصل سلسلة ألقابه التي بدأت عام 2021.

وأصبح هاشيموتو ثاني لاعب ياباني يحقق سلسلة مماثلة من الألقاب العالمية المتتالية في الفردي العام، بعد مواطنه الأسطوري كوهي أوتشيمورا، الذي توج باللقب ست مرات متتالية بين عامي 2009 و2015.

وحصد الصيني يانغ هاونان الميدالية الفضية بعدما حل ثانياً بمجموع 84.199 نقطة، فيما نال البريطاني جو فريزر البرونزية برصيد 83.531 نقطة.

ونجح فريزر في استعادة توازنه خلال منافسات الفردي العام، بعدما واجه صعوبات في نهائي الفرق، أسهمت في حرمان المنتخب البريطاني من الصعود إلى منصة التتويج.