أشعل الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أزمة جديدة في كأس العالم 2026، بعدما أصدر بيانين رسميين متتاليين هاجم فيهما قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بتعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، ليصبح مؤهلاً للمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16، رغم حصوله على بطاقة حمراء مباشرة في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك. وفي بيانه الأول، عبّر الاتحاد البلجيكي عن «دهشته واستغرابه» من القرار، مؤكداً أنه لم يُمنح فرصة لإبداء موقفه قبل صدور الحكم، معتبراً أن ما حدث يثير علامات استفهام بشأن مبدأ المساواة في تطبيق اللوائح. وبعد ساعات، أصدر بياناً ثانياً أكثر حدة، أعلن فيه دراسة جميع الخيارات القانونية المتاحة، مطالباً فيفا بنشر الأساس القانوني الكامل الذي استند إليه لاتخاذ هذا القرار الاستثنائي.
Exclusive: The White House made a direct call to FIFA to ask Gianni Infantino to review Folarin Balogun’s red card.FIFA approached for comment and referred to the findings of its independent committee.FIFA sources insist White House influence could not affect the decision... pic.twitter.com/Rl97b1wm4X
— Ben Jacobs (@JacobsBen) July 5, 2026
وزادت الأزمة سخونة بعدما كشف الصحافي بن جاكوبس، أن البيت الأبيض أجرى اتصالاً مباشراً مع فيفا، طالب خلاله رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو بإعادة النظر في البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون. وفي المقابل، شددت مصادر داخل فيفا على أن القرار لم يتأثر بأي ضغوط سياسية، وأن لجنة الانضباط المستقلة هي صاحبة القرار النهائي، مستندة إلى المادة 27 من اللائحة التأديبية. وعقب إعلان القرار، دخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خط الأزمة، إذ نشر عبر منصة «تروث سوشيال» رسالة شكر إلى فيفا، معتبراً أن الاتحاد الدولي «صحح ظلماً كبيراً» بحق مهاجم المنتخب الأميركي، وهو ما زاد من حدة الجدل حول توقيت القرار وخلفياته.
وتعود جذور الأزمة إلى مباراة الولايات المتحدة والبوسنة، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه بالوغون بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُعاقب تلقائياً بالإيقاف مباراة واحدة وفق لوائح البطولة. وخلال الأيام التالية، أكدت تقارير إعلامية ومسؤولو الاتحاد الأميركي أن هذا النوع من العقوبات غير قابل للاستئناف، ما جعل غياب المهاجم عن مواجهة بلجيكا يبدو أمراً محسوماً. لكن فيفا فاجأ الجميع بإعلان تعليق تنفيذ العقوبة استناداً إلى المادة 27 من لائحته التأديبية، مع وضع اللاعب تحت فترة اختبار لمدة عام، بحيث تُفعّل العقوبة إذا ارتكب مخالفة مماثلة خلال تلك المدة. القرار منح المنتخب الأميركي دفعة قوية قبل المواجهة المرتقبة، لكنه في المقابل فتح باباً واسعاً للجدل، بعدما رأت بلجيكا أن تطبيق هذا الاستثناء في مباراة إقصائية قد يمس مبدأ العدالة ويخلق سابقة قد تلقي بظلالها على مصداقية البطولة.
