قال روبرتو مارتينيز، مدرب البرتغال، إن فريقه استحق الفوز 2 - 1 على كرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم، مشيداً بقرارات الحكم وتقنية حكم الفيديو المساعد، في مباراة مثيرة جاءت، حسب وصفه، على مستوى التوقعات. وحصلت البرتغال على ركلة جزاء عقب مراجعة تقنية الفيديو، نفَّذها كريستيانو رونالدو بنجاح، ليعادل النتيجة بعد تَقدُّم كرواتيا بهدف إيفان بريشيتش. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع خطف غونزالو راموس هدف الفوز برأسية منحت البرتغال بطاقة العبور إلى الدور التالي.
وبدا أنَّ كرواتيا أدركت التعادل في اللحظات الأخيرة، لكن الهدف أُلغي بعد مراجعة أخرى لتقنية الفيديو أثبتت وجود حالة تسلل، الأمر الذي أثار غضب عدد من مشجعي كرواتيا في الجهة الجنوبية من ملعب «تورونتو»، ودفع بعضهم إلى إلقاء مقذوفات على أرض الملعب. وقال مارتينيز، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت تقنية الفيديو قد حرمت كرواتيا من هدف ثانٍ: «لم تكن هناك أي قرارات خاطئة. ربما كنا محظوظين اليوم، لكن القرارات كانت صحيحة».
وأضاف: «الإعادة أوضحت وجود تسلل في الكرة المرفوعة، كما أنَّ ركلة الجزاء كانت واضحة. أتفهم العمل الذي قام به (مدرب كرواتيا زلاتكو) داليتش مع هذا الفريق، ومن المؤسف أنَّ المباراة كان لا بد أن تنتهي بفائز واحد فقط».
وستواجه البرتغال منتخب إسبانيا في دور الـ16 بمدينة دالاس، وهي مباراة يتوقع مارتينيز أن تكون من أبرز مواجهات البطولة. وقال: «نحترم إسبانيا كثيراً. أعتقد أنَّها ستكون مباراة رائعة، وربما أبرز مواجهة أوروبية في هذه النسخة من كأس العالم».
وعند سؤاله عن كيفية التعامل مع الضغوط المصاحِبة للمباريات الإقصائية، أوضح مارتينيز أنَّه تعلَّم على مرِّ السنين كيفية السيطرة على مشاعره والحفاظ على هدوئه. وأضاف: «من المهم أن تبقى عقلانياً وهادئاً في مثل هذه المواقف». لكنه أقرَّ في الوقت نفسه بأنَّ مباراة كرواتيا كانت مرهقةً للغاية من الناحية العصبية.
في المقابل، أعرب زلاتكو داليتش، مدرب كرواتيا، عن استيائه من القرارات التحكيمية خلال خسارة فريقه أمام البرتغال، وهي النتيجة التي أنهت مشوار منتخب بلاده في البطولة، لكنه شدَّد على أنَّه لا يرغب في اتخاذ التحكيم ذريعةً للخروج.

وازدادت الإثارة في اللحظات الأخيرة عندما اعتقد يوسكو غفارديول أنَّه منح كرواتيا هدف التعادل، لكن المراجعة أظهرت أنَّ الكرة لمست إيغور ماتانوفيتش في طريقها إلى المرمى، ما وضع غفارديول في موقف تسلل، وأدى إلى إلغاء الهدف بقرار من الحكم النرويجي إسبن إسكاس.
وقال داليتش للصحافيين: «كان التحكيم سيئاً للغاية»، مشيراً إلى اعتقاده بأنَّ فريقه كان يستحق الحصول على عدد أكبر من الركلات الحرة خلال المباراة. وأضاف المدرب، البالغ من العمر 59 عاماً: «لكن كرواتيا خسرت المباراة، ولن أبحث عن أعذار. كان بإمكاننا حسم اللقاء في وقت مبكر». وأوضح داليتش أنَّ فريقه لم يصنع ما يكفي من الفرص في الشوط الأول، في حين ظهر بصورة أفضل بكثير بعد الاستراحة، لكنه أقرَّ بأنَّ الحظ الذي رافق المنتخب في النسختين السابقتين من كأس العالم لم يكن حاضراً هذه المرة. وكانت كرواتيا قد حلّت وصيفة لكأس العالم 2018، ثم أحرزت المركز الثالث في نسخة 2022، لكنها ستُغادر البطولة الحالية دون الصعود إلى منصة التتويج. وربما شكَّلت المباراة أيضاً الفرصة الأخيرة للقائد لوكا مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً، للمنافسة على اللقب الأكبر في عالم كرة القدم، كما قد تكون آخر مشاركاته في كأس العالم بعد سنوات كان خلالها القلب النابض للمنتخب الكرواتي.
وقال داليتش عن لاعب وسطه المخضرم: «ربما كانت هذه آخر مشاركة له في كأس العالم، وأنا آسف لأنَّ الرحلة انتهت بهذه الطريقة». ورغم إسدال الستار على حقبة ذهبية في تاريخ الكرة الكرواتية، فإنَّ داليتش أعرب عن ثقته بمستقبل المنتخب. وأضاف: «لست قلقاً بشأن مستقبل المنتخب الكرواتي. لدينا كثير من اللاعبين الشباب الذين ينضمون إلى الفريق، وقد أظهر بعضهم قدرات مميزة اليوم». وتابع: «وصلنا إلى نهاية حقبة رائعة، لكن هناك بدايات جديدة تنتظرنا».

