فازت كولومبيا بإقناع وبقيت من دون هزيمة بعد 3 مباريات، وهي تتذوّق عودتها إلى مصافّ كبار منتخبات كأس العالم لكرة القدم، قبل مواجهة في دور الـ32 بطابع استثنائي أمام غانا التي يقودها مدرّبها السابق كارلوس كيروش، الجمعة في كانساس سيتي بالولايات المتحدة.
غابت كولومبيا عن «مونديال قطر 2022»، لكنها عادت بقوة بعدما بلغت نهائي «كوبا أميركا 2024» قبل خسارتها أمام أرجنتين ليونيل ميسي، ثم مرّت بفترة صعبة جديدة في تصفيات أميركا الجنوبية (أنهتها ثالثة).
وقد أكدت عودتها إلى الواجهة بانتصارين (على أوزبكستان والكونغو الديموقراطية) وتعادل مقنع أمام البرتغال، لتحسم صدارة مجموعتها.
وأشاد البرتغاليون، الذين فُرض عليهم التفوق، بتشكيلة الأرجنتيني نستور لورينزو، حيث وصف كريستيانو رونالدو الفريق بأنه «صلب للغاية».
من جهته، شدّد الهداف الإنجليزي السابق غاري لينيكر، المستشار لدى «نتفليكس»، على أنه «لا أودّ أن أواجه كولومبيا».
فقد حرمت كولومبيا أحد أشهر خطوط الوسط في العالم من الاستحواذ (51 في المائة مقابل 41 في المائة)، وسدّدت ضعف عدد الكرات على المرمى، وكان بإمكانها الفوز لولا هدف ألغاه «حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)» بسبب تسلل بفارق ملّيمترات.
وكانت البلاد تتساءل عن مستوى نجمها المخضرم خاميس رودريغيز (34 عاماً)، بعد تجربة باهتة في الدوري الأميركي، لكنه شارك أساسياً خلال الدور الأول. وستأتي الإجابات مع مباريات الإقصاء المباشر.
وقبل التفكير في ربع نهائي محتمل أمام الأرجنتين، يتعيّن على كولومبيا تجاوز عقبة غانا في مباراة ستقام الجمعة عند الساعة الـ20:30 (01:30 بتوقيت غرينيتش السبت) في أجواء شديدة الحرارة بمنطقة تحت إنذار موجة حر.
وعلى ملعب «كانساس سيتي تشيفس» الخاص بـ«دوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل)»، يتعيّن على «لوس كافاتيروس» إيجاد مفاتيح فكّ الصلابة الدفاعية لمدرّبهم السابق كيروش الذي مكّن غانا، بعد شهرين فقط من توليه المهمة، من تخطي الدور الأول لأول مرة منذ 2010.

وسبق لكيروش، البرتغالي المخضرم البالغ 73 عاماً الذي قاد 9 منتخبات خلال مسيرته ودرّب ريال مدريد الإسباني وعمل مساعداً للسير الأسكوتلندي أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد الإنجليزي، أن أشرف على منتخب كولومبيا بين فبراير (شباط) 2019 وديسمبر (كانون الأول) 2020.
وبعد حصيلة مخيّبة بلغت 9 انتصارات و4 تعادلات و5 هزائم في 18 مباراة، غادر والمنتخب على سكة تصفيات مضطربة لـ«مونديال 2022».
ولا يزال كيروش يحمل شعوراً بالمرارة؛ إذ كان قد اشتكى من عدم حصوله على الوقت الكافي لفرض مشروعه الأعلى تنظيماً ودفاعية، وهو ما تعارض مع الطابع الإبداعي لنجوم مثل خاميس رودريغيز ولويس دياز.
وحققت غانا فوزاً افتتاحياً على بنما في الوقت بدل الضائع، ثم تعادلت مع إنجلترا 0 - 0، قبل أن تخسر من كرواتيا 1 - 2 في المباراة الأخيرة، لتتأهل بين أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.
رغم ذلك، فإن كيروش عدّ أنّ كأس العالم «تفقد كثيراً من قيمتها»، مع مشاركة 48 منتخباً، منتقداً البطولة بالشكل الذي تصوّره رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» جياني إنفانتينو.
وقال بعد خسارة فريقه أمام كرواتيا في فيلادلفيا: «أعتقد أنّه مع هذا العدد من الفرق، (المونديال) يفقد كثيراً من قيمته ومعناه».
وأضاف: «يجب أن يكون من النادر المشاركة في كأس العالم».
ورأى المدرب البرتغالي، الذي يخوض سادس نهائيات له مدرباً (بعد 2002 و2010 و2014 و2018 و2022)، أنّه «حتى مباريات التصفيات في أوروبا وأفريقيا تفقد معناها وقيمتها؛ لأنها كثيرة جداً».




