مونديال 2026: صلاح يستعيد ابتسامته ويحمل أحلام المصريين

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: صلاح يستعيد ابتسامته ويحمل أحلام المصريين

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

يرقص محمد صلاح على أنغام الأغاني المصرية في غرف الملابس ويغنّي مع الجمهور في الشارع احتفالاً بأول انتصار لمنتخب مصر في كأس العالم، ومن ثم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بعد أسابيع فقط من إغلاق أعظم فصوله مع ليفربول برحيل حزين عن «أنفيلد».

يبحث قائد «الفراعنة» الذي خرج من مواجهة إيران الأخيرة بسبب إصابة طفيفة عن إنجاز ثالث في مونديال 2026 لكرة القدم، بعدما قاد مصر إلى فوزها الأول في مشاركتها الرابعة، وتأهل غير مسبوق إلى الأدوار الإقصائية؛ حيث تبدو الفرصة سانحة لمواصلة المشوار بمواجهة أستراليا، الجمعة، في دالاس ضمن دور الـ32.

وقال بعد الفوز على نيوزيلندا (3 - 1) في الجولة الثانية من الدور الأول: «نبذل قصارى جهدنا في البطولة لإسعاد الشعب المصري، وأعتقد أنهم الآن سعداء وفخورون».

أضاف: «الشيء الوحيد الذي أستطيع أن أعدهم به هو أننا سنبذل كل ما في وسعنا، وسنركض، وسنقدم أفضل ما لدينا».

في الحقيقة، لا يتحدث صلاح (34 عاماً) كثيراً في العادة، لكنه قال الكثير منذ انتصاف الموسم الماضي.

قبل سبعة أشهر، انفجر ثاني هدّافي المنتخب المصري غضباً من ليفربول ومدربه آرني سلوت. وأشار إلى أنه أصبح كبش الفداء لتراجع أداء فريقه الإنجليزي وقال إن علاقته بالمدرب الهولندي قد انهارت.

تضاءل ظهوره الإعلامي حتى أعلن طي الصفحة مع النادي الذي قضى معه 9 أعوام قبل التفرّغ لمشاركة مصر في المونديال رغم عدم تقرير مستقبله بعد.

لكن الجناح الذي خرج من الموسم الماضي مثقلاً بالغضب والحزن، ليس لموسمه الأخير مع ليفربول فقط، بل لإقصاء مصر من نصف نهائي كأس أمم أفريقيا في يناير (كانون الثاني) الماضي، أصبح أكثر ارتياحاً.

لم يظهر في أي مؤتمر صحافي في الولايات المتحدة، لكنه أجاب عن أسئلة الصحافيين في المنطقة المختلطة بعد المباراة الثانية.

قال: «الشيء الوحيد الذي أود قوله هو إننا قدمنا كل ما لدينا وحققنا شيئاً أعتقد أنه من الصعب جداً أن يتكرر في التاريخ».

وتابع: «لم يحالفنا الحظ للفوز بكأس الأمم الأفريقية مع هذا الجيل، لكننا بلغنا النهائي مرتين (2017 و2021). اليوم حالفنا الحظ وحققنا الفوز».

يتأثّر اللاعبون عموماً بما يحققونه، أو لا يحققونه، مع منتخبات بلادهم. مكانة صلاح في كرة القدم العالمية على صعيد الأندية، وفي أوروبا تحديداً، تُخلّد في التاريخ.

لكن على الصعيد الدولي، ظلّ هناك فراغ في مسيرته الكروية، إذ لم يحقق مع منتخب مصر ما يضاهي إنجازات بعض أساطير «الفراعنة» السابقين، من بينهم مدربه حسام حسن.

وعلى الرغم من أنه يقترب من إنهاء هذه المسيرة الدولية، فإن الإنجاز الذي حققه مع زملائه في مونديال أميركا الشمالية، قد يرسم طريق التتويج أخيراً بلقب أمم أفريقيا (تستضيف 3 دول النسخة المقبلة في 2027).

كما أن جرأة المنتخب المصري في هذا المونديال تحديداً، تأتي خلافاً للأساليب الدفاعية التي اعتمدها المدربون السابقون مثل الأرجنتيني هيكتور كوبر والمكسيكي خافيير أغيري والبرتغالي كارلوس كيروش، وقد تساعد صلاح في السير على خطى أسلافه.

يقول حسن: «العلاقة مع محمد صلاح تقوم على الاحترام والثقة المتبادلة. عندما يقتنع اللاعب بمدربه ويقتنع المدرب بلاعبه، تكون هناك قناعة واحترام».

ويضيف: «كل لاعبي المنتخب مهمون للغاية لكن صلاح مؤثر داخل الملعب وخارجه. ربما عانى من بعض الظروف في كأس أمم أفريقيا الماضية لكنه أدى بشكل جيد وننتظر منه الكثير».

وتحدث الهدّاف التاريخي للمنتخب المصري أكثر من مرة عن تغيير مركز صلاح. أشار بعد المباراة الثانية إلى أنه قام بتوظيفه في مركز «اخترته بنفسي» لخدمة الفريق، قبل أن يكرر حديثه عشية مواجهة إيران قائلاً: «ما تغيّر فيه تكتيكياً، هو أنه، حسبما أعتقد، لو بقي لفترة طويلة في أوروبا لما كان أحد قد وظّفه بهذا التوظيف الجديد».

تابع: «يمتلك حرية لكن بنظام. صلاح استفاد من هذه الناحية وهذا أمر سينفعه في ناديه الجديد في المستقبل القريب».

تُظهر الصور التي ينشرها حساب الاتحاد المصري لكرة القدم صلاح مبتسماً طوال الوقت. قال حسن، في مؤتمر صحافي: «هناك أيضاً الحالة النفسية: تعرض محمد صلاح لمواقف في ناديه السابق (ليفربول)، وكلما عاد إلينا كان يعود بشكل أفضل يؤثّر مع المنتخب بنتائج وأهداف. ساعدناه على استعادة حالة جيدة».

وقد ظهر صلاح مراراً خارج الفندق وفي الشارع يوقّع اسمه على القمصان ويتحدّث مع المشجعين ويرقص معهم.

أمام أستراليا، يحمل صلاح أحلام 120 مليون شخص بمواصلة مشوار استثنائي، أملاً في فوز إذا تحقق سيعبّد الطريق ربما لمواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في ربع النهائي.


مقالات ذات صلة

البرتغالي ماتيوس فرنانديز من وست هام إلى جاره توتنهام

رياضة عالمية ماتيوس فرنانديز (رويترز)

البرتغالي ماتيوس فرنانديز من وست هام إلى جاره توتنهام

انضم لاعب الوسط البرتغالي الشاب ماتيوس فرنانديز إلى توتنهام الإنجليزي، قادماً من جاره اللندني وست هام الذي غادر الدوري الممتاز في نهاية الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ف.ب)

مونديال 2026: هاري كين... جوهرة كان يفتقدها التاج الإنجليزي

يمكن القول من دون تردد إن هاري كين كان بمثابة الجوهرة التي يفتقدها التاج الإنجليزي، بعدما أثبت نفسه بطل «الأسود الثلاثة»، من دون منازع، الأربعاء، في أتلانتا.

«الشرق الأوسط» (اتلانتا )
رياضة عالمية لحظة طرد بالغون بالبطاقة الحمراء (أ.ب)

هل يمكن إلغاء البطاقة الحمراء لفولارين بالوغون؟ شرح لقواعد الاستئناف في كأس العالم

شكّلت البطاقة الحمراء التي تلقاها مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون النقطة السلبية الوحيدة في ليلة مثالية لمنتخب بلاده، بعدما قاده إلى الفوز على البوسنة.

The Athletic (سانتا كلارا (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية ريتشارد هيوز (رويترز)

ريتشارد هيوز وسيمون فرانسيس سيعملان معاً في الهلال

من المتوقع أن ينضم المدير الرياضي لنادي ليفربول، ريتشارد هيوز، إلى سيمون فرانسيس في نادي الهلال، بعدما تولى الأخير قيادة ملف التعاقدات في النادي السعودي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية بابي غاي (د.ب.أ)

بابي غاي يقرر عدم تمثيل السنغال إذا استمر تياو مدرباً

قال بابي غاي، لاعب خط وسط السنغال، إنه لن ينضم إلى تشكيلة منتخب بلاده طالما بقي الجهاز الفني الحالي في منصبه، وذلك بعد خروج فريقه من كأس العالم لكرة القدم.


البرتغالي ماتيوس فرنانديز من وست هام إلى جاره توتنهام

ماتيوس فرنانديز (رويترز)
ماتيوس فرنانديز (رويترز)
TT

البرتغالي ماتيوس فرنانديز من وست هام إلى جاره توتنهام

ماتيوس فرنانديز (رويترز)
ماتيوس فرنانديز (رويترز)

انضم لاعب الوسط البرتغالي الشاب ماتيوس فرنانديز إلى توتنهام الإنجليزي، قادماً من جاره اللندني وست هام الذي غادر الدوري الممتاز في نهاية الموسم الماضي، وفق ما أعلن الناديان الخميس.

وتُقدر صفقة انتقال ابن الـ21 عاماً إلى توتنهام بقرابة 85 مليون جنيه إسترليني (113.4 مليون دولار)، ما يجعل اللاعب الذي وصل إلى لندن عام 2025، الأغلى في تاريخ «سبيرز».

ويأتي انضمام فرنانديز في وقت يسعى فيه المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي إلى إعادة بناء تشكيلة توتنهام الذي أفلت في الأمتار الأخيرة من الموسم الماضي من الهبوط إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب).

وقال فرنانديز: «توتنهام نادٍ كبير، وكان المدرب عاملاً أساسياً في قراري الانضمام»، مضيفاً: «عندما تحدثنا، كان الأمر مميزاً جداً. نحن ننظر إلى كرة القدم بالطريقة نفسها، بالنزول إلى الملعب بوصفنا فريقاً قوياً، بروح قتالية وطاقة، من أجل محاولة الفوز بكل مباراة».

وانتقل فرنانديز إلى إنجلترا للمرة الأولى قبل عامين للدفاع عن ألوان ساوثهامبتون بعدما تدرج في أكاديمية سبورتينغ.

وخاض أول مباراة دولية له في أبريل (نيسان)، لكنه لم يكن ضمن قائمة المنتخب لمونديال 2026 المقام حالياً في أميركا الشمالية.

وقال دي تزيربي: «أعجبت بماتيوس منذ فترة طويلة لأنه يجمع بين الجودة مع الكرة والحدة والذكاء، وهي عناصر مهمة جداً في الطريقة التي نريد أن نلعب بها»، مضيفاً: «رغم صغر سنه، يمتلك خبرة جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد أظهر جودة وثباتاً على هذا المستوى».

ورأى أن «ماتيوس يلعب براحة تحت الضغط، قادر على التقدم بالكرة، يعمل بجد من أجل الفريق، ولديه الشجاعة لصناعة الفارق في اللحظات الصعبة. أعتقد أن هذه البيئة مثالية له لمواصلة تطوره، وأنا متحمس لبدء العمل معه».


مونديال 2026: هاري كين... جوهرة كان يفتقدها التاج الإنجليزي

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: هاري كين... جوهرة كان يفتقدها التاج الإنجليزي

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)

ماذا كانت إنجلترا ستفعل من دون نجم بايرن ميونيخ الألماني؟ كانت ستُحزم على الأرجح حقائبها وتعود إلى الديار بخيبة، لولا أنه انتشلها من الورطة أمام الكونغو الديمقراطية، بتسجيله ثنائية حاسمة، الأربعاء، في دور الـ32 لمونديال 2026، تخفي بالكاد الصعوبات التي يعانيها المنتخب في هذه النهائيات.

تهتف إنجلترا بأكملها "ليحفظ الله كين" (أ.ف.ب)

وبدلاً من حَزْم حقائبهم والعودة إلى بلادهم، تمكَّن كين من قيادة أبطال مونديال 1966 إلى ثمن النهائي؛ بإداركه التعادل في الدقيقة 75، بعد تخلف منذ الدقيقة السابعة، قبل أن يخطف الفوز في الدقيقة 86، رافعاً رصيده إلى خمسة أهداف في هذه النهائيات.

ويتوجه رجال المدرب الألماني، توماس توخل، الآن إلى مكسيكو، حيث ينتظرهم جحيم ملعب «أستيكا» الأيقوني الذي يرتفع عن مستوى البحر 2200 متر، لمواجهة المكسيك التي تستضيف البطولة مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا.

هنا، المهمة ستكون شاقة جداً ضد منتخب متحمِّس إلى أقصى الحدود قادم من أربعة انتصارات في أربع مباريات، سجل خلالها ثمانية أهداف، من دون أن تتلقى شباكه أي هدف، ما يجعله على الورق أقوى بكثير من الكونغو الديمقراطية.

لكن إذا كان هناك من لا يخشى هذا النوع من التحديات، لأنه ببساطة وُجد ليُسجل الأهداف؛ فهو هاري كين. ولا يهم إن كان ذلك من خلال تألقه طوال الموسم مع بايرن ميونيخ (61 هدفاً في 51 مباراة) أو عبر كفاحه في هذا المونديال مع إنجلترا.

ختم كين بالقول من الناحية الهجومية كان هذا أفضل أداء لنا في البطولة حتى الآن (د.ب.أ)

بهدف التعادل الذي جاء برأسية ثم بتسديدته القوية بعد التفاف، قلب كين وضعاً شديد التعقيد كان سيقود إلى فشل ذريع لولاه، مستنداً إلى هذا الإحساس الفطري بالتمركز، والعزيمة الحديدية، والدقة القاتلة في التنفيذ.

وقال نائبه في حمل شارة القيادة، ديكلان رايس: «عندما يكون لديك شخص قادر على منحك الفوز بالمباراة بهذا الشكل... من الرائع مشاهدة ذلك. يا له من لاعب! نحن محظوظون جدّاً بوجوده».

علَّق توخل على ما شاهده، الأربعاء، قائلاً: «هذا ما ننتظره منه، وأعتقد أن هذا ما ينتظره هو من نفسه أيضاً: عندما تكون المباريات صعبة ومتقاربة، يكون هاري حاضراً لحسمها... وعلى أعلى مستوى».

من جهته، رفض كين تسليط الأضواء على نفسه قائلاً: «قام حارسهم بتصديات مذهلة، وبدأنا نشعر أننا ربما أمام أحد تلك الأيام (التي يعاند فيها الحظ الفريق). لكن هذا ما يجعلني فخوراً باللاعبين وبنفسي أيضاً. حافظنا على إيماننا، وواصلنا إرسال الكرة إلى المناطق الخطرة. كان أحدنا سيحظى بلحظته البطولية، ولحسن حظي كانت من نصيبي اليوم».

وختم بالقول: «من الناحية الهجومية، كان هذا أفضل أداء لنا في البطولة حتى الآن».

رفض كين تسليط الأضواء على نفسه قائلاً: "قام حارسهم بتصديات مذهلة" (د.ب.أ)

وحتى لحظة إنقاذه الموقف، بدت إنجلترا بطيئة، وافتقرت إلى الحلول، على غرار جود بيلينغهام وماركوس راشفورد اللذين اصطدما بدفاع كونغولي متماسك، وحارس متألق بشخص ليونيل مباسي.

وكان الأمر مشابهاً لما حصل في دور المجموعات أمام غانا (0 - 0)، ثم خلال الفوز الصعب على بنما (2 - 0)، بعد بداية واعدة أمام كرواتيا (4 - 2).

ومن أوراقه التكتيكية، قد يلجأ توخل أمام المكسيك إلى الزج بأنتوني غوردون من البداية، بعدما نزل في مباراة دور الـ32 من مقاعد البدلاء في طريقه لصنع هدفي كاين ومنح الهجوم الإنجليزي جرعة إضافية من الجرأة.​

يمكن القول من دون تردد أن هاري كين كان بمثابة الجوهرة التي يفتقدها التاج الإنجليزي (رويترز)

وكهداف من الطراز الرفيع، ربما لم تعرف إنجلترا مثله من قبل، من دون الانتقاص من قيمة بوبي تشارلتون أو غاري لينيكر أو واين روني، رفع كين البالغ 32 عاماً رصيده إلى 84 هدفاً في 118 مباراة، متقدما بفارق كبير عن الأسماء المذكورة، بينها 13 في كأس العالم.

وفي هذه النسخة، سجل خمسة أهداف، على غرار النروجي إرلينغ هالاند، ليكون خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي (6 أهداف و19 إجمالاً) والفرنسي كيليان مبابي (6 أهداف و18 إجمالاً)، في سباق مثير نحو الأرقام القياسية.

علق مهاجم توتنهام السابق على السباق مع ميسي ومبابي، قائلاً: «قدَّما بطولة رائعة حتى الآن. أنتم، وسائل الإعلام، من ستقارنون بيننا. بالنسبة لي، الأمر يتعلق فقط بفعل ما أستطيعه لمساعدة الفريق على التقدم».

وهكذا يتقدم المنتخب. وبفضله، كسرت إنجلترا أيضا عقدة استمرت ستين عاماً؛ إذ لم يسبق لها أن فازت بمباراة في كأس العالم بعد تخلفها، منذ نهائي 1966.

واليوم، تهتف إنجلترا بأكملها: «ليحفظ الله كين»، عوضاً عن «ليحفظ الله الملكة»، أملاً في إحراز لقب طال انتظاره.


هل يمكن إلغاء البطاقة الحمراء لفولارين بالوغون؟ شرح لقواعد الاستئناف في كأس العالم

لحظة طرد بالغون بالبطاقة الحمراء (أ.ب)
لحظة طرد بالغون بالبطاقة الحمراء (أ.ب)
TT

هل يمكن إلغاء البطاقة الحمراء لفولارين بالوغون؟ شرح لقواعد الاستئناف في كأس العالم

لحظة طرد بالغون بالبطاقة الحمراء (أ.ب)
لحظة طرد بالغون بالبطاقة الحمراء (أ.ب)

شكّلت البطاقة الحمراء التي تلقاها مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون النقطة السلبية الوحيدة في ليلة مثالية لمنتخب بلاده، بعدما قاده إلى الفوز على البوسنة والهرسك والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم.

وبحسب شبكة «The Athletic»، تلقى المهاجم البالغ من العمر 24 عاماً بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 61 من المباراة التي أقيمت في سانتا كلارا، إثر تدخل على مدافع البوسنة طارق محارموفيتش. وبدا بالوغون متأثراً بقرار الحكم البرازيلي رافاييل كلاوس، بينما حرص زملاؤه على مواساته أثناء خروجه من أرض الملعب.

ورغم النقص العددي، نجح المنتخب الأميركي في الحفاظ على تقدمه الذي افتتحه بالوغون بنفسه، قبل أن يؤكد مالك تيلمان الانتصار بهدف ثانٍ من ركلة حرة، ليحجز المنتخب الأميركي موعداً مع بلجيكا في دور الـ16، وهي المباراة التي سيغيب عنها بالوغون بسبب الإيقاف.

لماذا أشهر الحكم البطاقة الحمراء؟

بدأت اللقطة عندما أرسل أنتوني روبنسون كرة طويلة على الجهة اليسرى، وحاول بالوغون التمركز أمام المدافع محارموفيتش، لكنه سقط فوق ساق منافسه، وانزلقت قدمه على ربلة ساق المدافع قبل أن تستقر على كاحله.

ورغم أن اللقطة بدت للوهلة الأولى غير متعمدة، فإن الإعادة البطيئة أظهرت قوة الاحتكاك، مما دفع حكم الفيديو إلى استدعاء الحكم لمراجعة اللقطة عبر الشاشة الجانبية.

وبعد مراجعة الإعادة، أعلن كلاوس أن المخالفة تندرج تحت بند «اللعب العنيف الجسيم»، ليشهر البطاقة الحمراء المباشرة.

ماذا تنص لوائح كأس العالم؟

تنص المادة 10.5 من لوائح كأس العالم 2026 على أن أي لاعب أو مسؤول يُطرد ببطاقة حمراء مباشرة، أو نتيجة حصوله على إنذار ثانٍ، يُوقف تلقائياً عن المباراة التالية لمنتخبه، مع احتفاظ لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم بحق فرض عقوبات إضافية إذا رأت ذلك مناسباً.

أما إذا انتهت مشاركة المنتخب قبل تنفيذ الإيقاف، فإن العقوبة تُرحّل إلى المباراة الرسمية التالية للمنتخب، وفقاً للوائح الانضباط الخاصة بـ«فيفا».

هل يمكن الاستئناف على البطاقة الحمراء؟ لا.

وأكد مسؤول في الاتحاد الدولي لكرة القدم لـ«The Athletic» أن المنتخبات لا تملك حق الاستئناف على البطاقة الحمراء أو عقوبة الإيقاف التلقائي المترتبة عليها.

ويستند ذلك إلى المادة 66.4 من لائحة الانضباط، التي تنص على أن الطرد يؤدي تلقائياً إلى الإيقاف عن المباراة التالية، مع منح الهيئات القضائية في «فيفا» صلاحية فرض عقوبات إضافية عند الضرورة.

وبالتالي، سيغيب بالوغون عن مواجهة بلجيكا في دور الـ16، مع احتمال تمديد العقوبة إذا قررت لجنة الانضباط أن المخالفة تستوجب إيقافاً أطول.

هل سبق أن شدد «فيفا» عقوبات مماثلة؟ نعم.

ففي هذه النسخة من كأس العالم، اكتفى «فيفا» بإيقاف لاعب باراغواي ميغيل ألميرون مباراة واحدة بعد مخالفته، بينما شدد عقوبة لاعب وسط قطر عاصم ماديبو إلى خمس مباريات، بعدما تسبب تدخله في كسر ساق لاعب كندا إسماعيل كونيه.

هل يستطيع بالوغون حضور مباراة بلجيكا؟

يحق للمهاجم الأميركي حضور المباراة من مدرجات الملعب، لكنه لن يتمكن من الوجود في محيط أرضية الملعب أو الدخول إلى غرفة الملابس أو النفق المؤدي إلى الملعب أو المنطقة الفنية.

كما تمنعه اللوائح من المشاركة في الإحماء أو الجلوس على مقاعد البدلاء طوال فترة المباراة، على أن يكتفي بمتابعتها من المدرجات.